!¨°o:[[ منتديات القـصـــــــــــــواء]]: o°¨!
أول ما تبدء أي عمل قول بسم الله الرحمن الرحيم وتقول اللهم صل على سيدنا محمد واله وسلم ومرحبا بك في منتديات القصواء لو انت زائر شرفنا مروركم الكريم وتشرفنا بالتسجيل واذا كنت من الاعضاء نرجوا سرعة الدخول ومسموح بالنقل او الاقتباس من المنتدى


ما كتاب الله إلا جمعنا
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخولالطريقة البرهانية الدسوقية الشاذليةموقع رايات العز اول جريدة اسلامية على النتالمجلة البرهانية لنشر فضائل خير البريةشاهد قناة القصواء عالنت قناة البرهانية على اليوتيوبحمل كتب التراث من موقع التراث

==== ========= عن سيدنا الحسن بن علي رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الزموا مودتنا أهل البيت، فإنه من لقي الله عز وجل وهو يودنا دخل الجنة بشفاعتنا، والذي نفسي بيده لا ينفع عبداً عمله إلا بمعرفة حقنا". رواه الطبراني في الأوسط ========= ==== ==== عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي". رواه الطبراني ورجاله ثقات. ========= ==== عن سيدنا جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل جعل ذرية كل نبي في صلبه، وإن الله تعالى جعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب رضي الله عنه". رواه الطبراني ========= ==== عن سيدنا جابر رضي الله عنه أنه سمع سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول للناس حين تزوج بنت سيدنا علي رضي الله عنه : ألا تهنئوني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ينقطع يوم القيامة كل سبب ونسب إلا سببي ونسبي". رواه الطبراني في الأوسط والكبير ========= ==== ==== عن سيددنا ابن عمر رضي الله عنهما عن سيدنا أبي بكر - هو الصديق - رضي الله عنه قال ارقبوا محمدا صلى الله عليه وسلم في أهل بيته. رواه البخارى ==== وفي الصحيح أن الصديق رضي الله عنه قال لعلي رضي الله عنه: والله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي . ========= ==== عن سيدنا جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب فسمعته يقول "يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن اخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي " . رواه الترمذي ========= ==== عن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس عن أبيه عن جده عبدالله بن عباس رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أحبوا الله تعالى لما يغذوكم من نعمه وأحبوني بحب الله وأحبوا أهل بيتي بحبي" . رواه الترمذي ========= ==== عن أبي إسحاق عن حنش قال سمعت أبا ذر رضي الله عنه وهو آخذ بحلقة الباب يقول: يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن أنكرني فأنا أبو ذر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح عليه الصلاة والسلام من دخلها نجا. ومن تخلف عنها هلك". رواه أبويعلى ==== عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أنا وعلي وفاطمة وحسن وحسين مجتمعون ومن أحبنا يوم القيامة نأكل ونشرب حتى يفرق بين العباد". فبلغ ذلك رجلاً من الناس فسأل عنه فأخبره به فقال: كيف بالعرض والحساب؟ فقلت له: كيف لصاحب ياسين بذلك حين أدخل الجنة من ساعته. رواه الطبراني ========== ==== وعن سلمة بن الأكوىه,±رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"النجوم جعلت أماناً لأهل السماء وإن أهل بيتي أمان لأمتي". رواه الطبراني ======== وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خيركم خيركم لأهلي من بعدي". رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. ========= ==== ==== الله الله الله الله ====
..
..
..

شاطر | 
 

 الامام ابراهيم الخواص رضي الله عنه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم جعفر
Admin
avatar

عدد المساهمات : 438
تاريخ التسجيل : 01/01/2008

مُساهمةموضوع: الامام ابراهيم الخواص رضي الله عنه    الأحد سبتمبر 09, 2012 9:33 am

الإمام إبراهيم الخواص رضي الله عنه

هو ابرهيم بن أحمد بن اسماعيل، كنيته أبو اسحاق. ولد فى "سر من رأى". ومات بالرى وبها قبره وتولى غسله ودفنه يوسف بن الحسين سنة 291هـ، وهو أحد من سلك طريق التوكل. وكان أوحد المشايخ فى وقته؛ صحب أبا عبد الله المغربى وكان من أقران الجنيد، والثورى. وله فى السياحات والرياضات مقامات يطول شرحها, قيل: مرض بالجامع، وكان به علة القيام، وكان إذا قام يدخل الماء، يغتسل ويعود إلى المسجد، ويركع ركعتين، فدخل مرة الماء، فخرجت روحه فيه, وله رياضيات وسياحات وتدقيق فى التوكل. وكان لا يفارقه إبرة وخيوط، وركوة ومقارض، وقال "مثل هذا لا ينقص التوكل، لأجل الإعانة على ستر العورة، واذا رأيت الفقير بلا ذلك فاتهمه فى صلاته".

ويحكى عن إبراهيم الخواص أنه قال كان لى وقتا فترة فكنت أخرج كل يوم إلى شط نهر كبير كان حواليه الخوص فكنت أقطع شيئا من ذلك وأسفه قفافا –جمع قفة- فأطرحه فى ذلك النهر وأتسلى بذلك وكأنى كنت مطالبا به فجرى وقتى على ذلك أياما كثيرة فتفكرت يوما وقلت أمضى خلف ما أطرحه فى الماء من القفاف لأنظر أين يذهب فكنت أمضى على شط النهر ساعات ولم أعمل ذلك اليوم حتى أتيت فى الشط موضعا وإذا عجوز قاعدة على شط النهر وهى تبكى فقلت لها مالك تبكين فقالت اعلم أن لى خمسة من الأيتام مات أبوهم فاصابنى الفقر والشدة فأتيت يوما هذا الموضع فجاء على رأس الماء قفاف من الخوص فأخذتها وبعتها وأنفقت عليهم فأتيت اليوم الثانى والثالث والقفاف تجىء على رأس الماء فكنت آخذها وأبيعها حتى اليوم فاليوم جئت فى الوقت وأنا منتظرة وما جاءت قال إبراهيم الخواص فرفعت يدى الى السماء وقلت إلهى لو علمت أن لها خمسة من العيال لزدت فى العمل فقلت للعجوز لا تغتمى فانى الذى كنت أعمل ذلك فمضيت معها ورأيت موضعها فكانت فقيرة كما قالت فأقمت بأمرها وأمر عيالها سنين أو كما قال. ومن كلامه "دواء القلب خمسة: قراءة القرآن بالتدبر، وخلاء البطن، وقيام الليل، والتضرع عند السحر، ومجالسة الصالحين". وقال "من لم تبك الدنيا عليه لم تضحك الآخرة إليه" وقال "ليس العلم بكثرة الرواية، إنما العالم من اتبع العلم واستعمله، واقتدى بالسنن، وان كان قليل العلم". روى عنه أنه كان إذا دعى إلى دعوة فيها خبز بائت امسك يده، وقال "هذا قد منع حق الله فيه، إذ بات ولم يخرج من يومه". وقال "ليس شىء أحب إلى من الضيف، لأن رزقه ومؤنته على الله، وأجره لى". وقال "إن أردت أن تعرف الرجل، فانظر إلى ما وعده الله، ووعده الناس، بأيهما يكون قلبه أوثق!". وقال "تعرف تقوى الرجل فى ثلاثة أشياء: فى أخذه، ومنعه، وكلامه". وسئل: ما علامة التوبة؟ فقال "إدمان البكاء على ما سلف من الذنوب، والخوف المقلق من الوقوع فيها، وهجران أخوان السوء، وملازمة أهل الخير". وقيل له: ما علامة المطرود؟ فقال "إذا رأيته منع الطاعة واستوحش منها قلبه، وحلاله المعصية واستأنس بها، ورغب فى الدنيا وزهد فى الآخرة، وشغله بطنه وفرجه، ولم يبال من اين أخذ الدنيا، فاعلم انه عند الله مباعد، لم يرضه لخدمته".

وقال إبراهيم "قرأت فى التوراة: ويح ابن آدم! يذنب الذنب ويستغفرنى فأغفر له؛ ثم يعود، ويستغفرنى فأغفر له. ويحه! لا هو يترك الذنب، ولا هو ييأس من رحمتى! أشهدكم يا ملائكتى أنى قد غفرت له". وقال ممشاذ الدينورى "كنت يوماً فى مسجدى بين النائم واليقظان، فسمعت هاتفاً يهتف: أن أردت أن تلقى ولياً من الأولياء فامض إلى تل التوبة. قال: فقمت وخرجت، فإذا أنا بثلج عظيم، فذهبت إلى تل التوبة، فإذا إنسان قاعد مربع على راس التل، وحوله خال من الثلج قدر موضع خيمة، فتقدمت إليه، فإذا هو ابرهيم الخواص، فسلمت عليه، وجلست إليه، فقلت: بماذا نلت هذه المنزلة؟ فقال: بخدمة الفقراء". ومن شعره: صبرت على بعض الأذى كله .. ودافعت عن نفسى لنفسى فعزت.

وحكى عن حذيفة المرعشى رضي الله عنه وكان خدم إبراهيم الخواص رضي الله عنه وصحبه مدة فقيل له: ما اعجب ما رأيت منه؟ فقال: بقينا فى طريق مكة أياما لم نأكل طعاما فدخلنا الكوفة فأوينا إلى مسجد خرب فنظر إلى ابراهيم وقال: يا حذيفة أرى بك أثر الجوع؟ فقلت: هو كما ترى. فقال: على بدواة وقرطاس. فأحضرتهما إليه فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، أنت المقصود بكل حال والمشار إليه بكل معنى ثم قال:

أنا حامد أنا شاكر أنا ذاكر ....... أنا جائع أنا ضائع أنا عارى
هى ستة وأنا الضمين لنصفها ... فكن الضمين لنصفها يا بارى
مدحى لغيرك لهب نار خضتها ... فأجر عبيدك من لهيب النار

قال حذيفة: ثم دفع إلى الرقعة، وقال: اخرج بها ولا تعلق قلبك بغير الله تعالى، وادفعها إلى أول من يلقاك. قال: فخرجت فأول من لقينى رجل على بغلة فناولته الرقعة، فأخذها فقرأها وبكى، وقال: ما فعل بصاحب هذه الرقعة؟ قلت: هو فى المسجد الفلانى. فدفع إلى صرة فيها ستمائة درهم، فأخذتها ومضيت فوجدت رجلا فسألته: من هذا الراكب على البغلة؟ فقال: هو رجل نصرانى. قال: فجئت ابراهيم وأخبرته بالقصة فقال: لا تمس الدراهم فإن صاحبها يأتى الساعة. فلما كان بعد الساعة أقبل النصرانى راكبا على بغلته، فترجل على باب المسجد، ودخل فأكب على إبراهيم يقبل رأسه ويديه، ويقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. قال: فبكى ابراهيم الخواص فرحا به وسرور، وقال: الحمد لله الذى هداك للاسلام وشريعة سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الكرام الطيبين الطاهرين.

ومن عجائبه أيضا: قضية إبراهيم الخواص رضي الله عنه قال: كنت جائعًا فى الطريق، فوافيت الرِّى -اسم بلدة- فخطر ببالى أن لى بها معارف، فإذا دخلتها أضافونى وأطعمونى، فلمَّا دخلت البلد رأيت فيها مُنكرًا احتجت أن آمر فيه بالمعروف، فأخذونى وضربونى، فقلتُ فى نفسى: من أين أصابنى هذا، على جوعى؟ فنُوديت فى سرى: إنك سكنت إلى معارفك بقلبك، ولم تسكن إلى خالقك.

وقال إبراهيم الخواص كنت فى جبل لكام فرأيت رمانا فاشتهيته، فدنوت فأخذت منها واحدا فشققتها فوجدته حامضا، وتركت الرمان فرأيت رجلا مطروحا قد اجتمع عليه الزنابير فقلت: السلام عليك فقال: وعليك السلام يا إبراهيم. قلت: فكيف عرفتنى؟ قال: من عرف الله لا يخفى عليه شئ من دون الله. فقلت: أرى لك حالا مع الله فلو سألته أن يحميك ويقيك الأذى من هذه الزنابير. فقال لى: أرى لك حالا مع الله فلو سألته أن يقيك شهوة الرمان، فإن لدغ الرمان يجد الإنسان ألمه فى الآخرة ولدغ الزنابير يجد ألمه فى الدنيا. فتركته ومضيت. وقال إبراهيم الخواص "الورع دليل الخوف، والخوف دليل المعرفة، والمعرفة دليل القربة". وعن أبا عثمان الآدمى يقول: سألت إبراهيم الخواص عن الورع، فقال: أن لا يتكلم العبد إلا بالحق غضب أو رضى، وأن يكون اهتمامه بما يرضى الله. يقول إبراهيم الخواص "لا ينبغى لصوفى أن يتعرض للقعود عن الكسب، إلا أن يكون رجلا مطلوبا فقد أغنته الحال عن المكاسب، فأما ما كانت الحاجة فيه قائمة ولم يقع له عزوف يحول بينه وبين التكلف فالعمل أولى به والكسب أجل له وأبلغ". ويقول إبراهيم الخواص «الناس يرونى وإما أعمل وإما أتكلف من الشدة، وركوب الأمور الصعبة وحملى على نفسى؛ يظنون أنى أعمل فى رفع الدرجات، وإنما أعمل فى فكاك رقبتى من الله».

قال أبو الحسن النحرانى، صاحب إبراهيم الخواص: كنت شديد الإنكار على الصوفية فى علومهم وأبغض كل من اجتمع بهم فدخلت بغداد وأنا أكتب الحديث، فرأيت إبراهيم الخواص وحوله جماعة يتكلم عليهم، فسمعت كلامه فدخل قلبى صدق قوله فرأيته علماً صحيحاً لا بد للخلق من استعماله، فلزمته من ذلك المجلس ولم أفارقه وفرقت ما كنت جمعته من الكتب وكانت نحو حملين، ومع هذا فلم يلتفت إلى ولم يكلمنى بكلمة أياماً كثيرة، فلما عرف منى الصدق فى طلبه أدنانى وقربنى رضي الله عنه .

وقال فى قوله تعالى ﴿وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب﴾ الزمر: 54... الآية، الإنابة أن يرجع بك منك إليه, التسليم أن تعلم أن ربك أشفق عليك من نفسك, والعذاب عذاب الفراق. وكان يقول: آفة المريد ثلاثة: حب الدرهم، وحب النساء، وحب الرياسة، فيدفع حب الدرهم باستعمال الورع، وحب النساء بترك الشهوات وترك الشبع، ويدفع حب الرياسة بإثبات الخمول، وكان يقول: إذا تحرك العبد لإزالة منكر، فقامت دونه الموانع، فإنما ذلك لفساد العقد بينه، وبين الله تعالى. فلو صحت عقيدته مع الله تعالى واستأذنه فى إزالة ذلك المنكر، واستعان به لم يقم دونه مانع قط. وكان يقول: عطشت فى بادية فى طريق الحجاز، فإذا براكب حسن الوجه على دابة شهباء فسقانى الماء وأردفنى خلفه، ثم قال: انظر إلى نخيل المدينة، فانزل واقرأ على صاحبها منى السلام وقل أخوك الخضر يقرأ عليك السلام. وكان يقول: أربع خصال عزيزة, عالم مستعمل لعلمه, وعارف ينطق عن حقيقة فعله, ورجل قائم لله بلا سبب, ومريد ذاهب عن الطمع. وقال: الحكمة تنزل من السماء فلا تسكن قلبا فيه أربعة: الركون إلى الدنيا, وهم غد, وحب الفضول, وحسد أخ. قال: ولا يصح الفقر للفقير حتى تكون فيه خصلتان: إحداهما الثقة بالله, والأخرى الشكر لله فيما زوى عنه مما ابتلى به غيره من الدنيا, ولا يكمل الفقير حتى يكون نظر الله له فى المنع أفضل من نظره له فى العطاء، وعلامة صدقه فى ذلك أن يجد للمنع من الحلاوة مالا يجد للعطاء.

وقال إبراهيم: على قدر إعزاز المؤمن لأمر الله يلبسه الله من عزه ويقيم له العز فى قلوب المؤمنين، فذلك قوله تعالى ﴿ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين﴾. وقال إبراهيم: عقوبة القلب أشد العقوبات ومقامها أعلى المقامات وكرامتها أفضل الكرامات وذكرها أشرف الأذكار وبذكرها تستجلب الأنوار عليها وقع الخطاب وهى المخصوصة بالتنبيه والعتاب.

وعن إبراهيم الخواص؛ وقد سأله بعض أصحابنا وهو يتأوه: ما هذا التأوه؟ فقال: أوه كيف يفلح من يسره ما يضره. ثم أنشأ يقول: تعودت مس الضر حتى ألفته ... وأحوجنى طول البلاء إلى الصبر، وقطعت أيامى من الناس آيسا ... لعلمى بصنع الله من حيث لا أدرى. وذكر خير النساج قال: قال لى إبراهيم الخواص: عطشت عطشا شديدا بالحاجر فسقطت من شدة العطش فإذا أنا بماء قد سقط على وجهى وجدت برده على فؤادى ففتحت عينى فإذا أنا برجل ما رأيت أحسن منه قط على فرش أشهب عليه ثياب خضر وعمامة صفراء وبيده قدح -أظنه قال: من ذهب.

عن إبراهيم الخواص قال دخلت مسجد التوبة فرأيت عبد الرحيم مستندا إلى سارية فقلت للقيم: متى قعد هذا الرجل ههنا؟ فقال: اليوم ثلاثة أيام قاعدا على ما تراه لم يخرج ولم يتكلم. فقعدت بحذائه فلما أمسينا قلت له: أى شيء تريد حتى أحمله ونأكل؟ فسكت عنى فكررت عليه، فقال: أريد مصلية معقدة وخبزا حارا. فخرجت إلى باب الشام فطلبت ذلك فلم أجده، فعاتبت نفسى وقلت: يا فضول من دعاك إلى أن تستدعى شهوته لو اشتريت خبزا وإداما وحملت استغنيت عن ذلك، ورجعت مغتما إلى المسجد فإذا رجل يدق على باب المسجد فقلت: من؟ فقال: افتح. ففتحت فإذا على رأسه زنبيل فحطه، وقال لى: أسألك أن يأكل أهل المسجد من هذا الطعام. فأخرج منه خبزا حارا ومصلية معقدة فى قدر، فبهت وقلت: لا نمسه حتى تخبرنى به. فقال: أنا رجل صانع واشتهيت مصلية معقدة وخبزا حارا فاشتريت اللحم وما يصلحه وأمرتهم بطبخه، وأن يخبزوا خبزا حارا، وجئت العتمة من الدكان وبعد ما فرغ منه ما كان خبر الخبز، فحلفت بالطلاق أن لا يأكل من هذا الخبز أو المصلية أحد إلا من فى مسجد التوبة، فأحب أن تأكلوه. قال إبراهيم: فرفعت رأسى وقلت: يا سيدى أنت أردت أن تطعمه لم غممتنى فى الوسط.

حكى عن إبراهيم الخواص قال: كنت ببغداد فى جماعة من الفقراء فى الجامع، فأقبل شاب طيب الرائحة حسن الوجه، فقلت لأصحابى: يقع لى أنه يهودى. فكلهم كرهوا ذلك، فخرجت وخرج الشاب ثم رجع إليهم وقال: أى شىء قال الشيخ فى؟ فاحتشموه، فألح عليهم، فقالوا له: قال إنك يهودى. قال: فجاءنى وأكب على يدى وقبل رأسى وأسلم، وقال: نجد فى كتبنا أن الصديق لا تخطىء فراسته. فقلت: أمتحن المسلمين. فتأملتهم، فقلت: إن كان فيهم صديق ففى هذه الطائفة، لأنهم يقولون حديثه سبحانه ويقرءون كلامه فلبست عليكم – كان لا نفسه أهلا لأن يكون صديقا.

قال إبراهيم الخواص رضي الله عنه : أجمع رأى سبعين صديقا على أن كثرة النوم من كثرة شرب الماء، وأما الصمت فإنه تسهله العزلة، ولكن المعتزل لا يخلو عن مشاهدة من يقوم له بطعامه وشرابه وتدبير أمره، فينبغى أن لا يتكلم إلا بقدر الضرورة، فإن الكلام يشغل القلب، وشره القلوب إلى الكلام عظيم، فإنه يستروح إليه ويستثقل التجرد للذكر والفكر فيستريح إليه، فالصمت يلقح العقل ويجلب الورع ويعلم التقوى، وأما حياة الخلوة ففائدتها دفع الشواغل وضبط السمع والبصر، فإنهما دهليز القلب والقلب فى حكم حوض تنصب إليه مياه كريهة كدرة قذرة من أنهار الحواس، ومقصود الرياضة تفريغ الحوض من تلك المياه ومن الطين الحاصل منها، ليتفجر أصل الحوض فيخرج منه الماء النظيف الطاهر، وكيف يصح له أن ينزح الماء من الحوض والأنهار مفتوحة إليه، فيتجدد فى كل حال أكثر مما ينقص، فلا بد من ضبط الحواس إلا عن قدر الضرورة، وليس يتم ذلك إلا بالخلوة فى بيت مظلم، وإن لم يكن له مكان مظلم فليلف رأسه فى جيبه أو يتدثر بكساء أو إزار، ففى مثل هذه الحالة يسمع نداء الحق ويشاهد جلال الحضرة الربوبية، أما ترى أن نداء رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه وهو على مثل هذه الصفة، فقيل له: يا أيها المزمل، يا أيها المدثر. حديث بدئ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مدثر، فقيل له: يا أيها المزمل، يا أيها المدثر. متفق عليه من حديث جابر (جاورت بحراء فلما قضيت جوارى هبطت فنوديت فنظرت عن يمينى...) الحديث. وفيه (فأتيت خديجة فقلت دثرونى وصبوا على الماء باردا. فدثرونى وصبوا على ماء باردا، قال: فنزلت: يا أيها المدثر). وفى رواية (فقلت: زملونى زملونى) ولهما من حديث عائشة: فقال (زملونى زملونى) فزملوه حتى ذهب عنه الروع. فهذه الأربعة جنة وحصن بها تدفع عنه القواطع وتمنع العوارض القاطعة للطريق فإذا فعل ذلك اشتغل بعده بسلوك الطريق وإنما.

قال إبراهيم الخواص رضي الله عنه : العلم كله فى كلمتين لا تتكلف ما كفيت ولا تضيع ما استكفيت، فقوله لا تتكلف ما كفيت هو القسم الأول المذموم، وقوله ولا تضيع ما استكفيت هو القسم الثانى المطلوب. ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾.

فاللهم بجاه المصطفى والمرتضى والحسنين وأمهم البتول أكرمنا جميعا بمعرفة الأعلام الأبرار وفى صحبتهم أجمعين أحشرنا وكل المحبين والمحبوبين, اللهم بجاه المصطفى بلغنا مقاصدنا وأغفر لنا ما مضى ياواسع الكرم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.
سمير جمال
=======
رابط الموضوع :- http://www.almagalla.info/2012/sep4.htm
رابط موقع التراث لتحميل الكتب :- http://burhaniya.org/books.htm
=======

=======
رابط الاعداد السابقة :- http://almagalla.info/old_issues.htm#ar
رابط الموضوعات السابقة : http://almagalla.info/archives_ar/group_study.htm
=======


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkaswaa.ahlamontada.com
 
الامام ابراهيم الخواص رضي الله عنه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
!¨°o:[[ منتديات القـصـــــــــــــواء]]: o°¨! :: ! الدين الاسلامي القويم ! :: !¨°o:[[ الصالحون اهل الله رضي الله عنهم ]]: o°¨!-
انتقل الى: