!¨°o:[[ منتديات القـصـــــــــــــواء]]: o°¨!
أول ما تبدء أي عمل قول بسم الله الرحمن الرحيم وتقول اللهم صل على سيدنا محمد واله وسلم ومرحبا بك في منتديات القصواء لو انت زائر شرفنا مروركم الكريم وتشرفنا بالتسجيل واذا كنت من الاعضاء نرجوا سرعة الدخول ومسموح بالنقل او الاقتباس من المنتدى


ما كتاب الله إلا جمعنا
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخولالطريقة البرهانية الدسوقية الشاذليةموقع رايات العز اول جريدة اسلامية على النتالمجلة البرهانية لنشر فضائل خير البريةشاهد قناة القصواء عالنت قناة البرهانية على اليوتيوبحمل كتب التراث من موقع التراث

==== ========= عن سيدنا الحسن بن علي رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الزموا مودتنا أهل البيت، فإنه من لقي الله عز وجل وهو يودنا دخل الجنة بشفاعتنا، والذي نفسي بيده لا ينفع عبداً عمله إلا بمعرفة حقنا". رواه الطبراني في الأوسط ========= ==== ==== عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي". رواه الطبراني ورجاله ثقات. ========= ==== عن سيدنا جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل جعل ذرية كل نبي في صلبه، وإن الله تعالى جعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب رضي الله عنه". رواه الطبراني ========= ==== عن سيدنا جابر رضي الله عنه أنه سمع سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول للناس حين تزوج بنت سيدنا علي رضي الله عنه : ألا تهنئوني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ينقطع يوم القيامة كل سبب ونسب إلا سببي ونسبي". رواه الطبراني في الأوسط والكبير ========= ==== ==== عن سيددنا ابن عمر رضي الله عنهما عن سيدنا أبي بكر - هو الصديق - رضي الله عنه قال ارقبوا محمدا صلى الله عليه وسلم في أهل بيته. رواه البخارى ==== وفي الصحيح أن الصديق رضي الله عنه قال لعلي رضي الله عنه: والله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي . ========= ==== عن سيدنا جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب فسمعته يقول "يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن اخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي " . رواه الترمذي ========= ==== عن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس عن أبيه عن جده عبدالله بن عباس رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أحبوا الله تعالى لما يغذوكم من نعمه وأحبوني بحب الله وأحبوا أهل بيتي بحبي" . رواه الترمذي ========= ==== عن أبي إسحاق عن حنش قال سمعت أبا ذر رضي الله عنه وهو آخذ بحلقة الباب يقول: يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن أنكرني فأنا أبو ذر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح عليه الصلاة والسلام من دخلها نجا. ومن تخلف عنها هلك". رواه أبويعلى ==== عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أنا وعلي وفاطمة وحسن وحسين مجتمعون ومن أحبنا يوم القيامة نأكل ونشرب حتى يفرق بين العباد". فبلغ ذلك رجلاً من الناس فسأل عنه فأخبره به فقال: كيف بالعرض والحساب؟ فقلت له: كيف لصاحب ياسين بذلك حين أدخل الجنة من ساعته. رواه الطبراني ========== ==== وعن سلمة بن الأكوىه,±رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"النجوم جعلت أماناً لأهل السماء وإن أهل بيتي أمان لأمتي". رواه الطبراني ======== وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خيركم خيركم لأهلي من بعدي". رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. ========= ==== ==== الله الله الله الله ====
..
..
..

شاطر | 
 

 الفضيل بن عياض رضي الله عنه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شمس النيل

avatar

عدد المساهمات : 128
تاريخ التسجيل : 01/01/2008

مُساهمةموضوع: الفضيل بن عياض رضي الله عنه   الأربعاء يونيو 06, 2012 1:06 pm




الإمام الفضيل بن عياض رضى الله عنه

هو ابن مسعود بن بشر الإمام القدوة الثبت شيخ الإسلام، أبو على التميمى اليربوعى الخراسانى المنشأ، المجاور بحرم الله، ولد بسمرقند، ونشأ بأبِيْوَرْد من ناحية مرو من قرية تعرف بقندين، وارتحل فى طلب العلم .
قال محمد بن سعد: ولد بخراسان بكورة أبيورد، وقدم الكوفة وهو كبير، فسمع من منصور وغيره، ثم تعبد، وانتقل إلى مكة ونزلها إلى أن مات بها.
ومن الوقفات العجيبة فى سيرة هذا الإمام رضى الله عنه قصة توبته:
قال الإمام الذهبى فى سير أعلام النبلاء: عن الفضل بن موسى قال: كان الفضيل بن عياض شاطرا يقطع الطريق بين أبِيوَرْد وسَرخس، وكان سبب توبته أنه عشق جارية، فبينما هو يرتقى الجدران إليها، إذ سمع تاليا يتلو ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ ... ﴾ الحديد: 16. فلما سمعها، قال: بلى يارب، قد آن، فرجع، فآواه الليل إلى خَرِبة، فإذا فيها سابلة، فقال بعضهم: نرحل. وقال بعضهم: حتى نصبح فإن فضيلا على الطريق يقطع علينا. قال ففكرت، وقلت: أنا أسعى بالليل فى المعاصى، وقوم من المسلمين هاهنا، يخافونى، وما أرى الله ساقنى إليهم إلا لأرتدع، اللهم إنى قد تبت إليك، وجعلت توبتى مُجاورة البيت الحرام. قال الإمام الذهبى تعليقا على القصة: وبكل حال: فالشرك أعظم من قطع الطريق، وقد تاب من الشرك خلق صاروا أفضل الأمة. فنواصى العباد بيد الله، وهو يضل من يشاء، ويهدى إليه من أناب.
من كتب عنه ومن حدثوا عنه رضى الله عنه :
فكتب بالكوفة عن منصور، والأعمش، وبيان بن بشر، وحصين بن عبد الرحمن، وليث، وعطاء بن السائب، وصفوان بن سليم، وعبد العزيز بن رفيع، وأبى إسحاق الشيبانى، ويحيى بن سعيد الأنصارى، وهشام بن حسان، وابن أبى ليلى، ومجالد، وأشعث بن سوَّار، وجعفر الصادق، وحميد الطويل، وخلق سواهم من الكوفيين والحجازيين.
حدث عنه: ابن المبارك، ويحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدى، وابن عيينة، والأصمعى، وعبد الرزاق، وعبد الرحمن بن مهدى بن هلال، شيخ واسطى، وحسين الجعفى، وأسَدُ السُّنة الشافعى، وأحمد بن يونس، ويحيى بن يحيى التميمى، وابن وهب، ومسدد، وقتيبة، وبشر الحافى، والسرى بن مغلّس السقطى، وأحمد بن المقدام، وعبيد الله القواريرى، ومحمد بن زنبور المكى، ولُوين، ومحمد بن يحيى العدنى، والحميدى، وعبد الصمد بن يزيد مردويه، وعبدة بن عبد الرحيم المروزى، ومحمد بن أبى السرى العسقلانى، ومحمد بن قدامة المصّيصى، ويحيى بن أيوب المقابرى، وخلق كثير، آخرهم موتا الحسين بن داود البَلْخى. وروى عنه أيضا سفيان الثورى أجلُّ شيوخه، وبينهما فى الموت مائة وأربعون عاما.
ومن كلامه رضى الله عنه:
قال رضى الله عنه: أهل الفضل هم أهل الفضل ما لم يروا فضلهم. وكان يقول: من أحب أن يسمع كلامه إذا تكلم فليس بزاهد. وكان يقول: إذا اغتابك عدو فهو أنفع لك من الصديق، فإنه كلما اغتابك كان لك حسناته. وكان يقول: سيد القبيلة فى آخر الزمان منافقها، وهناك يحذر منهم لأنهم داء لا دواء له.
وكان رضى الله عنه يقول: ليس هذا زمان فرح إنما هو زمان غموم. وكان رضى الله عنه يقول: لكل شىء ديباجة وديباجة القراء ترك الغيبة. وكان يكره لقاء الإخوان مخافة التزين منه ومنهم.
وكان رضى الله عنه يسقى على الدوام وينفق من ذلك على نفسه وعياله، وكان يقول: إذ أحب عبداً أكثر غمه فى الدنيا –يقصد الله- وإذا أبغض عبداً وسع عليه دنياه . وكان رضى الله عنه يقول: لا ينبغى لحامل القرآن أن يكون له حاجة عند أحد من الأمراء والأغنياء، إنما ينبغى أن يكون حوائج الخلق إليه هو. وكان رضى الله عنه يقول : تباعد من القراء جهدك، فإنهم إن أحبوك مدحوك بما ليس فيك، وإن غضبوا شهدوا عليك زوراً وقُبل ذلك منهم.
وكان رضى الله عنه يقول: قراء الرحمن أصحاب خشوع وذبول، وقراء الدنيا أصحاب عجب وتكبر وازدراء للعامة. وكان يقول: الغيبة فاكهة القراء. واجتمع رضى الله عنه هو وشعيب بن حرب فى الطواف فقال: يا شعيب إن كنت تظن أنه شهد الموقف والموسم من هو شر منى ومنك فبئس ما ظننت. وكان رضى الله عنه يقول: ليس بأخيك من إذا منعته شيئاً طلبه غضب منك. وكان رضى الله عنه يقول: كان لقمان قاضياً على بنى إسرائيل مع كونه عبداً حبشياً، لصدقه فى الحديث وتركه ما لا يعنيه. وكان يقول: طول الصراط خمسة عشر ألف فرسخ فانظر يا أخى أى رجل تكون.
وسأله إسحاق بن إبراهيم أن يحدثه فقال له الفضيل رضى الله عنه: لو طلبت منى الدنانير لكان أيسر على من الحديث، ولو أنك يا مفتون عملت بما علمت لكان لك شغل عن سماع الحديث. وكان يقول عالِم الآخرة علمه مستور، وعالِم الدنيا علمه منشور، فاتبعوا عالِم الآخرة واحذروا عالِم الدنيا أن تجالسوه، فإنه يفتنكم بغروره وزخرفته، ودعواه العمل من غير عمل أو العمل من غير صدق. وكان رضى الله عنه يقول: لو أن أهل العلم زهدوا فى الدنيا لخضعت لهم رقاب الجبابرة وانقادت الناس لهم، ولكن بذلوا علمهم لأبناء الدنيا ليصيبوا بذلك مما فى أيديهم، فذلوا وهانوا على الناس، ومن علامة الزهاد أن يفرحوا إذا وصفوا بالجهل عند الأمراء ومن داناهم.
وقال عبد الصمد بن يزيد مردويه: سمعت الفضيل يقول: لم يتزين الناس بشيء أفضل من الصدق، وطلب الحلال، فقال ابنه على: يا أبة إن الحلال عزيز. قال: يا بنى، وإن قليله عند الله كثير.
قال سرى بن المغلس: سمعت الفضيل يقول: من خاف الله لم يضره أحد، ومن خاف غير الله لم ينفعه أحد .
وقال فيض بن إسحاق: سمعت الفضيل بن عياض، وسأله عبد الله بن مالك: يا أبا على ما الخلاص مما نحن فيه ؟ قال: أخبرنى ، من أطاع الله هل تضره معصية أحد؟ قال: لا. قال: فمن يعصى الله هل تنفعه طاعة أحد؟ قال: لا. قال: هو الخلاص إن أردت الخلاص.
قال إبراهيم بن الأشعث: سمعت الفضيل يقول: رهبة العبد من الله على قدر علمه بالله، وزهادته فى الدنيا على قدر رغبته فى الآخرة، من عمل بما علم استغنى عما لا يعلم، ومن عمل بما علم وفَّقه الله لما لا يعلم، ومن ساء خلقه شان دينه وحسبه ومروءته.
وسمعته يقول: أكذب الناس العائد فى ذنبه، وأجهل الناس المُدِلّ بحسناته، وأعلم الناس بالله أخوفهم منه، لن يكمل عبد حتى يؤثر دينه على شهوته، ولن يهلك عبد حتى يؤثر شهوته على دينه.
وقال محمد بن عبدويه: سمعت الفضيل يقول: ترْك العمل من أجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله عنهما.
قال سَلْم بن عبد الله الخراسانى: سمعت الفضيل يقول: إنما أمس مثلٌ، واليوم عمل، وغدا أمل.
وقال فيض بن إسحاق: قال الفضيل: والله ما يحل لك أن تؤذى كلبا ولا خنزيرا بغير حق، فكيف تؤذى مسلما.
وعن فضيل: لا يكون العبد من المتقين حتى يأمنه عدوه .
وعنه: بقدر ما يصغر الذنب عندك يعظم عند الله، وبقدر ما يعظم عندك يصغر عند الله .
المفضل الجندى: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الطبرى، قال: ما رأيت أحدا أخوف على نفسه، ولا أرجى للناس من الفضيل. كانت قراءته حزينة، شهية، بطيئة، مترسلة، كأنه يخاطب إنسانا، وكان إذا مر بآية فيها ذكر الجنة يردد فيها وسأل، وكانت صلاته بالليل أكثر ذلك قاعدا، يُلقى له الحصير فى مسجده، فيصلى من أول الليل ساعة، ثم تغلبه عينه، فيلقى نفسه على الحصير، فينام قليلا، ثم يقوم، فإذا غلبه النوم نام، ثم يقوم، هكذا حتى يصبح. وكان دأبه إذا نعس أن ينام، ويقال: أشد العبادة ما كان هكذا.
موقف للفضيل مع هارون الرشيد:
حدث الفضل بن الربيع، قال: حج أمير المؤمنين -يعنى هارون- فقال لى: ويحك، قد حك فى نفسى شيء، فانظر لى رجلا أسأله. فقلت: هاهنا سفيان بن عيينة، فقال: امض بنا إليه، فأتيناه، فقرعت بابه، فقال: من ذا؟ فقلت: أجب أمير المؤمنين، فخرج مسرعا، فقال: يا أمير المؤمنين، لو أرسلت إلى أتيتك. فقال: خذ لما جئتك له، فحدثه ساعة، ثم قال له: عليك دَين. قال: نعم. فقال لى: اقض دينه، فلما خرجنا قال: ما أغنى عنى صاحبك شيئا. قلت: هاهنا عبد الرزاق. قال: امْضِ بنا إليه، فأتيناه، فقرعت الباب فخرج، وحادثه ساعة، ثم قال: عليك دين؟ قال: نعم. قال: أبا عباس، اقض دينه. فلما خرجنا قال: ما أغنى عنى صاحبك شيئا، انظر لى رجلا أسأله، قلت: هاهنا الفضيل بن عياض، قال: امض بنا إليه، فأتيناه، فإذا هو قائم يصلى، يتلو آية يرددها، فقال: اقرع الباب، فقرعت، فقال: من هذا؟ قلت: أجب أمير المؤمنين. قال: مالى ولأمير المؤمنين؟ قلت: سبحان الله! أما عليك طاعة، فنزل ففتح الباب، ثم ارتقى إلى الغرفة، فأطفأ السراج ثم التجأ إلى زاوية، فدخلنا، فجعلنا نجول عليه بأيدينا فسبقت كف هارون قبلى إليه، فقال: يا لها من كف ما ألينها إن نجت غدا من عذاب الله، فقلت فى نفسى: ليكلمنه الليلة بكلام نقى من قلب تقى، فقال له: خذ لما جئناك له -رحمك الله- فقال: إن عمر بن عبد العزيز لما ولى الخلافة دعا سالم بن عبد الله، ومحمد بن كعب، ورجاء بن حيوة، فقال لهم: إنى قد ابتليت بهذا البلاء، فأشيروا على. فعد الخلافة بلاء، وعددتها أنت وأصحابك نعمة. فقال له سالم: إن أردت النجاة ، فصمِ الدنيا وليكن إفطارُك منها الموت. وقال له ابن كعب: إن أردت النجاة من عذاب الله، فليكن كبير المسلمين عندك أبا، وأوسطهم أخا، وأصغرهم ولدا، فوقّر أباك، وأكرم أخاك ، وتحنن على ولدك. وقال له رجاء: إن أردت النجاة من عذاب الله، فأحبّ للمسلمين ما تحب لنفسك، واكره لهم ما تكره لنفسك، ثم مت إذا شئت، وإنى أقول لك هذا، وإنى أخاف عليك أشد الخوف يومًا تزل فيه الأقدام، فهل معك -رحمك الله- مَن يشير عليك بمثل هذا. فبكى بكاء شديدا حتى غشى عليه. فقلت له: ارفق بأمير المؤمنين، فقال: يا ابن أم الربيع تقتله أنت وأصحابك، وأرفق به أنا؟ ثم أفاق، فقال له: زدنى -رحمك الله- قلت: بلغنى أن عاملا لعمر بن عبد العزيز شُكى إليه، فكتب إليه: يا أخى أذكرك طول سهَر أهل النار فى النار مع خلود الأبد، وإياك أن ينصرف بك من عند الله، فيكون آخر العهد وانقطاع الرجاء، فلما قرأ الكتاب طوى البلاد حتى قدم عليه، فقال: ما أقدمك؟ قال: خلعت قلبى بكتابك، لا أعود إلى ولاية حتى ألقى الله، فبكى هارون بكاء شديدا فقال: يا أمير المؤمنين، إن العباس عم النبى صلى الله عليه وسلم جاء إليه فقال: أمّرْنى، فقال له (إن الإمارة حسرة وندامة يوم القيامة، فإن استطعت أن لا تكون أميرا فافعل). فبكى هارون، وقال: زدنى. قال: يا حسن الوجه أنت الذى يسألك الله عن هذا الخلق يوم القيامة، فإن استطعت أن تقى هذا الوجه من النار، فافعل، وإياك أن تصبح وتمسى وفى قلبك غش لأحد من رعيتك، فإن النبىصلى الله عليه وسلم قال (من أصبح لهم غاشا لم يَرح رائحة الجنة). فبكى هارون وقال له: عليك دَين؟ قال: نعم, دين لربى، لم يحاسبنى عليه، فالويل لى إن ساءلنى، والويل لى إن ناقشنى، والويل لى إن لم ألهم حجتى. قال: إنما أعنى من دَين العباد. قال: إن ربى لم يأمرنى بهذا، أمرنى أن أصدق وعده، وأطيع أمره، فقال عز وجل ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ الآيات. فقال: هذه ألف دينار خذها، فأنفقها على عيالك، وتقوَّ بها على عبادة ربك. فقال: سبحان الله! أنا أدلك على طريق النجاة، وأنت تكافئنى بمثل هذا. سلمك الله، ووفقك. ثم صمت، فلم يكلمنا، فخرجنا، فقال هارون: أبا عباس، إذا دللتنى، فدلنى على مثل هذا، هذا سيد المسلمين.
أقوال العلماء فيه:
قال إبراهيم بن محمد الشافعى: سمعت سفيان بن عيينة يقول: فضيل ثقة. وقال العجلى: كوفى ثقة متعبد، رجل صالح، سكن مكة. وقال محمد بن عبد الله بن عمار: ليت فُضَيلا كان يحدثك بما يعرف، قيل لابن عمار: ترى حديثه حجة؟ قال: سبحان الله. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائى: ثقة مأمون، رجل صالح. وقال الدارقطنى: ثقة.
وقال أبو وهب محمد بن مزاحم: سمعت ابن المبارك يقول: رأيت أعبد الناس عبد العزيز بن أبى روَّاد، وأورع الناس الفضيل بن عياض، وأعلم الناس سفيان الثورى، وأفقه الناس أبا حنيفة، ما رأيت فى الفقه مثله.
وروى إبراهيم بن شماس، عن ابن المبارك قال: ما بقى على ظهر الأرض عندى أفضل من الفضيل بن عياض.
قال النضر بن شميل: سمعت الرشيد يقول: ما رأيت فى العلماء أهيب من مالك، ولا أورع من الفضيل.
وعن الهيثم بن جميل قال سمعت شريكا يقول: لم يزل لكل قوم حجة فى أهل زمانهم، وإن فضيل بن عياض حجة لأهل زمانه، فقام فتى من مجلس الهيثم، فلما توارى، قال الهيثم: إن عاش هذا الفتى يكون حجة لأهل زمانه، قيل: من كان الفتى؟ قال: أحمد بن حنبل.
قال عبد الصمد مردويه الصائغ: قال لى ابن المبارك: إن الفضيل بن عياض صدق الله فأجرى الحكمة على لسانه ، فالفضيل ممن نفعه علمه.
وقال إبراهيم بن الأشعث: ما رأيت أحدا كان الله فى صدره أعظم من الفضيل، كان إذا ذَكر الله، أو ذُكر عنده، أو سمع القرآن ظهر، به من الخوف والحزن، وفاضت عيناه، وبكى حتى يرحمه من يحضره، وكان دائم الحزن، شديد الفكرة، ما رأيت رجلا يريد الله بعلمه وعمله، وأخذه وعطائه، ومنعه وبذله، وبغضه وحبه، وخصاله كلها غيره. كنا إذا خرجنا معه فى جنازة لا يزال يعظ، ويذكر ويبكى كأنه مودع أصحابه، ذاهب إلى الأخرة، حتى يبلغ المقابر; فيجلس مكانه بين الموتى من الحزن والبكاء، حتى يقوم وكأنه رجع من الآخرة يخبر عنها.
وقال فيض بن إسحاق: سمعت الفضيل يقول: والله لأن أكون ترابا أحب إلى من أن أكون فى مِسْلاخ أفضل أهل الأرض، وما يسرنى أن أعرف الأمر حق معرفته، إذا لطاش عقلى.
وقال إبراهيم بن الأشعث: سمعت الفضيل يقول: الخوف أفضل من الرجاء ما دام الرجل صحيحا، فإذا نزل به الموت فالرجاء أفضل. قلت: وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم (لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله).
قال أحمد بن حنبل: حدثنا أبو جعفر الحذاء، سمعت الفضيل يقول: أخذت بيد سفيان بن عيينة فى هذا الوادى، فقلت: إن كنت تظن أنه بقى على وجه الأرض شر منى ومنك، فبئس ما تظن.
قال عبد الصمد مردويه: سمعت الفضيل يقول: من أحب صاحب بدعة، أحبط الله عمله، وأخرج نور الإسلام من قلبه، لا يرتفع لصاحب بدعة إلى الله عمل، نظر المؤمن إلى المؤمن يجلو القلب، ونظر الرجل إلى صاحب بدعة يورث العمى، من جلس مع صاحب بدعة لم يعطَ الحكمة.
وعن الفضيل قال: المؤمن يغبط ولا يحسد، الغبطة من الإيمان، والحسد من النفاق. قلت: هذا يفسر لك قوله صلى الله عليه وسلم :لا حسد إلا فى اثنتين: رجل آتاه الله مالا ينفقه فى الحق، ورجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وأطراف النهار. فالحسد هنا معناه: الغبطة، أن تحسد أخاك على ما آتاه الله، لا أنك تحسده، بمعنى أنك تود زوال ذلك عنه، فهذا بغى وخُبث.
وفاته رضى الله عنه:
قال محمد بن سعد: انتقل إلى مكة ونزلها إلى أن توفى بالحرم الشريف فى أول سنة سبع وثمانين ومائة فى خلافة هارون، وكان ثقة نبيلا فاضلا عابدا ورعا، كثير الحديث.
ع صلاح
========
رابط الموضوع :- http://almagalla.info/2012/may4.htm
========
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الفضيل بن عياض رضي الله عنه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
!¨°o:[[ منتديات القـصـــــــــــــواء]]: o°¨! :: ! الدين الاسلامي القويم ! :: !¨°o:[[ الصالحون اهل الله رضي الله عنهم ]]: o°¨!-
انتقل الى: