!¨°o:[[ منتديات القـصـــــــــــــواء]]: o°¨!
أول ما تبدء أي عمل قول بسم الله الرحمن الرحيم وتقول اللهم صل على سيدنا محمد واله وسلم ومرحبا بك في منتديات القصواء لو انت زائر شرفنا مروركم الكريم وتشرفنا بالتسجيل واذا كنت من الاعضاء نرجوا سرعة الدخول ومسموح بالنقل او الاقتباس من المنتدى


ما كتاب الله إلا جمعنا
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخولالطريقة البرهانية الدسوقية الشاذليةموقع رايات العز اول جريدة اسلامية على النتالمجلة البرهانية لنشر فضائل خير البريةشاهد قناة القصواء عالنت قناة البرهانية على اليوتيوبحمل كتب التراث من موقع التراث

==== ========= عن سيدنا الحسن بن علي رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الزموا مودتنا أهل البيت، فإنه من لقي الله عز وجل وهو يودنا دخل الجنة بشفاعتنا، والذي نفسي بيده لا ينفع عبداً عمله إلا بمعرفة حقنا". رواه الطبراني في الأوسط ========= ==== ==== عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي". رواه الطبراني ورجاله ثقات. ========= ==== عن سيدنا جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل جعل ذرية كل نبي في صلبه، وإن الله تعالى جعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب رضي الله عنه". رواه الطبراني ========= ==== عن سيدنا جابر رضي الله عنه أنه سمع سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول للناس حين تزوج بنت سيدنا علي رضي الله عنه : ألا تهنئوني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ينقطع يوم القيامة كل سبب ونسب إلا سببي ونسبي". رواه الطبراني في الأوسط والكبير ========= ==== ==== عن سيددنا ابن عمر رضي الله عنهما عن سيدنا أبي بكر - هو الصديق - رضي الله عنه قال ارقبوا محمدا صلى الله عليه وسلم في أهل بيته. رواه البخارى ==== وفي الصحيح أن الصديق رضي الله عنه قال لعلي رضي الله عنه: والله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي . ========= ==== عن سيدنا جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب فسمعته يقول "يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن اخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي " . رواه الترمذي ========= ==== عن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس عن أبيه عن جده عبدالله بن عباس رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أحبوا الله تعالى لما يغذوكم من نعمه وأحبوني بحب الله وأحبوا أهل بيتي بحبي" . رواه الترمذي ========= ==== عن أبي إسحاق عن حنش قال سمعت أبا ذر رضي الله عنه وهو آخذ بحلقة الباب يقول: يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن أنكرني فأنا أبو ذر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح عليه الصلاة والسلام من دخلها نجا. ومن تخلف عنها هلك". رواه أبويعلى ==== عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أنا وعلي وفاطمة وحسن وحسين مجتمعون ومن أحبنا يوم القيامة نأكل ونشرب حتى يفرق بين العباد". فبلغ ذلك رجلاً من الناس فسأل عنه فأخبره به فقال: كيف بالعرض والحساب؟ فقلت له: كيف لصاحب ياسين بذلك حين أدخل الجنة من ساعته. رواه الطبراني ========== ==== وعن سلمة بن الأكوىه,±رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"النجوم جعلت أماناً لأهل السماء وإن أهل بيتي أمان لأمتي". رواه الطبراني ======== وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خيركم خيركم لأهلي من بعدي". رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. ========= ==== ==== الله الله الله الله ====
..
..
..

شاطر | 
 

 الولى الصالح الشيخ ابو الفيض محمد بن عبد الكبير الكتانى 1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفقير الى عفو ربه

avatar

عدد المساهمات : 123
تاريخ التسجيل : 14/01/2008

مُساهمةموضوع: الولى الصالح الشيخ ابو الفيض محمد بن عبد الكبير الكتانى 1   الإثنين مارس 02, 2009 10:20 am

أبو الفيض الختم المحمدي المجدد شيخ الطريقة الكتانية ومؤسسها، وعماد الزاوية وسندها، وصاحب أورادها وأحزابها، الشهيد محمد بن عبد الكبير بن عبد الواحد الكتاني الحسني . ولد بفاس في منتصف ربيع الأول عام 1290 هـ وسط أسرة شريفة وفي بيئة عالمة صوفية، اشتهرت بالدين والتقوى والصلاح، والدعوة إلى الله بالتي هي أحسن وبالحال والمقال، وربى في حجر والده جبل السنة الشيخ المربي سيدي عبد الكبير مصانا مهابا في حشمة ووقار وسكينة. بعد أن أشار إلى ولايته وبشر به جده رضي الله عنه عندما حضرته الوفاة، وقد كانت أمه حاملا به، أرسل إليها قنديلا من النحاس كان يستضيء به، فكان ذلك منه إشارة واضحة إلى المقام الكبير الذي سيبلغه، والمكانة العظمى المدخرة له والتي بلغها بعون الله وتوفيقه.

وأدخل الكتاب في مرحلة مبكرة من سنه لتعلم القرآن وحفظه، فأتم حفظه واستظهارهُ في مدة وجيزة، وكان عمدته في ذلك الشيخ أحمد بن محمد العلمي الحراقي.

ثم أخذ يحفظ الأمهات وكان أول ما شرح الله له صدره حفظ الحكم العطائية التي كان مغرما بها، ناسجا على منوالها، مستغرقا في معانيها، طوال حياته، كما كان ديدانه مند أتم حفظ القرآن في الكتاب قراءة سلكة كل يوم، وكذا سبعين ألفا من الهيللة يوميا أي لا إله إلا الله سيدنا محمد رسول الله .
طلبه للعلم :


ثم أقبل على الدراسة وطلب العلم على شيوخ عصره لمختلف العلوم والفنون، وكان شيخه الأول المعتمد عنده هو والده الشيخ عبد الكبير الذي سمع عليه صحيح البخاري مرارا وصحيح مسلم والشفا، والشمائل وغيرها، كما أخذ عنه ودرس عليه كتب أئمة التصوف وأمهاته الشهيرة كالاحياء للإمام الغزالي، والعوارف والحكم العطائية، وعهود الشعراني، وكتب الشيخ الأكبر الحاتمي، والجيلي والابريز للدباغ وغيرها، وأخذ عنه علم الفقه في أمهاته وغيره من مصنفات الأحكام.

ومن شيوخه المعتمدين البارزين خاله الشيخ جعفر بن إدريس الكتاني سمع عليه الحديث والسير والفقه والكلام.

كما نجد من بين شيوخه وأساتذته الكبار الذين أخذ عليهم الشيخ محمد بن حمدون بناني (فرعون)، والشيخ أحمد بن خالد الناصري صاحب "الاستقصا" والشيخ محمد التهامي الوزاني، وكان ملازما له كثيرا وهو عمدته في أغلب العلوم وغيرهم من شيوخ العلم وأقطابه في زمانه.

ومما يلاحظ عليه في هذه الفترة القصيرة من تحصيله، إعجابه الكبير وبراعته المبكرة في العلوم الفلكية التي كانت يعيب على علماء فاس إهمالهم لها، كما يلاحظ استغراقه في طلب العلم ومواصلته طول يومه، فهو يخرج لدروسه بعد الصبح ولا يعود إلى داره إلا قبيل المغرب، كما أنه كان قليل الأكل جدا، وأن فترة تحصيله للعلوم كانت قصيرة جدا إذ كان الفتح يساعده ويكفيه، وقد بلغ من شدة إقباله على العلوم والاهتمام الكبير بالتحصيل أنه كان يحمل الكراريس الكثيرة حملا لاحظه شيخه الوزاني فقال له يوما: "هلا أتيت بحمار يحمل لك هذه الكراريس؟" كما كان والده يلاحظ ذلك وينعته منذ صغره "بالفقيه" وكان شديد التعصب والملاحظة على مبالغات المتصوفة وشطحاتهم حتى قال له والده: "سَتَرِدُ فتَعْلَمْ"(91).

وحج حجة شهيرة التقى فيها بكبار القوم، ولقي شيوخ العلم، فأخذ عنهم وروى وحاور وناظر، وتصدر للتدريس والرواية، وكان من كبار من لقيهم الشيخ حبيب الرحمان الهندي، والشيخ حميد العمري، والشهاب أحمد بن صالح السويدي، والشهاب أحمد البرزنجي الحسني وسواهم.
بداية أمره

بالرغم من سرعة حفظه للقرآن، وكذا قصر مدة تحصيله للعلوم بالقرويين في فترة وجيزة تكاد لا تكفي لتحصيل العلوم الأساسية، فإن الفتح كان يساعده ويسبقه لما يريد، فظهرت علامات النبوغ وآيات الذكاء على فهومه وكتاباته المبكرة، وفي ما كان يلقي من دروس بالرغم من صغر سنه، مع تمسك شديد بالدين والتزام كبير بفروضه وآدابه، فقد كان والده رضي الله عنه يلاحظ عليه أنه ما ترك صلاة الجماعة منذ عقل خصوصا الصبح والعشاء، وكان كثير التردد والزيارة لأهل العلم والخير والفضل، متعرضا للنفحات الدينية، ميالا للتصوف والصوفية منذ صغره، قليل الاختلاط بالناس، فأتقن علوم الشريعة والحقيقة في فترة قياسية مما لم يحصله غيره في أعوام ودهور، وظهر الفتح عليه جليا واضحا وخاصة في الدروس التي كان يلقيها بجامع القرويين أو بالزاوية الكتانية، وخاصة في علم الحديث والسيرة، حتى إنه كان يستمر في قراءة الحديث الواحد ثلاثة أشهر، وقرأ الأجرومية وختمها ختمة علمية شهيرة بمحضر فقهاء فاس وأعلامها، ولما انتهى من ختمته خاطبه أحد كبار الشيوخ بقوله: "ألبست خاتم حديد المصنف من إكسيرك ما صيرها عسجدا" وهكذا اشتهر أمره، وطار صيته، فأقبلت عليه الناس من كل حدب وصوب، في دروسه يتعلمون منه، ويأخذون عنه، ويستفتونه ويسألونه في المسائل العلمية الكبرى، كما اشتهر خارج وطنه وقصده العلماء للتعرف عليه والاستماع إليه والأخذ عنه.

وظهر عليه الفتح الكبير خاصة في علم التصوف منذ أخذ يقرأ سلكة من القرآن وهو صغير، ويواظب على الهيللة، فأخذ يصدر عنه كلام في دروسه وكتاباته يعجز عن فهمه وإدراكه الأئمة والعلماء الكبار، وأخذت صلواته الشهيرة على سيدنا محمد تظهر وتشتهر في معاني رائقة وفهوم عالية، ولسان مبين، ونفس سماوي عاطر، واشتد اتصاله بعلم التصوف وتبحره فيه، وحصل على أسراره وفهومه في وقت وجيز، وأصبح عالما بإشارات الصوفية وعلومهم ومعارفهم، واشتد اتصاله بكبار أعلامهم كالشيخ محمد الغياثي الفاسي الذي أخذ عنه الطريقة القادرية. كما أخذ عن الشيخ علي المستاري الطريقة الشاذلية الدرقاوية، ولكن شيخه الكبير الذي أخذ عنه قواعد السلوك وكان مربيه وموجهه هو والده جبل السنة الشيخ عبد الكبير رضي الله عنه، الذي كان لا يمشي بين يديه إلا جاتيا على الركب، خاصة وأن والده كان يعنى به منذ صغره عناية خاصة، وكان يزور به الأولياء والصالحين، ويوصيه بطول مجالستهم، ونصحه في مبدأ أمره بل ألزمه الإكثار من الصلاة على النبي r، والهيام به إلى أن صدع أمره وفاجأه الفتح حتى قال في تائيته:
فعنـه أخذنـا ما تدفق جهـرة عـلى صغر الأجـرام حين شبيبتي

وكما قال هو عن نفسه فيما حكاه عن والده: "إن كل ما أنا فيه ببركة كلمة بثها إلى مولانا الوالد وهي أنه ذكر لي الفرق بين الصرف والمزج، وأوصاني بالمحافظة عليه، فكل ما أنا فيه ببركة تلك الكلمة والعلوم المستخرجة منها" وكان والده كثيرا ما يدعو له بقوله:

"أرجو الله أن تكون كالملح لا يستغني عنك شيء وتستغني عن كل شيء"(92). وقد ساعده على ذلك وأعانه صفات جبل عليها ووفق لها، كونه كان طاهر النفس، مزكى بالطاعات والطهارة من ظلمة الطبائع، وكدر العادات، ناشئا في عين الحقيقة والتوحيد، كما قال عنه عمنا الشيخ عبد الحي أو هو كما قال صاحب "أشعة اللمعات": إن المرآة الصقيلة يظهر فيها صور الأشياء المقابلة بلا احتياج إلى الحركة، صفاؤها ذاتي فما يقابلها ينطبع فيها".
مداركه في مقام التربية أو المشيخة والدعوة إلى الله


وقد تصدى للإرشاد والتربية، وظهرت عليه مخايل المشيخة والدعوة إلى الله منذ شبابه المبكر، وبالذات على رأس العشرين من عمره، وقد بدأت تظهر عليه آثار المرائي التي يراها، والمشاهدات التي تعرض له، والقصائد والأشعار الهادفة المتميزة التي كان ينطق بها، كل ذلك ينبئ عن حاله وبروزه وتفوقه، وكذا الاشراقات التي تنطبع في كتاباته، أو تظهر على لسانه وفي أقواله، مما ينبئ على كمال عرفانه، وتخصيصه وتميزه وتفوقه، فأقبلت عليه الخلائق من كل حدب وصوب، وانتشرت علومه وفهومه، وإدراكاته وتصوراته المحمدية الأحمدية في جميع الآفاق، وقد كان يُذَكِّر وهو يملي ويشرح ويعلم ويوجه، بالشبلي وكمالاته، والحاتمي وفتوحاته، وأبي زيد ومقالاته، والششتري ومقاماته، وبلغت كل الأنحاء، وقد عبر عن ذلك خاله سيدي عبد الرحمان الكتاني في قصيدة نذكر منها:
قـل للـذي إصـلاح باطنـه
إن شئـت أن تـدرك ما ترتجي
أتيـت حماك ابـن عبد الكبير
وتمنـحــني عطـفـة أرتقـي يريـد فـي وقـت قريـب يسـير
لـذ بمحمد بـن عبـد الكبيـر
لعَلـك تجبـر قلبي الكـسير
بهـا مرتقـى كل فـرد كـبير


وأخذ يرحل إلى الآفاق والأنحاء يدعو إلى الله ويرشد، ويوجه ويربي، وكانت الصحراء وجهته الأولى، فلقي بها الترحاب الكبير، والإقبال العظيم، ودخل الناس في طريقته أفرادا وجماعات، وأسس في جميع الأنحاء الزوايا وتركها عامرة بالمريدين(93).

وبعدها توجه إلى مراكش التي وجد فيها الإقبال والالتفاف حوله، واعتمد في دعوته وإرشاده على تعليم آداب الدين وقواعده، والدلالة على الله ورسوله بالحال والمقال، فكثر أتباعه وأحبابه وكثر معهم عمل المرجفين ووشاياتهم بالتخويف منه ومن دعوته، فسعى لمقابلة الوزير أحمد بن موسى وتوضيح أمره، وتكذيب الوشاية به، فأحسن استقباله، وجمع له علماء الحضرة المراكشية لمناظرته عام 1314 هـ فكانوا يسألون ويستفتون وهو يجيبهم على البديهة بما يثلج القلوب، ويفعم الأفئدة ويشرحها، وكانت أسئلتهم كلها تدور حول علم الكلام والتصوف، والرقص والغيبة في الذكر، والحلول والاتحاد، والصدر الأعظم حاضر مع العلماء، مسرور ومعجب بأجوبة الشيخ ومداركه وفهومه، ولما استمع الشيخ إلى ما كتب به من وشايات ومقالات كاذبة في الجمع المذكور، علق عليها بقوله تعالى : "فاتخذه وكيلا".

ثم قال للوزير: أنشدك الله هل ليس في فاس منكر يكتب لكم به إلا التعرض لأهل الله؟ فقال بعض الحاضرين: لا ينبغي للإنسان أن يخرج عن السلف الصالح والصحابة.

فقال الشيخ الأستاذ: أسمعونا شيئا من سيرتهم لعلنا نعلمها، فسكتوا.

أنشدكم الله هذه الثياب المرققة والعمائم "المستفة" أكانت زمن الصحابة؟ فسكتوا، وليس جدنا أول من يوشى به أو يتكلم فيه حسدا وبغيا، بل الصالحون والأئمة والعلماء سبقوا بذلك(94)، وقصة الإمام البخاري مع أمير بخارى الذهلي، وما جرى له معه، وتحريض العامة عليه، وما وقع للإمام الجنيد والحاتمي حتى قيل إنه ما دخل بلدة إلا وسجن فيها، والإمام الشاذلي وأبي المحاسن الفاسي، والشيخ أبي مدين وابن العربي المعافري وسواهم كثير، فقد امتحنوا بمثل هذه الوشايات والأكاذيب، وتعرضوا للسجن والمساءلة التي كانت لهم امتحانا وتربية، فتلك سنة الله مع أوليائه(95) كما قال سيدي أبو العباس المرسي: امتحن الله هذه الطائفة بالخلق ليرفع مقدارهم، ويكمل أنوارهم، ويحقق الميراث ليؤذوا كما أوذي من قبلهم. ولو كان إطباق الخلق على تصديق العالم هو الكمال، لكان الأحق بذلك رسول الله .

ولذل كان الحامل لإقامة الفتن من علماء الظاهر على الصوفية غالبا إما الحسد والتعصب، وإما الجهل، فإن الصوفية تجري على ألسنتهم كلمات لا يعلمها غيرهم، فينسب قائلها إلى ما لم يقصد كما أكد ذلك الجبرتي في تاريخه، وقد حكى الإمام الشيخ رضي الله عنه في هذا الوقت بمراكش، أن شخصا قال له: كم لك عند السلطان وكم لك عند أهلك؟ وكان قصده التهويل بأن شأن المقبلين على الله أن يقولوا للشيء كن فيكون لا يسيروا بسير العبودية، فقال له:

"مكثي عند السلطان أدون من مكث يوسف عليه السلام في السجن، وغيبوبتي عن أهلي أقصر من غيبوبة نبي الله يوسف عليه السلام عن أهله، ولو ارتقيت ما ارتقيت لا أبلغ رتبة يوسف عليه السلام، ولو ارتقى والدي إلى ما ارتقى ما بلغ رتبة سيدنا يعقوب عليه السلام، والرب رب والعبد عبد" فلم يجد جوابا(96).

وقد ظهر للشيخ في هذه الفترة بمراكش من العلوم والنبوغ، والشفوف والظهور ما يجل عن الوصف، فكثر بها أتباعه ومريدوه، وأقبلت عليه الخلائق من كل ناحية تأخذ عنه طريقته وورده، وتروي عنه، وتستجيزه حتى فتحت في هذه الفترة ثلاثة زوايا كتانية في مراكش وحدها.
جزى الله عنا الحاسدين فإنهـم
أذاعوا لنا ذما فأفشوا مكارمـا قد استوجبوا مـنا على فعلهم شكـرا
وقد قصدوا لنا ذما فصار لنا فخرا(97)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.albaeth.com
 
الولى الصالح الشيخ ابو الفيض محمد بن عبد الكبير الكتانى 1
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
!¨°o:[[ منتديات القـصـــــــــــــواء]]: o°¨! :: ! الدين الاسلامي القويم ! :: !¨°o:[[ الصالحون اهل الله رضي الله عنهم ]]: o°¨!-
انتقل الى: