!¨°o:[[ منتديات القـصـــــــــــــواء]]: o°¨!
أول ما تبدء أي عمل قول بسم الله الرحمن الرحيم وتقول اللهم صل على سيدنا محمد واله وسلم ومرحبا بك في منتديات القصواء لو انت زائر شرفنا مروركم الكريم وتشرفنا بالتسجيل واذا كنت من الاعضاء نرجوا سرعة الدخول ومسموح بالنقل او الاقتباس من المنتدى
!¨°o:[[ منتديات القـصـــــــــــــواء]]: o°¨!
أول ما تبدء أي عمل قول بسم الله الرحمن الرحيم وتقول اللهم صل على سيدنا محمد واله وسلم ومرحبا بك في منتديات القصواء لو انت زائر شرفنا مروركم الكريم وتشرفنا بالتسجيل واذا كنت من الاعضاء نرجوا سرعة الدخول ومسموح بالنقل او الاقتباس من المنتدى
!¨°o:[[ منتديات القـصـــــــــــــواء]]: o°¨!
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


رَفَعَ اللَّهُ لِلْمُتَيَّمِ قَدْراً
 
الرئيسيةالتسجيلدخولالطريقة البرهانية الدسوقية الشاذليةموقع رايات العز اول جريدة اسلامية على النتالمجلة البرهانية لنشر فضائل خير البريةشاهد قناة القصواء عالنت قناة البرهانية على اليوتيوبحمل كتب التراث من موقع التراث

==== ========= عن سيدنا الحسن بن علي رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الزموا مودتنا أهل البيت، فإنه من لقي الله عز وجل وهو يودنا دخل الجنة بشفاعتنا، والذي نفسي بيده لا ينفع عبداً عمله إلا بمعرفة حقنا". رواه الطبراني في الأوسط ========= ==== ==== عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي". رواه الطبراني ورجاله ثقات. ========= ==== عن سيدنا جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل جعل ذرية كل نبي في صلبه، وإن الله تعالى جعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب رضي الله عنه". رواه الطبراني ========= ==== عن سيدنا جابر رضي الله عنه أنه سمع سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول للناس حين تزوج بنت سيدنا علي رضي الله عنه : ألا تهنئوني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ينقطع يوم القيامة كل سبب ونسب إلا سببي ونسبي". رواه الطبراني في الأوسط والكبير ========= ==== ==== عن سيددنا ابن عمر رضي الله عنهما عن سيدنا أبي بكر - هو الصديق - رضي الله عنه قال ارقبوا محمدا صلى الله عليه وسلم في أهل بيته. رواه البخارى ==== وفي الصحيح أن الصديق رضي الله عنه قال لعلي رضي الله عنه: والله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي . ========= ==== عن سيدنا جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب فسمعته يقول "يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن اخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي " . رواه الترمذي ========= ==== عن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس عن أبيه عن جده عبدالله بن عباس رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أحبوا الله تعالى لما يغذوكم من نعمه وأحبوني بحب الله وأحبوا أهل بيتي بحبي" . رواه الترمذي ========= ==== عن أبي إسحاق عن حنش قال سمعت أبا ذر رضي الله عنه وهو آخذ بحلقة الباب يقول: يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن أنكرني فأنا أبو ذر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح عليه الصلاة والسلام من دخلها نجا. ومن تخلف عنها هلك". رواه أبويعلى ==== عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أنا وعلي وفاطمة وحسن وحسين مجتمعون ومن أحبنا يوم القيامة نأكل ونشرب حتى يفرق بين العباد". فبلغ ذلك رجلاً من الناس فسأل عنه فأخبره به فقال: كيف بالعرض والحساب؟ فقلت له: كيف لصاحب ياسين بذلك حين أدخل الجنة من ساعته. رواه الطبراني ========== ==== وعن سلمة بن الأكوىه,±رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"النجوم جعلت أماناً لأهل السماء وإن أهل بيتي أمان لأمتي". رواه الطبراني ======== وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خيركم خيركم لأهلي من بعدي". رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. ========= ==== ==== الله الله الله الله ====
..
..
..

 

 المجلة عدد يوليو 2013

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادمة الحبيب المصطفى




عدد المساهمات : 937
تاريخ التسجيل : 22/10/2012

المجلة عدد يوليو 2013 Empty
مُساهمةموضوع: المجلة عدد يوليو 2013   المجلة عدد يوليو 2013 Icon_minitimeالأربعاء سبتمبر 04, 2013 3:51 pm

تدارس

حديث القلب

حَدِيثُ الضَّيْفِ أَوْ مُوسَى وَعَادٌ ثَمُودٌ ثُمَّ نُوحٌ وَالدِّيَارُ 16/ 31

فى هذا العدد نبدأ بصياغة أو معنى ما فهمناه عن حديث الضيف:
والحديث هنا كأنه رضي الله عنه يقول: انتبهوا إلى القلب وأنوار تجليات الحق من الواردات الإلهية التى تأتى بعد المجاهدة وفى ذلك حث على المجاهدة لنصل إلى المشاهدة فيصف لنا دخول هذه التجليات بالسلام أولاً وأن القلب سوف يتخوف منها بداية وينكرها لأنه لم يألف عليها فابذلوا الأنفس فى مرضاة الله لتذب شوكتها وتحظون بالمشاهدة والثبات فإن صدمات التجلى تدهش الألباب إلا من ثبته الله تعالى وبعد أن شاخت النفس فى العوائد وعقمت عن أن تلد من الأسرار والعلوم من نتاج المعرفة وهو اليقين الكبير ولكن النفس تتعجب لمثل هذا الحديث فيخبرنا عز وجل بذلك وأن القلب أو الروح تسأل التجليات أو الواردات ماخطبكما فتجيب إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين وهم جنود النفس من الهوى والجهل والنفس لنرسل عليهم حجارة من طين وهى الأذكار والرياضة والمجاهدات والمعاملات المهلكة للنفس وأوصافها الذميمة إلا من كان فيها من الصفات الحميدة فهى سالمة من الأذى وتاركين فيها آية من تزكية النفس وتهذيب أخلاقها إلا الذين يخافون عذاب الله فيشتغلون بتزكيتها لإلا يلحقهم ذلك العذاب نسأل الله أن يعيننا على تزكية أنفسنا آمين.
بعد ذلك نأتى إلى كلمة موسى فى الشطر الأول من البيت والى ماذا تشير فى الآية؟
الآيات ﴿وَفِى مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ • فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ • فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِى الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾الذاريات 38-40.
نبدأ بالشريعة أولاً: ما جاء فى كتاب ابن عجيبة رضي الله عنه: يقول الحق جلّ جلاله ﴿وَفِى مُوسَى﴾ آية ظاهرة حاصلة ﴿إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بحجة واضحة، وهى ما ظهر على يديه من المعجزات الباهرة، ﴿فَتَولَّى بِرُكْنِه﴾ فأعرض عن الإيمان وازوَرّ عنه ﴿بِرُكْنِه﴾ بما يتقوى به من جنوده ومُلكه، والركن: ما يركن إليه الإنسان من عِزٍّ وجند، ﴿وَقَالَ﴾ فى موسى: هو ﴿سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ كأنه نسب ما ظهر على يديه عليه السلام من الخوارق العجيبة إلى الجن وتردد هل ذلك باختياره وسعيه، أو بغيرهما. ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِى الْيَمِّ﴾ وفيه من الدلالة على عِظَمِ شأن القدرة الربانية، ونهاية حماقة فرعون ما لا يخفى، ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ آتٍ بما يُلام عليه من الكفر والطغيان.أ هـ
أما الإشارة: وفى موسى القلب إذ أرسلناه إلى فرعون النفس، بسلطانٍ، أى: بتسلُّط وحجة ظاهرة، لتتأدب وتتهذب، فتولى فرعون النفس برُكنه، وقوة هواه، وقال لموسى القلب: ساحر أو مجنون، حيث يأمرنى بالخضوع والذل، الذى يفرّ منه كلُّ عاقل، طبعاً، فأخذناه وجنوده من الهوى والجهل والغفلة، فنبذناهم فى اليمِّ فى بحر الوحدة، فلما غرقت فى بحر العظمة، ذابت وتلاشت، ولم يبقَ لها ولا لجنودها أثر، وهو -أى: فرعون النفس- مُليم: فَعل ما يُلام عليه من الميل إلى ما سوى الله قبل إلقائه فى اليم. أ هـ
فموسى عليه السلام بمعنى آخر يشير إلى القلب عندما يكون قوياً فقد كان موسى عليه السلام قوياً فى الحقيقة وفرعون يشير إلى النفس الأمارة بالسوء فعندما يقوى القلب ويأمر النفس بالخضوع والذل لله تعالى وهى تحاول تحديه وعدم طاعته حينئذ يتدخل المولى تبارك وتعالى ويغرقها هى وصفاتها الذميمة نجانا الله منها بعونه وقدرته آمين.
نأتى بعد ذلك إلى كلمة عاد فى الشطر الأول من البيت والى ماذا تشير؟
الآيات:
﴿وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ • مَا تَذَرُ مِنْ شَىْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ الذاريات 41-42.
نبدأ بالمعانى التفسيرية الشرعية: ﴿وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ وُصفت بالعقيم لأنها أهلكتهم، وقطعت دابرهم، أو: لأنها لم تتضمن خيراً مَّا، من إنشاء مطرٍ، أو إلقاح شجرٍ، وهى الدَّبور، على المشهور، لقوله صلى الله عليه وسلم (نُصرتُ بالصَّبَا، وأُهلكت عادٌ بالدَّبور)، ﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَىْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ﴾ أى: مرت عليه ﴿إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ وهو كل ما رمّ، أى: بلى وتفتت، من عظم، أو نبات، أو غير، والمعنى: ما تركت شيئاً هبتَ عليه من أنفسهم وأموالهم إلا أهلكته.
أما الاشارة: وفى عادٍ، وهى جند النفس وأوصاف البشرية، من التكبُّر، والحسد، والحرص، وغير ذلك، إذ أرسلنا عليهم الريحَ العقيم؛ ريح المجاهدة والمكابدة. أو: ريح الواردات القهرية، ما تذر من شىء من الأوصاف المذمومة إلا أهلكته، وجعلته كالرميم أ هـ
وهذه إشارة من الشيخ رضي الله عنه بالمجاهده والمكابدة فى مخالفة النفس وصفاتها من التكبر والحسد والحرص وغير ذالك من الأوصاف الذميمة حتى يبعث الله تعالى ريح الواردات الإلهية عليهم فتهلكهم.
ثم نأتى بعد ذلك إلى الكلمة الأولى من الشطر الثانى فى البيت وهى ثمود:
الآيات: ﴿وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ • فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ • فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾ الذاريات 43-45.
نبدأ أولا بالمعنى الشرعى:
﴿وَفِى ثَمُودَ﴾ آية أيضاً ﴿إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ تفسير قوله تعالى: ﴿تَمَتَّعُواْ فِى دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ﴾ هود: 65، رُوى أن صالحاً قال لهم: تُصبح وجوهكم غداً مصفرة، وبعد غدٍ مُحْمَرة، وفى الثالث مسودة، ثم يُصحبكم العذاب، ﴿فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾ استكبروا عن الامتثال، ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ العذاب، وكل عذاب مُهلك صاعقة. قيل: لما رأوا العلامات من اصفرار الوجوه، واحمرارها، واسودادها، التى بُنيت لهم، عَمدوا إلى قتله عليه السلام فنجّاه الله تعالى إلى أرض فلسطين، وتقدّم فى النمل، ولمّا كان ضحوة اليوم الرابع تحنّطوا وتكفّنوا بالأنطاع، فأتتهم الصيحة، فهلكوا، كبيرهم وصغيرهم وهم ينظرون إليها ويُعاينونها جهراً، ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ﴾ من هرب، أو هو من قولهم: ما يقوم بهذا الأمر: إذا عجز عن دفعه. ﴿وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾ ممتنعين من العذاب بغيرهم، كما لم يمتنعوا بأنفهسم.
أما الاشارة: وفى ثمود، وهم أهل الغفلة، إذ قيل لهم: تمتعوا بدنياكم إلى حين زمان قليل؛ مدة عمركم القصير، فعتوا: تكبّروا عن أمر ربهم، وهو الزهد فى الدنيا، والخضوع لمَن يدعوهم إلى الله، فأحذتهم صاعقة الموت على الغفلة والبطالة، وهم لا ينظرون إلى ارتحالهم عما جمعوا، فما استطاعوا من قيام، حتى يدفعوا ما نزل بهم، ولو افتدوا بالدنيا وما فيها، وما كانوا ممتنعين من قهرية الموت، فرحلوا بغير زاد ولا استعداد.أ هـ
فثمود إشارة لأهل الغفلة، وهنا كأن الشيخ رضي الله عنه يحذرنا من الغفلة وعواقبها المذكورة فى الإشارة ويحثنا على ذكر الله تعالى جعلنا الله من الذاكرين الله كثيراً ونجانا من الغفلة وأهلها آمين.
نكتفى بهذا القدر من البيت المذكور ونكمل بإذن الله فى العدد القادم. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحابته أجمعين.
محمد مقبول


المصدر
http://newdesign.almagalla.info/NewsInfo.aspx?id=736
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خادمة الحبيب المصطفى




عدد المساهمات : 937
تاريخ التسجيل : 22/10/2012

المجلة عدد يوليو 2013 Empty
مُساهمةموضوع: رد: المجلة عدد يوليو 2013   المجلة عدد يوليو 2013 Icon_minitimeالأربعاء سبتمبر 04, 2013 4:43 pm

المرأة

نساء فى ذاكرة التاريخ 2

نساء خالدات لم يمحى التاريخ ما قدموه من تضحية وفداء قدوة فى التحمل والجلد وقدوة فى التربية ومن هؤلاء النساء والدة أحد الأئمة المجتهدين إنه أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثورى الكوفى كان والده من العلماء الكبار الذين يحفظون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان لأمه الصالحة أثرها فى تنشئته نشأة صالحة، كانت تنظر إليه وتقول "اطلب العلم وأنا أعولك بمغزلى، وإذا كتبت عشرة أحرف، فانظر هل ترى فى نفسك زيادة فى الخير، فإن لم تَرَ ذلك فلا تتعبن نفسك" وبدأ سفيان يستجيب لوالدته التى أحبها.
كانت أمه تنفق عليه وعلى تعليمه حتى أصبح شاباً، فأحس برغبة جامحة فى نفسه أن يريح تلك العظيمة ويكفيها مؤونته، وبدأ رحلة الكسب، وعمل بالتجارة لا لهدف كسب المال بل ليواصل تعليمه، وينهل من بحور العلم. فحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى يقول فيه (الرجل إلى العلم أحوج منه إلى الخبز واللحم) وكان عالماً زاهداً وطالب علم متواضعاً للكل، يحب نشر الخير والدعوة إليه والأمر بكل معروف والنهى عن خلافه.
صاحب خلق جميل، وكان أحب الناس إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته، يدافع عنهم ويذود عن حياضهم بكل ما أوتى من جزالة لفظ وقوة بيان، كانت هداية إنسان على يديه أحب إليه من الدنيا وما فيها، وكان كثير قيام الليل وقارئ للقرآن، لا يمل ولا يفتر من قراءته، يخاف النار، ويبكيه ذكرها، رفض الهدايا من الأمراء، وهرب من القضاء مخافة الله.
قيل لما بلغ سفيان الثورى رضي الله عنه من العمر خمس عشر سنه قال لأمه "يا أماه هبينى لله تعالى" فقالت: يا ولدى إنما يهدى للملوك من يصلح لهم وأنت ما فيك شيئ. فاستحيا ودخل بيتا فأقام فيه خمس سنين متوجها إلى الله تعالى بالعبادة، فدخلت عليه أمه بعد ذلك فوجدته مجتهدا فى العبادة وعليه اثار السعادة فقبلته بين عينيه، وقالت "يا ولدى الآن قد أوهبتك لله" فخرج عنها وغاب عشر سنين فى سياحته متلذذًا بعبادته فاشتاق الى أمه، فزارها ليلا فلما طرق الباب نادته من وراء الحجاب "يا سفيان من وهب لله شيئا فلا يعود فيه وأنا قد وهبتك إليه فلا أراك إلا بين يديه".
وجه سفيان توجيهاته ونصائحه للعلماء قبل العامة وكان يقول لهم "الأعمال السيئة داء، والعلماء دواء، فإذا فسد العلماء فمن يشفى الداء؟!" وكان يقول "إذا فسد العلماء، فمن بقى فى الدنيا يصلحهم".
كانت أسفاره مابين طلب للعلم أو تجارة وكان قوى الذاكرة ونابغة فى الحفظ يقول رضي الله عنه "لما أردت أن أطلب العلم قلت: يا رب لا بد لى من معيشة. ورأيت العلم يُدرس -أى يذهب ويندثر- فقلت: أفرغ نفسى فى طلبه. قال: وسألت الله الكفاية". وقال "أنا فى هذا الحديث منذ ستين سنة". وقال: "ينبغى للرجل أن يكره ولده على طلب الحديث، فإنه مسئول عنه".
يقول عنه عبد الله بن المبارك:"كتبت عن ألف ومائة شيخ، ما كتبت عن أفضل من سفيان".
ويقول عبد الرحمن بن مهدى: سمعت سفيان يقول "ما بلغنى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث قط إلا عملت به ولو مرة واحدة".
وكان سفيان رضي الله عنه يقول "البكاء عشرة أجزاء: جزء لله، وتسعة لغير الله، فإذا جاء الذى لله فى العام مرة فهو كثير".
وكان له وصايا فى الزهد فكان يقول "ليس الزهد بأكل الغليظ ولبس الخشن، ولكن قصر الأمل، وارتقاب الموت". وكان رضي الله عنه يقول "لا تصحب من يكرم عليك، فإن ساويته فى النفقة أضر بك، وإن تفضل عليك استذلك".
من مواعظ الإمام سفيان الثورى رضي الله عنه:
- "أصلح سريرتك يصلح الله علانيتك، وأصلح فيما بينك وبين الله يصلح الله فيما بينك وبين الناس، واعمل لآخرتك يكفك الله أمر دنياك، وبع دنياك بآخرتك تربحهما جميعاً، ولا تبع آخرتك بدنياك فتخسرهما جميعاً".
- "احذر سخط الله فى ثلاث: احذر أن تقصر فيما أمرك، احذر أن يراك وأنت لا ترضى بما قسم لك، وأن تطلب شيئاً من الدنيا فلا تجده أن تسخط على ربك".
- "لو أن اليقين استقر فى القلب كما ينبغى لطار فرحاً، وحزناً، وشوقاً إلى الجنة، أو خوفاً من النار".
- "لا تبغض أحداً ممن يطيع الله، وكن رحيماً للعامة والخاصة، ولا تقطع رحمك وإن قطعك، وتجاوز عمن ظلمك".
- "عليك بقلة الأكل تملك سهر الليل، وعليك بالصوم فإنه يسد عليك باب الفجور، ويفتح عليك باب العبادة، وعليك بقلة الكلام يلين قلبك، وعليك بالصمت تملك الورع".
- "إذا زارك أخوك فلا تقل له: أتأكل أو أقدم إليك؟ ولكن قدم، فإن أكل وإلا فارفع".
هكذا نشأ الرجال وكلاً منهم حينما نبحث عن نشأته نجد وراءه نساء كانت لهم بصمة فى حياتهم فأين نحن من هؤلاء النساء لننشأ أبنائنا على الصلاح والتقوى فيفوزوا بالدارين اللهم أجعلنا من المقتفيات أثرهن ... أرضوا الله فرضى عنهن أجمعين.
المحبة فى الله


المصدر
http://newdesign.almagalla.info/NewsInfo.aspx?id=738
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خادمة الحبيب المصطفى




عدد المساهمات : 937
تاريخ التسجيل : 22/10/2012

المجلة عدد يوليو 2013 Empty
مُساهمةموضوع: رد: المجلة عدد يوليو 2013   المجلة عدد يوليو 2013 Icon_minitimeالأربعاء سبتمبر 04, 2013 6:12 pm

التراث

أماجد العلماء

الحمد لله الذى اختص العلماء بوراثه الانبياء والتخلق باخلاقهم وجعلهم القدوة للكافة، فقد ضل كثير من الناس وابتعدوا عن هدى الحبيب صلى الله عليه وسلم عندما تركوا الاخذ عن اكابر علماء هذه الامة وادمنوا الاخذ من الأصاغر ففارقوا ما كان عليه سلفهم الصالح وما استقرت عليه أمة المسلمين عقودا وقرونا.
قال صلى الله عليه وسلم (لازال الناس بخير ما اخذوا العلم عن أكابرهم، فاذا اخذوا العلم عن أصاغرهم هلكوا)، وقال صلى الله عليه وسلم (إن هذا الدين علم، فانظروا عمن تاخذون)، وقال صلى الله عليه وسلم (إذا قبض العلماء اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسُئلوا فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا، ولا حول ولا قوه الا بالله).
ويقول الإمام فخر الدين محمد عثمان عبده البرهانى رضي الله عنه:
ولإن سُئلتم ما الكتاب فانه مما رواه أماجد الأعلام
والمجمع عليه عند السادة العلماء ان الواحد منهم لا ينتقص كلام سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يحكم بوضعه ولا يضعفه ولايقدح فيه الا اذا كان فى يده سند من آيات كتاب الله او سنة نبيه عليه افضل الصلاة وأزكى السلام, ومنذ بداية القرن الأول الهجرى والثانى والثالث والرابع وحتى يومنا هذا تولى ساداتنا من اماجد العلماء رضوان الله عليهم الحفاظ على تراث ديننا الحنيف كما احب واراد صلى الله عليه وسلم فكانت الاحاديث الصحيحة والتفاسير الصادقة واحداث التاريخ من بداية الرسالة المحمدية مع تسلسلها التاريخى إلى يومنا هذا محفوظة ومسندة بكل أمانة وصدق، ومن هؤلاء السادة العلماء الأجلاء ومع سيرته الطيبة كان

الإمام سعيد بن المسيب

هو الإمام الجليل أبو محمد سعيد بن المسيب ابن حزن بن أبى وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب القريشى المخزومى، إمام التابعين. وأبوه المسيب وجده حزن صحابيان، أسلما يوم فتح مكة. وقد قتل المسيب بن حزن يوم اليمامة وهو ممن بايع تحت الشجرة شهد بيعة الرضوان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمه أم الحارث بنت شعبة بن عبد الله بن ابى قيس بن عبدود بن ح نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤى.
وقد ولد سعيد لسنتين مضتا من خلافة عمر بن الخطاب، وقيل: لأربع سنين، ورأى عمر وسمع منه، ومن عثمان، وعلى، وسعد بن أبى وقاص، وابن عباس، وابن عمر، وأبى هريرة، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبى موسى الأشعرى، وجابر بن عبد الله، وأبى سعيد الخدرى، وعائشة، وأم سلمة، وكثير من الصحابة غيرهم، رضى الله عنهم أجمعين. وروى عنه جماعات من أعلام التابعين، منهم عطاء بن أبى رباح، ومحمد الباقر، وعمرو بن دينار، ويحيى الأنصارى، والزهرى وأكثر عنه، وخلائق غيرهم. واتفق العلماء على إمامته، وجلالته، وتقدمه على أهل عصره فى العلم، والفضيلة، ووجوه الخير. وسعيد بن المسيب أحد فقهاء المدينة السبعة، واتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل. كان ابن المسيب لا يقبل من أحد شيئاً.
تفسيره للقرآن الكريم:
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ الرعد 6، فروى سعيد ابن المسيبأن النبى صلى الله عليه وسلم قال عند نزول هذه الآية (لولا عفو الله وتجاوزه ما هنأ أحد العيش، ولولا وعيده وعقابه لا تكل كل أحد).
﴿اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ الأنعام 124، قال سعيد ابن المسيب: نزلت فى أبى عامر الراهب الذى سماه النبى صلى الله عليه وسلم بالفاسق وكان يتزهد فى الجاهلية، فلما جاء الإسلام خرج إلى الشام وأمر المنافقين باتخاذ مسجد الضرار وأتى قيصر واستنجده على النبى صلى الله عليه وسلم فمات هناك طريداً وحيداً.
﴿إِلا اللَّمَمَ﴾ النجم 32، قال سعيد ابن المسيب: هو ما ألم على القلب، أى خطر.
﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ الأنفال 60، قال: قال سعيد ابن المسيب: القوة الفرس إلى السهم فما دونه.
روايته للحديث النبوى الشريف: فله روايات عديدة عن كثير من الصحابة منها:
عنه عن عامر بن سعد يقول: قال معاوية لسعد بن أبى وقاص: ما يمنعك أن تسب ابن أبى طالب؟ قال: لا أسبه، ما ذكرت ثلاثاً قالهن رسول الله صلى الله عليه وسلم لئن يكون لى واحدة منهن أحب إلى من حمر النعم لا أسبه ما ذكرت حين نزل الوحى عليه، فأخذ علياً وابنيه وفاطمة فأدخلهم تحت ثوبه ثم قال (رب هؤلاء أهل بيتى وأهلى). ولا أسبه ما ذكرت حين خلفه فى غزوة غزاها، قال على: خلفتنى مع الصبيان والنساء، قال (أو لا ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى إلا إنه لا نبوة بعدى). ولا أسبه ما ذكرت يوم خيبر حين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويفتح الله على يديه. فتطاولنا، فقال (أين على؟) فقالوا: هو أرمد، قال (ادعوه). فدعوه، فبصق فى عينيه ثم أعطاه الراية، ففتح الله عليه.
وعنه عن جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إن الله اختار أصحابى على جميع العالمين). وعنه عن عمر الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من أعان على سفك دم امرئ مسلم بشطر كلمة لقى الله يوم القيامة مكتوب بين عينيه: آيس من رحمة الله). وعنه: سمعت سعداً يقول: نثل لى رسول الله صلى الله عليه وسلم كنانته يوم أحد وقال (ارم! فداك أبى وأمى).وعنه عن أبى ذر مرفوعاً (مثل أهل بيتى مثل سفينة نوح، من ركب فيها نجا، ومن تخلف عنها غرق، ومن قاتلنا -وفى لفظ: ومن قاتلهم- فكأنما قاتل مع الدجال).
وعنه عن السيدة عائشة رضي الله عنها مرفوعاً (من قرأ سورة البقرة وآل عمران جعل الله له جناحين منظومين بالدر والياقوت). وعنه عن سيدنا عمر الفاروق رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من اعتز بالعبيد أذله الله).
وعنه عن عبد الرحمن بن سمرة، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (رأيت البارحة عجباً، رأيت رجلاً من أمتى جاءه ملك الموت ليقبض روحه، فجاءه بره بوالديه فرده عنه). وعنه عن معاذ بن جبل، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من نحى أذى من طريق المسلمين كتب الله له به حسنة. ومن كتب له حسنة أدخله الجنة).
عن أبى هريرة مرفوعاً (ولد نوح ثلاثة: حام، وسام، ويافث، فولد سام العرب وفارس والروم والخير فيهم. وولد يافث يأجوج ومأجوج والترك والصقالبة ولا خير فيهم، وولد حام القبط وبربر والسودان).
وعنه عن ابن عباس، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس يوم الجمعة أتاه رجل فتخطا الناس حتى قرب إليه: فقال: يارسول الله أقم على الحد. فقال (إجلس) فجلس، ثم قام الثانية، فقال: يارسول الله أقم على الحد. فقال (اجلس) فجلس، ثم قام الثالثة فقال: يارسول الله أقم على الحد. قال (وما حدك؟) قال: أتيت أمرأة حراماً، فقال النبى صلى الله عليه وسلم لرجال من أصحابه فيهم على، وابن عباس، وزيد بن حارثة، وعثمان بن عفان (انطلقوا فاجلدوه مئة)، ولم يكن تزوج. فقيل: يارسول الله ألا نجلد التى خبث بها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أئتونى به) فلما أتى به قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (من صاحبتك؟) قال: فلانة، فأرسل إليها النبى صلى الله عليه وسلم فدعاها، فسألها عن ذلك، فقالت: كذب والله ما أعرفه وإنى مما قال لبريئة، الله على ما أقول من الشاهدين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من شاهدك على أنك أخبثت بها فإنها تنكر أن تكون أخبثت بها، فإن كان لك شاهد جلدتها وإلا جلدتك حد الفرية) فقال: يارسول الله مالى شاهد فأمر به فجلد حد الفرية ثمانين. رواه أبو داود.
وعنه: قيل لأحمد بن حنبل وأنا أسمع: يا أبا عبد الله كم يكتب الرجل من الحديث حتى يمكنه أن يفتى، مائة ألف؟ قال: لا. قيل له: مائتى ألف؟ قال: لا. قيل: ثلاثمائة ألف؟ قال: لا. قيل: أربعمائة ألف؟ قال: لا. قيل: خمسمائة ألف؟ قال: أرجو.
من أقواله رضي الله عنه:
قال: كنت أرحل الأيام والليالى فى طلب الحديث الواحد. وقال: لا تقولوا مصيحف، ولا مسيجد، ما كان لله فهو عظيم حسن جميل. وقال: لا خير فيمن لا يريد جمع المال من حله، يعطى منه حقه، ويكف به وجهه عن الناس.
وقال برد مولى ابن المسيب لسعيد بن المسيب: ما رأيت أحسن ما يصنع هؤلاء! قال سعيد: وما يصنعون؟ قال: يصلى أحدهم الظهر، ثم لا يزال صافاً رجليه حتى يصلى العصر. فقال: ويحك يابرد أما والله ما هى بالعبادة، إنما العبادة التفكر فى أمر الله، والكف عن محارم الله. وقال: ما خفت على نفسى شيئاً مخافة النساء، قالوا: يا أبا محمد، إن مثلك لا يريد النساء، ولا تريده النساء، فقال: هو ما أقول لكم. وكان شيخا ًكبيراً أعمش. وقال: قلة العيال أحد اليسرين.
وعن يحيى بن سعيد، قال: سُئل سعيد بن المسيب عن آية، فقال سعيد: لا أقول فى القرآن شيئاً، قلت: ولهذا قل ما نقل عنه فى التفسير.
وحدثنا على بن زيد قال: قال لى سعيد بن المسيب: قل لقائدك يقوم، فينظر إلى وجه هذا الرجل وإلى جسده فقام، وجاء فقال: رأيت وجه زنجى وجسده أبيض. فقال سعيد: إن هذا سب هؤلاء: طلحة والزبير وعلياً رضي الله عنهم، فنهيته فأبى، فدعوت الله عليه، قلت: إن كنت كاذباً فسود الله وجهك، فخرجت بوجهه قرحة، فاسود وجهه.
وعن سعيد ابن المسيب عن أبى موسى الأشعرى قال: عدت الحسن بن على فوجدت عنده أباه علياً. قال: ما جاء بك إلينا؟ ما يولجك علينا؟ قلت: ما إياك أتيت، ولكن أتيت ابن ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله أعوده، قال على: أما أنه لا يمنعنى غضبى عليك أن أحدثك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إذا عاد الرجل أخاه لم يزل يخوض فى الرحمة حتى إذا جلس عنده غمرته).
قال الليث وفى سنة اثنتين وثمانين كان ابن شهاب قد ضاقت حاله ورهقه دين فخرج إلى الشام فى زمان عبد الملك بن مروان، وحدث أن أدخل على عبد الملك بن مروان فسأله المواريث ثم قال له: هات حديثك. فقال: حدثنى سعيد بن المسيب أن فتى من الأنصار كان لزم عمر بن الخطاب وكان به معجباً وأنه فقده فقال: ما لى لا أرى فلاناً فأرسل إليه فجاءه فإذا هو بذ الهيئة فقال: ما لى أراك هكذا قال: يا أمير المؤمنين إن إخوتى خيرونى بين أمى –وكانت جارية لأبيه- وبين ميراثى من أبى فاخترت أمى ولم أكن لأخرجها على رؤوس الناس فأخذتها بجميع ميراثى من أبى. قال: فخرج عمر مغضباً حتى رقى المنبر فحمد الله وأثنى عليه فقال: أما بعد؛ أيها الناس فأى امرئ وطئ امرأة، فولدت منه فله أن يستمتع منها ما عاش، فإذا مات فهى حرة. فقال ابن شهاب قلت لعبد الملك: هكذا حدثنى سعيد بن المسيب. قال ابن شهاب: قلت: يا أمير المؤمنين اقض دينى. قال: قضى الله دينك قلت: ويفرض لى أمير المؤمنين. قال: لا والله ما نجمعهما لأحد. قال: فخرجت فتجهزت حتى قدمت المدينة، فجئت سعيد ابن المسيب فى مجلسه فى المسجد، فدنوت لأسلم عليه فدفع فى صدرى، وقال: انصرف. وأبى أن يسلم على، قال: فخشيت أن يتكلم بشئ يعيبنى به فيرويه من حضره. قال: فتخيت ناحية واتبعته ليخلو، فلما خلا وبقى وحده مشيت إلى جنبه، فقلت: يا أبا محمد ما ذنبى أنا ابن أخيك ومن مؤديك. قال: فمازلت أعتذر إليه وأتنصل إليه وما يكلمنى بحرف وما يرد على كلمة حتى إذا بلغ منزله واستفتح ففتح له فأدخل رجله ثم التفت إلى فقال: أنت الذى ذهبت بحديثى إلى بنى مروان؟
وعن سعيد ابن المسيب قال: ما مكث نبى فى الأرض أكثر من أربعين يوماً. وعنه أن أبو هريرة روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من غسل ميتاً فليغتسل ومن حمله فليتوضأ).
قالوا عنه رضي الله عنه:
عن مالك ابن أنس، قال: كان عمر بن عبد العزيز بالمدينة قبل أن يستخلف وهو يعنى بالعلم ويحفر عنه ويجالس أهله، ويصدر عن رأى سعيد ابن المسيب، وكان سعيد لا يأتى أحداً من الامراء غير عمر، أرسل إليه عبد الملك فلم يأته، وأرسل إليه عمر فأتاه، وكان عمر يكتب إلى سعيد فى علمه.
قال الثورى: عن يحيى بن سعيد، أن ابن المسيب خلف مئة دينار. وعن عباد بن يحيى بن سعيد، أن ابن المسيب خلف ألفين أو ثلاثة آلاف. وعن ابن المسيب، قال: ما تركتها إلا لأصون بها دينى. وعنه قال: من استغنى بالله، افتقر الناس إليه.
عن ابن حرملة، عن سعيد بن المسيب أنه اشتكى عينه، فقالوا: لو خرجت إلى العقيق فنظرت إلى الخضرة، لوجدت لذلك خفة، قال: فكيف أصنع بشهود العتمة والصبح.
عن ابن حرملة قلت لبرد مولى ابن المسيب: ما صلاة ابن المسيب فى بيته؟ قال: ما أدرى، إنه ليصلى صلاة كثيرة، إلا أنه يقرأ ب ﴿ص وَالْقُرْآَنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ ص 1.
حدثنا عاصم بن العباس الأسدى قال: كان سعيد بن المسيب يذكر ويخوف. وسمعته يقرأ فى الليل على راحلته فيكثر، وسمعته يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وكان يحب أن يسمع الشعر، وكان لا ينشده، ورأيته يمشى حافياً وعليه بت، ورأيته يحفى شاربه شبيها بالحلق، ورأيته يصافح كل من لقيه، وكان يكره كثرة الضحك. وكان يستحب أن يسمى ولده بأسماء الأنبياء، وأنه كان يصلى التطوع فى رحله، وكان يلبس ملاء شرقية. وعن عمران بن عبد الله قال: ما أحصى ما رأيت على سعيد بن المسيب من عدة قمص الهروى وكان يلبس هذه البرود الغالية البيض.
قال أبو طالب: قلت لأحمد بن حنبل: سعيد بن المسيب؟ فقال: ومَن مثل سعيد بن المسيب، ثقة من أهل الخير. قلت: فسعيد عن عمر حجة؟ فقال: هو عندنا حجة، قد رأى عمر وسمع منه، إذا لم يقبل سعيد عن عمر، فمن يقبل؟! وقال يحيى بن معين: قد رأى عمر وكان صغيراً. وقال يحيى بن سعيد: كان سعيد بن المسيب لا يكاد يفتى فتياً ولا يقول شيئاً إلا قال: اللهم سلمنى وسلم منى. وقال أبو حاتم: ليس فى التابعين أنبل من سعيد بن المسيب، وهو أثبتهم فى أبى هريرة. قال الحافظ: كان أعلم الناس بحديث أبى هريرة سعيد بن المسيب، وكان زوج بنت أبى هريرة. قال أحمد بن عبد الله: كان سعيد فقيهاً، صالحاً، لا يأخذ العطاء، له بضاعة أربعمائة دينار يتجر فيها فى الزيت. وروى البخارى فى تاريخه أن ابن المسيب حج أربعين حجة. وأقوال السلف والخلف متظاهرة على إمامته، وجلالته، وعظم محله فى العلم والدين.
قال عنه محمد بن يحيى بن حبان: كان رأس أهل المدينة فى دهره، المقدم عليهم فى الفتوى سعيد بن المسيب، ويقال له: فقيه الفقهاء.
قال قتادة: ما رأيت أحداً أعلم بحلال الله وحرامه من سعيد بن المسيب. وقال مكحول: طفت الأرض كلها فى طلب العلم، فما لقيت أحداً أعلم من سعيد بن المسيب. وقال سليمان بن موسى: كان سعيد بن المسيب أفقه التابعين.
قال على بن المدينى: لا أعلم أحداً فى التابعين أوسع علماً من سعيد بن المسيب، وإذا قال سعيد: مضت السنة، فحسبك به. قال: وهو عندى أجلِّ التابعين. وقال أحمد بن حنبل: أفضل التابعين سعيد بن المسيب، فقيل له: فعلقمة والأسود، فقال: سعيد، وعلقمة، والأسود.
وقول الإمام أحمد بن حنبل وغيره: أن سعيد بن المسيب أفضل التابعين، فمرادهم أفضلهم فى علوم الشرع، وإلا ففى صحيح مسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إن خير التابعين رجل يقال له: أويس، وكان به بياض، فمروه فليستغفر لكم).
وقال الشافعى، إرسال ابن المسيب عندنا حسن. يعنى الأحاديث المرسلة. وللمتقدمين فيها وجهان مشهوران، أحدهما: أنها حجة مطلقة، قالوا: لأنها فتشت فوجدت مسندة. والثانى: أنها كغيرها من مراسيل كبار التابعين، فإن اعتضدت بمسند أو بمرسل من جهة أخرى أو قول بعض الصحابة أو أكثر الفقهاء بعدهما، أو كانت حجة عند الشافعى، وإلا فلا؛ لأنه وجد فيها ما ليس مسنداً بحال، كذا ذكره البيهقى، والخطيب البغدادى، وغيرهما من الحفاظ المتقنين.
وقد بسطت القول فيه فى علوم الحديث، ومقدمة شرح المهذب، ومن غرائب ابن المسيب قوله: إن المطلقة ثلاثاً تحل للأول بمجرد عقد الثانى من غير وطء، وقال جميع العلماء بسواه: يشترط الوطء. وعن الحسن: أن سعيد ابن المسيب زوج ابنته على درهمين.
عن مالك بن أنس قال: كان عمر بن عبد العزيز يقول: ما كان بالمدينة عالم إلا يأتينى بعلمه وأوتى بما عند سعيد ابن المسيب. عن مالك بن أنس قال: كان عمر بن عبد العزيز لا يقضى بقضاه حتى يسأل سعيد بن المسيب، فأرسل إليه إنساناً يسأله فدعاه فجاءه حتى دخل فقال عمر: أخطأ الرسول الذى أرسلناه لكم، إنما أرسلناه يسألك فى مجلسك.
وعن برد مولى سعيد ابن المسيب: ما نوى للصلاة منذ أربعين سنة إلاّ وسعيد فى المسجد. وعن عباد العصرى قال: حججت فأتينا المدينة فسألنا عن أعلم أهل المدينة فقالوا: سعيد بن المسيب. أخبرنى ميمون بن مهران قال: أتيت المدينة فسألت عن أفقه أهلها فدفعت إلى سعيد بن المسيب فسألته.
حدثنى عبدالرحمن بن حرملة، قال: دخلت على سعيد بن المسيب وهو شديد المرض، وهو يصلى الظهر، وهو مستلق يومىء إيماء، فسمعته يقرأ بالشمس وضحاها.
تفسيره للرؤيا رضي الله عنه:
كان سعيد بن المسيب من أعبر الناس للرؤيا وكان أخذ ذلك عن أسماء بنت أبى بكر وأخذته أسماء عن أبيها سيدنا أبى بكر الصديق رضى الله عنهم أجمعين. وكان يقول للرجل إذا رأى الرؤيا وقصها عليه يقول: خيراً رأيت. وقال: التمر فى النوم رزق على كل حال والرطب فى زمانه رزق. وقال: آخر الرؤيا أربعون سنة، يعنى فى تأويلها. وقال: الكبل فى النوم ثبات فى الدين.
وقال له رجل: يا أبا محمد إنى رأيت كأنى جالس فى الظل فقمت إلى الشمس. فقال بن المسيب: والله لئن صدقت رؤياك لتخرجن من الإسلام. قال: يا أبا محمد إنى أرانى أخرجت حتى أدخلت فى الشمس فحسلت -أى: سقطت- قال: تُكره على الكفر. قال: فخرج فى زمان عبد الملك بن مروان فأسر فأُكره على الكفر فرجع ثم قدم المدينة وكان يخبر بهذا.
عن عمر بن حبيب بن قليع قال: كنت جالساً عند سعيد بن المسيب يوماً وقد ضاقت على الأشياء ورهقنى دين، فجلست إلى بن المسيب وما أدرى أين أذهب، فجاءه رجل فقال: يا أبا محمد إنى رأيت رؤيا، قال: ما هى؟ قال: رأيت كأنى أخذت عبد الملك بن مروان فأضجعته إلى الأرض ثم بطحته فأوتدت فى ظهره أربعة أوتاد. قال:ما أنت رأيتها، قال: بلى أنا رأيتها، قال: لا أخبرك أو تخبرنى، قال: بن الزبير رآها وهو بعثنى إليك. قال: لئن صدقت رؤياه قتله عبد الملك بن مروان وخرج من صلب عبد الملك أربعة كلهم يكون خليفة. قال: فدخلت إلى عبد الملك بن مروان بالشام فأخبرته بذلك عن سعيد بن المسيب فسره، وسألنى عن سعيد وعن حاله فأخبرته، وأمر لى بقضاء دينى وأصبت منه خيراً.
وقال رجل رأيت كأن عبد الملك بن مروان يبول فى قبلة مسجد النبى أربع مرات، فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب فقال: إن صدقت رؤياك قام فيه من صلبه أربعة خلفاء.
أخبرنا عبد السلام بن حفص عن شريك بن أبى نمر قال: قلت لابن المسيب رأيت فى النوم كأن أسنانى سقطت فى يدى ثم دفنتها. فقال بن المسيب: إن صدقت رؤياك دفنت أسنانك من أهل بيتك.
حدثنى بن أبى ذئب عن مسلم الخياط قال: قال رجل لابن المسيب إنى أرانى أبول فى يدى، فقال: اتق الله فإن تحتك ذات محرم. فنظر فإذا امرأة بينها وبينه رضاع.
حدثنا بن أبى ذئب عن مسلم الخياط عن ابن المسيب قال: قال له رجل إنى رأيت حمامة وقعت على المنارة؛ منارة المسجد. فقال: يتزوج الحجاج ابنة عبد الله بن جعفر بن أبى طالب.
عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب أن رجل من القارة قال: قال رجل من فهم لابن المسيب: إنه يرى فى النوم كأنه يخوض النار. فقال: إن صدقت رؤياك لا تموت حتى تركب البحر وتموت قتلاً. قال فركب البحر فأشفى على الهلكة وقتل يوم قديد بالسيف.
عن أسد بن عبد العزى قال: طلبت الولد فلم يولد لى فقلت لابن المسيب إنى أرى أنه طرح فى حجرى بيض. فقال بن المسيب: الدجاج عجمى فاطلب سبباً إلى العجم. قال فتسريت فولد لى وكان لا يولد لى.
وفاته:
اشتد وجع سعيد بن المسيب، فدخل عليه نافع بن جبير يعوده، فأغمى عليه فقال نافع: وجهوه. ففعلوا، فأفاق فقال: من أمركم أن تحولوا فراشى إلى القبلة، أنافع؟ قال: نعم. قال له سعيد: لئن لم أكن على القبلة والملة والله لا ينفعنى توجيهكم فراشى، وقال ألست امرءاً مسلماً؟ وجهى إلى الله حيث ما كنت.
قال سعيد بن المسيب: يازرعة، إنى أشهدك على ابنى محمد لا يؤذنن بى أحداً، حسبى أربعة يحملونى إلى ربى.
لما احتضر سعيد بن المسيب، ترك دنانير، فقال: اللهم إنك تعلم أنى لم أتركها إلا لأصون بها حسبى ودينى.
قال: أوصيت أهلى بثلاث: أن لا يتبعنى راجز ولا نار، وأن يعجلوا بى، فإن يكن لى عند الله خير، فهو خير مما عندكم ولا تتبعنى صائحة تقول فى ما ليس فى. عن عبد الله بن أبى فروة، شهدت سعيد بن المسيب يوم مات، فرأيت قبره قد رش عليه الماء، توفى سنة ثلاث وتسعين، وقيل: سنة أربع وتسعين، وكان يقال لهذه السنة: سنة الفقهاء؛ لكثرة من مات فيها من الفقهاء. مات بعد التسعين هجرية وقد ناهز الثمانين.
سمير جمال


المصدر
http://newdesign.almagalla.info/NewsInfo.aspx?id=739
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خادمة الحبيب المصطفى




عدد المساهمات : 937
تاريخ التسجيل : 22/10/2012

المجلة عدد يوليو 2013 Empty
مُساهمةموضوع: رد: المجلة عدد يوليو 2013   المجلة عدد يوليو 2013 Icon_minitimeالأربعاء سبتمبر 04, 2013 6:46 pm

هل تعلم

سيدنا سليمان عليه السلام 4

طار الهدهد إلى سيدنا سليمان عليه السلام وأخبره بما شاهد وسمع فى قصر بلقيس، فأمر سيدنا سليمان عليه السلام الجن أن يصنعوا لبناً من الذهب والفضة مثل اللبنات التى بعثتها بلقيس مع سفرائها، وأن يفرشوها على طريقهم،ثم أمرهم أن يجعلوا بين اللبنات موضع خالياً على قدر اللبنات التى مع رسول بلقيس قدراً وعدداً، وأمر الجن أن يأتوه بأحسن دواب البر والبحر فيجعلوها عن يمين الديوان وعن شماله، وجعل من حوله الإنس والجن، والطيور عاكفة فوق رأسه، والوحوش حول ذلك كله، فلما وصل رسول بلقيس ومر على لبنات الذهب والفضة ورأى المحل الخالى بين اللبنات خاف أن يتهم، فوضع الخمسمائة لبنة التى كانت معه فى ذلك المحل الخالى الذى جعله سيدنا سليمان عليه السلام قصداً، ودخل الرسول على سيدنا سليمان عليه السلام، فاستقبله ببشاشه ورحب به، ثم قال له: أين الحقة التى معك، فأتاه بها،فأخذها منه وقال قبل أن يفتحها: إن فيها درة مثمنة من غير ثقب، وفيها خرزة من جزع وهى معوجة الثقب، فقال الرسول: صدقت يانبى الله، ثم أمر سيدنا سليمان عليه السلام الأرضة، فأخذت شعرة فى فمها ودخلت فى هذه الخرزة وخرجت من الجانب الآخر، وأمر دودة بيضاء أن تثقب تلك الدرة، فثقبتها ثقباً مستوياً، ثم نظمها وأعطاهما للرسول، ثم أمر الجوارى والغلمان بالوقوف بين يديه، وأن يغسلوا وجوههم أمامه، فكانت الجارية تأخذ الماء بيدها الواحدة تجعله فى الأخرى فتضرب به وجهها، أما الغلام فكان يأخذ الماء من الإناء دفعة واحدة ويضعه على وجهه، فعند ذلك ميز بين الجوارى والغلمان، ثم رد جميع الهدايا إلى الرسول، ﴿فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آَتَانِيَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا آَتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ • ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ النمل 36-37، فلما رجع الرسول إلى الملكة بلقيس أخبرها بجميع ما رأى وماسمع، فقالت بلقيس: هو نبى ما بحربه طاقة، وأرسلت إلى سيدنا سليمان عليه السلام تقول: إنى قادمة إليك أنا وقومى لأنظر ماذا تدعوننا إليه من دينك، وعزمت على التوجه إليه، وجعلت عرشها آخر سبعة أبيات، وأغلقت عليه الأبواب، وجعلت عليه حراساً، أوصتهم بحفظه، ثم توجهت إلى سيدنا سليمان عليه السلام فى إثنى عشر من قومها، فلما صارت على بعد فرسخ من مدينته، بلغه ذلك فأراد أخذ عرش بلقيس قبل أن تصل إليه ليريها قدرة الله تعالى وما أعطاه من المعجزات، فجمع الملأ، و﴿قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِى مُسْلِمِينَ﴾ النمل 38، فتقدم عفريت من الجن قال كما جاء فى الآية الكريمة ﴿قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾ النمل 39، فلم يرضى ذلك سيدنا سليمان عليه السلام وطلب أسرع من ذلك، ﴿قَالَ الَّذِى عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآَهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِى أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾ النمل 40، والذى عنده علم من الكتاب هو آصف بن برخيا، وكان يحفظ الأسم الأعظم، فلما رأى سيدنا سليمان عليه السلام العرش ﴿قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ﴾ النمل 41، فلما وصلت الملكة بلقيس ودخلت عليه ورأت العرش أمامها إنبهرت مما تراه، فقال سيدنا سليمان عليه السلام يختبر عقلها، فقد قيل إنه وصل إلى علمه إنها ضعيفة العقل، ﴿فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾ النمل 42، فعلم أنها إمرأة عاقلة حيث لم تثبت أنه هو ولم تنفيه، ﴿قِيلَ لَهَا ادْخُلِى الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِى وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ النمل 44، قيل أن الجن خافوا أن يتزوجها سيدنا سليمان عليه السلام فيأتى منها بولد، فيجتمع فيه فطنة الجن والإنس، فيخرجوا من ملك سيدنا سليمان عليه السلام إلى ملك أشد منه، فقالوا له: إن فى عقلها شيئاً، وهى شعراء، ورجلها كحافر الحمار، فأمر قبل مجيئها صرح من زجاج أبيض وأجرى من تحته الماء وألقى السمك فيه ووضع سريره فى صدره وجلس عليه، فاختبر عقلها بتنكير العرش، واتخذ الصرح ليعرف ما بساقيها، فلما كشفت عنهما فإذا هى أحسن الناس ساقاً وقدماً، وأراد أن يتزوجها ولكن كره الشعر فيها، وطلب من الجن أن يفعلوا شيئاً فعملوا له النورة، فزال الشعر عنها وتزوجها، وأقرها على ملكها فى اليمن، وقيل إنه كان لسيدنا سليمان عليه السلام من الزوجات والسرارى، ثلاث مائة زوجة وسبع مائة من السرارى، فقام فى ذهنه أن يطوف عليهن كلهن، فتحمل كل واحدة بغلام، فيجاهدون كلهم فى سبيل الله، ولم يقل إن شاء الله، فلم تحمل منه فى تلك الليلة سوى إمرأة واحدة قد حملت بولد بنصف جسد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (والذى نفسى بيده لو قال أخى سليمان إن شاء لجاءت له فرسان يجاهدون فى سبيل الله كما طلب)، وكان سيدنا سليمان عليه السلام يرتدى خاتم الملك دائماً لايفارق أصبعه ليلاً ونهاراً، وكان إذا دخل الخلاء نزعه من أصبعه ووكل به أحد ممن يثق به، وكان مكتوب على هذا الخاتم الاسم الأعظم، وكان ملكه فى خاتمه، فدخل مرة الخلاء وسلم خاتمه إلى إمرأته التى يثق بها، فأتاها شيطان فى صورة سيدنا سليمان عليه السلام، فأخذ الخاتم منها وخرج إلى كرسى الملك، وهو فى صورة سيدنا سليمان عليه السلام فعكفت عليه الإنس والجن والطير، ورجع سيدنا سليمان عليه السلام من الخلاء وقد تغيرت حالته وهيئته وقال للمرأه: أعطنى خاتمى، فقالت المرأه: ومن أنت؟ قال: أنا سليمان، قالت: كذبت، لست بسليمان، قد جاء سليمان وأخذ الخاتم منى، وهو جالس الأن على سرير ملكه، فعرف سليمان أن شيطاناً قد إستولى على ملكه، فخرج سيدنا سليمان عليه السلام إلى بنى إسرائيل، وجعل يقول لكل من قابله: أنا سليمان... أنا سليمان، فسخروا منه وجعلوا يحثون عليه التراب، فتركهم وقصد البحر، واشتغل مع الصيادين، كان ينقل لهم السمك وكانوا يعطونه كل يوم سمكتين، يبيع إحداهما بخبز ويأكل الأخرى، وظل على هذا الحال أربعين يوماً، وأثناء ذلك شعر آصف بن براخيا أن أشياء كثيرة تحدث من الملك المزيف لم يعهدها فى الملك سليمان من قبل فأنكر ذلك عليه ودعا عظماء بنى إسرائيل وناقشهم فى الأمر وقال لهم: يابنى إسرائيل هل رأيتم إختلاف حكم سليمان ما رأيت؟ قالوا: نعم، قال: أمهلونى حتى أدخل على نسائه وأسألهن، فذكرن أشد مما عنده، فقال: إنا لله وإن إليه راجعون، ثم خرج لبنى إسرائيل وأخبرهم بذلك، فعلم الشيطان إنه قد كُشف فطار من المجلس فمر بالبحر فألقى الخاتم فيه، فبلعته سمكه وإصطادها صياد، وحمل سيدنا سليمان عليه السلام السمك لذلك الصياد فى ذلك اليوم، فأعطاه سمكتين كانت تلك السمكة إحداهما، فلما فتحها رأى خاتمه فى جوفها، فلبسه فى أصبعه وخر لله ساجداً.
أحمد نور الدين عباس


المصدر
http://newdesign.almagalla.info/NewsInfo.aspx?id=740
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خادمة الحبيب المصطفى




عدد المساهمات : 937
تاريخ التسجيل : 22/10/2012

المجلة عدد يوليو 2013 Empty
مُساهمةموضوع: رد: المجلة عدد يوليو 2013   المجلة عدد يوليو 2013 Icon_minitimeالخميس سبتمبر 05, 2013 2:21 pm

الصحابة

الصحابى الجليل
صهيب بن سنان الرومى


نسبه وكنيته رضي الله عنه:
هو السابق المهاجر المطعم المتاجر لماله بذول ولنفسه قتول ولديته عقول وبربه تعالى يجول ويصول صهيب بن سنان بن مالك أسرع الإجابة لله تعالى وللرسول، وهو تيمى قرشى رّبعى نّمرى من النمر بن قاسط، وأمه سلمى بنت قعيد بن مهيض، وكنيته أبو يحيى، كناه بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما قيل له: الرومى، لأن الروم سبوه صغيراً، وكان أبوه وعمّه عاملين لكسرى على الأبلّة وكانت منازلهم على دجلة عند الموصل، وقيل: كانوا على الفرات من أرض الجزيرة، فأغارت الروم عليهم، فأخذت صهيباً وهو صغير، فنشأ بالروم. فصار ألكن، وهرب من الروم لما كبر وعقل، فقدم مكة فحالف عبد الله بن جدعان، وقيل أن عبد الله بن جدعان اشتراه وأعتقه بعد أن ابتاعته كلب من الروم وأقام معه إلى أن هلك ابن جدعان.
وبعث النبى صلى الله عليه وسلم لما أراد الله به من الكرامة ومن به عليه من الإسلام. وعن يونس عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صهيب سابق الروم. وعن ابن شهاب: أنه ممن شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبنوه ثمانية: عثمان، وصيفى، وحمزة، وسعد، وعباد، وحبيب، وصالح، ومحمد. وهو ابن عم حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان يلتقى حمران وصهيب عند خالد بن عبد عمرو وحمران أيضاً ممن لحقه السباء من سبى عين التمر.
من مناقبه رضي الله عنه:
رُوى عن صهيب أنه قال: صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يوحى إليه. ولما بُعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلم وكان من السابقين إلى الإسلام، فعن عبد الله بن أبى عبيدة عن أبيه قال عمار بن ياسر: لقيت صهيب بن سنان على باب دار الأرقم ورسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقلت: ما تريد؟ فقال لى: ما تريد أنت؟ فقلت: أردت أن أدخل على محمد فأسمع كلامه، قال: وأنا أريد ذلك، قال: فدخلنا عليه فعرض علينا الإسلام فأسلمنا، ثم مكثنا يومنا على ذلك حتى أمسينا، ثم خرجنا ونحن مستخفون، فكان إسلام عمار وصهيب بعد بضعة وثلاثين رجلاً. وعن عروة بن الزبير قال: كان صهيب بن سنان من المستضعفين من المؤمنين الذين كانوا يعذبون فى الله بمكة.
وعن مجاهد، قال: أول من أظهر إسلامه سبعة: النبى صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، وبلال، وصهيب، وخبّاب، وعمار بن ياسر، وسمية أم عمار، رضي الله عنهم أجمعين، فأما النبى صلى الله عليه وسلم فمنعه عمه، وأما أبو بكر فمنعه قومه، وأما الآخرون فأخذوا وألبسوا أدراع الحديد، ثم أصهروا فى الشمس. فكان عمار بن ياسر يعذب حتى لا يدرى ما يقول، وكان صهيب يعذب حتى لا يدرى ما يقول، فى قوم من المسلمين، حتى نزلت ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا﴾ النحل 110، حتى بلغ الجهد منهم كل مبلغ; فأعطوهم ما سألوا يعنى: التلفظ بالكفر فجاء كل رجل قومه بأنطاع فيها الماء، فألقوهم فيها، إلا بلالاً. وعن أبى صالح، عن ابن عباس ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِى نَفْسَهُ﴾ البقرة 207، نزلت فى صهيب، ونفر من أصحابه، أخذهم أهل مكة يعذبونهم; ليردوهم إلى الشرك.
وعن ابن مسعود، قال: مر الملأ من قريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده خباب، وصهيب، وبلال، وعمار، فقالوا: أرضيت بهؤلاء؟ فنزل فيهم القرآن ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ﴾ إلى قوله ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ﴾ الأنعام 51، 58.
وكان صهيب من كبار السابقين البدريين. فشهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعن صهيب قال: لم يشهد رسول الله مشهداً قط إلا كنت حاضره، ولم يبايع بيعة قط إلا كنت حاضره، ولم يسر سرية قط إلا كنت حاضرها، ولا غزا غزاة قط أول الزمان وآخره إلا كنت فيها عن يمينه أو شماله، وما خافوا أمامهم قط إلا وكنت أمامهم، ولا ما وراءهم إلا كنت وراءهم، وما جعلت رسول الله صلى الله عليه وسلم بينى وبين العدو قط حتى توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (السّبّاق أربعةٌ، أنا سابق العرب، وصهيبٌ سابق الروم، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبش). وفضائل صهيب وسلمان وبلال وعمار وخباب والمقداد وأبى ذر لا يحيط بها كتاب وقد عاتب الله تعالى نبيه فيهم فى آيات من الكتاب.
وقال محمد بن عمر: روى صهيب عن عمر رضي الله عنه. وروى عنه من الصحابة عبد الله بن عمر ومن التابعين كعب الأحبار وسعيد بن المسيب وعبد الرحمن بن أبى ليلى وأسلم مولى عمر وجماعة يعد فى المدنيين. وحدث عنه بنوه: حبيب، وزياد -زياد هو ابن صيفى فهو ابن ابنه لا ابنه- وحمزة. فروى نحو من ثلاثين حديثاً.
فروى له مسلم منها ثلاثة أحاديث. الأول: فى الايمان ولفظه: (إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال: يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب، فما اعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إلى ربهم عزوجل)، والثانى: فى الزهد والرقائق، ولفظه: (عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيراً له)، والثالث: فى الزهد والرقائق أيضاً، وهو حديث طويل يذكر فيه قصة أصحاب الأُخدود.
أهم ملامح شخصيته رضي الله عنه:
وكان صهيب رجلاً أحمر شديد الحمرة، ليس بالطويل ولا بالقصير، وهو إلى القصر أقرب، وكان كثير شعر الرأس، وكان يخضب بالحناء. وكان موصوفاً بالكرم، والسماحة رضي الله عنه.
وكان فى صهيب مع فضله وعلو درجته مداعبة وحسن خلق، رُوى عنه أنه قال: جئت النبى صلى الله عليه وسلم وهو نازلٌ بقباء، وبين أيديهم رطبٌ وتمرٌ، وأنا أرمد، فأكلت، فقال النبى صلى الله عليه وسلم (أتأكل التمر وأنت أرمد)، فقلت: إنّما آكل على شقّ عينى الصّحيحة، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه.
عن أبى السليل عن صهيب قال: صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً فأتيته وهو فى نفر جالس فقمت حياله فأومأت إليه وأومأ إلى وهؤلاء فقلت: لا، فسكت، فقمت مكانى، فلما نظر إلى أومأت إليه، فقال (وهؤلاء؟)، فقلت: لا مرتين فعل ذلك أو ثلاثاً، فقلت: نعم وهؤلاء وإنما كان شيئاً يسيراً صنعته له فجاء وجاؤا معه فأكلوا قال: وفضل منه.
وعن ثابت قال سمعت عبدالرحمن بن أبى ليلى يحدث عن صهيب الخير قال: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتى العشى فلما انصرف أقبل إلينا بوجهه ضاحكاً فقال (ألا تسألونى مم ضحكت) قالوا: الله وسوله أعلم، قال (عجبت من قضاء الله للعبد المسلم إن كل ما قضى الله تعالى له خير وليس كل أحد كل قضاء الله له خير إلا العبد المسلم). رواه سليمان بن المغيرة وحماد بن سلمة عن ثابت مثله.
هجرته رضي الله عنه:
عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: قدم آخر الناس فى الهجرة إلى المدينة على وصهيب بن سنان، وذلك للنصف من شهر ربيع الأول، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء لم يرم بعد.
عن سعيد بن المسيب، عن صهيب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أريت دار هجرتكم سبخة بين ظهرانى حرة! فإما أن تكون هجر، أو يثرب). وروى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال (رأيت فى المنام أنى أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل فذهب وهلى إلى أنها اليمامة أو هجر فإذا هى المدينة يثرب).
وفى رواية عن صهيب قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وخرج معه أبو بكر وكنت قد هممت بالخروج معه وصدنى فتيان من قريش فجعلت ليلتى تلك أقوم لا أقعد، وقالوا: قد شغله الله عز وجل عنكم ببطنه ولم أكن شاكياً فقاموا فخرجت فلحقنى منهم ناس بعد ما سرت يريدون ردى، فقلت لهم: هل لكم أن أعطيكم أواقى من ذهب وحلتين لى بمكة وتخلون سبيلى وتوثقون لى ففعلوا فتبعتهم إلى مكة فقلت: احفروا تحت أسكفة الباب فإن تحتها الأواقى واذهبوا إلى فلانة بآية كذا وكذا فخذوا الحلتين فخرجت حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قباء قبل أن يتحول منها فلما رآنى قال (ياأبا يحيى ربح البيع)، ثلاثاً فقلت: يارسول الله ما سبقنى إليك أحد، ما أخبرك إلا جبريل عليه السلام. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد الخروجبعث أبا بكر مرتين أو ثلاثاً إلى صهيب فوجده يصلى فقال أبو بكر للنبى صلى الله عليه وسلم: وجدته يصلى وكرهت أن أقطع عليه صلاته، فقال (أصبت)، وخرجا من ليلتهما، فلما أصبح صهيب خرج حتى أتى أم رومان زوجة أبى بكر فقالت: ألا أراك ههنا وقد خرج أخواك ووضعا لك شيئاً من زادهما، فخرج صهيب حتى دخلت على زوجته فأخذ سيفه وجعبته وقوسه حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة.
وعن سعيد بن المسيب قال: أقبل صهيب مهاجراً نحو المدينة واتبعه نفر من قريش فنزل عن راحلته وانتشل ما فى كنانته ثم قال: يامعشر قريش لقد علمتم أنى من أرماكم رجلاً، وأيم الله لا تصلون إلى حتى أرمى بكل سهم معى فى كنانتى ثم أضربكم بسيفى ما بقى فى يدى منه شىء، فافعلوا ما شئتم، فإن شئتم دللتكم على مالى وخليتم سبيلى، قالوا: نعم، ففعل، فلما قدم على النبى صلى الله عليه وسلم قال (ربح البيع أبا يحيى، ربح البيع)، قال: ونزلت ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ وَاللهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ البقرة 207.
عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: لما هاجر صهيب من مكة إلى المدينة نزل على سعد بن خيثمة، ونزل العزاب من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على سعد بن خيثمة. وعن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى عن أبيه قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين صهيب بن سنان والحارث بن الصمة.
أقواله صلى الله عليه وسلم فى صهيب رضي الله عنه:
روى يونس، عن الحسن: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (صهيب سابق الروم)، وجاء هذا بإسناد جيد من حديث أبى أمامة وجاء من حديث أنس، وأم هانئ.
عن يوسف بن محمد عن صهيب: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليحب صهيباً حب الوالدة لولدها).
عن عائذ بن عمرو أن سلمان، وصهيباً، وبلالاً، كانوا قعوداً، فمر بهم أبو سفيان، فقالوا: ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها بعد، فقال أبو بكر: أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدها؟ قال: فأخبر بذلك النبى صلى الله عليه وسلم فقال (يا أبا بكر، لعلك أغضبتهم، لئن كنت أغضبتهم، لقد أغضبت ربك)، فرجع إليهم، فقال: أى إخواننا، لعلكم غضبتم؟ قالوا: لا يا أبا بكر، يغفر الله لك.
روايته للحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم:
كان مقلا فى الحديث فعن سليمان بن أبى عبد الله قال: كان صهيب يقول: هلموا نحدثكم عن مغازينا فأما أن أقول قال رسول الله فلا.
عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن صهيب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، نادى منادٍ: ياأهل الجنة، إن لكم عند الله، عز وجل، موعداً يريد أن ينجزكموه، فيقولون: ما هو؟ ألم يثقل موازيننا ويبيض وجوهنا، ويدخلنا الجنة ويخرجنا من النار؟ فيكشف لهم الحجاب، فينظرون إلى الله تبارك وتعالى، فما شىء أعطوه أحب إليهم من النظر إليه، وهى الزيادة). يعنى بها قوله سبحانه ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾.
عن نافع عن ابن عمر عن صهيب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (لا يدخل الجنة إلا من قال بالمال هكذا وهكذا يمنة ويسرة).
وعن صهيب بن سنان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (أيما رجل تزوج امرأة على مهر وهو لا يريد أداءه اليها فغرها بالله واستحل فرجها بالباطل لقى الله تعالى يوم القيامة وهو زان، وأيما رجل إدان بدين وهو لا يريد أداءه اليه فغره بالله واستحل ماله بالباطل لقى الله تعالى يوم يلقاه وهو سارق).
عن عبدالرحمن بن أبى ليلى عن صهيب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرك شفتيه بشىء فى أيام حنين إذا صلى الغداة فقلنا: يارسول الله لا تزال تحرك شفتيك بشىء بعد صلاة الغداة وكنت لا تفعله، قال (إن نبياً كان قبلنا أعجبته كثرة أمته فقال: لا يروم هؤلاء أحسبه قال: شىء فأوحى الله تعالى اليه أن خير أمتك بين ثلاث إما أن أسلط عليهم الموت أو العدو أو الجوع فعرض عليهم ذلك فقالوا أما الجوع فلا طاقة لنا به ولا طاقة لنا بالعدو ولكن الموت فمات منهم فى ثلاثة أيام سبعون ألفاً، فأنا اليوم أقول اللهم بك أحاول وبك أصاول وبك أقاتل).
عن أبى صيفى عن أبيه صهيب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (المهاجرون هم السابقون الشافعون المدلون على ربهم عز وجل والذى نفسى بيده انهم ليأتون يوم القيامة وعلى عواتقهم السلاح فيقرعون باب الجنة فيقول لهم الخزنة: من أنتم، فيقولون: نحن المهاجرون، فتقول لهم الخزنة: هل حوسبتم، فيجثون على ركبهم وينثرون ما فى جعابهم ويرفعون أيديهم فيقولون: أى رب أبهذه نحاسب لقد خرجنا وتركنا المال والأهل والولد، فيجعل الله تعالى لهم أجنحة من ذهب مخوصة بالزبرجد والياقوت فيطيرون حتى يدخلوا الجنة، فذلك قوله ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ للهِ الَّذِى أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ • الَّذِى أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ فاطر 34-35، قال صهيب: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (فلهم بمنازلهم فى الجنة أعرف منهم بمنازلهم فى الدنيا).
بعض مواقفه مع عمر رضي الله عنه:
وكان فى لسان صهيب عجمة شديدة، وروى زيد بن أسلم عن أبيه، قال: خرجت مع عمر حتى دخل على صهيب حائطاً له بالعالية، فلما رآه صهيب قال: ينّاس ينّاس، فقال عمر: ماله، لا أباله، يدعو بالناس؟ فقلت: إنما يدعو غلاماً له اسمه يحنّس، وإنما قال ذلك لعقدة فى لسانه، فقال له عمر: ما فيك شىء أعيبه ياصهيب إلا ثلاث خصال، لولاهن ما قدمت عليك أحداً: أراك تنتسب عربياً ولسانك أعجمى، وتكتنى بأبى يحيى اسم نبى، وتبذّر مالك، فقال: أما تبذيرى مالى فما أنفقه إلا فى حقه، وأما اكتنائى بأبى يحيى فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كنانى بأبى يحيى، فلن أتركها، وأما انتمائى إلى العرب فإن الروم سبتنى صغيراً، فأخذت لسانهم، وأنا رجل من النّمر بن قاسط، ولو انفلقت عنى روثة لانتميت إليها. وعن حمزة بن صهيب أن صهيبا رضي الله عنه كان يطعم الطعام الكثير فقال له عمر يا صهيب إنك تطعم الطعام الكثير وذلك سرف فى المال فقال صهيب إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول (خياركم من أطعم الطعام ورد السلام) فذلك الذى يحملنى على أن أطعم الطعام.
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه محباً لصهيب، حسن الظن فيه، حتى إنه لما طعن أوصى أن يصلى عليه صهيب، وأن يصلى بجماعة المسلمين ثلاثاً، حتى يتفق أهل الشورى على من يستخلف. فروى سالم، عن أبيه: أن عمر قال: إن حدث بى حدث فليصل بالناس صهيب، ثلاثاً، ثم أجمعوا أمركم فى اليوم الثالث. وعن سعيد بن المسيب قال: لما توفى عمر نظر المسلمون فإذا صهيب يصلى بهم المكتوبات بأمر عمر فقدموا صهيباً فصلى على عمر.
وفاته رضي الله عنه:
والثابت أن صهيب رضي الله عنه توفى فى شوال سنة ثمان وثلاثين وهو بن سبعين سنة بالمدينة، ودفن بالبقيع. وقيل: مات فى سنة تسع وثلاثين وهو ابن ثلاث وسبعين سنة. وكان ممن اعتزل الفتنة، وأقبل على شأنه رضي الله عنه.
مدحت عمر


المصدر
http://newdesign.almagalla.info/NewsInfo.aspx?id=741
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خادمة الحبيب المصطفى




عدد المساهمات : 937
تاريخ التسجيل : 22/10/2012

المجلة عدد يوليو 2013 Empty
مُساهمةموضوع: رد: المجلة عدد يوليو 2013   المجلة عدد يوليو 2013 Icon_minitimeالخميس سبتمبر 05, 2013 2:39 pm

أهل الله

من كلام أهل البيت

إخوتى المحبين لله ورسوله، أكرمنا الله وإياكم بحب الله ورسوله وجعلنا دائماً محبين للترقى فى مراتب الدين فبدايه الدين الإسلام وأوسطه الإيمان وأعلاه الإحسان، فكل عاقل يرنو الى أن يكون من المحسنين فالله يحب المحسنين وحتى نكون من المحسنين يجب ان نستمع لكلام ساده أهل الإحسان وهم أهل بيت النبى صلى الله عليه وسلم ومن كلامهم ما نقل الحافظ أبو نعيم فى حليته بسنده أن أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضي الله عنه سأل ابنه الحسن رضي الله عنه فقال: يابنى ما السداد؟ فقال: ياأبت السداد دفع المنكر بالمعروف، قال: فما الشرف؟ قال: اصطناع العشيرة والاحتمال للجريرة، قال: فما السماح؟ قال: البذل فى العسر واليسر قال: فما اللؤم؟ إحراز المرء ماله وبذل عرضه قال: فما الجبن؟ الجراءة على الصديق والنكول عن العدو، قال: فما الغنى؟ قال: رضا النفس بما قسم الله لها وإن قل قال: فما الحلم؟ قال: كظم الغيظ وملك النفس، قال: فما المنعة؟ قال: شدة البأس ومنازعة أعز الناس، قال: فما الذل؟ قال: الفزع عند الصدمة، قال: فما الكلفة؟ قال: كلامك فيما لا يعنيك، قال: فما المجد؟ قال: أن تعطى فى الغرم وتعفو فى الجرم، قال: فما السؤدد؟ قال: إتيان الجميل وترك القبيح، قال: فما السفه؟ قال: اتباع الدناءة وصحبة الغواة، قال: فما الغفله؟ قال: ترك المسجد وطاعة المفسد.
ومن أقوال سيدنا الحسن رضي الله عنه: لا أدب لمن لا عقل له ولا مودة لمن لا هم له ولا حياء لمن لا دين له، ورأس العقل معاشرة الناس بالجميل، وبالعقل تدرك الداران جميعاً ومن حرم العقل حرمهما جميعاً وقال رضي الله عنه: هلاك الناس فى ثلاث: فى الكِبر والحرص والحسد، فالكِبر هلاك الدين وبه لُعن إبليس، والحرص عدو النفس وبه أخرج آدم من الجنة، والحسد رائد السوء ومنه قتل قابيل هابيل.
ومن أقوال سيدنا الحسين رضي الله عنه فى خطبة خطبها: أيها الناس نافسوا فى المكارم وسارعوا فى المغانم ولا تحتسبوا بمعروف لم تعجلوه واكتسبوا الحمد بالمنح، ولا تكتسبوه بالمطل فمهما يكن لأحد عند أحد صنيع ورأى أنه لا يقوم بشكرها فالله له بمكافأته بمكان وذلك أجزل عطاءً وأعظم أجراً، وأعلموا أن المعروف يكتسب حمداً ويعقب أجراً، فلو رأيتم المعروف رجلاً لرأيتموه حسناً جميلاً يسر الناظرين، ولو رأيتم اللؤم رجلاً رأيتموه منظراً قبيحاً تنفر منه القلوب، وتغض منه الأبصار، أيها الناس من جاد ساد ومن بخل ذل، وإن أجود الناس من أعطى من لا يرجوه وأعف الناس من عفا عن قدرة، وإن أوصل الناس من وصل من قطعه، ومن أراد بالصنيعة إلى أخيه وجه الله تعالى كافأه الله بها وقت حاجته، وصرف عنه من البلاء أكثر من ذلك، ومن نفس عن أخيه كربه من كرب الدنيا نفس الله عنه كربه من كرب الآخرة، ومن أحسن أحسن الله إليه والله يحب المحسنين؟
ومن كلام سيدى على زين العابدين رضي الله عنه: عجبت لمن يحتمى من الطعام لمضرته ولا يحتمى من الذنب لمقرته، وقال ايضاً: أربع لهن ذل: البنت ولو مريم والدين ولو درهم، والغربة ولو ليلة والسؤال ولو كيف الطريق؟ وقال رضي الله عنه: من قنع بما قسم الله له فهو من أغنى الناس، وكان يتصدق سراً ويقول: صدقه السر تطقئ غضب الرب.
وعن جابر الجعفى قال: قال لى محمد بن على بن الحسين: ياجابر إنى لمشتغل القلب، قلت: وما يشغل قلبك؟ قال: ياجابر، انه من يدخل قلبه دين الله الخالص شغله عما سواه، ياجابر ما الدنيا وما عسى أن تكون عل هى إلا مركب ركبته أو ثوب لبسته أو امرأة أصبتها؟ ياجابر إن المؤمنين لم يطمئنوا إلى الدنيا لزوالها ولم يأمنوا الآخرة لأهوالها وإن أهل التقوى أيسر أهل الدنيا مؤنة وأكثرهم لك معونه إن نسيت ذكروك وإن ذكرت أعانوك أليسوا قوالين لحق الله قائمين بأمر الله، فاجعل الدنيا كمنزل نزلت به وارتحلت منه وكمال أصبته فى منامك، ثم استيقظت وليس معك منه شئ، واحفظ الله فيما استرعاك من دينه وحكمته.
ومن أقواله رضي الله عنه: ما دخل قلب امرئ شئ من الكِبر إلا نقص من عقله مثل ذلك قل أو كثر، وقال: سلاح اللئام قبح الكلام، وكان يقول: والله لموت عالم أحب إلى الشيطان من موت سبعين عابداً، وقال رضي الله عنه: شيعتنا من أطاع الله، وقال: الصواعق تصيب المؤمن وغيره ولا تصيب ذاكر الله.
ومن أقوال سيدى جعفر الصادق رضي الله عنه: لا يتم المعروف إلا بثلاث تعجيله وتصغيره وستره، وقال: تأخير التوبة أغترار وطول التسويف حيرة، والاعتلال على الله هلكة والإصرار على الذنب من مكر الله ولا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون، وقال: أربعة أشياء القليل منه كثير، النار والعداوة والفقر والمرض، وقال: صحبة عشرون يوم قرابة، وقال: كفارة عمل الشيطان الإحسان إلى الإخوان.
وقد أوصى ابنه موسى رضي الله عنه فقال: يابنى أقبل وصيتى واحفظ مقالتى، فإنك إن حفظتها تعش سعيداً، وتمت حميداً يابنى إنه من قنع بما قسم الله له استغنى، ومن مد عينيه إلى ما فى يد غيره مات فقيراً، ومن لم يرض بما قسم الله له اتهم ربه فى قضائه، ومن استصغر زله نفسه استصغر زله غيره، يابنى من كشف حجاب غيره انكشفت عورته، ومن سل سيف البغى قُتل به، ومن احتفر لأخيه بئراً سقط فيها، ومن داخل السفهاء حقر، ومن خالط العلماء وقر، ومن دخل مداخل السوء اتهم، يابنى قل الحق ولو عليك، وإياك والنميمة، فإنها تزرع الشحناء فى قلوب الرجال، يابنى إذا طلبت الجود فعليك بمعادنه فإن للجود معادن، وللمعادن أصول وللأصول فروع وللفروع ثمراً ولا يطيب ثمر إلا بفروع الأصل ولا أصل ثابت إلا بمعدن طيب، يابنى إذا زرت فزر الخيار، ولا تزر الأشرار فإنهم صخرة لا يتفجر ماؤها وشجرة لا يخضر ورقها وأرض لا يظهر عشبها.
التلميذ


المصدر
http://newdesign.almagalla.info/NewsInfo.aspx?id=742
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خادمة الحبيب المصطفى




عدد المساهمات : 937
تاريخ التسجيل : 22/10/2012

المجلة عدد يوليو 2013 Empty
مُساهمةموضوع: رد: المجلة عدد يوليو 2013   المجلة عدد يوليو 2013 Icon_minitimeالخميس سبتمبر 05, 2013 2:50 pm

القواطع

خليك واسطة خير

فتح لى الباب، ودعانى للدخول، وقبل أن أقعد قلت: إسمع، أنا قعدت أدور كلامك فى دماغى مرة يمين ومرة شمال، وحبة فوق وحبة تحت على رأى عدوية، لاقيته كلام معقول، بس فيه شبابيك فتحت فى دماغى، وجيت لك علشان تقفلهم لأنهم بيدخلوا هوا جامد عامل لى صداع، فنظر لى فى إستغراب وقال: شبابيك إيه وهوا إيه؟ فقلت: ده تعبير عن إن فيه حاجات مش فاهمها، فقال: آه ... إيه ياسيدى اللى جايب لك الصداع؟ قلت: الحديث الناس هلكى، واللى طلعوا منهم هلكى، واللى بعدهم، واللى بعدهم هلكى، وجه عند الموحدون وقال على خطر عظيم ... فى هنا سؤالين: 1- هو الخطر العظيم ده مش هلاك؟ 2- النوعيات اللى إتذكروا من الناس مش موحدين؟ نظر إلى، فقلت: أنا خلصت كلامى جاوب إنت، فسكت فترة ثم قال: بالنسبه للسؤال الأول فى اللغة قالوا: الخطر هو الإشراف على الهلاك، وقالوا: الخطر هو القدر والمنزلة، وعلشان تعرف قدرهم لازم نجاوب الأول على السؤال الثانى، إسمع قالوا عن التوحيد إيه: لما الناس علمت وأمنت بالله كان توحيد العامة منهم هو نفى الشريك والند والصاحبة والولد والشبيه والضد، زى ما جه فى القرآن ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ • اللهُ الصَّمَدُ • لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ • وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ الإخلاص 1-4، وهو ده اللى قالوا عليه النوع الأول من التوحيد، قالوا النوع الثانى هو توحيد الخاصة: وهوأن يرى ألأفعال كلها صادرة من الله وحده، وده يقين فى القلب بعلم ضرورى لايحتاج إلى دليل، وثمرة هذا العلم الإنقطاع لله، والتوكل عليه وحده، فلا يرجو إلا الله، ولايخاف أحداً سواه، ليه؟ علشان هو شايف الفاعل فى الكون هو الله، ويترك العمل بالأسباب، أما النوع الثالث فصاحب هذا المقام لايرى فى الوجود إلا الله، ولايشهد معه سواه، ... نظرت إليه نظرة تدل عن ذكاء ثم قلت: من فضلك وضح لى الصورة، فضحك وقال: تانى مره ع...، قاطعته قائلاً:بلاش تريئه، وفهمنى، قال: طيب، قام جاب كتاب من المكتبة، وقال: بص سيدى ابن عجيبه قال: إن التوحيد مقامان... مقام أهل الدليل والبرهان، وربنا أشار إليه فى الآية 164 من سورة البقرة فقال ﴿إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِى تَجْرِي فِى الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ البقرة 164، وهذا النوع أو هذا المقام من التوحيد هو الذى يطيقه جميع العباد، أما المقام الثانى فهو مقام أهل الشهود والعيان اللى باعوا أنفسهم وأموالهم فى سبيل الله، فعوضهم الله فى الدنيا جنة المعارف، وزادهم فى الأخرة جنة الزخارف، لحد كده الكلام اللى أعرفه عن التوحيد خلص، وماتقولش إشرح، اللى فهمته فهمته، واللى مافهمتوش... إن شاء الله بعدين تفهمه، قلت: طيب ... وضح لى السؤال الأول، سكت فترة ... وبعدين قال: الناس لما عرفت أصبحوا تلات فرق أكترهم اللى بيعبد الله خوفاً من النار وعذاب القبر والثعبان الأقرع، وهم أكبر فرقة من الفرق الثلاثة، الفرقة الثانية وهى أقل من الأولى فى الحجم وهم الذين يعبدون الله طمعاً فى الجنة وما فيها من نعيم، أما الفرقة الثالثة هم الذين يعبدون الله لله، لاخوفاً من نار، ولا طمعاً فى الجنة، كل مرادهم رؤية وجهه الكريم، والفرقة الأخيرة هم الا الموحدون... الموحدون، إيه الفرق بينهم؟ شوف ياسيدى... الفرقة الأولى عبدت الله خوفاً من مخلوق مثلها، مش خوفاً من الخالق سبحانه وتعالى، الفرقة الثانية عبدت طمعاً فيما عند الله من نعم كأنهار اللبن والعسل وأشجار الفواكة والحور العين والقصور وغيرها مما تحتويه الجنة، كل فرقة من دول عبدت على قدر مطلوبها، وأخلصت فيه، علشان كده عمل لهم فى الآخرة إمتحانات، أما الفرقة الثالثة، أو الموحدون دول حاجه تانية خالص... فقاطعته قائلاً: حاجه تانية ليه؟ كوسة... محسوبية يعنى؟ فقال وهو يضحك: أيوه كوسة، مستغرب ليه؟ أكمل كلامى وبعدين أوضح كوسة ليه؟ الموحدون عبدوا الله لله مش خوفاً من عذاب، ولا طمعاً فى جنة، مقصدهم فى العبادة وجه الله الكريم، و... فقاطعته: يعنى هم مش بيعبدوا زينا؟ فرد: إن كان قصدك الصلاة والصوم والزكاة والحج بيعملوها زينا بالظبط، لكن بيفرقوا عنا فى المعرفة إزاى؟ ربنا سبحانه وتعالى قال: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ﴾ الذاريات 56، يعنى كلنا عبيد... ماشى؟ قلت: تمام، كمل... كمل، فنظر إلى وقال: عمرك شفت أو سمعت إن عبد بيتشرط على سيده؟ فهززت رأسى بالنفى، فقال: الفرقة الأولى والثانية بيعبدوا بشرط إن ربنا ينجيهم من النار، ويدخلهم الجنة، أما الموحدون عرفوا وأيقنوا بأنهم عبيد، فأسلموا وسلموا بالكلية، لأن العبد ليس له أى مطلب عند سيده، ولكن لسيده الحق فى أن يفعل به مايشاء، فعبدوه لأنه أمر بالعبادة، ولم يكن لهم مطلب إلا رضاه ورؤية وجهه الكريم، تمام كده؟ قلت: ماشى، بس فيه موضوعان لسه ماكملوش، الخطر العظيم، والـ... الكوسة، قال: قلنا الخطر الإشراف على الهلاك أو المقام والمنزلة، الموحدون طالما شغلهم الشاغل هو رضاء المولى تبارك وتعالى ومشاهدة وجهه الكريم، هم فى منزلة عاليه, ومقام رفيع، وهنا يظهر معنى كلمة خطر بالمقام والمنزلة، لأنهم لم ينشغلوا بالأسباب ولكن إنشغلوا بمسبب الأسباب، فلو حدث مره وإنشغل أحدهم بالسبب عن المسبب، يهبط من المقام أو المنزلة التى كان فيها إلى الأقل لإنشغاله بالعطاء عن المعطى وبالنعمة عن المنعم، وهنا يتضح المعنى الثانى لكلمة خطر، فنزوله هذا يعتبر هلاك بالنسبة له، أما موضوع المحسوبية أو الكوسة، الحكاية فى منتهى البساطة، بس إحنا اللى بنحجر دماغنا، الموضوع كله يكمن ويتضح وينتشر ويتوغل و... فقاطعته: دا إحنا بنهزر، قال: لأ ... أنا قصدى أقول لك إن الأساس هو الواسطة ومن غيرها مافيش محسوبية ولا كوسة، بس واسطة عن واسطة تفرق، حاولت أن أتكلم ولكنه أشار إلى بيده فسكت فقال: أول من إستخدم الواسطة سيدنا آدم عليه السلام، قلت: إمتى وإزاى؟ قال: لما ربنا سبحانه وتعالى قال لهم ﴿اهْبِطُوا مِنْهَا﴾ البقرة 38، لما نزل سيدنا آدم عليه السلام ظل يبكى ويتوسل للمولى بمين؟ بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فهو الواسطة الكبرى والأولى، وده من الأدلة الواضحة على وجود الواسطة، فقلت: معلش، حيردوا علينا ويقولوا ده كلام فى كلام مفيش عليه دليل أو إثبات على وجود الواسطة، رد قائلاً: حا نرد من نفس الوقت أو زمن سيدنا آدم عليه السلام ربنا سبحانه وتعالى قال ﴿وَعَلَّمَ آَدَمَ الأَسْمَاء﴾ البقرة 31، لما نزل الأرض وأنجب أولاد وبنات، قال لهم حكايته من الأول، وقال لهم إن الله هو المعبود ولا معبود غيره وإبتعدوا عن إبليس وأعوانه، فأصبح سيدنا آدم عليه السلام الواسطة بين ربنا وأولاده، فلو قلنا مفيش واسطة كان أولاد آدم عليه السلام عبدوا أبوهم مش كده؟ قلت: ما الكلام واضح أهو مش فاهمين ليه؟ فرد قائلاً: فرق علم، قلت: فرق علم إزاى؟ دول فيهم دكاترة و مهندسين وناس على مستوى عالى من ال... فقاطعنى: أنا با أقول فرق علم مش تعليم، ربنا علشان يؤكد المفهوم ده بقى كل فترة من الزمن يبعث رسول يقول للناس: ربنا بعتنى لكم علشان أفكركم بأن الله واحد ولايعبد سواه، وهكذا ... كل فترة رسول، قلت: طيب دلوقتى هم خاربين الدنيا بكلامهم ده معاهم؟ فقال:ربنا بيقول ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ الأنفال 60، قلت: يعنى إيه؟ قال: لا ده موضوع شرحه يطول والناس بتقول خلص أو نجيب مسرور... وهنا سكت عن الكلام، فقمت وألقيت عليه السلام.
أحمد نور الدين عباس


المصدر
http://newdesign.almagalla.info/NewsInfo.aspx?id=743
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خادمة الحبيب المصطفى




عدد المساهمات : 937
تاريخ التسجيل : 22/10/2012

المجلة عدد يوليو 2013 Empty
مُساهمةموضوع: رد: المجلة عدد يوليو 2013   المجلة عدد يوليو 2013 Icon_minitimeالخميس سبتمبر 05, 2013 3:06 pm

النبي

نور النبى صلى الله عليه وسلم

عن نور الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى فى محكم التنزيل ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ﴾.
ففى تفسير الطبرى - قال أبو جعفر رضي الله عنه: يقول جل ثناؤه لهؤلاء الذين خاطبهم من أهل الكتاب: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ﴾ يا أهل التوراة والإنجيل ﴿مِنَ اللهِ نُورٌ﴾ يعنى بالنور محمدًا صلى الله عليه وسلم الذى أنار الله به الحقَّ، وأظهر به الإسلام، ومحق به الشرك، فهو نور لمن استنار به يبيِّن الحق.
وروى ابن أبى الدنيا - عن سعيد بن جبير رحمه الله تعالى قال: اختصم ولد آدم: أى الخلق أكرم على الله؟ فقال بعضهم: آدم خلقه الله بيده وأسجد له ملائكته. وقال آخر: بل الملائكة الذين لم يعصوا الله. فذكروا الكلام لآدم فقال: لما نفخ فى الروح لم تبلغ قدمى. فاستويت جالسا فبرق العرش فنظرت فيه: محمد رسول لله. فذاك أكرم الخلق على الله عز وجل.
وروى ابن أبى عاصم فى المسند وأبو نعيم عن أنس رضي الله عنه أن الله سبحانه تعالى قال لموسى [يا موسى إن من لقينى وهو جاحد بمحمد صلى الله عليه وسلم أدخلته النار]. فقال: من محمد؟ قال [يا موسى وعزتى وجلالى ما خلقت خلقا أكرم على منه، كتبت اسمه مع اسمى فى العرش قبل أن أخلق السماوات والأرض والشمس والقمر بألفى عام].
روى ابن سعد عن الشعبى قال: قال رجل: يارسول الله متى آستنبئت؟ قال (وآدم بين الروح والجسد حين أخذ منى الميثاق).
وروى أبو سهل القطان فى أماليه، عن سهل بن صالح الهمذانى، قال: سألت أبا جعفر محمد بن على زين العابدين رضي الله عنه: كيف صار محمد صلى الله عليه وسلم يتقدم الأنبياء وهو آخر من بعث؟ قال: إن الله لما أخذ من بنى آدم من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم: ألست بربكم، كان محمد صلى الله عليه وسلم أول من قال بلى. ولذلك صار يتقدم الأنبياء وهو آخر من بعث.
وفى نزهة المجالس قال سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما: لما أراد الله تعالى خلق المخلوقات وخفض الأرض ورفع السموات قبض قبضة من نوره ثم قال لها: كونى حبيبى محمد. فطاف نور الحبيب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بالعرش قبل آدم بخمسمائة عام وهو يقول: الحمد لله. فقال الله تعالى: من أجل ذلك سميتك محمدا. ثم خلق نور آدم عليه السلام من نور محمد صلى الله عليه وسلم وخلق جسد محمد من طينة آدم عليه السلام ثم أسكن نور الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم فى ظهر آدم عليه السلام فظلت الملائكة تقف صفوفا ينظرون إلى النور فقال آدم: يا رب ما لهؤلاء الملائكة يقفون خلفى؟ قال: ينظرون إلى نور محمد صلى الله عليه وسلم. قال: يا رب اجعله فى مكان فى جبهتى. فنقل الله تعالى ذلك النور إلى جبهته فصارت الملائكة تقف أمامه ثم قال آدم: يا رب اجعله فى موضع أراه. فجعله فى إصبعه المسبحة فرفعها آدم وقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله. فهذا أصل التشهد لهذا سميت المسبحة لأنه يشار بها إلى وحدانية الله تعالى ولأن عرقها متصل بالقلب، ثم قال آدم: يا رب هل بقى من هذا النور شيئ؟ قال: نور أصحابه. قال: يا رب اجعله فى بقية أصابعى. فجعل الله نور أبى بكر فى الوسطى ونور عمر فى البنصر ونور عثمان فى الخنصر ونور على فى الإبهام فلما هبط آدم عليه السلام إلى الأرض انتقلت الأنوار إلى ظهره أى كما كان أولا فى ظهره، فلما قدر الله الاجتماع بين آدم وحواء على عرفات أرسل الله إليه نهرا من الجنة، فاغتسلت حواء فانتقلت الأنوار إليها، ثم لم يزل نورالحبيب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ينتقل من صلب إلى صلب ومن بطن إلى بطن إلى أن انتقل إلى صلب إبراهيم عليه السلام، فأخرجه الله من أفضل المعادن وأكرم المغارس شجرة مشرقة الضياء أصلها فى الأرض نابت وفرعها فى السماء ثابت، أصلها أصيل وفرعها طويل وغارسها الرب الجليل وساقيها إبراهيم الخليل وخادمها الأمين جبريل وملقح ثمرها إسماعيل، ثم قصد تحول النعمة شجرة المحبة فاستخرج منها حبة، فأول ما غمستها فى بحر الرحمة خرجت بمنشور وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين، ثم غسلها فى بحر الرضى فخرجت بخلعة ولسوف يعطيك ربك فترضى، ثم غمسها فى بحر الكرامة فخرجت بمنشور من يطع الرسول قد أطاع الله، ثم غمسها فى بحر القربة فخرجت بمنشور فكان قاب قوسين أو أدنى، ثم اختار لتلك الحبة أرضا مقدسة لا مدنسة فأنبتت شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية أى لا يهودية ولا نصرانية فهى شجرة النور أصلها نور وفرعها نور على نور، فكان صلب الخليل ناديها وظهر إسماعيل شاطئ، واليها سقى الخليل عودها وأخضر باسماعيل عمودها وتم بمحمد سؤودها، فلما قوى أصلها وشب فرعها وثبت تشعبت شعوبا وتضربت ضروبا، فالحق زهرتها والصدق ثمارها واليقين أغصانها والهدى قنواتها، معلقة بالعرش من تمسك بها سلم ومن تأخر عنها ندم، ثم انتقل من الأصلاب الطاهرة حتى وصل إلى صلب عبد المطلب الطاهر، فرأى فى منامه كأن سلسلة خرجت من ظهره حتى لحقت بعنان السماء ثم رجعت فصارت شجرة خضراء، ورأى شيخا قد تعلق بها، فقال عبد المطلب: من أنت؟ قال: نوح. فلما تزوج ولد له عبد العزى وهو أبو لهب، ثم أبو طالب واسمه عبد مناف، ثم العباس، ثم عبد الله، ثم حمزة فهو عم النبى صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة، أرضعتهما ثوبية مولاة أبى لهب، فعلمت أحبار الشام بعبد الله، لأنه فى كتبهم إذا قطرت حبة يحيى عليه السلام فقد ولد والد النبى صلى الله عليه وسلم، فلما كبر عبد الله قصدوا قتله، فأرسل الله تعالى ملائكة فقتلهم عن آخرهم، وكان وهب والد آمنة ينظر على رأس جبل إلى هذه الكرامة لعبد الله، فأخبر زوجته برة بنت عبد العزى أم آمنة بذلك، وقال: هل لك أن تزوجى عبد الله بآمنة؟ قالت: نعم. فتوجه وهب وبرة إلى عبد المطلب واسمه شيبة الحمد، فخطبا منه عبد الله لآمنة، لما رأى وهب من كرامة والد النبى صلى الله عليه وسلم، فزوجه بها فى رجب ليلة الجمعة فانتقل النور إليها.
وروى سفيان الثورى عن حبيب بن أبى ثابت عن خيثمة بن عبد الرحمن قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن شئت أعطيت خزائن الأرض ما لم يعط أحد قبلك ولا يعطاه أحد بعدك ولا ينقصك فى الآخرة شيئا قال: اجمعوها لى فى الآخرة فنزلت ﴿تبارك الذى إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجرى من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا﴾.
وقال سيدنا على ابن ابى طالب رضي الله عنه و كرم الله وجهه: لما أراد الله تقدير الخليقة وذرى البرية قبل دحو الأرض ورفع السماء وهو فى انفراد ملكوته وتوحد جبروته لمع نور من نوره ثم اجتمع ذلك النور فى تلك الصورة الخفية فوافق محمدا صلى الله عليه وسلم فقال الله تعالى: أنت المختار والمنتخب عندك مستودع نورى وكنوز هدايتى من أجلك أسطع البطحاء وأرفع السماء وأجعل الثواب والعقاب والجنة والنار ثم أخفى الله الخليقة فى غيبه وغيبها فى مكنون علمه ثم نصب العوامل أى السماء والأرض والجبال والمياه والهواء والنار وبسط الزمان وقرن بتوحيده نور محمد صلى الله عليه وسلم.
اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه الى يوم العرض والنشور وتخلل اللهم قلوبنا بانوار الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.
ابراهيم جعفر


المصدر
http://newdesign.almagalla.info/NewsInfo.aspx?id=744
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خادمة الحبيب المصطفى




عدد المساهمات : 937
تاريخ التسجيل : 22/10/2012

المجلة عدد يوليو 2013 Empty
مُساهمةموضوع: رد: المجلة عدد يوليو 2013   المجلة عدد يوليو 2013 Icon_minitimeالخميس سبتمبر 05, 2013 3:20 pm

خُدعوا

يحاول بعض الناس إما عمدا أو جهلا أن يخدعوا أنظار المسلمين عما كان عليه السلف الصالح ويدعون معرفتهم ويتسببون فى حيرة الناس حتى أنهم ليتسائلون:

ألا يصبح الحكام المسلمين كفارا إن لم يطبقون شرع الله فى بلادهم؟

أليس هذا قرآن؟ ألم يقل الله ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾؟
نقول والله الموفق والمعين يهدى من يشاء الى صراط مستقيم:
يستند أصحاب هذا الفكير الغير مستنير والذى لايحمل ذرة من الحقيقة الى الآية الآتية:
﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِى ثَمَنًا قَلِيلا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ المائدة 44.
متجاهلين أو ناسين كلام المولى تبارك وتعالى ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا﴾ الاسراء 36.
ومتجاهلين أيضا حديث الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم (من قالَ فى القرآن برأيه فليتبوأ مقعدَه من النار). ذكره الطبرى فى تفسيره وابن كثير والقرطبى والنسائى والبيهقى والسيوطى والترمذى وابى يعلى والبغوى ومسند الصحابه.
فالقرآن لا يفسره إلا عالما فقيها تحلى بعلوم كثيرة وان شئتت قرأت كتاب الإتقان فى علوم القرآن للعلامة جلال الدين السيوطى رضي الله عنه ونفعنا بعلومه والذى ادمج فى كتابه علوما قال عنها أنه لو فصله على اعتبار النوع لزادت على الثلثمائة نوع .
فهم يستدلون بالآية لتكفير الحكام بغير علم وإحداث الفتنه والفرقة بين المسلمين والهرج واستباحة الدماء وهذا حرام حرام حرام فكل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
ولكن انظر يا أخى إلى سيدنا هارون عندما قال له سيدنا موسى ﴿قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا • أَلا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى • قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلا بِرَأْسِى إِنِّى خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِى إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِى﴾ طه 94.
فقد ترك سينا هارون النبى المعصوم - فكل الأنبياء معصومون - ترك بنى اسرائيل يعبدون العجل خشية أن يقال عنه أنه فرق بين بنى إسرائيل وهذا كلام الله ودعوة الانبياء, فالنبى خاف أن يفرق بين بنى إسرائيل فكيف يتجرأ من يدّعى بأنه رجل دعوة أن يفرق بين المسلمين.
ولتوضيح هذه الآية لابد ان نكون على معرفة بعلم اسباب النزول "اسباب نزول الآيات" فنعرف فيمن نزلت فلا نرمى بها برىء.
فأسباب نزول الآية كما جاء فى كتاب أسباب النزول للنيسابورى رحمه الله يقول:
قوله تعالى ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ﴾ عن الزهرى قال: حدثنى رجل من مزينة ونحن عند سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة قال: زنى رجل من اليهود وامرأة، قال بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى هذا النبى فإنه نبى مبعوث للتخفيف، فإذا أفتانا بفتيا دون الرجم قبلناها واحتججناها عند الله، وقلنا: فتيا نبى من أنبيائك، فأتوا للنبى صلى الله عليه وسلم وهو جالس فى المسجد مع أصحابه، فقالوا: يا أبا القاسم ما ترى فى رجل وامرأة زنيا؟ فلم يكلمهما حتى أتى بيت مدراسهم، فقام على الباب فقال (أنشدكم بالله الذى أنزل التوراة على موسى ما تجدون فى التوراة على من زنى إذا أحصن؟) قالوا: يحمم ويجبه ويجلد، والتجبيه: أن يحمل الزانيان على الحمار ويقابل أقفيتهما ويطاف بهما، قال: وسكت شاب منهم، فلما رآه النبى صلى الله عليه وسلم سكت ألح به فى النشدة، فقال: اللهم إذ أنشدتنا فإنا نجد في التوراة الرجم، فقال النبى صلى الله عليه وسلم (فما أول ما أرخصتم أمر الله عز وجل؟) قال: زنى رجل ذو قرابة من ملك من ملوكنا فأخر عنه الرجم، ثم زنى رجل من سراة الناس فأراد رجمه فأحال قومه دونه، فقالوا: لا يرجم صاحبنا حتى يجئ بصاحبكم فيرجمه، فاصطلحوا على هذه العقوبة بينهم. فقال النبى صلى الله عليه وسلم (فإنى أحكم بما فى التوراة)، فأمر بهما فرجما. قال الزهرى فبلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم - إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا - وكان النبى صلى الله عليه وسلم منهم. ا.هـ
اذاً يكون المعنى ان من يُسأل عن حكم فى كتاب الله فيغيره ويقول حكما غير ما أنزل الله يكون كافر، فإذا سألنا مسلما عن الصلاة فأنكرها اعتبرناه كافرا. وان أقرها ووجدناه لا يصلى أو قلنا له: لم لا تصلى؟ فقال: كسل أو انشاء الله سوف اصلى. فهذا لا يكون كافرا شرعا وانما مسلم عاصى، كذلك فمن أنكر الحكم كان كافرا, أما من أقر الحكم ولم يعمل به فهو مسلم عاصى.
واليك تفاسير الأئمة التى تؤيد ما قلناه:
يقول الامام الطبرى رحمه الله:
﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِى ثَمَنًا قَلِيلا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ المائدة 44.
12024 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبى، عن أبى حيان، عن الضحاك "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"، و"الظالمون" و"الفاسقون"، قال: نزلت هؤلاء الآيات فى أهل الكتاب.
12025 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا المعتمر بن سليمان قال، سمعت عمران بن حدير قال، أتى أبا مجلز ناسٌ من بنى عمرو بن سدوس، فقالوا: يا أبا مجلز، أرأيت قول الله ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾، أحق هو؟ قال: نعم! قالوا ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾، أحق هو؟ قال: نعم! قالوا ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾، أحق هو؟ قال: نعم! قال فقالوا: يا أبا مجلز، فيحكم هؤلاء بما أنزل الله؟ قال: هو دينهم الذى يدينون به، وبه يقولون، وإليه يدْعون، فإن هم تركوا شيئًا منه عرفوا أنهم قد أصابوا ذنبًا! فقالوا: لا والله، ولكنك تَفْرَقُ! قال: أنتم أولى بهذا منى لا أرى، وإنكم أنتم ترون هذا ولا تحرَّجُون، ولكنها أنزلت فى اليهود والنصارى وأهل الشرك- أو نحوًا من هذا.
12026 - حدثني المثنى قال، حدثنا حجاج قال، حدثنا حماد، عن عمران بن حدير قال: قعد إلى أبى مجلز نفرٌ من الإبَاضيَّة، قال فقالوا له: يقول الله ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾، ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾، ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾! قال أبو مجلز: إنهم يعملون بما يعلمون -يعنى الأمراء- ويعلمون أنه ذنب! قال: وإنما أنزلت هذه الآية فى اليهود والنصارى ....
ويقول ابن كثير رحمه الله:
وقوله ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ قال البراء بن عازب، وحذيفة بن اليمان، وابن عباس، وأبو مِجْلزٍ، وأبو رَجاء العُطارِدى، وعِكْرِمة، وعبيد الله بن عبد الله، والحسن البصرى، وغيرهم: نزلت فى أهل الكتاب -زاد الحسن البصرى: وهى علينا واجبة.
ويقول القرطبى رحمه الله:
﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ المائدة 44، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾المائدة 45، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ المائدة 47، فى الكفار كلها.
هكذا في هذه الرواية "مر على النبى صلى الله عليه وسلم"، وفي حديث ابن عمر: أتى بيهودى ويهودية قد زنيا فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاء يهود، قال (ما تجدون في التوراة على من زنى) الحديث.
وفي رواية، أن اليهود جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل وامرأة قد زنيا.
وفي كتاب أبى داود من حديث ابن عمر قال: أتى نفر من اليهود، فدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى القف، فأتاهم فى بيت المدراس، فقالوا: يا أبا القاسم، إن رجلا منا زنى بامرأة فاحكم بيننا. والقف: علم لواد من أودية المدينة عليه مال لاهلها. والمدراس هو البيت الذي يدرسون فيه، ومفعال غريب فى المكان.
ولا تعارض فى شئ من هذا كله، وهى كلها قصة واحدة، وفد ساقها أبو داود من حديث أبى هريرة سياقة حسنة فقال: زنى رجل من اليهود وامرأة، فقال بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى هذا النبى، فأنه نبى بعث بالتخفيفات، فإن أفتى بفتيا دون الرجم قبلناها واحتججنا بها عند الله، وقلنا فتيا نبى من أنبيائك، قال: فأتوا النبى صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد في أصحابه، فقالوا: يا أبا القاسم ما ترى فى رجل وامرأة منهم زنيا؟ فلم يكلمهم النبى صلى الله عليه وسلم حتى أتى بيت مدراسهم، فقام على الباب، فقال (أنشدكم بالله الذى أنزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أحصن)، فقالوا: يحمم وجهه ويجبه ويجلد، والتجبية أن يحمل الزانيان على حمار وتقابل أقفيتهما ويطاف بهما، قال: وسكت شاب منهم، فلما رآه النبى صلى الله عليه وسلم سكت ألظ -ألح- به النشدة، فقال: اللهم إذ نشدتنا فإنا نجد فى التوراة الرجم. وساق الحديث إلى أن قال قال النبى صلى الله عليه وسلم (فإنى أحكم بما فى التوراة) فأمر بهما فرجما.
ويقول النيسابورى رحمه الله:
﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ احتجت الخوارج بالآية على أن كل من عصى الله فهو كافر. وللمفسرين فى جوابهم وجوه: الأول انها مختصة باليهود وردّ بأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ولا ريب أن لفظ « من» فى معرض الشرط للعموم فلا وجه لتقدير ومن لم يحكم من هؤلاء المذكورين الذين هم اليهود لأنه زيادة فى النص. وقال عطاء: هو كفر دون كفر. وقال طاوس: ليس بكفر الملة ولا كمن يكفر بالله واليوم الآخر. فلعلهما أرادا كفران النعمة، وضعف بأن الكافر إذا أطلق يراد به الكافر فى الدين. وقال ابن الأنبارى: المراد أنه يضاهى الكافر لأنه فعل فعلاً مثل فعل الكافر وزيف بأنه عدول عن الظاهر. وقال عبد العزيز بن يحيى الكنانى: معناه من أتى بضد حكم الله تعالى فى كل ما أنزل فيخرج الفاسق لأنه فى الاعتقاد والإقرار موافق وإن كان فى العمل مخالفاً. واعترض بأن سبب النزول يخرج حينئذ لأنه نزل فى مخالفة اليهود فى الرجم فقط، ويمكن أن يقال: المحرّف داخل فى الكل. وقال عكرمة: إنما تتناول الآية من أنكر بقلبه وجحد بلسانه، أما العارف المقر إذا أخل بالعمل فهو حاكم بما أنزل الله تعالى ولكنه تارك فلا تتناوله الآية.
نكتفى بهذا القدر والى العدد القادم باذن الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
محمد مقبول


المصدر
http://newdesign.almagalla.info/NewsInfo.aspx?id=745
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خادمة الحبيب المصطفى




عدد المساهمات : 937
تاريخ التسجيل : 22/10/2012

المجلة عدد يوليو 2013 Empty
مُساهمةموضوع: رد: المجلة عدد يوليو 2013   المجلة عدد يوليو 2013 Icon_minitimeالخميس سبتمبر 05, 2013 3:28 pm

الشريعة

مذهب الإمام مالك
كتاب الصلاة
كِتَابُ الصَّلاةِ (ملخص من المدونة)
(كتاب المدونة يعتبر شرح مفصل للمذهب المالكى)


14- مَا جَاءَ فِى صَلاةِ الْمَرِيضِ:

142- قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ فِى الْمَرِيضِ الَّذِى لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْجُدَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الرُّكُوعِ قَائِماً وَيَقْدِرُ عَلَى الْجُلُوسِ وَلا يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ وَالرُّكُوعِ جَمِيعاً وَيَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ وَالْجُلُوسِ، أَنَّهُ إذَا قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالْجُلُوسِ قَامَ فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ وَجَلَسَ فَأَوْمَأَ لِلسُّجُودِ جَالِساً عَلَى قَدْرِ مَا يُطِيقُ وَإِنْ كَانَ لا يَقْدِرُ عَلَى الرُّكُوعِ قَامَ فَقَرَأَ وَرَكَعَ قَائِماً فَأَوْمَأَ لِلرُّكُوعِ ثُمَّ يَجْلِسُ وَيَسْجُدُ إيمَاءً.
143- قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَاَلَّذِى بِجَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ مِنْ الْجِرَاحِ مَا لا يَسْتَطِيعُ مَعَهُ السُّجُودَ يَفْعَلُ كَمَا يَفْعَلُ الَّذِى يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالْجُلُوسِ كَمَا فَسَّرْتُ لَكَ.
144- قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَسَأَلَ شَيْخٌ مَالِكاً وَأَنَا عِنْدَهُ عَنْ الَّذِى يَكُونُ بِرُكْبَتَيْهِ مَا يَمْنَعُهُ مِنْ السُّجُودِ وَالْجُلُوسِ عَلَيْهِمَا فِى الصَّلاةِ؟ فَقَالَ لَهُ: افْعَلْ مِنْ ذَلِكَ مَا اسْتَطَعْتَ وَمَا يَسِرَ عَلَيْكَ فَإِنَّ دِينَ اللهِ يُسْرٌ.
145- وقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِى الَّذِى يَفْتَتِحُ الصَّلاةَ جَالِساً وَلا يَقْوَى إلا عَلَى ذَلِكَ: فَيَصِحُّ بَعْدُ فِى بَعْضِ صَلاتِهِ أَنَّهُ يَقُومُ فِيمَا بَقِى مِنْ صَلاتِهِ وَصَلاتُهُ مُجْزِئَةٌ عِنْدِى وَكَذَلِكَ لَوْ افْتَتَحَهَا قَائِماً ثُمَّ عَرَضَ لَهُ مَا يَمْنَعُهُ مِنْ الْقِيَامِ صَلَّى مَا بَقِى مِنْ صَلاتِهِ جَالِساً.
146- وَقَالَ فِى الْمَرِيضِ الَّذِى لا يُسْتَطَاعُ تَحْوِيلُهُ إلَى الْقِبْلَةِ لِمَرَضٍ بِهِ أَوْ جِرَاحٍ: إنَّهُ لا يُصَلِّى إلا إلَى الْقِبْلَةِ وَيُحْتَالُ لَهُ فِى ذَلِكَ فَإِنْ هُوَ صَلَّى إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ أَعَادَ مَادَامَ فِى الْوَقْتِ وَهُوَ فِى هَذَا بِمَنْزِلَةِ الصَّحِيحِ.
147- قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ الْمَرِيضُ أَنْ يُصَلِّى مُتَرَبِّعاً صَلَّى عَلَى قَدْرِ مَا يُطِيقُ مِنْ قُعُودٍ أَوْ عَلَى جَنْبِهِ أَوْ عَلَى ظَهْرِهِ وَيَسْتَقْبِلُ بِهِ الْقِبْلَةَ، وَقَالَ مَالِكٌ فِى الْمَرِيضِ لا يَسْتَطِيعُ الصَّلاةَ قَاعِداً، قال: يُصَلِّى عَلَى قَدْرِ مَا يُطِيقُ مِنْ قُعُودِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّى قَاعِداً فَعَلَى جَنْبِهِ أَوْ عَلَى ظَهْرِهِ يَجْعَلُ رِجْلَيْهِ مِمَّا يَلِى الْقِبْلَةَ وَوَجْهَهُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ.
148- قُلْتُ لابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى الْجُلُوسِ هَذَا الْمَرِيضُ إذَا رَفَدُوهُ أَيُصَلِّى جَالِساً مَرْفُوداً أَحَبُّ إلَيْك أَمْ يُصَلِّى مُضْطَجِعاً؟ قَالَ: بَلْ يُصَلِّى جَالِساً مَمْسُوكاً أَحَبُّ إلَى وَلا يُصَلِّى مُضْطَجِعاً وَلا يَسْتَنِدُ لِحَائِضٍ وَلا جُنُبٍ.
149- قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكاً عَنْ الرَّجُلِ يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ وَلا يَقْدِرُ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ كَيْفَ يُصَلِّى؟ قَالَ: يُومِئُ بِرَأْسِهِ قَائِماً لِلرُّكُوعِ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ وَيَمُدُّ يَدَيْهِ إلَى رُكْبَتَيْهِ فَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ سَجَدَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ وَيَقْدِرُ عَلَى الْجُلُوسِ أَوْمَأَ لِلسُّجُودِ جَالِساً، وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ جَالِساً فِى وَسَطِ صَلاتِهِ وَفِى آخِرِ صَلاتِهِ إنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى الْجُلُوسِ فَإِنْ كَانَ لا يَقْدِرُ إلا عَلَى الْقِيَامِ صَلَّى صَلاتَهُ كُلَّهَا قَائِماً يُومِئُ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ قَائِماً وَيَجْعَلُ إيمَاءَهُ لِلسُّجُودِ أَخْفَضَ مِنْ إيمَائِهِ لِرُكُوعِه.
150- قَالَ: وَسَأَلْنَا مَالِكاً عَنْ الرَّجُلِ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْجُدَ لِرَمَدٍ بِعَيْنِهِ أَوْ قُرْحَةٍ بِوَجْهِهِ أَوْ صُدَاعٍ يَجِدُهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُومِئَ جَالِساً وَيَرْكَعَ قَائِماً وَيَقُومُ قَائِماً أَيُصَلِّى إذَا كَانَ لا يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ؟ قَالَ: لا وَلَكِنْ لِيَقُمْ فَيَقْرَأَ أَوْ يَرْكَعَ وَيَقْعُدَ وَيَثْنِى رِجْلَيْهِ وَيُومِئَ إيمَاءً لِسُجُودِهِ وَيَفْعَلَ فِى صَلاتِهِ كَذَلِكَ حَتَّى يَفْرُغَ.
151- قُلْتُ لابْنِ الْقَاسِمِ: كَيْفَ الإِيمَاءُ بِالرَّأْسِ دُونَ الظَّهْرِ؟ قَالَ: بَلْ يُومِئُ بِظَهْرِهِ وَبِرَأْسِهِ. قُلْتُ: هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَم.
152- قالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا صَلَّى الْمُضْطَجِعُ الَّذِى لا يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ فَلْيُومِئْ بِرَأْسِهِ إيمَاءً وَلا يَدَعْ الإِيمَاءَ وَإِنْ كَانَ مُضْطَجِعاً.
153- قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِى الْمَرِيضِ الَّذِى يَسْتَطِيعُ السُّجُودَ: إنَّهُ لا يَرْفَعُ إلَى جَبْهَتِهِ شَيْئاً وَلا يَنْصِبُ بَيْنَ يَدَيْهِ وِسَادَةً وَلا شَيْئاً مِنْ الأَشْيَاءِ يَسْجُدُ عَلَيْهِ.
154- قُلْتُ لابْنِ الْقَاسِمِ: فَإِنْ كَانَ لا يَسْتَطِيعُ السُّجُودَ عَلَى الأَرْضِ وَهُوَ إذَا جُعِلَتْ لَهُ وِسَادَةٌ اسْتَطَاعَ أَنْ يَسْجُدَ عَلَيْهَا إذَا رُفِعَ لَهُ عَنْ الأَرْضِ شَىْءٌ؟ قَالَ: لا يَسْجُدُ عَلَيْهِ فِى قَوْلِ مَالِكٍ وَلا يُرْفَعُ لَهُ شَىْءٌ يَسْجُدُ عَلَيْهِ إنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى الأَرْضِ وَإِلا أَوْمَأَ إيمَاءً.
155- قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ رُفِعَ إلَيْهِ شَىْءٌ وَجَهِلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إعَادَةٌ. وَكَذَلِكَ بَلَغَنِى عَنْ مَالِكٍ.
156- قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ فِى إمَامٍ صَلَّى يَقُومُ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ وَيَقُومُ وَخَلْفَهُ مَرْضَى لا يَقْدِرُونَ عَلَى السُّجُودِ وَلا الرُّكُوعِ إلا إيمَاءً، وَقَوْمٌ لا يَقْدِرُونَ عَلَى الْقِيَامِ وَهُمْ يُصَلُّونَ بِصَلاتِهِ يُومِئُونَ قُعُوداً، قَالَ: تُجْزِئُهُمْ صَلاتُهُمْ.
157- قَالَ: وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَقْدَحَ الْمَاءَ مِنْ عَيْنَيْهِ فَلا يُصَلِّى إيمَاءً إلا مُسْتَلْقِياً، قَالَ كَانَ يَكْرَهُهُ وَيَقُولُ: لا يَنْبَغِى لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِى الَّذِى يَقْدَحُ الْمَاءَ مِنْ عَيْنَيْهِ: فَيُؤْمَرُ بِالاضْطِجَاعِ عَلَى ظَهْرِهِ فَيُصَلِّى بِتِلْكَ الْحَالِ عَلَى ظَهْرِهِ فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ الْيَوْمَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، قَالَ: سُئِلَ عَنْهُ مَالِكٌ فَكَرِهَهُ وَقَالَ: لا أُحِبُّ لأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَهُ.
158- قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَوْ فَعَلَهُ رَجُلٌ فَصَلَّى عَلَى حَالِهِ تِلْكَ؛ رَأَيْتُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلاةَ مَتَى مَا ذَكَرَ فِى الْوَقْتِ وَغَيْرِهِ.

159- عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِى عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعَبْسِى قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى أَخِيهِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ يُصَلِّى عَلَى سِوَاكٍ فَأَخَذَهُ مِنْ يَدِهِ وَرَمَى بِهِ، وَقَالَ: أَوْمِ بِرَأْسِكَ إيمَاءً وَاجْعَلْ رُكُوعَك أَرْفَعَ مِنْ سُجُودِكَ.
160- عن مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: إذَا لَمْ يَسْتَطِعْ الْمَرِيضُ السُّجُودَ أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ إيمَاءً وَلَمْ يَرْفَعْ إلَى جَبْهَتِهِ شَيْئاً.
162- وعن مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِى بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ فَصَلَّى جَالِساً.
163- وعن ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يُصَلِّى عَلَى عُودٍ.
164- وَقَالَ غَيْرُهُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ (مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَسْجُدَ أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ إيمَاءً).
عبدالستار الفقي


المصدر
http://newdesign.almagalla.info/NewsInfo.aspx?id=746
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المجلة عدد يوليو 2013
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
!¨°o:[[ منتديات القـصـــــــــــــواء]]: o°¨! :: ! الدين الاسلامي القويم ! :: المجلة الاعداد الشهرية - almagalla issue-
انتقل الى: