!¨°o:[[ منتديات القـصـــــــــــــواء]]: o°¨!
أول ما تبدء أي عمل قول بسم الله الرحمن الرحيم وتقول اللهم صل على سيدنا محمد واله وسلم ومرحبا بك في منتديات القصواء لو انت زائر شرفنا مروركم الكريم وتشرفنا بالتسجيل واذا كنت من الاعضاء نرجوا سرعة الدخول ومسموح بالنقل او الاقتباس من المنتدى


رَفَعَ اللَّهُ لِلْمُتَيَّمِ قَدْراً
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخولالطريقة البرهانية الدسوقية الشاذليةموقع رايات العز اول جريدة اسلامية على النتالمجلة البرهانية لنشر فضائل خير البريةشاهد قناة القصواء عالنت قناة البرهانية على اليوتيوبحمل كتب التراث من موقع التراث

==== ========= عن سيدنا الحسن بن علي رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الزموا مودتنا أهل البيت، فإنه من لقي الله عز وجل وهو يودنا دخل الجنة بشفاعتنا، والذي نفسي بيده لا ينفع عبداً عمله إلا بمعرفة حقنا". رواه الطبراني في الأوسط ========= ==== ==== عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي". رواه الطبراني ورجاله ثقات. ========= ==== عن سيدنا جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل جعل ذرية كل نبي في صلبه، وإن الله تعالى جعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب رضي الله عنه". رواه الطبراني ========= ==== عن سيدنا جابر رضي الله عنه أنه سمع سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول للناس حين تزوج بنت سيدنا علي رضي الله عنه : ألا تهنئوني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ينقطع يوم القيامة كل سبب ونسب إلا سببي ونسبي". رواه الطبراني في الأوسط والكبير ========= ==== ==== عن سيددنا ابن عمر رضي الله عنهما عن سيدنا أبي بكر - هو الصديق - رضي الله عنه قال ارقبوا محمدا صلى الله عليه وسلم في أهل بيته. رواه البخارى ==== وفي الصحيح أن الصديق رضي الله عنه قال لعلي رضي الله عنه: والله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي . ========= ==== عن سيدنا جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب فسمعته يقول "يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن اخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي " . رواه الترمذي ========= ==== عن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس عن أبيه عن جده عبدالله بن عباس رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أحبوا الله تعالى لما يغذوكم من نعمه وأحبوني بحب الله وأحبوا أهل بيتي بحبي" . رواه الترمذي ========= ==== عن أبي إسحاق عن حنش قال سمعت أبا ذر رضي الله عنه وهو آخذ بحلقة الباب يقول: يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن أنكرني فأنا أبو ذر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح عليه الصلاة والسلام من دخلها نجا. ومن تخلف عنها هلك". رواه أبويعلى ==== عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أنا وعلي وفاطمة وحسن وحسين مجتمعون ومن أحبنا يوم القيامة نأكل ونشرب حتى يفرق بين العباد". فبلغ ذلك رجلاً من الناس فسأل عنه فأخبره به فقال: كيف بالعرض والحساب؟ فقلت له: كيف لصاحب ياسين بذلك حين أدخل الجنة من ساعته. رواه الطبراني ========== ==== وعن سلمة بن الأكوىه,±رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"النجوم جعلت أماناً لأهل السماء وإن أهل بيتي أمان لأمتي". رواه الطبراني ======== وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خيركم خيركم لأهلي من بعدي". رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. ========= ==== ==== الله الله الله الله ====
..
..
..

شاطر | 
 

 المجلة عدد أغسطس 2014

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادمة الحبيب المصطفى



عدد المساهمات : 937
تاريخ التسجيل : 22/10/2012

مُساهمةموضوع: المجلة عدد أغسطس 2014   الإثنين ديسمبر 15, 2014 8:00 am

تدارس

منحة الصالحين

الصَّالِحُونَ إِذَا تَلَقَّوْا مِنْحَةً عَكَفُوا عَلَيْهَا سُجَّداً وَقِيَامَا 68/1
وَإِذَا تَلَظَّوْا بِالْمَحَبَّةِ أَصْبَحُوا يَتَقَلَّبُونَ بِهَا وَكَانَ غَرَامَا 68/2

قبل أن نكمل موضوع تدارس العدد السابق عدد شهر يوليو 2014 نعرض معنى آخر لـ ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً﴾ الفرقان: 64، من التأويل الصوفى للقرآن الكريم للسيد محيى الدين بن عربى الكتاب الجزئين والذى يقول عنه السيد غراب صاحب كتاب التفسير الصوفى لابن عربى الأربع أجزاء وجامعه من الفتوحات المكيه ورسائل بن عربى للكاشانى أو القاشانى وليس كتاب السيد محيى الدين وعلى أى حال فالإثنان أولياء كبار من أعلام الصوفية وكلامهم مهم.
المعنى من خلال الكتاب الجزئين المنسوب للكاشانى: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ﴾، أى: الذين هم فى مقام النفس ميتون بالإرادة ﴿سُجَّداً﴾، فانين بالرياضة قائمين بصفات القلب أحياء بحياته لله أ.هـ. النوم يقولون عنه: أنه موتة صغرى فيبيتون إشارة الى موتهم ولكن هنا موتهم بإرادتهم حيث امتثلوا إلى أمر الله تعالى ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً • وَإِذاً لآَتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً • وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً • وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً • ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللهِ وَكَفَى بِاللهِ عَلِيماً﴾ النساء: 66-70، وقد امتثلوا أيضاً الى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول (المجاهد من جاهد نفسه فى الله)، وقال عبدالله بن عمر لمن سأله عن الجهاد: ابدأ بنفسك فجاهدها، فإذا استطاع العبد أن يقمع نفسه عن رغباتها التى تؤدى به إلى الهلاك والبعد عن الدين فقد مات بالإراده ومن مات بالإراده بدل الله صفاته البشرية بصفاته عز وجل كما قال سبحانه (كنت سمع وبصره ويده)، الى آخره.
﴿سُجَّداً﴾، فانين بالرياضة، فالسجود إشارة إلى فناء العبد فانظر إلى العبد حال سجوده واضع جبهته على الأرض لا يرى شيئاً حتى نفسه، والرياضة من ترويض نفسه بالأوراد والذكر وقمع الهوى والصيام.
﴿وَقِيَاماً﴾، قائمين بصفات القلب، أحياء بحياته لله، فالقلب هو عرش الرحمن فى الإنسان فحين يعمّر الله قلبه بصفاته عز وجل بعد محاربة النفس وقتلها بالموت الإرادى كما قلنا يكون قائماً بصفات قلبه بعد ترقيه عن مقام النفس إلى مقام القلب.
ويكون معنى البيت دعوة من الشيخ رضي الله عنه لأن نحارب النفس ونرتقى إلى مقام القلب حيث نحيا بالصفات الإلهية ونكون صالحين.

وَإِذَا تَلَظَّوْا بِالْمَحَبَّةِ أَصْبَحُوا يَتَقَلَّبُونَ بِهَا وَكَانَ غَرَامَا (68/2)

يرجع هذا البيت الى الآية ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً • إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً﴾ الفرقان: 65-66، فلو بحثنا فى الشريعة وجدنا أن جمهور المفسرين يجمعون على أن هؤلاء العباد يخافون من عذاب النار ويقول الإمام النسفى: وصفهم بإحياء الليل ساجدين قائمين ثم عقبه بذكر دعوتهم هذه إيذاناً بأنهم مع اجتهادهم خائفون مبتهلون متضرعون إلى الله فى صرف العذاب عنهم وهذا من جانب التفسير الشرعى حق فالتفسير الشرعى مبنى على العلوم المكتسبة من لغة وأسباب نزول وناسخ ومنسوخ إلى آخره من العلوم التى لاغنى عنها للمفسر ثم الاجتهاد وكل هذا رحمة من الله تعالى للناس فالآية ليست لها معنى واحد ولكن كل صالح وكل ولى يرى من الآية حسب ما فتح الله عليه فيها فماذا نقول فى علم عبد من عباد الله آتاه الله رحمة وعلمه من لدنه علماً؟ وماذا نقول فى علم عبد عنده علم من الكتاب؟ وماذا نقول فى علم عبد عنده علم الكتاب كله؟ وماذا نقول فى علم عباد قال عنهم المولى تبارك وتعالى ﴿بَلْ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِى صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلا الظَّالِمُونَ﴾ العنكبوت: 49، لاشك أن علمهم أعلى وأشرف ولا يُستنتج بالعقل والاجتهاد لذلك فنحن مضطرين دائماً إلى التنقل بين إشارات وتأويلات أهل الحقيقة لنجد سنداً لهذا البيت من أصحاب الإشارات والتأويل لأن الشيخ الجليل العظيم الذى أعطاه الله تعالى من معانى وعلوم القرآن نفائس من الدر قلما تحدث عنها ولى من الأولياء لأن كما قلنا سابقاً ينفح الله أهل الحقائق والتأويل فى كتاب الله عز وجل نفحات فيخص كل واحد منهم ببعض المعانى للآيات الكريمة لا تجدها عند غيره فيظل كل منهم يُذكر بها إلى يوم القيامة كرماً ومنةً من الله تعالى لأوليائه فرضوانه عليهم دائم وذكره لهم باق ومرفوع على الدوام.
فالبيت يخبرنا أن هؤلاء الصالحين يتلظون بالمحبة والآية تقول ﴿رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ﴾، فإذا كان الأولياء لا خوف عليهم ولا هم يحزنون بنص كتاب الله وهؤلاء يبيتون لربهم سجداً وقياماً ويمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً والذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً والذين لا يدعون مع الله الها آخر ولا يقتلون النفس ولا يزنون، والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراماً -يعنى حتى لغو مفيش- والذين إذا ذُكروا بالآيات لم يخروا عليها صماً وعمياناً فأُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلاماً خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً، بعد هذا كله والوعد من الله الذى لايخلف وعده يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراماً فما هو المعنى الآخر الذى يناسب حال هؤلاء الأولياء العظام يقول الشيخ رضي الله عنه فى البيت: أنها نار المحبة وفى ذلك المعنى يقول التسترى رضي الله عنه فتفسير ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِى وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ﴾ مريم: 61، فإن لله تعالى عباداً فى الجنة لو حجبوا عن اللقاء طرفة عين لاستغاثوا فيها كما يستغيث أهل النار فى النار.
وفى تفسير حقى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا﴾ النساء: 141، قال أبو يزيد البسطامى قدس سره: أن لله خواص من عباده ولو حجبهم فى الجنة عن رؤيته لاستغاثوا كما يستغيث أهل النار بالخروج من النار، وذكره تفسير روح البيان فى تفسير نفس الآية، الحديث ذكره الكلاباذى فى كتابه معانى الأخيار، وذُكر أيضاً فى كتاب فيض القدير فى شرح الجامع الصغير "شروح أحاديث" للعلامة المناوى. ويقول الإمام العلامة الألوسى فى تفسير الآية: والذين يقولون ﴿رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً﴾، إشارة إلى مزيد خوفهم من القطيعة والبعد عن محبوبهم، وذلك ما عنوه بعذاب جهنم لا العذاب المعروف فإن المحب الصادق يستعذبه مع الوصال ألا تسمع ما قيل: فليت سليمى فى المنام ضجيعتى فى جنة الفردوس أو فى جهنم فهذا هو المعنى الذى قد صاغه لنا السيد فخر الدين حيث قال:

وَإِذَا تَلَظَّوْا بِالْمَحَبَّةِ أَصْبَحُوا يَتَقَلَّبُونَ بِهَا وَكَانَ غَرَامَا (68/2)

فهؤلاء هم المحبين الصادقين، هؤلاء هم الصالحون، جعلنا الله منهم وحشرنا معهم آمين.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وإلى اللقاء فى درة جديدة والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

محمد مقبول


المصدر
http://newdesign.almagalla.info/NewsInfo.aspx?id=889
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
خادمة الحبيب المصطفى



عدد المساهمات : 937
تاريخ التسجيل : 22/10/2012

مُساهمةموضوع: رد: المجلة عدد أغسطس 2014   الإثنين ديسمبر 15, 2014 8:41 am

المرأة

السيدة أم البنين بنت حزام رضي الله عنها

"فاطمة"
هى فاطمة بنت حزام أبو المحل بن خالد بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن كلاب وأمها تمامة بن سهل بن عامر بن مالكبن جعفر بن كلاب وبنو كلاب عشيرة من العرب الأقحاح، شهيرة بالشجاعة والفروسية،... ويقال أم البنين بنت حزام بن دارم ... ولدت على الأرجح بعد الهجرة بخمس سنين وتوفيت فى 13 جمادى الثانية يوم الجمعة عام 64 بعد استشهاد الإمام الحسين رضي الله عنه على ما تذهب إليه بعض الروايات..

أولادها:
رزقت من الإمام على أمير المؤمنين رضي الله عنه) بأربعة من البنين):
1- العباس بن على بن أبى طالب .
2- عبد الله بن على بن أبى طالب .
3- عثمان بن على بن أبى طالب
4- جعفر بن على بن أبى طالب .

قومها:
لا يختلف اثنان فى شجاعة قومها وبسالتهم ونجدتهم وإقدامهم فى ساحة الحرب والميدان فمنهم مالك بن البراء ملاعب الأسنة ومنهم عامر بن الطفيل فهم يضمون الكرم والسخاء إلى النجدة والفروسية وفى قول عقيل لأخيه الإمام على لمّا أراد الزواج فأشار عليه بأم البنين .. قال الإمام على مخاطبا عقيل وكان نسابة عالما بأخبار العرب وأنسابهم أبغنى امرأة قد ولدتها الفحول من العرب لأتزوجها فتلد لى غلاماً أسداً.. فقال له عقيل: أين أنت من فاطمة بنت حزام بن خالد الكلابية فإنّه ليس فى العرب أشجع من آبائها ولا أفرس..
وتزوجها الإمام علي رضي الله عنه بعد وفاة السيدة فاطمة بنت النبى صلى الله عليه وسلم، ورضي الله عنها

ما جاء فى سمو شخصيتها:
لما دخلت بيت أمير المؤمنين الإمام علىّ كانت ترعى أولاد السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها أكثر مما ترعى أبناءها وتؤثرهم على أولادها تعويضا لما أصابهم من حزن وفقدان حنان لموت أمهم الزهراء البتول.. وقالت يوما إلى أمير المؤمنين رضي الله عنه: يا أبا الحسن: نادنى بكنيتى المعروفة (أم البنين) ولا تذكر اسمى فاطمة فقال لها الإمام على: لماذا؟ قالت: أخشى أن يسمع الحسنان فينكسر خاطرهما ويتصدع قلبهما لسماع ذكر اسم أمهما "فاطمة".. فأى امرأة جليلة مؤمنة صابرة صالحة وقور لذا صار لها جاه عظيم وشأن كريم عند الله وعند رسوله وأهل بيته الغر الميامين فما توجه إنسان إلى الله العلى العظيم وسأله بحقها إلا قضيت حاجته ما لم تكن محرمة أو مخالفة للمشيئة الإلهية..
وأما ما ورد فى شأن عبادتها وصلاتها وتوجهها إلى الله وتفويض الأمر إليه فهو شيء جليل مهم فى سلوك هذه المرأة الحرة الشريفة الكريمة ذات الجذر الكريم الأصيل فى شتى المكارم والفضائل والسجايا الطيبة.
إنّ سير العظماء فى تاريخ الإسلام أعلام إنسانية باذخة يكبرها المسلم وغير المسلم وإنّ أم البنين كانت أقوى جرأة وشجاعة وأصلب المؤمنات على تحمل الصعاب تطلب المجد والكرامة والمجد لا ينال إلا بالمصاعب وركوب المخاطر والتضحية والاستبسال..
لقد كانت أم البنين القدوة الحسنة والمثل الأعلى الذى يحتذى وكانت عنوانا للثبات والإخلاص والبسالة والتضحية والفداء والشرف والعزة والكرامة فى سبيل الحق والعدالة..
إن فى حياة هذه السيدة الجليلة أخباراً طريفة وآثار ممتعة جعلتها مثالا صالحا وقدوة حسنة فى المعارف والصلاح وإجابة لله وللرسول الكريم حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بود أهل البيت وحبهم والاتباع لهم والتمسك بعروتهم وجدير بكل مسلم أنْ يتبع ويتمثل أمر ربه وأمر رسوله الناصح الأمين..
رضى الله عنها وأرضاها وأرضانا بها أجمعين

المحبة فى الله


المصدر
http://newdesign.almagalla.info/NewsInfo.aspx?id=890
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
خادمة الحبيب المصطفى



عدد المساهمات : 937
تاريخ التسجيل : 22/10/2012

مُساهمةموضوع: رد: المجلة عدد أغسطس 2014   الإثنين ديسمبر 15, 2014 10:59 am

التراث

أماجد العلماء

الحمد لله الذى اختص العلماء بوراثه الانبياء والتخلق باخلاقهم وجعلهم القدوة للكافة، فقد ضل كثير من الناس وابتعدوا عن هدى الحبيب صلى الله عليه وسلم عندما تركوا الاخذ عن اكابر علماء هذه الامة وادمنوا الاخذ من الأصاغر ففارقوا ما كان عليه سلفهم الصالح وما استقرت عليه أمة المسلمين عقودا وقرونا.
قال صلى الله عليه وسلم (لازال الناس بخير ما اخذوا العلم عن أكابرهم، فاذا اخذوا العلم عن أصاغرهم هلكوا)، وقال صلى الله عليه وسلم (إن هذا الدين علم، فانظروا عمن تاخذون)، وقال صلى الله عليه وسلم (إذا قبض العلماء اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسُئلوا فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا، ولا حول ولا قوه الا بالله).
ويقول الإمام فخر الدين محمد عثمان عبده البرهانى رضي الله عنه:

ولإن سُئلتم ما الكتاب فانه مما رواه أماجد الأعلام

والمجمع عليه عند السادة العلماء ان الواحد منهم لا ينتقص كلام سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يحكم بوضعه ولا يضعفه ولايقدح فيه الا اذا كان فى يده سند من آيات كتاب الله او سنة نبيه عليه افضل الصلاة وأزكى السلام, ومنذ بداية القرن الأول الهجرى والثانى والثالث والرابع وحتى يومنا هذا تولى ساداتنا من اماجد العلماء رضوان الله عليهم الحفاظ على تراث ديننا الحنيف كما احب وأراد صلى الله عليه وسلم فكانت الاحاديث الصحيحة والتفاسير الصادقة واحداث التاريخ من بداية الرسالة المحمدية مع تسلسلها التاريخى إلى يومنا هذا محفوظة ومسندة بكل أمانة وصدق، ومن هؤلاء السادة العلماء الأجلاء ومع سيرته الطيبة كان:

الإمام إبراهيم المتبولى رض الله عنه

نشأته الأولى:
هو الشيخ ابراهيم المتبولى رضي الله عنه المكنى برهان الدين إبراهيم بن على بن عمر الأنصارى المتبولى من أصحاب الكشف والدوائر الكبرى فى الولاية وينسب الى متبول من قرى محافظة الغربية وترجم له الإمام محمد عبد الوهاب الشعرانى فى الطبقات الكبرى فقال: كان من أصحاب الدوائر الكبرى فى الولاية ولم يكن له شيخاً إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم نشأ رضوان الله عليه يتيماً فقيراً وكان يبيع الحمص المسلوق –الشامى- بالقرب من جامع الأمير شرف الدين بالحسنية بالقاهرة ليقتات منه هو وأمه وكان الشيخ إبراهيم منذ نعومة أظافره ورعاً تقياً يؤدى الصلوات الخمس بجامع الأمير شرف الدين وكان كثيراً ما يغفوا بالجامع بعد صلاة العشاء حتى تأتى أمه لتوقظه وتذهب به إلى بيتها فكان يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المنام وهو نائم بالجامع فيخبر بذلك أمه فتقول له: ياولدى إنما الرجل من يجتمع به فى اليقظة فلما صار يجتمع به فى اليقظة وكان يرى النبى صلى الله عليه وسلم كثيراً فى المنام فيخبر بذلك أمه فتقول له: ياولدى إنما الرجل من يجتمع به فى اليقظة فلما صار يجتمع به فى اليقظة -رؤية روحية حتى وهو فى حال اليقظة كما فى علوم الصالحين- ويشاوره فى أموره قالت له: الآن قد شرعت فى مقام الرجولية.

من كلامه الفريد:
كان رضي الله عنه يقول متحدثاً بنعم الله: نحن فى الدنيا خمسة لا شيخ لنا إلا رسول الله: الجعيدى يعنى نفسه والشيخ أبو مدين والشيخ عبد الرحيم الفتاويب والشيخ أبو السعود بن أبى العشائر والشيخ أبو الحسن الشاذلى. إن هؤلاء الخمسة الذين ذكرهم العارف المتبولى يمثلون المدرسة المحمدية فى عصرهم وهم سادة أهل الأرض فى عرفانهم بالله وصدق عبوديتهم له.
ويقول: كل فقير -إنسان صالح- لا يقتل بعدد شعر رأسه من الظلمة فليس بفقير.
كان رضي الله عنه يقول: لا تكبر تعظم. وكان يقول: طهر قلبك من محبة الدنيا يجر ماء الإيمان فى قلبك جداول، ومن لم ينظف قلبه من ذلك لا يجرى فى قلبه ماء الإيمان.
كان رضي الله عنه يقول: لا أحب الفقير إلا إن كان له حرفة تكفه عن سؤال الناس.
كان رضي الله عنه يقول: لا تكبروا خبزى عن خبز أخى أحمد البدوى وكان يلبس الصوف ويتعمم به وكان له طليحية حمراء ويقول أنا أحمدى.
كان إذا فارقه أحد من مريدية إلى أصحاب الخلوات والرياضيات الأخرى يهجره ويقول له: ياولدى أنا أريد أن أجعلك رجلاً وأنت تريد أن تصير كالبومة العمياء لا تنفع أحداً.
عن سيدى إبراهيم المتبولى رضي الله عنه يقول: زيادة العلم فى الرجل السوء كزيادة الماء فى أصول شجرة الحنظل فكلما ازداد رياً ازداد مرارة، وكان رضي الله عنه يقول: فى معنى حديث (إن الله يكره الحبر السمين)، أى لأن المراد بالحبر العالم، وسمنه يدل على قلة ورعه، وعمله بعلمه. فلو تورع لم يجد شيئاً فى عصره يسمن به.
كان سيدى إبراهيم المتبولى رضي الله عنه يخرج للصائمين أقل من عادتهم فى الإفطار فاشتكوه للنقيب فقال: إن شكوتم منه فى الدنيا فسوف تشكرونه فى الآخرة.

من كرامات الشيخ إبراهيم المتبولى:
كان مما شاور النبى صلى الله عليه وسلم عمارة الزاوية التى ببركة الحاج إذ قال له النبى صلى الله عليه وسلم (يا إبراهيم عمرها هنا وإن شاء الله تعالى تكون مأوى للمنقطعين من الحاج ويغرهم وهى دافعة البلاء الآتى من الشرق عن مصر مادامت عامرة فمصر عامرة) ولما شرع فى غرس النخل بالقرب من البركة لم يصح له بئر فأستأذن النبى صلى الله عليه وسلم فى ذلك فقال (غداً إن شاء الله تعالى أرسل لك على بن أبى طالب يعلم لك على بئر نبى الله شعيب التى يسقى منها غنمه)، فأصبح فوجد العلامة مخطوطة فحفر فوجدها وهى البئر العظيمة الموجودة بغيطه إلى الآن.
بركة الحاج الذى ذكرت هى التى يوجد بها جامع وضريح الشيخ إبراهيم المتبولى وهى من النواحة القديمة اسمها القديم جب عميرة ويقال لها: بركة الجب أو بركة الحج أو بركة الحجاج.
يقول المقريزى فى المواعظ والاعتبار: بركة الجب هى بظاهر القاهرة من بحريها واسميها العامة بركة الحاج أو بركة الحجاج وذلك لنزول الحجاج بها عند سيرهم من القاهرة فى كل سنة ونزلولهم بها عند العودة من الحج وعرفت هذه الأرض بالبركة بسبب انخفاض أرضها عن منسوب الأرض الزراعية المجاورة لها وهى تتبع مركز شبين القناطر.
فى بدائع الزهور عن الشيخ رضي الله عنه أن الغلاء وقع أيام السلطان قايتباى فى القرن التاسع الهجرى وكان يجتمع عند الشيخ إبراهيم المتبولى فى الزاوية نحو خمسمائة نفس فكان كل يوم يعجن لهم ثلاثة أرادب ويطعمها لهم من إدام، فطلب الناس منه أدماً فقال للخادم: أذهب الى الخُص الذى فى النخل فارفع الحصير الخوص وخذ حاجتك، فذهب ورفع الحصير فوجدناه بها ذهب وفضة فأخذ منها قبضته فاشتر بها أدماً، فقال النقيب: ياسيدى إذا كان الأمر كذلك دستورك نوسع على الناس فرد عليه قائلاً: ما ثم إذن. ولكن الخادم ذهب من وراء الشيخ فلم يجد الذهب والفضة فحفر فلم يجد شيئاً.
عن سيدى على الخواص قال أن السيد إبراهيم المتبولى لما حج كلمته الكعبة وبشرته بقبول حجه تلك السنة ووقع بينه وبينها معاتبات ومباسطات.
ورأى يوماً شخصاً كثير العبادة والأعمال الصالحة والناس منكبون على اعتقاده فقال له: يا ولدى مالى أراك كثير العبادة ناقص الدرجة لعل والدك غير راضى عنك؟ فقال: نعم. فقال: هل تعرف قبره؟ فقال: نعم فقال الشيخ: أذهبا بنا الى قبره لعله يرضى. فذهبا الى قبره وكان بجوار جامع شرف الدين بالحسينية حيث نشأ المتبولى فلما وصلا إليه قال المتبولى: الفقراء جاءوا شافعين تكيب خاطرك على ولدك هذا. وحدث فى تلك الأثناء أن مؤذن الجامع بدا آذان الظهر فأنطقه الله سبحانه وتعالى بدلاً من الآذان أشهدكم أنى قد رضيت عنه.
لما سافر إلى القدس زار السيدة مريم عليها السلام بنت عمران فقرأ عندها ختماً تلك الليلة فرأى بعض القراء سيدنا عيسى عليه السلام، وهو يقول: سلم لنا على إبراهيم وقل له: جزاك الله عنه وعن والدته خيراً.
وأخبرنى الشيخ جمال الدين يوسف أيضاً قال: اشتقت إلى أهلى بحصن كيفا من بلاد الأكراد فشاورت الشيخ، وإن ذلك بعد العصر فقال إن شاء الله يكون فدخلت الخلوة أقرأ ورد العصر فرأيت نفسى داخل بلدى، والناس تسلم على، وشالوا الأعلام قدامى فدخلت دارنا فسلمت على أمى وأبى، ومكثت عندهم أخطب فى الجامع، وأقرئ أطفالاً مدة تسعة شهور فقوى اشتياقى إلى الشيخ فشاورت والدى، ووالدتى فأذنا لى فخرجت إلى موضع خارج البلد فأذنا لى فى خلوتى ببركة الحاج، فخرجت لأسلم على إخوانى فلم يسلموا على فأخبرتهم بسفرى فقالوا: يوسف حصل له جنون. فعلم الشيخ بذلك فقال: اكتم ياولدى ما معك. ثم بعد ثلاث سنين جاءت والدته بصحبة والده وقالا: ياسيدى لولا خاطرك ما خلينا يوسف يجىء إلى سنة.
قلت، وهذه القصة من مسائل ذى النون المصرى، وهى تشبه مسألة الجوهرى الذى غطس فى البحر فرأى نفسه ببغداد فتزوج، وجاء بالأولاد ثم رفع رأسه فإذا هو عند ثيابه بساحل الذيل بمصر فخرج فى الحس ما كان فى عالم الخيال، وكان هذا الشيخ يوسف من عباد الله الصالحين، وكان يذكر أنه يجتمع بالخضرعليه السلام كثيراً فكانت لوائح الصدق ظاهرة على وجهه، وكان يقرأ القرآن بالسبع، وحدثنى بهذه القصة فى كماله، وعقله رضي الله عنه، ولما اجتمع عنده بنو حرام فى زاويته خوفاً من بنى وائل أرسل الشيخ لبنى وائل قاصداً يأمرهم بالصلح، فقالوا: أيش للمتبولى فى هذا يروح يقعد هو وصغاره فى الجبل والله لا نرجع حتى نسقى خيلنا من حيضان المدينة. فقال: الشيخ، وعزة ربى ما عادت تقوم لبنى وائل رأس إلى يوم القيامة. فهم إلى وقتنا هذا تحت حكم بنى حرام.
كان الشيخ إبراهيم رضي الله عنه مبتلى بالإنكار عليه من كونه لم يتزوج، وكان رضي الله عنه يقول: ما فى ظهرى أولاد حتى أتزوج بقصدهم ومكث نحو الثمانين سنة حتى مات لم يغتسل قط من جنابة لأنه لم يحتلم قط، وكان إذا جاءه الشاب، وشهوته ثائرة عليه يقول له: تطلب لك مدة، إلا دائماً. فإن قال: أريد مدة حتى أقدر على مؤنة التزويج يقول له: خذ هذا الخيط فشد به وسطك فمادام معك لا يتحرك لك شهوة. وإن قال: أريد عدم تحرك الشهوة طول عمرى. يمسح على ظهره فلا تتحرك له شهوة، ولا ينتشر إلى أن يموت. وكان يسأل الفقراء القاطنين عن أحوالهم ويباسطهم بكرمه والبشاشة فى وجوهم.
قال أحدهم: كنا راجعين إلى البركة إذا امرأة تقول: ياسيدى قف فوقف بالحمارة فقال: ما حاجتك فقالت: ابنى أخذه الإفرنج، وأريد منك أن تدعو الله تعالى يرجع فقال: بسم الله.. فدعا ثم قال: ها هو ولدك فوقع بصرها عليه فلما اجتمعت بولدها ذهبنا. فقال: اشهدوا بأن لله رجالاً فى هذا العصر يجيب سؤالهم فى الحال.
كان يقبض على لحيته، ويقول ياما تقاسى مصر بعد هذه اللحية أنا أمان لها، وكان رضي الله عنه يقول: وعزة ربى لتتوزع أحوالى بعدى على سبعين رجلاً، ولا يحملون، وكان إذا ذهب إلى أحد من الأكابر لا يأخذ معه أحداً من الفقراء، ويقول ارجعوا فإنى عازم على أكل السم، ولم تطيقوه، وكان رضي الله عنه يقول: إذا كان طعام الأمراء سماً فكيف بطعام الملوك.
ظلم ابن البقرى رجلاً وأخذ بقرته التى يشرب هو وأولاده لبنها فجاء إلى الشيخ إبراهيم رضي الله عنه فركب حمارته، وتوجه إلى ابن البقرى فوجد عنده شيخه ابن الرفاعى، فتكلم كلاماً بعزة بحضرة شيخه، فقال له الشيخ إبراهيم رضي الله عنه: شيخك هذا كان أبوه قراداً فى بلاده. فما قال الشيخ رضي الله عنه ذلك الكلام إلا والقرد، والدب، والحمار والكلب فى وسط داره حتى شهدهم الحاضرون تصديقاً لكلام الشيخ ثم غابوا فاستغفر ابن البقرى، وقضى الحاجة للرجل المظلوم.
نام عنده جماعة من فقهاء الأزهر فى بركة الحاج، فوجدوا عند الشيخ مملوكين أمردين من أولاد الأمراء ينامان معه فى الخلوة، فأنكروا عليه ثم رفعوا أمره إلى الشرع بالصالحية، فأرسل القاضى وراءه فحضر فدخل الصالحية فقال: مالكم؟ فقال القاضى: هؤلاء يدعون عليك أنك تختلى بالشباب، وهذا حرام فى الشرع. فقال: ما هو إلا هكذا. وقبض على لحيته بأسنانه، وصاح فيهم فخرجوا صائحين، فلم يعرف لهم خبر بعد ذلك الوقت ثم جاء الخبر أنهم أسروا، وتنصروا فى بلاد الإفرنج فشفعوا فيهم عند الشيخ فلم يقبل شفاعة أحد ثم انقطع خبرهم.
وكان سماً ناقعاً على الولاة فإذا تشوش من أمير أو وزير مات لوقته أو فى ليلة.
عشق رجل شابا أمرداً فهرب الأمرد منه إلى الشيخ إبراهيم، فوضعه فى خلوته فبلغ ذلك الرجل فغير هيئته فى صفة فقير، وجاء إلى الشيخ إبراهيم يطلب الطريق، فأدخله مع ذلك الأمرد، فأنكر بعض الناس على الشيخ إبراهيم فلما كان الغد خرج الفقير، وقال: ياسيدى أنا تائب إلى الله تعالى فقال: لماذا، فقال: ياسيدى وضعت يدى على الشاب، فأخذتنى الحمى حتى لم أستطع أن أجلس إلى الصباح، وقد تبت إلى الله تعالى قال له: الشيخ حتى تأخذ حدها منك، فمكث بها نحو ستة شهور تخضه حتى خرجت شهواته من الدنيا وما فيها.
وكان رضي الله عنه يقول لأصحابه، إذا رأى أحدكم منكراً فليتوجه بقلبه إلى الله تعالى فى إزالته، ويقلب أصحاب المنكر فيزيلوا ذلك المنكر قال الشيخ يوسف رحمه الله تعالى: ولقد كنا يوماً فى حصن مسلة فرعون بالمطرية فجاء جماعة من الجند بجرار خمر فجلسوا يشربون فقال سيدى إبراهيم رضي الله عنه: من يزيل هذا المنكر فقال فقير: أنا. فوضع رأسه فى طوقه فما كان بأسرع من أن وقع الجند فى بعضهم بعضاً بالدبابيس، والنعال، وكسروا الجرار ثم جاءوا، واستغفروا، وتابوا على يد الشيخ، وقالوا كلهم: أستغفر الله.
وكان إذا حصل بين المجاورين نكد، وتشويش يدخل إلى المطبخ، ويضرب الدست بعصاه، ويقول: أنت الذى جمعت عندى هؤلاء المخاميل فما يطلع النهار حتى يشتوا عن المكان بأنفسهم من غير أن يخرجهم أحد.
وكان رضى الله تعالى عنه لا يراه أحد يصلى الظهر فى مصر أبداً، وكان بعض الفقهاء ينكر عليه فسافر الشام فوجد الشيخ إبراهيم فى الجامع الأبيض برملة لد يصلى فسلم عليه. وسأل قيم الجامع عنه فقال: الشيخ إبراهيم دائماً يصلى الظهر عندكم فقال قيم الجامع: نعم فرجع الفقيه عن إنكاره.

مواقف فى حياته:
كان الشيخ إبراهيم المتبولى يحب سيدى الشيخ أحمد البدوى رضي الله عنهم أجمعين حباً عظيماً وكان يقول: وعزة ربى ما رأيت فى الأولياء أكبر فتوة من سيدى أحمد البدوى رضي الله عنه ولذك آخى بينى وبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان هناك من هو اكبر فتوة منه لآخى بينى وبينه.
لم يقعد الشيخ المتبولى عن العمل الدنيوى حتى بعد أن وصل الى تلك الدرجة الروحية فكان يعمل فى الغيط ويدير الماء وينظف القناة من الحشيش وكان إذا جاءه جبة جديدة كان يتحزم بها ويعزق فى الغيط وهو لابسها ويقول ليس لملابس الدنيا عندنا قيمة.
قابلت أحد أصحاب الشيخ المتبولى رضي الله عنه وأخبرنى أنه كان إذا نزل الشيخ إبراهيم المتبولى رضي الله عنه من البركة للريف يقول: للفقراء الميعاد عند الشيخ على الشعراوى هذه الليلة فتكون ليلة عظيمة قال الشيخ محمد رحمه الله: فنزلنا أيام التين فاعترضنا أهل الصالحية وأهل برشوم، وقالوا: ياسيدى انزل هنا نطعم الفقراء التين. فقال: لا نأكل التين إلا عند الشيخ على الشعراوى فى ذلك البر. فقال: الفقراء تترك بلد التين، ونطلب التين فى غير بلده. قال: فأول ما خرج جدك وسلم على الشيخ، والفقراء أخرج لهم قفة كبيرة من أطيب التين. فقال: الفقراء لسيدى إبراهيم رضي الله عنه استغفر الله لنا، وتابوا من اعتراضهم الباطل.
وكان رضي الله عنه إذا زرع مارساً من القمح يجعل بينه وبين الناس خطاً من الفول، وإذا زرع مع الناس الفول جعل بينه، وبينهم خطاً من القمح، وهكذا فى سائر الحبوب، فإذ حصد ترك للناس خط الفول أو أخذه إذا شاء، فإنه فوله، وكان إذا سرح للحصاد يأخذ الإبريق معه للوضوء، فإذا جاء وقت الصبح ترك الحصاد، وصلى فكان شريكه يتكدر لأجل ذلك فيقول: كل طعام اكتسب بطريق حرام فهو حرام.
ويصف على باشا مبارك البركة فى الخطط التوفيقية فيقول: بركة الحاج الآن قرية صغيرة أكثر مبانيها من اللبن على طبقة واحدة وبها جامع بمنارة وهو مسجد الشيخ إبراهيم المتبولى وفى أرضها نخيل.
وصف فى كتاب مساجد مصر وأولياؤها الصالحين: تتكون الزاوية من جامع متسع تحيط به مجموعة كبيرة من الخلاوى والغرف الصغيرة داخل فناء ومتسع وقد أعدت هذه الغرفة والخلاوى للوافدين والذاهبين إلى الحج وبجانبه توجد حجرة مربعة يعلوها قبة وهى ضريح الشيخ إبراهيم المتبولى وإن كان هناك فى مدفنه فقد ذكر الشعرانى فى طبقاته أنه دفن فى أسدود ولكن الراجح أنه دفن فى زاويته ببركة الحاج.
وقد بنى الأمير داوود باشا خانا ووكائل بجوار الزاوية فقد جاء فى كتاب درر الفوائد المنظمة فى أخبار الحاج ومكة المعظمة أن المحمل كان يخرج من القاهرة الى الريدانية -مصر الجديدة- ثم الى بركة الحاج وطريقها فضاء وحصباء ورمل وبالبركة نخل كثير وبعض السكان وبيوت بجوار الشيخ الصالح إبراهيم المتبولى، وبها فسقية قديمة للماء عمرها عظيم الدولة فى عهد السلطان الأشرف برسباى وهو عبد الباسط ابن خليل الدمشقى وأنشأ بجانبها بئراً وبستاناً كما أنشأ الأمير داوود بجوار الزاوية سنة 951 ه ساحة كبيرة تشتمل على محراب للصلاة ومعرفة القبلة وإيواءين يجلس عليها المسافرين الحجاج للإستراحة. ونقول لعل هذا الولى الصالح ولى من أولياء الله الصالحين ليجعل مكانه يجتمع فيه الناس لحج بيت الله الحرام ومحمل الحج ووداع الأهل واستقبالهم من هذا المكان.

الصلاة على النبى الخاصة بسيدى المتبولى:
"اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْـأَلُكَ بِكَ أَنْ تُصَلِّى عَلَى سـَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى سَـائِرِ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَعَلَى آلِهِمْ وَصَحْبِهِمْ أَجْمَعِينَ وَأَنْ تَغْفِرَ لِى مَا مَضَى وَتَحْفَظَنِى فِيمَا بَقِى".
ذكر هذه الصلاة العلامة السيد أَحمد دحلان فى مجموعته وذكر معها صلاة الشيخ شمس الدين الحنفى السابقة بعد ذكره الصلاتين المتقدمتين لسيدى أحمد البدوى رضي الله عنه. قال: ينبغى أن يشتغل المريدون فى توسطهم بالصيغة المنسوبة للعارف بالله الشيخ إبراهيم المتبولى أو بالصيغة المنسوبة للشيخ شمس الدين الحنفى. وقد ذكر الإمام الشعرانى لهاتين الصيغتين من الأسرار والعجائب ما لا يدخل تحت حصر ولا ينبغى لنا أن نطيل بتعداد ذلك واللبيب تكفيه الإشارة.
والشيخ إبراهيم المبتولى هو شيخ الوارث المحمدى الشيخ على الخواص شيخ السيد عبد الوهاب الشعرانى وقد ترجمه فى طبقات الأولياء بترجمة حافلة.

المأدبة المخصوصة السنوية للشيخ إبراهيم المتبولى فوق سد ذى القرنين:
ذكر الشيخ عبدالوهاب الشعرانى فى كتابه الطبقات الكبرى أنه سمع الشيخ عبدالقادر الدشطوطى حوالى 930 ه يقول: ليس أحد من أولياء الله له سماط يمد كل سنة فوق سد الإسكندر ذى القرنين غير الشيخ إبراهيم المتبولى رضي الله عنه، ولا يتخلف أحد من الأنبياء والأولياء عن حضوره، فيجلس النبى صلى الله عليه وسلم فى صدر السماط والأنبياء يميناً وشمالاً على تفاوت درجاتهم وكذلك الأولياء، ونقباء ذلك السماط المقداد بن الأسود رضي الله عنه وأبو هريرة رضي الله عنه وجماعة آخرون، وقال الشيخ الدشطوطى وقد حضرته سنين.
وسد الأسكندر ذى القرنين الذى يمد فوقه الشيخ إبراهيم المتبولى سماطه كل عام ورد ذكره فى القرآن الكريم وبناه ذو القرنين ليوقف تدفق يأجوج ومأجوج، قال تعالى ﴿قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾ الكهف: 94.
ولعل أهم ما ذكره حديث زينب بنت جحش الذى رواه الجماعة إلا أبا داود أنها قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فزعاً محمراً وجهه الشريف يقول (لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه) وحلق بأصبعيه الإبهام والتى تليها. قالت: فقلت: يارسول لله أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال (نعم إذا كثر الخبث) كما ذكر الإمام الدميرى ما رواه البزار من حديث يوسف بن مريم الحنفى عن الرجل الذى أتى النبى صلى الله عليه وسلم فأخبره أنه رأى الردم -سد ذى القرنين- وبعد أن وصف الردم للنبى صلى الله عليه وسلم، قال صلى الله عليه وسلم (من سره أن ينظر إلى رجل قد أتى الردم فلينظر إلى هذا).
ولعل سماط الشيخ إبراهيم المتبولى الذى يمد كل سنة فوق سد ذى القرنين ويحضره الأنبياء والأولياء فلعل ذلك كرامة منحت للمتبولى لرأب ما يفتح من السد.

وفاته:
وكان رضي الله عنه يعارض السلطان قايبتاى فى الأمور حتى قال له: يوماً السلطان إما أنا فى مصر أو أنت فخرج الشيخ إبراهيم رضي الله عنه متوجهاً نحو القدس، فقالوا له: إلى أين فقال: إلى موضع تقف فيه حمارتى فوقفت بأسدود تجاه قبر سيدى سليمان رضي الله عنه، فمات هناك سنة نيف وثمانين، وثمانمائة، وخلع عليه سيدى سليمان رضي الله عنه الشهرة فانطفأ اسمه من ذلك اليوم، وصار الاسم للشيخ إبراهيم المشهور بين الناس أنه خرج فى غيظ من قايتباى، وذلك لا يليق بمقام الشيخ لأن الكمل لا يغضبون لأنفسهم، وإنما ينقلون من مكان إلى مكان لترابهم، أو بنية صالحة أو غير ذلك.
وكان رضي الله عنه يقول: بلغنى أن الأرض لا تأكل قط جسماً نبت من حلال، فكان بعض فقهاء بلاده ينكر ذلك عليه، ويقول: هذا خاص بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام، والشهداء فلما مات والدى أدخلوه عليه، فوجدوه طرياً كما وضعوه، وبين دفن والدى ودفنه إحدى وعشرون سنة، فأرسل عامل اللحد وراء الفقهاء الذين كانوا ينكرون على جدى ذلك، وقال: انظروا فاستغفروا الله، وتابوا.

سمير جمال


المصدر
http://newdesign.almagalla.info/NewsInfo.aspx?id=891
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
خادمة الحبيب المصطفى



عدد المساهمات : 937
تاريخ التسجيل : 22/10/2012

مُساهمةموضوع: رد: المجلة عدد أغسطس 2014   الإثنين ديسمبر 15, 2014 11:57 am

هل تعلم

كان.. ما.. كان
كلام موسى ربه

وقد ذكر كثير من الناس ما كان من مناجاة موسى عليه السلام، وأوردوا أشياء كثيرة لا أصل لها.
قال الحافظ أبو حاتم محمد بن حاتم بن حبان فى صحيحه "ذكر سؤال كليم الله ربه عز وجل عن أدنى أهل الجنة وأرفعهم منزلة". سمعنا الشعبى يقول: سمعت المغيرة بن شعبة يقول على المنبر عن النبى صلى الله عليه وسلم (إن موسى عليه السلام سأل ربه عز وجل: أى أهل الجنة أدنى منزلة؟ فقال: رجل يجئ بعد ما يدخل أهل الجنة الجنة، فيقال له ادخل الجنة. فيقول: كيف أدخل الجنة وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا إخاذاتهم؟ فيقال له: أترضى أن يكون لك من الجنة مثل ما كان لملك من ملوك الدنيا؟ فيقول: نعم أى رب. فيقال: لك هذا ومثله معه. فيقول: أى رب رضيت. فيقال له: لك مع هذا ما اشتهت نفسك ولذت عينك. وسأل ربه: أى أهل الجنة أرفع منزلة؟ قال سأحدثك عنهم، غرست كرامتهم بيدى، وختمت عليها، فلا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر). ومصداق ذلك فى كتاب الله عز وجل ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِىَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ السجدة 17.
ولفظ مسلم (فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل ملك من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت رب.
فيقال له: لك ذلك ومثله ومثله ومثله ومثله، فيقول فى الخامسة: رضيت رب. فيقال هذا لك وعشرة أمثاله ولك ما اشتهت نفسك ولذت عينك، فيقول رضيت رب قال: رب فأعلاهم منزلة؟ قال: أولئك الذين أردت غرس كرامتهم بيدى وختمت عليها، فلم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر). قال: ومصداقه من كتاب الله ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِىَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
وقال ابن حبان "ذكر سؤال الكليم ربه عن خصال سبع"؛ عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال (سأل موسى ربه عز وجل عن ست خصال كان يظن أنها له خالصة، والسابعة لم يكن موسى يحبها:
قال: يا رب أى عبادك أتقى؟ قال: الذى يذكر ولا ينسى.
قال: فأى عبادك أهدى؟ قال: الذى يتبع الهدى.
قال فأى عبادك أحكم؟ قال: الذى يحكم للناس كما يحكم لنفسه.
قال: فأى عبادك أعلم؟ قال: عالم لا يشبع من العلم، يجمع علم الناس إلى علمه.
قال: فأى عبادك أعز؟ قال الذى إذا قدر غفر.
قال: فأى عبادك أغنى؟ قال: الذى يرضى بما يؤتى.
قال: فأى عبادك أفقر؟ قال: صاحب منقوص).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ليس الغنى عن ظهر، إنما الغنى غنى النفس، وإذا أراد الله بعبد خيرا جعل غناه فى نفسه وتقاه فى قلبه، وإذا أراد بعبد شرا جعل فقره بين عينيه).
قال ابن حبان قوله (صاحب منقوص) يريد به منقوص حالته، يستقل ما أوتى ويطلب الفضل.
وقد رواه ابن جرير فى تاريخه وفيه (قال: أى رب فأى عبادك أعلم؟ قال: الذى يبتغى علم الناس إلى علمه، عسى أن يجد كلمة تهديه إلى هدى أو ترده عن ردى. قال: أى رب فهل فى الارض أحد أعلم منى؟ قال: نعم الخضر. فسأل السبيل إلى لقيه، فكان ما سيأتى ذكره إن شاء الله، وبه الثقة.
ذكر حديث آخر بمعنى ما ذكره ابن حبان قال الامام أحمد: حدثنا يحيى بن إسحق، حدثنا ابن لهيعة، عن دراج، عن أبى الهيثم، عن أبى سعيد الخدرى، عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال (إن موسى قال: أى رب عبدك المؤمن مقتر عليه فى الدنيا! قال: ففتح له باب من الجنة فنظر إليها، قال: يا موسى هذا ما أعددت له. فقال موسى: يا رب وعزتك وجلالك لو كان مقطع اليدين والرجلين يسحب على وجهه منذ يوم خلقته إلى يوم القيامة، وكان هذا مصيره لم ير بؤسا قط. قال ثم قال: أى رب عبدك الكافر موسع عليه فى الدنيا، قال: ففتح له باب إلى النار فقال: يا موسى هذا ما أعددت له. فقال موسى أى رب وعزتك وجلالك لو كانت له الدنيا منذ يوم خلقته إلى يوم القيامة وكان هذا مصيره لم ير خيرا قط).
وقال ابن حبان "ذكر سؤال كليم الله ربه عز وجل أن يعلمه شيئا يذكره به" عن أبى سعيد عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال (قال موسى: يا رب علمنى شيئا أذكرك به وأدعوك به. قال: قل يا موسى: لا إله إلا الله. قال: يا رب كل عبادك يقول هذا. قال: قل لا إله إلا الله. قال: إنما أريد شيئا تخصنى به. قال: يا موسى لو أن أهل السموات السبع والارضين السبع فى كفة ولا إله إلا الله فى كفة مالت بهم لا إله إلا الله) ويشهد لهذا الحديث حديث البطاقة، وأقرب شئ إلى معناه الحديث المروى فى السنن عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال (أفضل الدعاء دعاء عرفة. وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلى: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير).
وقال ابن أبى حاتم عند تفسير آية الكرسى: عن ابن عباس: أن بنى إسرائيل قالوا لموسى: هل ينام ربك ؟ قال: اتقوا الله! فناداه ربه عز وجل: يا موسى سألوك هل ينام ربك، فخذ زجاجتين فى يديك فقم الليل، ففعل موسى.
فلما ذهب من الليل ثلثه نعس فوقع لركبتيه، ثم انتعش فضبطهما، حتى إذا كان آخر الليل نعس فسقطت الزجاجتان فانكسرتا، فقال: يا موسى لو كنت أنام لسقطت السموات والارض فهلكن كما هلكت الزجاجتان فى يديك ! قال: وأنزل الله على رسوله آية الكرسى.
وقال ابن جرير: عن أبى هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكى عن موسى عليه السلام على المنبر قال (وقع فى نفس موسى عليه السلام هل ينام الله عز وجل؟ فأرسل الله إليه ملكا فأرقه ثلاثا، ثم أعطاه قارورتين فى كل يد قارورة، وأمره أن يحتفظ بهما. قال: فجعل ينام وكادت يداه تلتقيان، فيستيقظ فيحبس إحداهما على الاخرى، حتى نام نومة فاصطفقت يداه فانكسرت القارورتان، قال: ضرب الله له مثلا: أن لو كان ينام لم تستمسك السماء والارض).

الراوى


المصدر
http://newdesign.almagalla.info/NewsInfo.aspx?id=892
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
خادمة الحبيب المصطفى



عدد المساهمات : 937
تاريخ التسجيل : 22/10/2012

مُساهمةموضوع: رد: المجلة عدد أغسطس 2014   الإثنين ديسمبر 15, 2014 9:46 pm

صحابة

التابعى الجليل
إبراهيم بن يزيد النخعى

نسبه وكنيته:
إبراهيم النخعى الإمام، الحافظ، فقيه العراق، أبوعمران، إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن ذهل بن سعد بن مالك بن النخع، النخعى، اليمانى ثم الكوفى، أحد الاعلام، وهو ابن مليكة أخت الأسود بن يزيد.

من مناقبه:
قال: أحمد بن عبد الله العجلى: لم يحدث عن أحد من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم. قال: محمد بن سعد: دخل إبراهيم على أم المؤمنين عائشة، وسمع زيد بن أرقم، والمغيرة بن شعبة، وأنس بن مالك. عن إبراهيم: أدخلنى خالى الأسود على عائشة وعلى أوضاح. وقال: أبو عمر والدانى: أخذ إبراهيم القراءة عرضاً عن علقمة، والأسود.
قال: أخبرنا مؤمل بن إسماعيل وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن زيد قال:حدثنا شعيب بن الحبحاب قال: حدثتنى هنيدة امرأة إبراهيم أن إبراهيم كان يصوم يوماً ويفطر يوماً.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال:حدثنا أبو عوانة عن أبى مسكين قال: كان إبراهيم يعجبه أن يكون فى بيته تمر، فإذا دخل عليه داخل ولم يكن عنده شىء قال: قربوا لنا تمراً وإن جاء سائل أعطاه تمراً.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال:حدثنا إسرائيل عن أبى الهيثم قال: أوصى إلى إبراهيم، وكان لامرأته الأولى عنده شىء، فأمرنى أن أعطيه ورثتها، فقلت له: ألم تخبرنى أنها وهبته لك؟ قال: إنها وهبته لى وهى مريضة. فأمرنى أن أدفعه إلى ورثتها فدفعته إليهم.
عن الأعمش قال: كان إبراهيم يتوقى الشهرة، فكان لا يجلس إلى الأسطوانة، وكان إذا سُئل عن مسألة لم يزد عن جواب مسألته، فأقول له فى الشىء يُسأل عنه أليس فيه كذا وكذا فيقول: إنه لم يسألنى عن هذا. وكان إبراهيم صيرفى الحديث، فكنت إذا سمعت الحديث من بعض أصحابنا عرضته عليه.
أدرك إبراهيم بن يزيد النخعى أبو عمران جماعة من الصحابة منهم أبو سعيد الخدرى ومن أمهات المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها فمن دونها من الصحابة رضي الله عنهم وأكثر روايته عن علماء التابعين عن علقمة والأسود ومسروق وعبيدة السلمانى ويزيد بن معاوية النخعى وعبد الرحمن بن يزيد وشريح بن الحارث وزر بن حبيش وعبيدة بن نضلة وعبيد بن نصيلة وهنى بن نويرة وعابس بن ربيعة وتميم بن حذلم وسهم بن منجاب وعبدالله بن ضرار الأسدى، والقاضى شريح. وخلق سواهم من كبار التابعين. ولم نجد له سماعاً من الصحابة المتأخرين الذين كانوا معه بالكوفة كالبراء وأبى جحيفة وعمرو بن حريث.
روى عنه الحكم بن عتيبة، وعمرو بن مرة، وحماد بن أبى سليمان تلميذه، وسماك بن حرب، ومغيرة بن مقسم تلميذه، وأبو معشر بن زياد بن كليب، وأبو حصين عثمان بن عاصم، ومنصور بن المعتمر، وعبيدة بن معتب، وإبراهيم بن مهاجر، وخلق سواهم.
وكان مفتى أهل الكوفة هو والشعبى فى زمانهما، وكان رجلاً صالحاً، فقيهاً، متوقياً، قليل التكلف وهو مختف من الحجاج.

أهم ملامح شخصيته:
قال بن عون: قال: محمد بن سيرين يوماً: إنى لأحسب إبراهيم الذى تذكرون فتى كان يجالسنا فيما أعلم عند مسروق كأنه ليس معنا وهو معنا. وقال بن عون أيضا: وصفت إبراهيم لمحمد بن سيرين فقال: لعله ذلك الفتى الأعور الذى كان يجالسنا عند علقمة هو فى القوم كأنه ليس فيهم. وعن أبى قيس قال: رأيت إبراهيم غلاماً محلوقاً يمسك لعلقمة بالركاب يوم الجمعة.
قال أبو بكر بن عياش: سألت الأعمش: كم كان يجتمع عند إبراهيم؟ قال: أربعة خمسة. وقال أيضا: كان إبراهيم وعطاء لا يتكلمان حتى يسألا. وحدثنا سفيان عن الحسن بن عمرو أن إبراهيم كان يجلس عن العيدين والجمعة وهو خائف. وقال أبو إسماعيل عن فضيل: استأذنت لحماد على إبراهيم وهو مستخف فى بيت أبى معشر.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى قال:حدثنا بن عون قال: كنا عند إبراهيم فجاء رجل فقال: يا أبا عمران ادع الله أن يشفينى. فرأيت أنه كرهه كراهية شديدة حتى عرفت كراهية ذلك فى وجهه، ثم قال: جاء رجل إلى حذيفة فقال: ادع الله أن يغفر لى، قال: لا غفر الله لك. قال: فتنحى الرجل ناحية فجلس، فلما كان بعد ذلك قال: أدخلك الله مدخل حذيفة، أقد رضيت الآن؟ قال: ويأتى أحدكم الرجل كأنه قد أحصى شأنه، كأنه.. كأنه، فذكر إبراهيم السنة فرغب فيها وذكر ما أحدث الناس فكرهه وقال: فيه.
وحدثنا سفيان عن منصور وإبراهيم وابن مهاجر أو أحدهما أن إبراهيم خرج إلى بن الأشتر فأجازه فقبل. وحدثنا أيضا عن إبراهيم ومجاهد أنهما كرها الجماجم.

ومن الأحاديث التى رواها عن الرسول صلى الله عليه وسلم:
عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فزاد أو نقص -فأما الناسى لذلك فإبراهيم عن علقمة أو علقمة عن عبد الله- فلما قضى صلاته قيل: يارسول الله أحدث فى الصلاة من حدث قال: (لا وما ذاك)، فذكرنا له الذى صنع فثنى رجليه واستقبل القبلة ثم سجد سجدتين ثم أقبل علينا بوجهه فقال: (إنه لو حدث فى الصلاة حدث لأنبأتكم به ولكنى بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكرونى وأيكم ما شك فى صلاته فلينظر أحرى ذلك للصواب فليتم عليه ثم ليسلم وليسجد سجدتين)، وهذا حديث صحيح متفق عليه رواه عن منصور جماعة.
وعن عمرو بن مرة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصير فأثر الحصير بجلده فجعلت أمسحه عنه وأقول بأبى أنت وأمى يارسول الله ألا آذنتنا فنبسط لك شيئاً يقيك منه تنام عليه فقال: (مالى وللدنيا، ما أنا والدنيا، إنما أنا والدنيا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها).
عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم (ليس المؤمن بالطعان ولا باللعان ولا بالفاحش البذىء)، رواه الحكم ابن عتيبة.
قال أبو معشر عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما أحب موتاً كموت الحمار)، قيل: يارسول الله وما موت الحمار قال (موت الفجأة).
عن حماد بن أبى سليمان عن إبراهيم عن علقمة قال: كنت رجلاً حسن الصوت بالقرآن فكان عبد الله بن مسعود يبعث إلى فآتيه فيقول لى عبد الله: رتل فداك أبى وأمى فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (حسن الصوت زينة القرآن).
عن أبى حمزة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن ويقول (تعلموا فإنه لا صلاة إلا بالتشهد).
عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم (الخلق كلهم عيال الله وأحب الخلق إلى الله من أحسن إلى عياله).
عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (حصنوا أموالكم بالزكاة وداووا مرضاكم بالصدقة وأعدوا للبلاء الدعاء).
عن إبراهيم عن علقمة والأسود قالا: قال: عبد الله بن مسعود جاء رجل الى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله إنى عالجت إمرأة بأقصى المدينة فأصبت منها ماء دون أن أمسها فقال: عمر لقد ستر الله عليك لو سترت على نفسك فلم يرد عليه النبى صلى الله عليه وسلم شيئا ثم قام فانطلق فأتبعه رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً خلفه فدعاه فقرأ عليه ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَى النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ هود: 114، الآية فقيل: يارسول الله ألهذا خاصة أم للناس عامة قال (لا بل للناس عامة)، لفظ أبى الأحوص عن سماك.
عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: كنت أفرك الجنابة من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يصلى فيه.
عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى فوجد قرا فقال (يا عائشة ارخى على مرطك)، فقلت: إنى حائض فقال (علة وبخلاً إن حيضتك ليست فى ثوبك).
عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله إنك لأحب إلى من نفسى وإنك لأحب إلى من أهلى وإنك لأحب إلى من ولدى وإنى لأكون فى البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتيك فأنظر إليك فإذا ذكرت موتى وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين وإنى وإن أدخلت الجنة خشيت أن لا أراك فلم يرد عليه النبى صلى الله عليه وسلم شيئاً حتى نزل جبريل عليه السلام بهذه الآية ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ النساء: 69.
عن إبراهيم عن مسروق وعن أبى الضحى عن مسروق عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله صل إذا أتى بمريض قال (اذهب الباس رب الناس اشف أنت الشافى لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقماً).

بعض أقوال أصحابه:
عن عبد الملك بن أبى سليمان قال: سمعت سعيد بن جبير يسأل فقال: تستفتونى وفيكم إبراهيم النخعى. وقال الأعمش: كنا نأتى شقيقاً ونأتى ذا ونأتى ذا ولا نرى أن عند إبراهيم شيئاً. وحدثنا سفيان عن الأعمش قال: ما ذكرت لإبراهيم حديثاً قط إلا زادنى فيه. وعن منصور قال: ما سألت إبراهيم قط عن مسألة إلا رأيت الكراهية فى وجهه يقول أرجو أن تكون وعسى. وعن إبراهيم قال: وددت أنى لم أكن تكلمت ولو وجدت بداً من الكلام ما تكلمت وإن زماناً صرت فيه فقيهاً لزمان سوء.
وحدثنا سفيان عن مغيرة قال: كنا نهاب إبراهيم هيبة الأمير. ويقول طلحة: ما بالكوفة أعجب إلى من إبراهيم وخيثمة. وحدثنا بن عون قال: كان إبراهيم يحدث بالحديث بالمعانى.
وعن عاصم قال: كان أبو وائل إذا جاءه إنسان يستفتيه قال: له: إذهب فسل أبا رزين ثم ائتنى فأخبرنى ما رد عليك. قال: وكان أبو رزين معه فى الدار. قال: وكان أيضاً إذا سُئل يقول: ائت إبراهيم فسله ثم ائتنى فأخبرنى ما قال: لك. وعن الأعمش قال: ما رأيت إبراهيم يحسن صوته ولا يرجع. وعن الأعمش قال: ربما رأيت إبراهيم يصلى ثم يأتينا فيمكث ساعة من النهار كأنه مريض. وعن أبى معشر قال: رأيت إبراهيم يوم الجمعة معرضاً عن الإمام، قال: وكان إذا لم يسمع الخطبة سبح. وعن الأعمش قال: ما رأيت إبراهيم يقول برأيه فى شىء قط. عن أشعث بن سوار قال: جلست إلى إبراهيم ما بين العصر إلى المغرب فلم يتكلم فلما مات سمعت الحكم وحماداً يقولان قال: إبراهيم فأخبرتهما بجلوسى إليه فلم يتكلم فقالا: إما إنه لا يتكلم حتى يسأل. وعن عاصم، قال: تبعت الشعبى، فمررنا بإبراهيم، فقام له إبراهيم عن مجلسه، فقال له الشعبى: أما إنى أفقه منك حياً، وأنت أفقه منى ميتاً، وذاك أن لك أصحاباً يلزمونك، فيحيون علمك. وقال: الشعبى: أما إنه ما ترك أحداً أعلم منه، أو أفقه منه، قال: شعيب بن الحبحاب: ولا الحسن ولا ابن سيرين؟ قال: نعم، ولا من أهل البصرة، ولا من أهل الكوفة، ولا من أهل الحجاز وفى رواية: ولا من أهل الشام. قال: أحمد بن حنبل: كان إبراهيم ذكياً، حافظاً، صاحب سنة. وعن هنيدة إمرأة إبراهيم النخعى أن إبراهيم كان يصوم يوماً ويفطر يوماً.
حدثنا مغيرة، قال: قيل لإبراهيم: قتل الحجاج سعيد بن جبير، قال: يرحمه الله، ما ترك بعده خلف، قال: فسمع بذلك الشعبى فقال: هو بالأمس يعيبه بخروجه على الحجاج، ويقول اليوم هذا! فلما مات إبراهيم، قال: الشعبى: ما ترك بعده خلف. وعن حماد قال: بشرت إبراهيم بموت الحجاج فسجد. وقال: حماد: ما كنت أرى أن أحداً يبكى من الفرح حتى رأيت إبراهيم يبكى من الفرح.
وعن محل قال: رأيت إبراهيم يصلى فى مستقة لا يخرج يديه. وعن يزيد بن أبى زياد قال: رأيت إبراهيم يلبس قلنسوة ثعالب. وحدثنا شعبة قال: أمنا الحكم فى قميص. قلنا: الكبر يحملك على هذا؟ قال: إذا كان صفيقاً فليس به بأس، كان إبراهيم يؤمنا فى قميص وملحفة. وأخبرنا الفضل بن دكين قال:حدثنا محل قال: رأيت على إبراهيم خاتم حديد فى شماله. وحدثنا سفيان عن منصور قال: كان نقش خاتم إبراهيم: ذباب لله ونحن له.
عن إسماعيل بن أبى خالد قال: كان الشعبى وأبو الضحى وإبراهيم وأصحابنا يجتمعون فى المسجد فيتذاكرون الحديث فإذا جاءتهم فتيا ليس عندهم منها شىء رموا بأبصارهم إلى إبراهيم النخعى.
وقال: يحيى بن معين: مراسيل إبراهيم أحب إلى من مراسيل الشعبى. وقال: مغيرة: كره إبراهيم أن يستند إلى سارية. وعن إبراهيم قال: الكذب يفطر الصائم. وعن مغيرة قال: كان رجل على حال حسنة فأحدث أو أذنب ذنباً فرفضه أصحابه ونبذوه فبلغ إبراهيم ذلك فقال: تداركوه وعظوه ولا تدعوه.
وعن الأعمش قال: كنت عند إبراهيم وهو يقرأ فى المصحف فاستأذن عليه رجل فغطى المصحف وقال: لا يرنى هذا أنى أقرأ فيه كل ساعة.
وعن الحارث العكلى قال: كنت آخذاً بيد إبراهيم فذكرت رجلاً فتنقصته! فلما دنونا من باب المسجد انتزع يده من يدى وقال: اذهب فتوضأ قد كان يعدون هذا هجراً. وعن إبراهيم قال: يكره أن يقال: حانت الصلاة.

من كلامه:
وعن فضيل قال: قلت لإبراهيم إنى أجيئك وقد جمعت مسائل فكأنما تخلسها الله منى، وأراك تكره الكتاب. فقال: إنه قل ما كتب إنسان كتاباً إلا اتكل عليه، وقل ما طلب إنسان علماً إلا آتاه الله منه ما يكفيه. وعن الأعمش قال: قلت لإبراهيم: إذا حدثتنى عن عبد الله فأسند. قال: إذا قلت قال: عبد الله فقد سمعته من غير واحد من أصحابه، وإذا قلت حدثنى فلان فحدثنى فلان. وعن أبى هاشم قال: قلت لإبراهيم ياأبا عمران أما بلغك حديث عن النبى صلى الله عليه وسلم تحدثنا؟ قال: بلى ولكن أقول قال: عمر وقال: عبد الله وقال: علقمة وقال: الأسود أجد ذاك أهون على. وعن إبراهيم قال: لا يستقيم رأى إلا برواية ولا رواية إلا برأى. وعن إبراهيم قال: من جلس مجلساً ليجلس إليه فلا تجلسوا إليه. وعن إبراهيم قال: لا بأس بذكر الله فى الخلاء فإنه يصعد.
وحدثنا سفيان عن الحسن بن عمرو قال: قال: إبراهيم: ما خاصمت رجلاً قط. وعن الأعمش قال: قلت لإبراهيم يمر الكحال وهو نصرانى فأسلم عليه قال: لا بأس أن تسلم عليه إذا كانت لك إليه حاجة أو بينكما معروف.
وعن إبراهيم قال: إياكم وأهل هذا الرأى المحدث، يعنى المرجئة. وعن إبراهيم قال: تركوا هذا الدين أرق من الثوب السابرى. وحدثنا محل: قال: قال: لنا إبراهيم لا تجالسوهم، يعنى المرجئة. وعن غالب أبى الهذيل أنه كان عند إبراهيم فدخل عليه قوم من المرجئة، قال: فكلموه فغضب وقال: إن كان هذا كلامكم فلا تدخلوا علىّ. وعن الأعمش قال: ذُكر عند إبراهيم المرجئة فقال: والله إنهم أبغض إلىّ من أهل الكتاب. وعن أبى حمزة الأعور قال: لما كثرت المقالات بالكوفة أتيت إبراهيم النخعى فقلت: يا أبا عمران أما ترى ما ظهر بالكوفة من المقالات فقال: أوه دققوا قولاً واخترعوا ديناً من قبل أنفسهم ليس من كتاب الله ولا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: هذا هو الحق وما خالفه باطل لقد تركوا دين محمد صلى الله عليه وسلم أياك وإياهم.
وقال رجل لإبراهيم: على أحب إلى من أبى بكر وعمر. فقال: له إبراهيم: أما إن علياً لو سمع كلامك لأوجع ظهرك. إذا كنتم تجالسوننا بهذا فلا تجلسونا. وعن الشيبانى قال: قال: إبراهيم: لأن أخر من السماء أحب إلى من أن أتناول عثمان بسوء. وعن عبدالله بن حكم قال: ذُكر عثمان وعلى رضي الله عنهما عند إبراهيم النخعى قال: ففضل رجل علياً على عثمان فقال: إبراهيم إن كان هذا رأيك فلا تجالسنا.
وعن إبراهيم قال: من رغب عن المسح فقد رغب عن السنة، ولا أعلم ذلك إلا من الشيطان، قال: فضيل: يعنى تركه المسح. وعن إبراهيم قال: لو أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، لم يمسحوا إلا على ظفر ما غسلته التماس الفضل، وحسبنا من إزراء على قوم أن نسأل عن فقههم ونخالف أمرهم. وعن إبراهيم قال: كان أصحابنا يكرهون تفسير القرآن ويهابونه. وعن إبراهيم قال: أصحاب الرأى أعداء أصحاب السنن. وعن إبراهيم النخعى فى قوله تعالى ﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ المائدة: 14، قال: أغرى بينهم فى الخصومات والجدال فى الدين.
وعن إبراهيم قال: كانوا يقولون إذا بلغ الرجل أربعين سنة على خلق لم يتغير عنه حتى يموت. قال: وكان يقال: لصاحب الأربعين احتفظ بنفسك.
وعن الحسن بن عمرو أن فرقداً السبخى أبصر عند إبراهيم رجلاً قد حل زره ورجلاً مضفوراً شعره فقال: فرقد: ياأبا عمران ألا تنهى هذا عن حل أزراره وهذا عن ضفر شعره؟ فقال: إبراهيم: ما أدرى أجفاء بنى أسد غلب عليك أو غلظ بنى تميم، أما هذا فوجد الحر فحل زره وأما هذا فيرخى شعره إذا أراد أن يصلى إن شاء الله.
وعن إبراهيم قال: كانوا يقولون ويرجون إذا لقى الله الرجل المسلم وهو نقى الكف من الدم أن يتجاوز الله عنه ويغفر له ما سوى ذلك من ذنوبه.
قال إبراهيم: وإنى لأرى الشىء أكرهه فى نفسى فما يمنعنى أن أعيبه إلا كراهية أن ابتلى بمثله.
وعن إبراهيم، قال: الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم بدعة. أخرج أحمد والترمذى والنسائى عن ابن عبد الله بن مغفل وقال: سمعنى أبى وأنا أقول: بسم الله الرحمن الرحيم وقال: أى بنى إياك والحدث، فقد صليت مع النبى صلى الله عليه وسلم ومع أبى بكر ومع عمر ومع عثمان فلم أسمع أحداً منهم يقولها، فلا تقلها، إذا صليت فقل: الحمد لله رب العالمين، وهو حديث حسن.

وفاته:
عن زكرياء العبدى عن إبراهيم النخعى إنه بكى فى مرضه فقالوا له: ياأبا عمران ما يبكيك قال: وكيف لا أبكى وأنا انتظر رسولاً من ربى يبشرنى إما بهذه وإما بهذه. وقيل: إن إبراهيم لما احتضر، جزع جزعاً شديداً، فقيل له فى ذلك، فقال: وأى خطر أعظم مما أنا فيه، أتوقع رسولاً يرد على من ربى إما بالجنة وإما بالنار، والله لوددت أنها تلجلج فى حلقى إلى يوم القيامة.
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح ويزيد بن هارون وأبو أسامة ومحمد بن عبد الله الأنصارى قالوا:حدثنا بن عون قال: لما توفى إبراهيم أتينا منزله فقلنا: بأى شىء أوصى؟ قالوا: أوصى أن لا تجعلوا فى قبرى لبناً عرزمياً والحدوا لى لحداً ولا تتبعونى بنار.
قال: محمد بن سعد وقال: غيره: وأجمعوا على أنه توفى فى سنة ست وتسعين فى خلافة الوليد بن عبد الملك بالكوفة، وهو ابن تسع وأربعين سنة لم يستكمل الخمسين. وبلغنى أن يحيى بن سعيد القطان كان يقول: مات إبراهيم وهو ابن نيف وخمسين سنة. وقال: أبو نعيم: سألت ابن بنت إبراهيم عن موته فقال: بعد الحجاج بأشهر أربعة أو خمسة. وقال: أبو نعيم: كأنه مات أول سنة ست وتسعين.
وعن شعيب بن الحبحاب، قال: كنت فيمن دفن إبراهيم النخعى ليلاً سابع سبعة أو تاسع تسعة. وعن بن عون قال: دفنا إبراهيم ليلاً ونحن خائفون. وعن بن عون قال: أتيت الشعبى بعد موت إبراهيم فقال: لى: أكنت فيمن شهد دفن إبراهيم؟ فالتويت عليه فقال: والله ما ترك بعده مثله. قلت: بالكوفة؟ قال: لا بالكوفة ولا بالبصرة ولا بالشام ولا بكذا ولا بكذا. زاد محمد بن عبد الله: ولا بالحجاز. وعن بن أبجر قال: أخبرت الشعبى بموت إبراهيم فقال: أحمد الله أما إنه لم يخلف خلفه مثله، قال: وهو ميتاً أفقه منه حياً.
وعن المغيرة قال: قال: الشعبى حين بلغه موت إبراهيم هلك الرجل قيل: نعم. قال: لو قلت أنعى العلم ما خلف بعده مثله وسأخبركم عن ذلك؛ أنه نشأ فى أهل بيت فقه فأخذ فقههم ثم جالسنا فأخذ صفو حديثنا إلى فقه أهل بيته فمن كان مثله والعجب منه حين يفضل سعيد بن جبير على نفسه.

مدحت عمر


المصدر
http://newdesign.almagalla.info/NewsInfo.aspx?id=893
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
خادمة الحبيب المصطفى



عدد المساهمات : 937
تاريخ التسجيل : 22/10/2012

مُساهمةموضوع: رد: المجلة عدد أغسطس 2014   الخميس ديسمبر 18, 2014 10:36 am

أهل الله

الاستقامة 1

أَيُّهَا السَّالِكُونَ مَا الْحُبُّ سَهْلُُ قَدْ هُدِيتُمْ صِرَاطَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا (12/7)

الاستقامة فى اللغة تعنى الاعتدال، والاستقامة على الطريق دليل على الهداية.
استقام الإنسانُ: اعتدل فى سلوكه وكانت أخلاقُه فاضلة قَالَ تعالى لسيدنا موسى وسيدنا هارون عليهما السلام ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا﴾ يونس: 89، أى أمضيا واستمرّا، وقد أوصى الله تعالى رسوله الكريم وورثته من الصالحين بالاستقامة حيث يقول تعالى ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ﴾ هود: 112، وورد فى مسند الإمام أحمد بن حنبل عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: يَارَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِى أَمْراً فِى الإِسْلامِ لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَداً بَعْدَكَ، قَالَ (قُلْ آمَنْتُ بِاللهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ)، قَالَ: يَارَسُولَ اللهِ، فَأَى شَىْءٍ أَتَّقِى؟ قَالَ: فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِسَانِهِ.
ويوصى الإمام فخر الدين أبناءه وذلك بعد أن هداهم الله تعالى إلى الصراط المستقيم، بالاستقامة على الطريق وذلك فى قوله:

أَيُّهَا السَّالِكُونَ مَا الْحُبُّ سَهْلُُ قَدْ هُدِيتُمْ صِرَاطَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا (12/7)

والمقصود بالاستقامة هنا هو المداومة على فعل الطاعات التى تستجلب رضا الله تعالى وأنواره ومحبته، حيث أن المداومة على النوافل والطاعات تستجلب حب الله تعالى لعبده الطائع، مما يورثه علماً وتأييداً ورضاً من الله تعالى له كما ورد فى الحديث القدسى الذى ورد فى صحيح البخارى عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم (إِنَّ اللهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِى وَلِيّاً فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَى عَبْدِى بِشَىْءٍ أَحَبَّ إِلَى مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَايَزَالُ عَبْدِى يَتَقَرَّبُ إِلَى بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِى يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِى يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِى يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِى يَمْشِى بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِى لأُعْطِيَنَّه، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِى لأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَىْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِى عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ، وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ).
ويقول جل وعلا ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ •الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ • لَهُمُ الْبُشْرَى فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِى الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ يونس: 62-64، وقد ورد أن البشرى فى الحياة الدنيا هى الرؤيا الصالحة يراها الرجل المسلم أو ترى له وفى الآخرة الجنة.
ويبشر الإمام فخر الدين أبنائه السالكين بما بشر الله به عباده الطائعين وطالبهم بالاستقامة على طريق الهداية، وذلك بعد أن هداهم الله تعالى إليه بفضله وكرمه، فكل من استقام على الطريق له البشرى فى الدنيا والآخرة فيقول:

فَيَا مُرِيدِى لَكَ الْبُشْرَى إِذَا سَلَكَتْ بِكَ السَّبِيلُ بِفَضْلِ اللهِ فَاسْتَقِمِ (40/19)

كما نبَّه الإمام فخر الدين أبناءه وأوصاهم بأن قوام طريق القوم ويعنى به طريق أولياء الله الصالحين وهو الطريق الموصل إلى الله تعالى ويقوم على الحب والطاعة لله ولرسوله والاستقامة فى كل مقام وموطن، فعلى الحب والطاعة والاستقامة يُبنى طريق القوم الموصل إلى الله عز وجل.
يقول الإمام فخر الدين:

قَوَامُ طَرِيقَ الْقَوْمِ حبُُّ وَطَاعَةٌ وَكُلُّ مَقَامٍ قَامَ بِالإِسْتِقَامَةِ (1/375)

وفى هذا المقام نورد بعض إجابات مختصرة للإمام فخر الدين حول الطريق والعقيدة والمحبة والطاعة، فقد رد الإمام فخر الدين على هذا السؤال فى أحد دروسه: على أى شىء يبنى الطريق؟ فقال: يبنى الطريق على حسن العقيدة والأوراد، كما رد على سؤال آخر: ماهى أعلى حاجة فى السير إلى الله؟ فقال: الأوراد والإرشاد والإنفاق.
وفى إجابة عن سؤال آخر عن الطريق والأوراد والعقيدة والمحبة والطاعة يقول: إن الصفاء يأتى بسبب الاجتهاد فى الذكر، وبنص كلامه "الذكر عاوزينه علشان يصفّى، والشطارة تخليك فى السكة دى وتحافظ عليها لغاية ما تموت، وبعدين الفلوس أهم من أى حاجة، بعدين الصحة أهم منها، والروح أهم من الصحة، يبقى بتنظيف الروح أغلى من دول كلهم يازول -أى يا رَجُلْ- والمهم حسن العقيدة والطاعة قبل كل حاجة، وبعدين الأوراد ... بتغذيها العقيدة.
والعقيدة هى بمعنى العزم والجزم على الشىء اللى هو محبة أهل الله الصالحين وإخوانك فى الطريق.
وبعدين مثلاً أنا أمرتك بأمر بتكون طاعتك للأمر ده بقدر احترامك لى، يعنى احترامك للأمر بقدر صاحب الأمر.
وأسيادنا يقولوا: المجلس اللى كلامك ما بيمشى فيه ما تتكلم.
ونذكر بقول الإمام فخر الدين مرة أخرى:

قَوَامُ طَرِيقَ الْقَوْمِ حبُُّ وَطَاعَةٌ وَكُلُّ مَقَامٍ قَامَ بِالإِسْتِقَامَةِ (1/375)

ولقد أوصانا الحق جل وعلا بحب أولياءه الصالحين واتباعهم وطاعتهم حيث تتحقق بهم الاستقامة، حيث يقول تعالى ﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَى﴾ لقمان: 15، والأولياء هم المنيبين إلى الله تعالى على الدوام، ولذلك وجب اتباعهم بأمر من الله عز وجل، وكذلك فنحن مأمورون بأن يحب المرء لأخيه ما يحبه لنفسه، كى نكون إخواناً متحابين على سرر متقابلين.
وقد ورد عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم (إِنَّ للهِ عِبَاداً لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ، وَلا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ الشُّهَدَاءُ وَالنَّبِيُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لِقُرْبِهِمْ مِنَ اللهِ تَعَالَى، وَمَجْلِسِهِمْ مِنْهُ)، فَجَثَا أَعْرَابِى عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: يَارَسُولَ اللهِ، صِفْهُمْ لَنَا، وحَلِّهِمْ لَنَا. قَالَ (قَوْمٌ مِنْ أَقْنَاءِ النَّاسِ، مِنْ نِزَاعِ الْقَبَائِلِ، تَصَادَقُوا فِى اللهِ، وَتَحَابَّوْا فِيهِ، يَضَعُ اللهُ عز وجل لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، يَخَافُ النَّاسُ وَلا يَخَافُونَ، هُمْ أَوْلِيَاءُ اللهِ عز وجل الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، ورد فى المستدرك على الصحيحين.
قال ابن رجب رحمه الله:عن الاستقامة فى قوله عز وجل ﴿فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ﴾ فصلت: 6، إشارة إلى أنه لابد من تقصير فى الاستقامة المأمور بها، فيُجبَر ذلك بالاستغفار المقتضى للتوبة و الرجوع إلى الاستقامة، فهو كقول النبى صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه (اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخُلق حسن)، وقد أخبر النبى صلى الله عليه وسلم أن الناس لن يطيقوا الاستقامة حق الاستقامة فقال صلى الله عليه وسلم (استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن)، وفى رواية للإمام أحمد رضي الله عنه ( سددوا وقاربوا، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن)، وفى الصحيحين (سددوا وقاربوا)، فالسداد: هو حقيقة الاستقامة، و هو الإصابة فى جميع الأقوال والأعمال والمقاصد ... والمقاربة: أن يصيب ما قرب من الغرض إذا لم يصب الغرض نفسه، ولكن بشرط أن يكون مصمماً على قصد السداد وإصابة الغرض. انظر جامع العلوم والحكم.

عبد الستار الفقي


المصدر
http://newdesign.almagalla.info/NewsInfo.aspx?id=894
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
خادمة الحبيب المصطفى



عدد المساهمات : 937
تاريخ التسجيل : 22/10/2012

مُساهمةموضوع: رد: المجلة عدد أغسطس 2014   الخميس ديسمبر 18, 2014 10:47 am

القواطع

عندى دنيا

"كل شئ راح وانقضى ... واللى بنا خلاص مضى" ... وصلنى صوت نجاة وهى بتغنى الأغنية دى، إفتكرت حالى مع الدنيا قبل ما اسمع كلام صديقى فى ذم الدنيا، وقد إيه كنت بتمنى، مش بس كده ... ده أنا بدعو ربنا بشدة إنه يدينى الدنيا، كل صلاة أدعو، فى كل مقام أزوره أتوسل بصاحب المقام، وأقول له: إنت قريب من ربنا عنى، قوله يوسعها علينا ويبسطها، كأنى قاعد على مصطبة شيخ البلد وبطلب منه إنه يتوسط لنا عند حضرة العمدة، جه صاحبنا وكب الطحين كله على الأرض، بس بصراحه الحق يتقال هو قبل ما يمشى وضح لى الطريق الصح علشان الدنيا تجى لى، قال حديث قدسى عن الله سبحانه وتعالى اللى فاكره منه ... (يادنيا من خدمنى فاخدميه ومن خدمك فاستخدميه)، ... من ساعتها وأنا قاعد أفكر إزاى أخدم ربنا؟ قلت: ياواد إسأل دا اللى بيسأل ما يتهش، وياريتنى ماسألت، اللى يقول بالعبادة، واللى يقول بالذكر، واللى يقول بالمحبة، وكلام كتير إتقال ... مافيش أى حاجه من اللى إتقال راضيه تخش فى دماغى ... ليه؟ شوفوا سيدنا الإمام على بن أبي طالب كرم الله وجهه قال إيه لما واحد طلب منه يصف الدنيا ... قال: وما أصف لك من دار من صح فيها سقم، ومن أمن فيها ندم، ومن إفتقر فيها حزن، ومن إستغنى فيها إفتتن، فى حلالها الحساب، وفى حرامها العقاب، ومتشابهها العتاب ... إلى هنا إنتهى كلام سيدنا الإمام على كرم الله وجهه، بعد ما قرأت الكلام بقيت عامل زى سى لطفى عمال أقول: أصل أنا عندى دنيا ساعه تروح وساعه تيجى، ... المهم قلت: ياواد دور فى الكتب أكيد حتلاقى واحد من أسيادنا متكلم أو حتى ملمح بالكلام عن خدمة ربنا إزاى؟ اللى أعرفه عن الخدمة، إن فى ناس بتشتغل عند ناس بتخدمهم، من طبخ وكنس ومسح وتربية أطفال ... إلخ، جبت الكتاب وفتحته ودورت فى الفهرس عن الدنيا، ودخلت على فصل المواعظ فى ذم الدنيا وقلت أكيد حتلاقى حاجه ولو إشارة عن الخدمة ... وكإنى دخلت فيلم رعب إسمع ياسيدى ...
قال بعضهم: يا أيها الناس اعملوا على مهل وكونوا من الله على وجل ولا تغتروا بالأمل ونسيان الأجل ولا تركنوا إلى الدنيا فإنها غدارة خداعة قد تزخرف لكم بغرورها وفتنتكم بأمانيها وتزينت لخطابها فأصبحت كالعروس المجلية العيون إليها ناظرة والقلوب عليها عاكفة والنفوس لها عاشقة فكم من عاشق لها قتلت ومطمئن إليها خذلت فانظروا إليها بعين الحقيقة فإنها دار كثير بوائقها وذمها خالقها جديدها يبلى وملكها يفنى وعزيزها يذل وكثيرها يقل، ودها يموت وخيرها يفوت فاستيقظوا رحمكم الله من غفلتكم وانتبهوا من رقدتكم قبل أن يقال: فلان عليل أو مدنف ثقيل فهل على الدواء من دليل وهل إلى الطبيب من سبيل فتدعى له الأطباء ولا يرجى له الشفاء ثم يقال: فلان أوصى ولماله أحصى ثم يقال: قد ثقل لسانه فما يكلم إخوانه ولا يعرف جيرانه وعرق عند ذلك جبينك وتتابع أنينك وثبت يقينك وطمحت جفونك وصدقت ظنونك وتلجلج لسانك وبكى إخوانك وقيل لك: هذا ابنك فلان وهذا أخوك فلان ومنعت من الكلام فلا تنطق وختم على لسانك فلا ينطلق ثم حل بك القضاء وانتزعت نفسك من الأعضاء ثم عُرج بها إلى السماء فاجتمع عند ذلك إخوانك وأحضرت أكفانك فغسلوك وكفنوك فانقطع عوادك واستراح حسادك وانصرف أهلك إلى مالك وبقيت مرتهناً بأعمالك... وقال بعضهم لبعض الملوك: إن أحق الناس بذم الدنيا وقلاها من بسط له فيها وأعطى حاجته منها لأنه يتوقع آفة تعدو على ماله فتجتاحه أو على جمعه فتفرقه أو تأتى سلطانه فتهدمه من القواعد أو تدب إلى جسمه فتسقمه أو تفجعه بشىء هو ضنين به بين أحبابه فالدنيا أحق بالذم هى الآخذة ما تعطى الراجعة فيما تهب بينا هى تضحك صاحبها إذا أضحكت منه غيره وبينا تبكى له إذ أبكت عليه وبينا هى تبسط كفها بالإعطاء إذ بسطتها بالاسترداد فتعقد التاج على رأس صاحبها اليوم وتعفره بالتراب غداً سواء عليها ذهاب ما ذهب وبقاء ما بقى تجد فى الباقى من الذاهب خلفاً وترضى بكل من طلبها ...
ماتقولش فرانكشتين أو دراكولا ولا حتى أبو رجل مسلوخة اللى كانوا بيخوفونا به زمان ... رحت قالب الصفحه لقيت كلام لسيدنا الإمام على كرم الله وجهه، أنا كتبته زى ماهو وعليكم تختاروا الفيلم اللى يعجبكم وتتفرجوا على أنفسكم، قال إيه سيدنا على رضى الله عنه وأرضاه ... قال: إنما الدنيا ستة أشياء مطعوم ومشروب وملبوس ومركوب ومنكوح ومشموم، فأشرف المطعومات العسل وهو مذقة ذباب، وأشرف المشروبات الماء ويستوى فيه البر والفاجر، وأشرف الملبوسات الحرير وهو نسج دودة، وأشرف المركوبات الفرس وعليه يقتل الرجال، وأشرف المنكوحات المرأة وهى مبال فى مبال وإن المرأة لتزين أحسن شئ منها ويراد أقبح شئ منها، وأشرف المشمومات المسك وهو دم ...
إتفرجوا بقى على أقل مهلكم، وأنا حا أدور تانى فى الكتاب يمكن ألاقى حاجه ... أيوة إسمع دى ... الدنيا لها مع العبد علاقتين علاقة مع القلب ... إزاى؟ ماتكمل علشان تعرف ... عندك حق ... ياخبر! عمال أكلم نفسى، نرجع لموضوعنا ... علاقة مع القلب وهو حبه لها وحظه منها وإنصراف همه إليها حتى يصير قلبه كالعبد أو المحب المستهتر بالدنيا ... ماشى وبعدين؟ أه بيقول: ويدخل فى هذه العلاقة جميع صفات القلب المعلقة بالدنيا كالكبر والغل والحسد والرياء والسمعة وسوء الظن والمداهنة وحب الثناء وحب التكاثر وحب التفاخر و... إيه؟ وهذه هى الدنيا الباطنة ... لأ ده موضوع يطول الكلام فيه ... خلينا فى سؤالى حد يقول لى: خدمة ربنا إزاى ياناس؟

أحمد نور الدين عباس


المصدر
http://newdesign.almagalla.info/NewsInfo.aspx?id=895
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
خادمة الحبيب المصطفى



عدد المساهمات : 937
تاريخ التسجيل : 22/10/2012

مُساهمةموضوع: رد: المجلة عدد أغسطس 2014   الخميس ديسمبر 18, 2014 11:01 am

النبي

محبة سيدنا النبى صلى الله عليه وسلم

فرض الله محبة النبى صلى الله عليه وسلم على عباده المؤمنين كما فرض عليهم سائر العبادات وجعل منازلهم وقربهم اليه تبارك وتعالى بقدر تعظيم محبة النبى صلى الله عليه وسلم داخل قلوبهم وقرن طاعة النبى صلى الله عليه وسلم بطاعته، ورضاه صلى الله عليه وسلم برضاه عز وجل وارشدنا الحق تبارك وتعالى فى كتابه العزيز ان اتباع محبته صلى الله عليه وسلم طريق للوصول الى محبة الحق تبارك وتعالى ومغفرة لذنوب العباد فقال الله تعالى فى محكم التنزيل ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ آل عمران: 31.
وقد روى البخارى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ (فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ).
وفى رواية أخرى للبخارى قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم (لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ).
وفى رواية مسلم قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم (لاَ يُؤْمِنُ عَبْدٌ -وَفِى حَدِيثِ عَبْدِ الْوَارِثِ الرَّجُلُ- حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ).
وروى الثعلبى فى الكشف والبيان قال النبى صلى الله عليه وسلم (والذى نفسى بيده لايؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه وأبويه وأهله وولده والناس أجمعين).
وهذا يرشدنا انه لا يكون المؤمن مؤمناً حتى يُقدم محبة الرسول صلى الله عليه وسلم على محبة جميع الخلق.
ويرشدنا الحبيب المحبوب صلى الله عليه وسلم ان محبة الله تبارك وتعالى موصولة بمحبته صلى الله عليه وسلم وان محبته صلى الله عليه وسلم موصولة بمحبة أهل بيته رضي الله عنهم.
فقد روى الترمذى بسنده والطبرانى: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أحبوا الله تعالى لما يغذوكم من نعمه وأحبونى بحب الله وأحبوا أهل بيتى بحبى).
وروى ابن عجيبة فى تفسيره بسنده: قال صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى يحبنى، ولا يحبنى حتى يحب ذوى قرابتى، أنا حرْب لمَن حاربهم، وسلْم لمَن سالمهم، وعدوٌّ لمَن عاداهم، ألا مَن آذى قرابتى فقد آذانى، ومَن آذانى فقد آذى الله تعالى).
وروى الطبرانى فى الاوسط والديلمى: عن سيدنا على بن ابى طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أول من يرد على الحوض أهل بيتى، ومن أحبنى من أمتى).
وروى ابن ماجه والحاكم والطبرانى والامام أحمد: عن سيدنا العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: كنا نلقى النفر من قريش وهم يتحدثون فيقطعون حديثهم، فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (ما بال أقوام يتحدثون فإذا رأوا الرجل من أهل بيتى قطعوا حديثهم) وفى لفظ- قلت: يا رسول الله، إن قريشا إذا لقى بعضهم بعضا أوسموا بوجوه حسنة وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال (والذى نفسى بيده) وفى لفظ (إن الله عز وجل لا يدخل قلب رجل الايمان حتى يحبهم لله، ولقرابتهم منى).
وقال الامام البوصيرى رضي الله عنه:

محمد ذكره روح لأنفسنا محمد شكره فرض على الأمم
محمد زينة الدنيا وبهجتها محمد كاشف الغمات والظلم
محمد سيد طابت مناقبهُ محمد صاغه الرحمن بالنعم
محمد صفوة البارى وخيرته محمد طاهر من سائر التهم


ابراهيم جعفر


المصدر
http://newdesign.almagalla.info/NewsInfo.aspx?id=896
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
خادمة الحبيب المصطفى



عدد المساهمات : 937
تاريخ التسجيل : 22/10/2012

مُساهمةموضوع: رد: المجلة عدد أغسطس 2014   الخميس ديسمبر 18, 2014 11:09 am

خُدعوا

أليس هو أُمِّى؟

يحاول بعض الناس إما عمداً أو جهلاً أن يخدعوا أنظار المسلمين عما كان عليه السلف الصالح، ويَدّعون معرفتهم، ويتسببون فى حيرة الناس، حتى أنهم ليتسائلون:

أليس هو أُمِّى؟

قالوا: أن الحبيب صلوات ربى وسلامه عليه “أُمِّى” أى لا يحسن القراءة والكتابة.
أىْ “أُمِّى” هذا ... الذى يقرأ على ملوك اللغة العربية وأباطرة الشعراء كلاماً غير منقوط!!!
أىْ “أُمِّى” هذا ... الذى يقرأ على ملوك اللغة العربية وأباطرة الشعراء كلاماً دون تشكيل!!!
أىْ “أُمِّى” هذا ... الذى يفرق بين كلمات القرآن وكلامات الحديث القدسى مع أن المنبع واحد وهو الكلام الإلهى!!!
أىْ “أُمِّى” هذا ... الذى قرأ الحروف المقطعة على أنها حروف وليست كلمات كاملة!!!
أىْ “أُمِّى” هذا ... الذى دعا سيدنا إبراهيم الخليل أن يبعث فى أهل الجزيرة العربية بل وللعالم أجمع رسول منهم يعلمهم ويزكيهم.. فقال سبحانه فى سورة البقرة الآية رقم 129 ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.
وقال أهل التفاسير ليست مهمة الحبيب التلاوة فقط، وإنما التعليم، أى يعرفهم المعنى وما جاءت به ومن أين جاءت، ليتم التطبيق العملى بعد التعليم النظرى، وليس الكتاب فحسب بل يعلمهم أيضاً الحكمة وقيل: أن الحكمة هى السنة النبوية الشريفة المطهرة المتمثلة فى أحاديثه صلوات الله وسلامه عليه، ولم يتدخل فيها أمين سر الوحى، وليس ذلك فحسب ... بل ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾، أى يطهرهم ... فكيف يطهرهم دون أن يعرف أحكام وأصول التطهير!!! والتطهير بخلاف الطهارة!!! ياأهل اللغة العربية.
وفى هذه الآيات التى طلبها خليل الرحمن قدم التعليم على التزكية وذلك لسائر المتعلمين، أما ما يخص أهل الخصاصة من المسلمين وهم العباد المؤمنين فقدم التزكية على التعليم حيث قال فى سورة آل عمران الآية رقم 164 مذكراً أنه سبحانه ﴿مَنَ﴾، أى من باب المنة والعطاء الإلهى على العباد وخاصة العباد المؤمنين بأنه أرسل فيهم الحبيب المصطفى صلوات ربى وسلامه عليه فقال جل شأنه ﴿لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾.
أولاً ... لكى ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾.
وثانياً ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾.
وثالثاً ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِى ضَلالٍ مُبِينٍ﴾.
ثم يؤكد سبحانه تلك المعانى من خلال آيات سورة الجمعة حيث قال ﴿هُوَ الَّذِى بَعَثَ فِى الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِى ضَلالٍ مُبِينٍ﴾.
وقال ابن منظور فى لسان العرب عن معنى كلمة “أُمِّى”: المَنْسُوب إلى ما عليه جَبَلَتْه أُمُّه.
ومرة أخرى قال: أَصل ولادة أُمِّهم
والأُمِّى بمعنى الأُم أى الأصل ... ومن ذلك قولهم مكة أم القرى وقد قال الإمام ابن عجيبة فى تفسير قوله تعالى ﴿أُمَّ الْقُرَى﴾، إنما سميت مكة ﴿أمَّ القرى﴾، لأنها قبلة أهل القرى وحجهم ومجمعهم، وأعظم القرى شأناً، وقيل: لأن الأرض دُحِيت من تحتها أو لأنها مكان أول بيت وضُع للناس.
ياعلماء هذا العصر بما تدعون من علم ... هلا سألتم أنفسكم سؤالاً ... هل فيكم من يدانيه صلوات ربى وسلامه عليه فى علمه؟
ياعلماء هذا العصر يامن تدعون أن رسولكم “أُمِّى” أى لا يحسن القراءة والكتابة ... هلا أعلمتم الناس أنه لم ولن يُعلمه أحد القراءة والكتابة حتى لا يكون لأحد من العالمين فضل على رسولكم ... بل تولى المولى سبحانه تعليمه بنفسه لكى لا يكون لأحد من العالمين فضل على حبيبه ومصطفاه صلوات ربى وسلامه عليه.
ياعلماء هذا العصر ... انظروا ماذا قال أهل الغرب عنه يقول المفكر الفرنسى لامارتين: محمد هو النبى الفيلسوف الخطيب المفكر المشرع المحارب قاهر الأهواء، وبالنظر لكل مقاييس العظمة البشرية أود أن أتساءل هل هناك من هو أعظم من النبى محمد.
أما الأديب الإنجليزى الشهير برناردشو فيقول: إن العالم أحوج ما يكون إلى رجل فى تفكير محمد، هذا النبى الذى لو تولى أمر العالم اليوم لوفق فى حل مشكلاتنا بما يؤمن السلامة والسعادة التى يرنو البشر إليها.
أما مايكل هارد فيقول: إن اختيارى لمحمد ليكون الأول فى أهم وأعظم رجال التاريخ قد يدهش القراء لكنه الرجل الوحيد فى التاريخ كله الذى نجح أعلى نجاح على المستويين الدينى والدنيوى.
أما الزعيم الهندى المهاتما غاندى يقول: بعد انتهائى من قراءة الجزء الثانى من حياة الرسول محمد وجدت نفسى بحاجة للتعرف أكثر على حياته العظيمة، إنه يملك بلا منازع قلوب ملايين البشر.
أما الكاتب الإنجليزى توماس كارليل فيقول: إنى لأحب محمداً لبراءة طبعه من الرياء والتصنع، إنه يخاطب بقوله الحر المبين قياصرة الروم وأكاسرة العجم، يرشدهم إلى ما يجب عليهم لهذه الحياة الدنيا والحياة الآخرة.
أما الأديب البريطانى جورج ويلز فيرى فى محمد أعظم من أقام دولة للعدل والتسامح.
أما الباحث الإنجليزى لايتسر فيقول: إنى لأجهر برجائى بمجئ اليوم الذى يحترم فيه النصارى المسيح عليه السلام احتراماً عظيماً باحترامهم محمداً، ولاريب فى أن المسيحى المعترف برسالة محمد وبالحق الذى جاء به هو المسيحى الصادق.
ويرى الأديب الروسى تولستوى أن شريعة محمد ستسود العالم لانسجامها مع العقل والحكمة.
كما يقول المستشرق ميشون: إن الإسلام الذى أمر بالجهاد قد تسامح مع أتباع الأديان الأخرى، وبفضل تعاليم محمد لم يمسهم عمر بن الخطاب بسوء حين فتح القدس.
ويقول المؤرخ الفرنسى جوستابلوبون: إن محمد هو أعظم رجال التاريخ.
ومؤلف موسوعة قصة الحضارة ويل جورند فيقول: إذا ما حكمنا على العظمة بما كان للعظيم من أثر فى الناس قلنا إن محمداً هو أعظم عظماء التاريخ.
وصدق الله العظيم إذ يقول ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾ القلم: 4.

محمد المصرى


المصدر
http://newdesign.almagalla.info/NewsInfo.aspx?id=897
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
خادمة الحبيب المصطفى



عدد المساهمات : 937
تاريخ التسجيل : 22/10/2012

مُساهمةموضوع: رد: المجلة عدد أغسطس 2014   الخميس ديسمبر 18, 2014 11:16 am

شريعة

مذهب الإمام مالك
كتاب الصلاة
كِتَابُ الصَّلاةِ الثانى (ملخص من المدونة)
(كتاب المدونة يعتبر شرح مفصل للمذهب المالكى)

57- تابع باب فِى قَصْرِ الصَّلاَةِ لِلْمُسَافِرِ:
449- قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ: إنَّ عَبْدَ اللهَ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُتِمَّ بِمَكَّةَ فَإِذَا خَرَجَ إلَى مِنًى وَعَرَفَةَ قَصَرَ.
450- قَالَ مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: إنَّ رَجُلاً مِنْ آلِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ سَأَلَ عَبْدَ اللهَ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ: يَاأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إنَّا نَجِدُ صَلاَةَ الْخَوْفِ وَصَلاَةَ الْحَضَرِ فِى الْقُرْآنِ وَلاَ نَجِدُ صَلاَةَ السَّفَرِ فِى الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: يَاابْنَ أَخِى إنَّ اللهَ بَعَثَ إلَيْنَا مُحَمَّداً وَلاَ نَعْلَمُ شَيْئاً فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَاهُ يَفْعَلُ.
451- وقَالَ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ: إنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّى وَرَاءَ الإِمَامِ بِمَكَّةَ وَمِنًى أَرْبَعاً فَإِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.
452- وَقَالَ مَالِكٌ فِى مُسَافِرٍ صَلَّى أَرْبَعاً أَرْبَعاً فِى سَفَرِهِ كُلِّهِ: إنَّهُ يُعِيدُ مَا دَامَ فِى الْوَقْتِ، وَهَذَا إذَا كَانَ فِى السَّفَرِ كَمَا هُوَ يُعِيدُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ مَا كَانَ مِنْ الصَّلَوَاتِ مِمَّا هُوَ فِى وَقْتِهَا، فَأَمَّا مَا مَضَى وَقْتُهُ مِنْ الصَّلَوَاتِ فَلاَ إعَادَةَ عَلَيْهِ.
453- وعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: إنَّ نَاساً قَالُوا: يَارَسُولَ اللهِ كُنَّا مَعَ فُلاَنٍ فِى سَفَرٍ فَأَبَى إلاَ أَنْ يُصَلِّى لَنَا أَرْبَعاً أَرْبَعاً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم (إذاً وَاَلَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ تُصَلُّونَ).
454- قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَدْ كَانَتْ عَائِشَةُ تُتِمُّ الصَّلاَةَ فِى السَّفَرِ.
455- قُلْتُ لابْنِ الْقَاسِمِ: وَلَوْ صَلَّى فِى سَفَرِهِ أَرْبَعاً أَرْبَعاً حَتَّى رَجَعَ إلَى بَيْتِهِ؟ قَالَ: يُعِيدُ مَا كَانَ فِى وَقْتِهِ مِنْ الصَّلَوَاتِ.
456- قُلْتُ: لِمَ وَقَدْ رَجَعَ إلَى بَيْتِهِ وَإِنَّمَا يُعِيدُ أَرْبَعاً وَقَدْ صَلاَهَا فِى السَّفَرِ أَرْبَعاً؟ قَالَ: لأَنَّ تِلْكَ الصَّلاَةَ لاَ تَجْزِىءُ عَنْهُ إذَا كَانَ فِى الْوَقْتِ لأَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى إصْلاَحِ تِلْكَ الصَّلاَةِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ.
457- قُلْتُ لَهُ: فَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: هَذَا رَأْيِى لأَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ فِى السَّفَرِ مَا كَانَ فِى الْوَقْتِ، فَكَذَلِكَ إذَا دَخَلَ الْحَضَرَ وَهُوَ فِى وَقْتِهَا فَلْيُعِدْهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لأَنَّهَا كَانَتْ غَيْرَ صَحِيحَةٍ حِين صَلاَهَا فِى السَّفَرِ.
458- قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مُسَافِراً افْتَتَحَ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ يَنْوِى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَدَا لَهُ فَسَلَّمَ؟ قَالَ: لاَ يُجْزِئُهُ فِى قَوْلِ مَالِكٍ.
459- قُلْتُ: مِنْ أَى وَجْهٍ؟ قُلْتُ: لاَ يُجْزِئُهُ فِى قَوْلِ مَالِكٍ، قَالَ: لأَنَّ صَلاَتَهُ عَلَى أَوَّلِ نِيَّتِهِ.
460- وَقَالَ مَالِكٌ: فِى مُسَافِرٍ صَلَّى بِمُسَافِرِينَ فَسَبَّحُوا بِهِ بَعْدَ رَكْعَتَيْنِ وَقَدْ كَانَ قَامَ يُصَلِّى فَتَمَادَى بِهِمْ وَجَهِلَ، فَقَالَ: أَرَى أَنْ يَقْعُدُوا فَيَتَشَهَّدُوا وَلاَ يَتْبَعُوهُ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَقْعُدُونَ حَتَّى يُصَلِّى وَيَتَشَهَّدَ وَيُسَلِّمَ فَيُسَلِّمُونَ بِسَلاَمِهِ، وَيُعِيدُ هُوَ الصَّلاَةَ مَا دَامَ فِى الْوَقْتِ، وَكَذَلِكَ قَالَ لِى مَالِكٌ.
461- قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلاَةِ مُقِيمٍ التَّشَهُّدَ أَوْ السُّجُودَ وَلَمْ يُدْرِكْ الرَّكْعَةَ وَهُوَ مُسَافِرٌ، إنَّهُ يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ لأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ صَلاَةَ الإِمَامِ.
462- قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: صَلاَةُ الأَسِيرِ فِى دَارِ الْحَرْبِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ إلاَ أَنْ يُسَافَرَ بِهِ فَيُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ.
463- وَقَالَ مَالِكٌ: لَوْ أَنَّ عَسْكَراً دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ فَأَقَامَ فِى مَوْضِعٍ وَاحِدٍ شَهْراً أَوْ شَهْرَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنَّهُمْ يَقْصُرُونَ الصَّلاَةَ قَالَ: لَيْسَ دَارُ الْحَرْبِ كَغَيْرِهَا، قَالَ: وَإِذَا كَانُوا فِى غَيْرِ دَارِ الْحَرْبِ فَنَوَوْا إقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ أَتَمُّوا الصَّلاَةَ.
464- قُلْتُ لَهُ: وَإِنْ كَانُوا فِى غَيْرِ قَرْيَةٍ وَلاَ مِصْرٍ أَكَانَ مَالِكٌ يَأْمُرُهُمْ أَنْ يُتِمُّوا؟ قَالَ: نَعَمْ.
465- قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَقَامُوا عَلَى حِصْنٍ حَاصَرُوهُ فِى أَرْضِ الْعَدُوِّ شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً أَيَقْصُرُونَ الصَّلاَةَ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ يَقْصُرُونَ الصَّلاَةَ.
466- قَالَ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ أَبِى حَمْزَةَ قَالَ قُلْتُ لاَبْنِ عَبَّاسٍ: إنَّا نُطِيلُ الْمُقَامَ بِخُرَاسَانَ فِى الْغَزْوِ، قَالَ: صَلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَإِنْ أَقَمْتَ عَشْرَ سِنِينَ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ عَنْ الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ الضُّبَعِى عَنْ أَبِى جَمْرَةَ.
467- قَالَ مَالِكٌ: إنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: فُرِضَتْ الصَّلاَةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فَأُتِمَّتْ صَلاَةُ الْحَضَرِ، وَأُقِرَّتْ صَلاَةُ السَّفَرِ عَلَى الْفَرِيضَةِ الأُولَى.
468- قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ: إنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إذَا سَافَرَ قَصَرَ الصَّلاَةَ وَهُوَ يَرَى الْبُيُوتَ، وَإِذَا رَجَعَ قَصَرَ الصَّلاَةَ حَتَّى يَدْخُلَ الْبُيُوتَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَصَرَ الصَّلاَةَ، وَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَصَرَ الصَّلاَةَ، وَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ قَصَرَ الصَّلاَةَ إلَى ذَاتِ النُّصُبِ وَهِى مِنْ الْمَدِينَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ بُرُدٍ، وَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ قَصَرَا الصَّلاَةَ فِى أَرْبَعَةِ بُرُدٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِى رَبَاحٍ.
469- وقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: إنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَقَامَ سَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ مُحَاصِرٌ لِلطَّائِفِ، وَقَالَ: وَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَقُولاَنِ: إذَا أَجْمَعَ الْمُسَافِرُ عَلَى مُقَامِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ أَتَمَّ الصَّلاَةَ.
470- وقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ: إنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ فِى السَّفَرِ يَرُوحُ أَحْيَاناً كَثِيرَةً وَقَدْ زَالَتْ الشَّمْسُ ثُمَّ لاَ يُصَلِّى حَتَّى يَسِيرَ أَمْيَالاً لَمْ يَطُلْ الْفَىْءُ.
471- وقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ إنَّهُ سَمِعَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إنَّ أَحَدَنَا يَخْرُجُ فِى السَّفِينَةِ يَحْمِلُ أَهْلَهُ وَمَتَاعَهُ وَدَاجِنَتَهُ وَدَجَاجَهُ أَيُتِمُّ الصَّلاَةَ؟ قَالَ: قَالَ: لاَ إذَا خَرَجَ فَلْيَقْصُرْ الصَّلاَةَ وَإِنْ خَرَجَ بِذَلِكَ.
472- وقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ وَرَبِيعَةَ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِى رَبَاحٍ مِثْلَهُ.
473- قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: فِى الأَسِيرِ فِى أَرْضِ الْعَدُوِّ إنَّهُ يُتِمُّ الصَّلاَةَ مَا كَانَ مَحْبُوساً.
474- قَالَ عَلِى بْنُ زِيَادٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ دَاوُد بْنِ أَبِى هِنْدٍ عَنْ أَبِى حَرْبِ بْنِ أَبِى الأَسْوَدِ الدُّؤَلِى قَالَ: خَرَجَ عَلِى بْنُ أَبِى طَالِبٍ مِنْ الْبَصْرَةِ فَرَأَى خُصّاً فَقَالَ: لَوْلاَ هَذَا الْخُصُّ لَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، يَعْنِى بِالْخُصِّ أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْبَصْرَةِ.

عبدالستار الفقي


المصدر
http://newdesign.almagalla.info/NewsInfo.aspx?id=898
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المجلة عدد أغسطس 2014
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
!¨°o:[[ منتديات القـصـــــــــــــواء]]: o°¨! :: ! الدين الاسلامي القويم ! :: المجلة الاعداد الشهرية - almagalla issue-
انتقل الى: