!¨°o:[[ منتديات القـصـــــــــــــواء]]: o°¨!
أول ما تبدء أي عمل قول بسم الله الرحمن الرحيم وتقول اللهم صل على سيدنا محمد واله وسلم ومرحبا بك في منتديات القصواء لو انت زائر شرفنا مروركم الكريم وتشرفنا بالتسجيل واذا كنت من الاعضاء نرجوا سرعة الدخول ومسموح بالنقل او الاقتباس من المنتدى
!¨°o:[[ منتديات القـصـــــــــــــواء]]: o°¨!
أول ما تبدء أي عمل قول بسم الله الرحمن الرحيم وتقول اللهم صل على سيدنا محمد واله وسلم ومرحبا بك في منتديات القصواء لو انت زائر شرفنا مروركم الكريم وتشرفنا بالتسجيل واذا كنت من الاعضاء نرجوا سرعة الدخول ومسموح بالنقل او الاقتباس من المنتدى
!¨°o:[[ منتديات القـصـــــــــــــواء]]: o°¨!
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


رَفَعَ اللَّهُ لِلْمُتَيَّمِ قَدْراً
 
الرئيسيةالتسجيلدخولالطريقة البرهانية الدسوقية الشاذليةموقع رايات العز اول جريدة اسلامية على النتالمجلة البرهانية لنشر فضائل خير البريةشاهد قناة القصواء عالنت قناة البرهانية على اليوتيوبحمل كتب التراث من موقع التراث

==== ========= عن سيدنا الحسن بن علي رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الزموا مودتنا أهل البيت، فإنه من لقي الله عز وجل وهو يودنا دخل الجنة بشفاعتنا، والذي نفسي بيده لا ينفع عبداً عمله إلا بمعرفة حقنا". رواه الطبراني في الأوسط ========= ==== ==== عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي". رواه الطبراني ورجاله ثقات. ========= ==== عن سيدنا جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل جعل ذرية كل نبي في صلبه، وإن الله تعالى جعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب رضي الله عنه". رواه الطبراني ========= ==== عن سيدنا جابر رضي الله عنه أنه سمع سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول للناس حين تزوج بنت سيدنا علي رضي الله عنه : ألا تهنئوني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ينقطع يوم القيامة كل سبب ونسب إلا سببي ونسبي". رواه الطبراني في الأوسط والكبير ========= ==== ==== عن سيددنا ابن عمر رضي الله عنهما عن سيدنا أبي بكر - هو الصديق - رضي الله عنه قال ارقبوا محمدا صلى الله عليه وسلم في أهل بيته. رواه البخارى ==== وفي الصحيح أن الصديق رضي الله عنه قال لعلي رضي الله عنه: والله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي . ========= ==== عن سيدنا جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب فسمعته يقول "يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن اخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي " . رواه الترمذي ========= ==== عن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس عن أبيه عن جده عبدالله بن عباس رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أحبوا الله تعالى لما يغذوكم من نعمه وأحبوني بحب الله وأحبوا أهل بيتي بحبي" . رواه الترمذي ========= ==== عن أبي إسحاق عن حنش قال سمعت أبا ذر رضي الله عنه وهو آخذ بحلقة الباب يقول: يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن أنكرني فأنا أبو ذر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح عليه الصلاة والسلام من دخلها نجا. ومن تخلف عنها هلك". رواه أبويعلى ==== عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أنا وعلي وفاطمة وحسن وحسين مجتمعون ومن أحبنا يوم القيامة نأكل ونشرب حتى يفرق بين العباد". فبلغ ذلك رجلاً من الناس فسأل عنه فأخبره به فقال: كيف بالعرض والحساب؟ فقلت له: كيف لصاحب ياسين بذلك حين أدخل الجنة من ساعته. رواه الطبراني ========== ==== وعن سلمة بن الأكوىه,±رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"النجوم جعلت أماناً لأهل السماء وإن أهل بيتي أمان لأمتي". رواه الطبراني ======== وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خيركم خيركم لأهلي من بعدي". رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. ========= ==== ==== الله الله الله الله ====
..
..
..

 

 المجلة عدد ديسمبر 2013

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادمة الحبيب المصطفى




عدد المساهمات : 937
تاريخ التسجيل : 22/10/2012

المجلة عدد ديسمبر 2013 Empty
مُساهمةموضوع: المجلة عدد ديسمبر 2013   المجلة عدد ديسمبر 2013 Icon_minitimeالأربعاء يناير 01, 2014 6:58 am

تدارس

الحكم بما أنزل الله

مَا حَطَّ مِنْ دَاوُودَ أَنْ فَهَّمْتَهَا سَلْمَانَ لَمَّا يَحْكُمَ الإِنْصَاف 23/61

درة هذا العدد تقينا من الخوض فى أنبياء الله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين نجانا الله من الخوض وأهله بمنه وكرمه، آمين.
الآية ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ • فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلاً آَتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾ الأنبياء: 78-79.
التفسير: قال ابن جرير عن ابن مسعود فى قوله ﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ قال: كرم قد أنبتت عناقيده، فأفسدته الغنم. قال: فقضى داود بالغَنَم لصاحب الكَرْم، فقال سليمان: غيرُ هذا يانبى الله! قال: وماذاك؟ قال: تدفع الكرم إلى صاحب الغنم، فيقوم عليه حتى يعود كما كان، وتدفع الغنم إلى صاحب الكرم فيُصيب منها حتى إذا كان الكرم كما كان دفعت الكرم إلى صاحبه، ودفعت الغنم إلى صاحبها، فذلك قوله ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾، وهكذا روى العَوْفى، عن ابن عباس.
وقال حماد بن سلمة، عن ابن عباس قال: فحكم داود بالغنم لأصحاب الحرث، فخرج الرِّعاء معهم الكلاب، فقال لهم سليمان: كيف قضى بينكم؟ فأخبروه، فقال: لو وليت أمركم لقضيتُ بغير هذا! فأخبر بذلك داود، فدعاه فقال: كيف تقضى بينهم؟ قال: إدفع الغنم إلى صاحب الحرث، فيكون له أولادها وألبانها وسلاؤها ومنافعها ويبذُر أصحاب الغنم لأهل الحرث مثلَ حرثهم، فإذا بلغ الحرث الذى كان عليه أخذ أصحاب الحرث الحرثَ وردوا الغنم إلى أصحابها.
وقال ابن أبى حاتم: عن مسروق قال: الحرث الذى نفشت فيه الغنم إنما كان كرماً نفشت فيه الغنم، فلم تَدَع فيه ورقة ولا عنقوداً من عنب إلا أكلته، فأتوا داود، فأعطاهم رقابها، فقال سليمان: لا بل تؤخذ الغنم فيعطاها أهلُ الكرم، فيكون لهم لبنها ونفعها، ويعطى أهل الغنم الكرم فيصلحوه ويعمروه حتى يعود كالذى كان ليلة نَفَشت فيه الغنم، ثم يُعطَى أهل الغنم غنمهم، وأهل الكرم كرمهم، وهكذا قال شُرَيح، ومُرَّة، ومجاهد، وقتادة، وابن زيد وغير واحد.
وقال ابن جرير: عن عامر، قال: جاء رجلان إلى شُرَيح، فقال أحدهما: إن شاة هذا قطعت غزلاً لى، فقال شريح: نهاراً أم ليلاً؟ فإن كان نهاراً فقد برئ صاحب الشاة، وإن كان ليلاً ضَمِن، ثم قرأ ﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ﴾، الآية.
وهذا الذى قاله شُرَيح شبيه بما رواه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، من حديث الليث بن سعد، عن حَرام بن مُحَيْصة؛ أن ناقة البراء بن عازب دخلت حائطاً، فأفسدت فيه، فقضى رسول الله صلى الله عليم وسلم على أهل الحوائط حفظها بالنهار، وما أفسدت المواشى بالليل ضامن على أهلها.
وقوله ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلا آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً﴾، قال ابن أبى حاتم: عن حميد؛ أن إياس بن معاوية لما استقضى أتاه الحسن فبكى، قال: ما يبكيك؟ قال: يا أبا سعيد، بلغنى أن القضاة: رجل اجتهد فأخطأ، فهو فى النار، ورجل مال به الهوى فهو فى النار، ورجل اجتهد فأصاب فهو فى الجنة. فقال الحسن البصرى: إن فيما قص الله من نبأ داود وسليمان عليهما السلام ، والأنبياء حكماً يرد قول هؤلاء الناس عن قولهم، قال الله تعالى ﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾، فأثنى الله على سليمان ولم يذم داود. ثم قال: -يعنى الحسن- إن الله اتخذ على الحكماء ثلاثاً: لا يشترون به ثمناً قليلاً ولا يتبعون فيه الهوى، ولا يخشون فيه أحداً، ثم تلا ﴿يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِى الأرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ ص: 76، وقال ﴿فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾المائدة: 44، وقال ﴿وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِى ثَمَناً قَلِيلاً﴾ المائدة: 44.
قلت: أما الأنبياء، عليهم السلام ، فكلهم معصومون مُؤيَّدون من الله عز وجل. وهذا مما لا خلاف فيه بين العلماء المحققين من السلف والخلف، وأما من سواهم فقد ثبت فى صحيح البخارى، عن عمرو بن العاص أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر)، فهذا الحديث يرد نصاً ما توهمه إياس من أن القاضى إذا اجتهد فأخطأ فهو فى النار.
وفى السنن: القضاة ثلاثة: قاض فى الجنة، وقاضيان فى النار: رجل علم الحق وقضى به فهو فى الجنة، ورجل حكم بين الناس على جهل فهو فى النار، ورجل علم الحق وقضى بخلافه، فهو فى النار أ.هـ.
يقول المولى تبارك وتعالى ﴿وَكُلاًّ آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً﴾، فالذى أعطى سيدنا داود هو الله والذى أعطى سيدنا سليمان هو الله وإذا أراد الله أن يعطى أحدهما أكثر من الآخر فلا نستطيع أن نلوم على الآخر ولا نستطيع أن نحط من قدره أبداً لأنه لم يحكم إلا بما علمه الله.
أما التأويل: فيقول أبو العباس المرسى رضي الله عنه لقد أخذنا بعلوم الفقهاء ولكنهم لم يأخذوا بعلومنا وأقول: وبعد أن أقررنا بالشريعة نأتى إلى التأويل.
فمن كلام سيدى محيى الدين الجزئين: أن داود إشارة إلى العقل النظرى فى مقام السر وأن سليمان إشارة إلى العقل العلمى فى مقام الصدر ﴿إِذْ يَحْكُمَانِ فِى الْحَرْثِ﴾، أى فيما فى أرض الاستعداد من الكمالات المودعة فيه, والمخزونة فى الازل, والمغروزة فى الفطرة ﴿يَحْكُمَانِ﴾، فيه بالعلم والعمل والفكر والرياضة فى تثميرها وإيناعها وإدراكها. أ.هـ.
وهذه دعوة إلى التحلى بالعلم والعمل وجولان الفكر فى سماء المعانى والتريض للوصول الى هذا العقل السليمانى فى مقام الصدر فيكون حكمه فى القضايا أفهم مع عدم الحكم على صاحب العقل النظرى فى مقام السر بالانحطاط فإنه قد ترقى فى الكمالات ولكن حكمة الخالق سبحانه أن يظهر ما أودعه فى الاستعداد من كمالات فهذا حكم صحيح وهذا حكم أصح وصاحبا الحكمان ما حكما إلا بأمر الله تعالى حيث يقول ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾، على مقتضى أحوالهم حاضرين، إذ كان الحكم بأمرنا وعلى أعيننا، ومقتضى إرادتنا والقصة كلها فى داخل الإنسان لصلاح أحواله ولكن الكثير لا يعلمون ... نفعنا الله ورقانا فى مدارج الصالحين وجعلنا ممن يعظمون شأنهم أمين وصلى الله على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.
محمد مقبول


المصدر
http://newdesign.almagalla.info/NewsInfo.aspx?id=792
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خادمة الحبيب المصطفى




عدد المساهمات : 937
تاريخ التسجيل : 22/10/2012

المجلة عدد ديسمبر 2013 Empty
مُساهمةموضوع: رد: المجلة عدد ديسمبر 2013   المجلة عدد ديسمبر 2013 Icon_minitimeالأربعاء يناير 01, 2014 7:29 am

المرأة

السيدة أمامة بنت أبى العاص رضي الله عنها

حفيدة الرسول صلى الله عليه وسلم


حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت حبيبته رضي الله عنهما إنها السيدة أمامة بنت العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد مناف القرشية أمها السيدة زينب بنت رسول الله صل وقد عرفت من كرامتها ما عرفت ويكفيها إنها أبنة رسول الله صل وجدتها لأمها السيدة خديجة وهى من هى. وأبوها أثنى عليه رسول الله صل فقال (حدثنى فصدقنى ووعدنى فوفى لى).

مولدها رضي الله عنها:
ولدت رضي الله عنها فى عهد جدها صلى الله عليه وسلم فغذتها أمها الإسلام فكانت بحق تستحق ذلك النسب الكريم لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفاة أمها رضي الله عنها:
توفيت السيدة زينب بنت رسول الله صل فى السنة الثامنة الهجرية وفارقت أبنتها الحبيبة أمامة وحزن لموتها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن خفف من حزنه وجود أمامة ورؤيته لها فكان ينبسط لها ويحبها رضي الله عنها.

أحب أهلى إلىّ:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أمامة كأنه يرى أمها الراحلة أمامه وكان يقربها ويخصها بالهدايا ومن ذلك تروى السيدة عائشة رضي الله عنها وتقول: أُهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم قلادة من جزع (خرز) ملمعة بالذهب ونساؤه مجتمعات فى بيتٍ كلهن وأمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم جارية تلعب فى جانب البيت بالتراب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كيف ترين هذه)؟ فنظرن إليه فقلن: يا رسول الله ما رأينا أحسن من هذه ولا أعجب. فقال صلى الله عليه وسلم (أرددنها إلىّ) فلما أخذها قال صلى الله عليه وسلم (والله لأضعنها فى رقبة أحب أهل بيتى إلىّ) قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: فأظلمت علىّ الأرض بينى وبينه خشية أن يضعها فى رقبة غيرى منهن ولا أراهن إلا قد أصابهن مثل الذى أصابنى فأقبل حتى وضعها فى رقبة أمامة بنت أبى العاص فسرى عنا. فهذه كرامة كبرى أن يقول عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها أحب أهل البيت إليه.
وقد روت أيضاً السيدة عائشة رضي الله عنها فى ذلك قصة أخرى إن النجاشى رضي الله عنه أهدى النبى صلى الله عليه وسلم حلية فيها خاتم من ذهب فصه حبشى فأعطاه أمامة رضي الله عنها.

حمل الرسول صلى الله عليه وسلم لها فى الصلاة:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرم أمامة ويحبها ولا يطيق فراقها حتى إنه صلى ذات مرة وهو يحملها فإذا سجد وضعها والحديث أخرجه الشيخان.
ورواية أبى داود عن أبى قتادة رضي الله عنه قال: بينما نحن ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الظهر أو العصر وقد دعاه بلال للصلاة إذ خرج إلينا وأمامة بنت أبى العاص بنت أبنته على عنقه فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فى مصلاه وقمنا خلفه وهى فى مكانها الذى هى فيه. قال: فكبر فكبرنا. قال: حتى إذا أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يركع أخذها فوضعها ثم ركع وسجد حتى إذا فرغ من سجوده ثم قام اخذها فردها فى مكانها فما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك فى كل ركعة حتى فرغ من صلاته. هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبها ويكرمها.

زواجها رضي الله عنها:
لما مات أبوها عام 12 هجرية أوصى بها إلى الزبير بن العوام وكان ابن خاله فزوجها الإمام علىّ بن أبى طالب رضي الله عنه بعد وفاة السيدة فاطمة رضي الله عنها التى كانت أوصت الإمام علىّ بأن يتزوجها فتزوجها الإمام علىّ وبقيت معه إلى أن طعن رضي الله عنه وحزنت السيدة أمامة لموت الإمام علىّ وقالت أم الهيثم النخعية تصف حزن أمامة:
أشاب ذؤابتى وأذل ركبى أمامة حين فارقت القرينا
تطيف بها لحاجتها إليه فلما أستيأست رفعت رهينا
وكان الإمام علىّ رضي الله عنه لما حضرته الوفاة قال لها: إن كان لك فى الرجال حاجة فقد رضيت لك المغيرة بن نوفل عشيراً.
فلما أنقضت عدتها خطبها معاوية بن أبى سفيان لنفسه فأرسلت أمامة إلى المغيرة بن نوفل وهو ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب: إن كان لك بنا حاجة فأقبل.
فتقدم المغيرة وخطبها من الإمام الحسن بن الإمام علىّ رضي الله عنهما فزوجها منه وأقامت أمامة معه حتى توفيت رضي الله عنها ولم تلد له ولا للإمام علىّ.
وقد توفيت هذه النسمة العطرة من نسمات النبوة فى خلافة معاوية رضي الله عنه.
رضى الله عنها وأرضاها وسلام على عباد الله الصالحين وسلام على آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
المحبة فى الله


المصدر
http://newdesign.almagalla.info/NewsInfo.aspx?id=793
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خادمة الحبيب المصطفى




عدد المساهمات : 937
تاريخ التسجيل : 22/10/2012

المجلة عدد ديسمبر 2013 Empty
مُساهمةموضوع: رد: المجلة عدد ديسمبر 2013   المجلة عدد ديسمبر 2013 Icon_minitimeالأربعاء يناير 01, 2014 11:05 am

التراث

أماجد العلماء

الحمد لله الذى اختص العلماء بوراثه الانبياء والتخلق باخلاقهم وجعلهم القدوة للكافة، فقد ضل كثير من الناس وابتعدوا عن هدى الحبيب صلى الله عليه وسلم عندما تركوا الاخذ عن اكابر علماء هذه الامة وادمنوا الاخذ من الأصاغر ففارقوا ما كان عليه سلفهم الصالح وما استقرت عليه أمة المسلمين عقودا وقرونا.
قال صلى الله عليه وسلم (لازال الناس بخير ما اخذوا العلم عن أكابرهم، فاذا اخذوا العلم عن أصاغرهم هلكوا)، وقال صلى الله عليه وسلم (إن هذا الدين علم، فانظروا عمن تاخذون)، وقال صلى الله عليه وسلم (إذا قبض العلماء اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسُئلوا فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا، ولا حول ولا قوه الا بالله).
ويقول الإمام فخر الدين محمد عثمان عبده البرهانى رضي الله عنه:

ولإن سُئلتم ما الكتاب فانه مما رواه أماجد الأعلام

والمجمع عليه عند السادة العلماء ان الواحد منهم لا ينتقص كلام سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يحكم بوضعه ولا يضعفه ولايقدح فيه الا اذا كان فى يده سند من آيات كتاب الله او سنة نبيه عليه افضل الصلاة وأزكى السلام, ومنذ بداية القرن الأول الهجرى والثانى والثالث والرابع وحتى يومنا هذا تولى ساداتنا من اماجد العلماء رضوان الله عليهم الحفاظ على تراث ديننا الحنيف كما احب واراد صلى الله عليه وسلم فكانت الاحاديث الصحيحة والتفاسير الصادقة واحداث التاريخ من بداية الرسالة المحمدية مع تسلسلها التاريخى إلى يومنا هذا محفوظة ومسندة بكل أمانة وصدق، ومن هؤلاء السادة العلماء الأجلاء ومع سيرته الطيبة كان

الإمام أبو بكر الشبلى
تاج الصوفية

نشأته ومولده رضي الله عنه:
هو أبو بكر جحدر بن دلف الشبلى، وقيل: جعفر الشبلى ولد فى سامراء فى العراق سنة 247 هـ، وسمى الشبلى نسبة إلى شبلة وهى قرية من قرى أسروشنة فى إقليم خراسان. ينتمى الشبلى إلى أسرة ذات جاه، إذ كان أبوه يعمل حاجب الحجاب للخليفة الموفق، وكان خاله أمير أمراء الإسكندرية. عنيت أسرته بتعليمه على أفضل مستوى، فدرس اللغة العربية وعلوم الشرع دراسة مستفيضة، ثم سلك طريق الوظائف حتى وصل إلى حاجب الموفق حين كان ولياً للعهد وتولى منصب والى دنباوند، وهى ناحية من نواحى رستاق الرى فى جبال خراسان، وتولى كذلك حكم البصرة. لكن الوظائف لم تلهِ الشبلى عن الاهتمام بالعلم، فكتب الحديث ورواه وتفقّه على مذهب الإمام مالك بن أنس، وحفظ القرآن الكريم، كذلك الأحاديث التى وردت فى موطأ مالك، إلى أن أصبح صاحب حلقة يدرّس فيها علمه وفقهه وهو أول من سمى التصوف بعلم الخرق، فى مقابل علم الورق أى الفقه والعلم الظاهر، ومن شدة زهده وعبادته كان يلقب بريحانة المؤمنين.

بدايته فى الطريق إلى الله رضي الله عنه:
تقابل الشبلى مع ولى الله خير النساج، الذى ترك الدنيا وراء ظهره وتجرد لعبادة الله تعالى. امتلأ الشبلى بما كان يسمعه من النساج، حتى رجع إلى البلدة التى كان والياً عليها وقال لأهلها: أنا كنت صاحب الموفق، وكان ولانى بلدتكم هذه، فاجعلونى فى حلّ، فكان له ما أراد، لكن الناس تشككوا فى أن قراره ليس حراً إنما هو ناجم عن غضب الموفق منه، فأشفقوا عليه، وجمعوا له هدايا ومالاً، وعرضوهما أمام عينيه فرفض أن يأخذ شيئاً، مؤثراً الذهاب إلى أبعد حدّ فى طريق الله الفسيح. تغيرت حياة الشبلى تماماً، وانقلبت إلى حال جديد لم يعرفه هو نفسه من قبل ولم يألفه أصحابه ومن حوله عنه. صادق الشبلى فى هذه المرحلة الشيخ أبو القاسم الجنيد 297 هـ، الذى كان وقتها قطباً من أقطاب التصوف، عميق العلم والمعرفة، قانتاً زاهداً عابداً، وكان الكتبة يحضرون مجلسه لعذب بيانه ودقة ألفاظه، والفقهاء لتقريره، والفلاسفة لعمق نظره وصواب معانيه، والمتكلمون لاهتمامه بالتحقيق، والمتصوفة لإشاراته وحقائقه. ظهر تأثير الجنيد فى الشبلى، شأنه شأن الكثيرين من رموز التصوف ومريديه فى زمانه، لا سيما فى مسائل ثلاث وهى التوحيد والمعرفة اللدنية والمحبة، كذلك فى ربط الحقيقة بالشريعة، إذ كان الجنيد يجمع بينهما فى مذهبه ويراهما ممتزجين لا فصل بينهما، بل إن الحقيقة عنده يجب أن تستمدّ نورها الغامر من نور الشرع الإلهى. إرتبط الشبلى بالجنيد إرتباطاً روحياً شديداً، فكان يجتهد فى أن يأخذ عنه بقدر ما يستطيع، ويبحث عنه فى كل مكان، ويسعى وراءه أينما حلّ. وقيل: إنه بحث عنه ذات يوم فى المسجد فلم يجده، فذهب إلى بيته، ووقف أمام الباب وأنشد:

عودونى الوصال والوصل عذب ورمونى بالصد والصد صعب
زعموا حين أزمعوا ذنبى فرط حبى لهم وما ذاك ذنب

أنه التصوف فى أعلى مراتبه، وفى أرفع غاياته ألا وهو التصوف الذى أساسه المحبة والشوق الى الله الحق، المرتبط بالمعرفة، فإن الشبلى قد أقبل على مجالس العابدين يملأ آفاقهم وجداً وحباً وأنساً، وكان له دور نشيط فى نشر التصوف، وكان يؤم حلقته فى جامع المنصور خلق كثير.

قال عنه الصالحين رضي الله عنهم:
الشيخ الجنيد يقول لأصحابه حين يرى فيهم إندهاشاً من تعلق الشبلى به: لا تنظروا إلى أبى بكر الشبلى بالعين التى ينظر بها بعضكم إلى بعض، فإنه عين من عيون الله تعالى.
عنى الجنيد بتلميذه وكان حريصاً فى كل الأوقات على تعليمه وتصويب مسلكه. وهناك واقعة تدلّ على ذلك، فذات مرة قال الشبلى وكان بين يدى أستاذه: لا حول ولا قوة إلا بالله. فالتفت الجنيد إليه وقال: قولك ذا ضيق صدر، وضيق الصدر لترك الرضا بالقضاء فصمت الشبلى ولم يعقب. ويقول عنه الجنيد: لكل قوم تاج، وتاج هؤلاء القوم -الصوفية- الشبلى. وقال له الجنيد: نحن حبّرنا هذا العلم -التصوف- تحبيراً ثم خبأناه فى السراديب فجئت أنت فأظهرته على رؤوس الملأ.
يقول عنه العروسى، فى الرسالة القشيرية الذائعة الصيت: كان الشبلى لا نظير له فى مجاهداته ومعاملاته لربه، وفى كياسته وخوفه، وذكاء قريحته، وتنبيهه على مكملات الرجوع إلى الحق، باستحلال الخلق، وإن تحقق الخلو من خوفهم إتهاماً للنفس بالذهول والتقصير.
أما عبد الوهاب الشعرانى فيقول عن الشبلى: لقد صار أوجد أهل الوقت علماً وحالا وظرفاً رأى فيه بعض المؤرخين: حد مشايخ الصوفية الكبار، وصاحب الجنيد ومن فى عصره، وهو من صار أحد مشايخ الوقت حالاً وقالاً.
الدكتورعبد الحليم محمود، شيخ الأزهر الأسبق يراه مثالاً ناصعاً على أن التصوف لا يعنى التناقض، فى كل الأحوال والأوضاع مع الشرع، وأن الإيمان بالحقيقة لا يغنى ولا يلهى أبداً عن الالتزام بالشريعة، إن وجد فى المتصوف عزماً لا يلين على أداء الفرائض والالتزام بوسطية الإسلام، وأن هناك من المتصوفة الأوائل من يستحقّ أن يقتدى بهم، جنباً إلى جنب مع رموز الفقه والفكر والدعوة الإسلامية على مرّ العصور. وقد كان الشبلى من هؤلاء الذين تأثر بهم الإمام عبد الحليم محمود نفسه فى رحلته الصوفية، التى زاوج فيها بين الفكر والعمل.
من عاصروا الشبلى قالوا: أنه بمجرد التوبة ونزوله بحر الصوفية الزاخر بالروحانيات والمعرفة اللدنية، كان مجتهداً فى عبادته إلى أقصى حد مستطاع، بل فوق أى حدّ متوقع. كان يؤمن بأن توسل المجاهدة فى طلب الحق لن يجعل المريد يصل إلى ما طلبه، أما من طلب الله به فسيصل إليه.
أبو عبد الله الرازى يقول: لم أر فى الصوفية أعلم من الشبلى،كان واحد زمانه حالاً ونفساً.
تأويله رضي الله عنه للقرآن الكريم:
سُئل الشبلى عن قوله: ﴿يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ النور 30، فقال: أبصار الرؤوس عن المحرمات، وأبصار القلوب عما سوى الله تعالى.
﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِى الأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآَخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ آل عمران 152، قُرئت هذه الآية عند الشبلى فصاح صيحة وقال: ما كان من أحد يقال له: ومنكم من يريد الله ثم صرفكم عن جهاد النفس وقتل صفاتها باستيلائها عليكم ليمتحنكم بالستر بعد ما تجلى لكم أنوار المشاهدات، وبالصحو بعد ما أسكركم بأقداح الواردات، وبالفطام بعد ما أرضعكم بألبان الملاطفات ﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ﴾: يعنى بعد ابتلائكم عفا عن التفاتاتكم إلى الدنيا والآخرة بالعناية الأزلية ﴿وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ فى الأزل إذ تصعدون فى طريق الحق طالبين بعد ما كنتم هاربين ولا تلتفتون إلى أحد من الأمرين الدنيا والآخرة، ورسول الوارد من الحق يدعوكم إلى عبادى.
﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِى شُغُلٍ﴾ يس 55، ويحكى أن الآية قُرئت فى مجلس الشبلى رضي الله عنه فشهق شهقة وغاب، فلما أفاق قال: مساكين لو علموا أنهم عم شغلوا لهلكوا.
قوله تعالى: ﴿فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ﴾ المائدة 18، أى: فلو كنتم أحباءه لما عذبكم؛ لأن الحبيب لا يعذب حبيه، حُكى عن الشبلى رضي الله عنه أنه كان إذا لبس ثوباً جديداً مزقه، فأراد ابن مجاهد أن يعجزه بمحضر الوزير فقال له: أين تجد فى العلم فساد ما ينتفع به؟ فقال له الشبلى: أين فى العلم ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ﴾؟ ص 33 فسكت، فقال له الشبلى: أنت مقرىء عند الناس، فأين فى القرآن: إن الحبيب لا يعذب حبيبه؟ فسكت ابن مجاهد، ثم قال: قل يا أبا بكر، فقرأ له الشبلى قوله تعالى ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ﴾ المائدة 18، فقال ابن مجاهد: كأنى والله ما سمعتها قط. وفى الحديث (إذا أحَبَّ اللهُ عبداً لاَ يضُرُّه ذَنبٌ)، ذكره فى القوت. وفى المثل الشائع: من سبقت له العناية لا تضره الجناية. وفى الصحيح (لعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أهلِ بَدرِ فَقَالَ: افعَلُوا مَا شِئتم فَقَد غَفَرتُ لَكم)، وسببه معلوم، وفى الوقت عن زيد بن أسلم: إن الله عز وجل ليحب حتى يبلغ من حبه له أن يقول له: اصنع ما شئت فقد غفرت لك.
قوله تعالى: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ﴾، فيه: أن مَن ترك شيئاً عوَّضه الله خيراً منه، فمَن كان فى الله تلفه، كان على الله خلفه، وفيه حجة للصوفية على إتلاف كل ما شغل القلب عن الله، كما فعل الشبلى من تمزيق الثياب الرفهة.
حُكى أن الحلاج، لما كان محبوساً للقتل، سأله الشبلى عن المحبة، فقال: الغيبة عما سوى المحبوب، ثم قال: يا شبلى، ألست تقرأ كتاب الله؟ فقال الشبلى: بلى، فقال: قد قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى﴾ الأنفال 17، يا شبلى؛ إذ رَمَى اللهُ قَلْبَ عبده بِحَبَّةٍ من حُبّه، نادى عليه مدى الأزمان بلسان العتاب. والمقصود بذلك: تخصيص أوليائه المقربين بالمحبة والمعرفة والتمكين، وتوهين كيد الغافلين المنكرين لخصوصية المقربين.
﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِى سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ التوبة 60، وقال الشبلى: الفقير لا يستغنى بشىء دون الله.
﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ الأَنْعَامِ أَزْوَاجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىء وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ الشورى 11، وقال الشبلى: كل ما ميزتموه بأوهامكم، وأدركتموه بعقولكم فى أتم معانيكم، فهو مصروف إليكم، ومردود عليكم، محدث مصنوع مثلكم؛ لأن حقيقته عالية عن أن تلحقها عبارة، أو يدركها وهم، أو يحيط بها علم، كلا، كيف يحيط به علم، وقد اتفق فيه الأضداد، بقوله ﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالأَخِرُ وَالظَّاهِرُ﴾؟ الحديد 3 أى عبارة تخبر عن حقيقة هذه الألفاظ؟ كلاّ، قصرت عنه العبارة، وخرست الألسن لقوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ﴾ الشورى 11.
﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ ق 37، قال الشبلى: لِمن كان له قلب حاضر مع الله، لا يغفل عنه طرفة عين. وقال يحيى بن معاذ: القلب قلبان: قلب احتشى بأشغال الدنيا، حتى إذا حضر أمرٌ من أمور الآخرة لم يدرِ ما يصنع، وقلب احتشى بالله وشهوده، فإذا حضر أمر من أمور الكونين لم يدرِ ما يصنع، غائب عن الكونين بشهود المكوِّن.
كان الشبلى يقرأ: ﴿وَللهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ المنافقون 7، ويقول: فأين تذهبون أى: حين تهتمون بالرزق بعد هذه الآية.
وحكى الشبلى: بلغنى أنّ امرأة اسرت من حلب الى الروم فى أيام سيف الدولة على بن حمدان، فهربت منهم ومشت مائتى فرسخ لم تطعم شيئاً، فقدمت الى سيف الدولة فقال لها: كيف قويت على المشى وكيف عشت بلا طعام؟ فقالت: كنتُ كلّما جعت أو أعييت أقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ ثلاث مرّات فأشبع وأروى وأقوى. وأبا بكر الشبلى يقول: فى الخبز لطيفة تشبعك لا الخبز، ولو شاء لأبقى فيك تلك اللطيفة حتى لا تحتاج الى الخبز.

شروحه للحديث النبوى الشريف:
قال الحافظ ابن عساكر بسنده إلى أبى بكر الشبلى عن أبى سعيد رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الق الله فقيراً ولا تلقه غنياً) قال: يارسول الله، كيف لى بذلك؟ قال (ما سُئِلتَ فلا تَمْنَع، وما رُزقْت فلا تَخْبَأ)، قال: يارسول الله، كيف لى بذلك؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (هو ذاك وإلا فالنار)، روى الترمذى وأبو داود عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال (لا يشكر الله من لا يشكر الناس)، قال تعالى ﴿اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْراً﴾ سبأ 13، فقال داود: كيف أشكرك يارب والشكر نعمة منك! قال: الآن قد عرفتنى وشكرتنى إذ قد عرفت أن الشكر منى نعمة قال: يارب فأرنى أخفى نعمك على قال: ياداود تنفس فتنفس داود فقال الله تعالى: من يحصى هذه النعمة الليل والنهار. وقال موسى عليه السلام: كيف أشكرك وأصغر نعمة وضعتها بيدى من نعمك لا يجازى بها عملى كله! فأوحى الله إليه ياموسى الآن شكرتنى.
وقال الشبلى: الشكر التواضع والمحافظة على الحسنات ومخالفة الشهوات وبذل الطاعات ومراقبة جبار الأرض والسموات. وقال الشبلى: التواضع تحت رؤية المنة.
قال صلى الله عليه وسلم (من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة) أخرجه مسلم.قوله تعالى: ﴿لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ البقرة 163، نفى وإثبات، أولها كفر وآخرها إيمان، ومعناه لا معبود إلا الله. وحُكى عن الشبلى رحمه الله أنه كان يقول: الله، ولا يقول: لا إله، فسُئل عن ذلك فقال: أخشى أن آخذ فى كلمة الجحود ولا أصل إلى كلمة الإقرار.
سُئل الشبلى عن قوله صلى الله عليه وسلم (إذا رأيتم أهل البلاء فاسألوا الله العافية)، فقال: أهل البلاء هم أهل الغفلات عن الله تعالى فعقوبتهم أن يردهم الله تعالى إلى أنفسهم وأى معيشة أضيق وأشد من أن يرد الإنسان إلى نفسه.
أنه صلى الله عليه وسلم كان يغان على قلبه وكان يقول حينئذٍ (كلمينى يا حميراء)، وكان الشبلى يقول: لا معك قرار ولا منك فرار، المستغاث بك منك إليك. ضعف الإنسان سبب كماله وسعادته، فساعة يتصف بصفات البهيمة، وساعة يتسم بسمات الملك، وليس لغيره هذا الاستعداد فلهذا جاء فى الحديث الربانى (أنا ملك حى لا أموت أبداً فأطعنى عبدى لعلك تكون ملكاً حياً لا تموت أبداً).
أخرج أبو نعيم والبزار من حديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الجيران ثلاثة: فجار له ثلاثة حقوق: حق الجوار وحق القرابة وحق الإسلام وجار له حقان: حق الجوار وحق الإسلام وجار له حق واحد: حق الجوار وهو المشرك من أهل الكتاب)، وأخرج البخارى فى الأدب عن عبد الله بن عمر أنه ذبحت له شاة فجعل يقول لغلامه: أهديت لجارنا اليهودى أهديت لجارنا اليهودى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (ما زال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أن سيورثه).
سُئل عن التقى فقال الشبلى: هو الذى يبغى ما دون الله. وبلغنى أنّ المرء المسلم إذا سلّم على أخيه وردّ عليه أخوه قسمت بينهما مائة رحمة، فتسعون لأولهما، وعشرة للآخر.

درر وجواهر من كلامه النفيس رضي الله عنه:

مفهومة للمتصوفة: أن الصوفية سميت بهذا الاسم لبقية علقت على المتصوفة من نفوسهم، ولولاها لما تعلقت بهم تلك التسمية الجلية, وأن الاتجاه إلى الله والقرب منه سبحانه وهذا هو التصوف، يقتضى أن يتجرد الإنسان من النزعات والشهوات والنفس الأمارة بالسوء، وأن تذوب شخصيته فى جو الأخلاق الربّانية، وتمحى إراداته فى إرادة الله، وأن يكون هواه تبعاً للشريعة وأن التصوف ترويحاً للقلوب بمراوح الصفاء، وتجليلاً للخواطر بأردية الوفاء، والتخلق بالسخاء، والبشر فى اللقاء. وعن المتصوف: لا حال يقلّ، ولا سماء يظلّ، قاصداً بذلك أن المتصوفة لا يثبتون على حال، بل يسعون دوماً إلى التقدّم فى الحب الإلهى، والترقى فى الزهد والتعبد، والبحث الذى لا ينتهى عن تحصيل رضاء المحبوب. وأنه آمن دوماً بأنه ليس لمريد فترة، ووعى جيداً قول أستاذه الجنيد عن التصوف: إنه عنوة لا صلح فيها.
المعرفة الحقة لا حدود لها، وأن بدايتها هى الله، الذى علم آدم الأسماء كلها. وهنا يقول: ليس لعارف علاقة، ولا لمحب شكوى، ولا لعبد دعوى، ولا لخائف قرار، والمعرفة أولها الله تعالى، وآخرها ما لا نهاية. والتمسّك بالشريعة من معجزات المتصوف.
إذا دخل عليه رمضان الكريم أكثر من الطاعات، قائلاً: هذا الشهر عظّمه الله، فأنا أقوم بتعظيمه. الذكر اعتبره علاجاً للروح، وتقوية للنفس فى مواجهة الشدائد، ولهذا كان يقول: ذكر الله على الصفاء، ينسى العبد مرارة البلاء، وليس للأعمى من الجوهرة إلا لمسها، ولا للجاهل من الله إلا ذكره باللسان. إن من ذاق عرف، ومن عرف التزم وأمسك.
سُئل يوماً عن الصاحب الذى يصطفيه فقال بكل ثقة: ألهجهم بذكر الله، وأسرعهم مبادرة لرضاه.
قال الشَّبْلِى رضي الله عنه: من عَرَفَ الله حمَل السماوات والأرض على شعرة من جَفْن عينه، ومن لم يعرف الله جلّ وعلا لو تعلق به جَناح بعوضة لضجَّ.
ما أحوج الناس إلى سكرة فقيل له: أى سكرة؟ فقال: سكرة تغنيهم عن ملاحظة أنفسهم، وأفعالهم وأحوالهم، والأكوان وما فيها. ثم فسر هذا المعنى فى عبارة بليغة تقول: ليس يخطر الكون ببالى، وكيف يخطر الكون ببال من عرف المكون.
مساكين هؤلاء المماليك، نظروا بعيونهم إلى الملكوت المخلوق، ورضوا بالجنان المخلوقة، فبقوا معها خالدين فيها، وأما الملوك فلم يرضوا بها، فنظروا بقلوبهم إلى مالك الملوك، فبقوا معه فى مقعد صدق عند مليك مقتدر. المُلك هو الاستغناء بالمكون عن الكونين.
التعلق الدائم الدائب بالذات الإلهية فيقول: طرفة عين فى غفلة عن الله لأهل المعرفة شرك. أهل المعرفة، هؤلاء الذين توغلوا راحلين فى طريق الله، فحصلوا من الإلهام ما لم يؤتَ لغيرهم، لذا فعليهم من المقتضيات والمتطلبات ما يزيد عما هو على غيرهم، ممن هم فى أول الطريق، أو بالأحرى الذين لم يدخلوه بعد.
أعمى الله بصراً يرانى، ولا يرى فى آثار القدرة. فأنا أحد آثار القدرة، وأحد شواهد العزة، لقد ذللت حتى عزّ فى ذلى كلّ ذل، وعززت حتى ما تعزز أحد إلا بى، أو بمن تعززت به، وما افترقنا، وكيف نفترق ولم يجرِ علينا حال الجمع أبداً.
إجابته عن سؤال كيف يكون الشخص مريداً؟ بقوله: إذا استوت حالاته فى السفر والحضر، والمشهد والمغيب. أن تَغَار على المحبوب أن يحبه مثلك.
رُوِى أن رجلاً دخل على الشبلى رضي الله عنه، فقال: أى صبر أشد على الصابر؟ فقال له الشبلى: الصبر فى الله، قال: لا، قال: الصبر لله، قال: لا، قال: الصبر مع الله، قال: لا، فقال له: وأى شىء هو؟ فقال: الصبر عن الله. فصاح الشبلى صيحة عظيمة، كادت تتلف فيها روحه. ه. لأن الحبيب لا يصبر عن حبيبه. لكن إذا جفا الحبيب لا يمكن إلا الصبر والوقوف بالباب.
وقال الشبلى: السماع ظاهره فتنة وباطنه عبرة. فمن عرف الإشارة حلَّ له سماع العبرة وإلا فقد استدعى الفتنة.

وفاته رضي الله عنه والرحيل إلى الله:

توفى الشبلى فى ذى الحجة سنة 334 هـ بعد أن عاش عمر يناهز سبعة وثمانين عاماً كاملة، ودفن فى بغداد فى مقبرة الخيزران، وظل قبره شاهداً يزوره الناس، من دون أن يعرف أغلبيتهم الكثير عن صاحب المقام، الذى عاش عالماً زاهداً تقياً ملتزماً بالشرع، هائماً على وجهه فى عشق الخالق العظيم، جلّ شأنه وعظمت قدرته.
ويحكى أن الشبلى لما قربت وفاته قال بعض الحاضرين: قل لا إله إلا الله، فقال: كل بيت أنت حاضره غير محتاج إلى السرج، ويروى عن الشبلى رحمه الله تعالى أنه رُئى فى المنام فقيل له: ما فعل الله بك فقال:

حاسبونا فدققوا ثم منوا فأعتقوا
هكذا سيمة الملوك بالمماليك يرفقوا

اللهم بجاه أحبائك الصالحين؛ وأنت تعلم أنى أدعى محبتهم ولست منهم، أحشرنا معهم وأرزقنا محبتهم بصدق يدوم إلى يوم الدين يادايم ياملك الملوك بجاهم أرفق بنا أجمعين دنيا وآخرة.
سمير جمال


المصدر
http://newdesign.almagalla.info/NewsInfo.aspx?id=795
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خادمة الحبيب المصطفى




عدد المساهمات : 937
تاريخ التسجيل : 22/10/2012

المجلة عدد ديسمبر 2013 Empty
مُساهمةموضوع: رد: المجلة عدد ديسمبر 2013   المجلة عدد ديسمبر 2013 Icon_minitimeالأربعاء يناير 01, 2014 1:01 pm

هل تعلم

أهل الكهف

ربنا سبحانه وتعالى قال ﴿أمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آَيَاتِنَا عَجَبًا • إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آَتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ الكهف: 9-10، قالوا فى الروايات: أن الكهف غار فى الجبل والرقيم لوح من الرصاص موضوع على باب الكهف مكتوب فيه أسماء أصحاب الكهف وقصتهم، وقالوا عن الرقيم فى روايه أخرى: إنه الغار الذى إلتجأ إليه ثلاثة أنفار، فوقع على باب هذا الغار صخرة سدت عليهم الباب، فدعا كل واحد منهم بما فعله من خير لوجه الله تعالى فزالت تلك الصخرة عن باب الغار وخرجوا، ولكن الصحيح، أن أصحاب الكهف وحدهم، وأصحاب الرقيم وحدهم، وكلامنا هنا عن أهل الكهف وكانوا بعد زمن سيدنا إبراهيم عليه السلام وقبل زمن سيدنا موسى عليه السلام قالوا فى أسباب نزول الأيات التى تتحدث عن أهل الكهف: إنه كان هناك رجلاً يدعى النضر بن الحارث من شياطين قريش وكان يؤذى رسول الله صلى الله عليه وسلم وينصب له العداوة وكان قد قدم الحيرة وتعلم بها أحاديث رستم واسفنديار، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس مجلساً ذكر فيه الله وحدث قومه ما أصاب من كان قبلهم من الأمم، وكان النضر يخلفه فى مجلسه إذا قام، فقال: أنا والله يامعشر قريش أحسن حديثاً منه، فهلموا فأنا أحدثكم بأحسن من حديثه، ثم يحدثهم عن ملوك فارس، ثم إن قريشاً بعثوه وبعثوا معه عتبة بن أبى معيط إلى أحبار اليهود بالمدينة وقالوا لهما: سلوهم عن محمد وصفته وأخبروهم بقوله فإنهم أهل الكتاب الأول، وعندهم من العلم ما ليس عندنا من علم الأنبياء فخرجا حتى قدما إلى المدينة فسألوا أحبار اليهود عن أحوال محمد فقال أحبار اليهود: سلوه عن ثلاث: عن فتية ذهبوا فى الدهر الأول ما كان من أمرهم فإن حديثهم عجب، وعن رجل طواف قد بلغ مشارق الأرض ومغاربها، ما كان نبؤه، وسلوه عن الروح وما هو؟ فإن أخبركم فهو نبى وإلا فهو متقول، فلما قدم النضر وصاحبه مكة قالا: قد جئناكم بفصل ما بيننا وبين محمد، وأخبروا بما قاله اليهود فجاؤوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وسألوه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أخبركم بما سألتم عنه غداً)، ولم يستثن، فانصرفوا عنه ومكث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يذكرون خمس عشرة ليلة حتى أرجف أهل مكة به، وقالوا: وعدنا محمد غداً واليوم خمس عشرة ليلة فشق عليه ذلك، ثم جاءه جبريل من عند الله بسورة أصحاب الكهف وفيها معاتبة الله إياه على حزنه عليهم، وفيها خبر أولئك الفتية، وكانوا وزراء عند ملك ظالم، فى رواية قالوا إنه حكم وتجبر وإدعى الربوبية وأطاعه قومه، فلما إزداد طغيانه ولم يفلح معه نصح أو إرشاد، قرر هؤلاء الفتية وكانوا مسلمين يعبدون الله على ملة سيدنا إبراهيم عليه السلام، إتفقوا إنهم يتقابلون فى وقت الصبح علشان البلد فى الوقت ده كلها بتكون نائمة، ويعرفوا يهربوا، لما جاء الصبح تقابلوا ومشوا لأطراف البلد، فجاعوا وهم ماشين، شافوا راعى بيرعى غنم، قالوا: إحنا نشترى من الراجل ده لبن، فراحوا له وطلبوا منه اللبن فرفض الراجل أن يعطيهم لبن وقال: الغنم ده مش بتاعى وأنا أجير عليه بأرعاه فقط، مش من حقى أبيع لكم منه، الراجل وهو بيتكلم معاهم عرفهم، قال: مش إنت الوزير فلان، وإنت...، وإنت، إنتم الوزراء بتوع البلد دى، إزاى جايين تشتروا من راعى لبن وأنتم أصحاب البلد؟ قالوا له: والله يا أخى إحنا فارين بديننا من الحاكم الظالم بتاع البلد دى، الراجل كان مؤمن هو كمان، فقال لهم: إذا كان أنتم الوزراء بتعملوا كده يبقى من باب أولى أمشى أنا معاكم، قالوا له: طيب تعالى معانا، قال لهم:طيب لو سمحتم إستنوا شويه علشان أرجع الغنم لأصحابها، الراجل خد الغنم ووجههم ناحية البلد وهشهم فمشوا إلى البلد، وعاد الراعى إلى الفتية، الكلب بتاع الراعى مشى وراه، الراعى حاول يرجع الكلب والكلب مش عاوز يرجع، الراعى يمسك الطوب يضرب بيه الكلب برضه مش عاوز يرجع، فى الأخر دخلوا الكهف والكلب معاهم، ربنا سبحانه وتعالى ذكرهم فى القرآن وذكر الكلب معاهم، سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن كل الحيوانات التى ذكرت فى القرآن ستدخل الجنة، وهم حوالى سبعة أو ثمانية حيوانات ... نملة سيدنا سليمان عليه السلام - الهدهد - حمار سيدنا العزير - ناقة سيدنا صالح - كبش سيدنا إسماعيل - كلب أهل الكهف ... إلخ، الكلب ده لا صلى ولا صام لكنه علشان خاطر مشى وراء الصالحين دخل الجنة، "هم القوم لا يشقى جليسهم": الحديث بيقول كده. ودول كانوا أولياء فى زمن سيدنا إبراهيم عليه السلام
، فهل ياترى إحنا ما نساوى كلب أهل الكهف بصحبة أولياء أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأهل البيت؟ ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى • وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا •هَؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً لَوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا • وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلا اللهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقًا﴾ الكهف: 13-16.
روى أنهم لما دخلوا الكهف، ودخل الليل عليهم ناموا والكلب يحرسهم، فلما ناموا وكل بهم ملائكة يقلبونهم ذات اليمين وذات الشمال، وقال أن أعيونهم كانت مفتحة ويتنفسون ولا يتكلمون، وكان موقع الكهف يسمح لضوء الشمس الدخول من باب الكهف عند الشروق وعند الغروب، فربنا سبحانه وتعالى جعل الشمس تميل عند شروقها وعند غروبها فإمتنع الضوء عن الدخول إلى الكهف فظل الكهف مظلم وكأنه ليل لم يطلع نهاره بعد وذلك مصدقاً لقوله ﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِى فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللهِ مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا • وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا﴾ الكهف: 17-18، وقالوا: أن شعورهم قد طالت هى وأظافرهم فأصبح منظرهم مرعب لكل من يراهم، ظلوا على هذا الحال إلى أن بعثهم الله تعالى ﴿وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا • إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِى مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا﴾ الكهف: 19-20، قعدوا فترة يتسألوا عن المدة التى ناموها فى الكهف، بعدين أحسوا بالجوع، بعتوا واحد منهم يجيب لهم أكل، لقى فرن، أعطى للفران فلوس ثمن العيش، لما الفران شاف الفلوس إستغرب وقال: إنت فتحت كنز ولا إيه؟ تعالى ورينى الكنز اللى إنت فتحته ده فين؟ قال له: أنا بايع قمح أول إمبارح ودى فلوس القمح بتاعى، وبعدين دى بلدى الفران قال: بلدك؟ إنت ساكن فين؟ وصف للفران مكان البيت، وراح على البيت وخبط الباب، فتح له رجل كبير فى السن شعره ودقنه بيض، لما شاف الرجل العجوز سأله: إنت مين، وإيه اللى جابك هنا فى بيتى؟ الراجل العجوز قال له: ده بيتى أنا ورثه عن أبويا وعن جدى، الولى اللى كان فى الكهف ده، يبقى جد الراجل العجوز.
ياترى إيه اللى حصل للولى ده؟ وإيه اللى جرى مع بقية أصحابه؟ وما هو الحوار الذى دار بين سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين اليهود؟
أحمد نور الدين عباس


المصدر
http://newdesign.almagalla.info/NewsInfo.aspx?id=797
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خادمة الحبيب المصطفى




عدد المساهمات : 937
تاريخ التسجيل : 22/10/2012

المجلة عدد ديسمبر 2013 Empty
مُساهمةموضوع: رد: المجلة عدد ديسمبر 2013   المجلة عدد ديسمبر 2013 Icon_minitimeالخميس يناير 02, 2014 1:29 am


صحابة

الصحابى الجليل
عبد الله بن عمرو بن العاص


نسبه وكنيته رضي الله عنه:
عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤى القرشى السهمى، يكنى أبا محمد، وقيل: أبو عبد الرحمن، أمه ريطة بنت منبه بن الحجاج السهمى، وكان أصغر من أبيه باثنتى عشرة سنة. وهو الإمام الحبر العابد، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن صاحبه.

من مناقبه رضي الله عنه:
أسلم قبل أبيه، وهاجر بعد سنة سبع، وشهد بعض المغازى، وكان فاضلاً عالماً قارئاً للقرآن والكتب المتقدمة، وعن عبد الله بن عمرو قال: استأذنت النبى صلى الله عليه وسلم فى كتابتة ما سمعت منه، قال فأذن لى فكتبته. وكان يسمى صحيفته تلك بالصادقة. وقال: يارسول الله، أكتب ما أسمع فى الرضا والغضب؟ قال (نعم، فإنى لا أقول إلا حقاً). قال مجاهد: أتيت عبد الله بن عمرو، فتناولت صحيفة تحت مفرشه، فمنعنى، قلت: ما كنت تمنعنى شيئاً! قال: هذه الصادقة، فيها ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بينى وبينه أحد، إذا سلمت لى هذه وكتاب الله والوهط، فلا أبالى علام كانت عليه الدنيا؟ والوهط، أرض كانت له يزرعها. قال أبو هريرة: ما كان أحد أحفظ لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم منى إلا عبد الله بن عمرو بن العاص، فإنه كان يكتب ولا أكتب. وقال عبد الله: حفظت عن النبى صلى الله عليه وسلم ألف مثل.
يبلغ ما أسند سبع مئة حديث اتفقا له على سبعة أحاديث، وانفرد البخارى بثمانية، ومسلم بعشرين. وكتب الكثير بإذن النبى صلى الله عليه وسلم، وترخيصه له فى الكتابة بعد كراهيته للصحابة أن كتبوا عنه سوى القرآن -وذلك فيما أخرجه أحمد، ومسلم فى صحيحه، وحكم كتابة العلم عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا تكتبوا عنى، ومن كتب عنى غير القرآن، فليمحه)، وقد أعله البخارى وغيره، وقالوا: الصواب وقفه على أبى سعيد، وسوغ ذلك رضي الله عنه، ثم انعقد الإجماع بعد اختلاف الصحابة رضي الله عنهم على الجواز والاستحباب لتقييد العلم بالكتابة، والظاهر أن النهى كان أولاً لتتوفر هممهم على القرآن وحده، وليمتاز القرآن بالكتابة عما سواه من السنن النبوية، فيؤمن اللبس، فلما زال المحذور واللبس، ووضح أن القرآن لا يشتبه بكلام الناس أذن فى كتابة العلم. وقد صح عن النبى صلى الله عليه وسلم النهى عن الكتابة وأن الإذن فيها متأخر، فيكون ناسخاً لحديث النهى، فإن النبى صلى الله عليه وسلم قال فى غزاة الفتح (اكتبوا لابى شاه)، يعنى خطبته التى سأل أبو شاه كتابتها، وأذن لعبد الله بن عمرو فى الكتابة، وحديثه متأخر عن النهى، لأنه لم يزل يكتب، ومات وعنده كتابته، وهى الصحيفة التى كان يسميها الصادقة، ولو كان النهى عن الكتابة متأخراً، لمحاها عبد الله، لأمر النبى صلى الله عليه وسلم بمحو ما كتب عنه غير القرآن، فلما لم يمحها، وأثبتها، دل على أن الإذن فى الكتابة متأخر عن النهى عنها.
وقد روى عبد الله أيضاً عن أبى بكر، وعمر، ومعاذ، وسراقة بن مالك، وأبيه عمرو، وعبد الرحمن بن عوف، وأبى الدرداء، وطائفة، وعن أهل الكتاب، وأدمن النظر فى كتبهم، واعتنى بذلك.

حدث عنه:
طائفة كبيرة منهم ابنه محمد على نزاع فى ذلك، ورواية محمد عنه فى أبى داود والترمذى والنسائى، ومولاه أبو قابوس، وحفيده شعيب بن محمد، فأكثر عنه، وخدمه ولزمه، وتربى فى حجره، لان أباه محمداً مات فى حياة والده عبد الله، وحدث عنه أيضاً: مولاه إسماعيل، ومولاه سالم، وأنس بن مالك، وسعيد بن المسيب، وحميد بن عبد الرحمن بن عوف، وطاووس والشعبى، ومجاهد، والحسن البصرى، وعبد الله بن بريدة، وعبد الله بن رباح الأنصارى، وعبد الله بن صفوان بن أمية، وعبد الله بن فيروز الديلمى، وعقبة بن مسلم، وعمارة بن عمرو بن حزم، وخلق سواهم.
هذا حديث حسن غريب رواه سعيد بن عفير عنه، وهو دال على أن الصحابة كتبوا عن النبى صلى الله عليه وسلم بعض أقواله، وهذا الإمام على رضي الله عنه كتب عن النبى صلى الله عليه وسلم أحاديث فى صحيفة صغيرة، قرنها بسيفه. فقد أخرج البخارى من طريق الشعبى قال: سمعت أبا جحيفة، قال: سألت علياً رضي الله عنه: هل عندكم شئ ما ليس فى القرآن؟ وقال مرة: ما ليس عند الناس؟ فقال: والذى فلق الحبة، وبرأ النسمة ما عندنا إلا ما فى القرآن إلا فهماً يعطى رجل فى كتابه، وما فى الصحيفة، قلت: وما فى الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافر، وللبخارى ومسلم من طريق يزيد التيمى عن على: قال: ما عندنا شئ نقرؤه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة، فإذا فيها: المدينة حرم ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثاً، أو آوى محدثاً، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً، وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم، ومن أُدعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً. وقال صلى الله عليه وسلم (اكتبوا لأبى شاه)، وكتبوا عنه كتاب الديات، وفرائض الصدقة وغير ذلك.
كان يقوم الليل، ويصوم النهار، فبلغ المصطفى صلى الله عليه وسلم فقال (إن لجسدك عليك حقاً، وإن لأهلك عليك حقاً). ورأى فى نومه فى أحد أصبعيه سمناً والآخر عسلاً، وكان يلعقهما، فذكر ذلك للمصطفى صلى الله عليه وسلم فقال (تقرأ الكتابين التوراة والفرقان)، فكان يقرؤهما.

أهم ملامحه وشخصيته رضي الله عنه:
كان قويا خاشعا قارئا متواضعا صاحب صيام وقيام وكان بالحقائق قائلاً، وعن الأباطيل مائلاً، يُعانق العمل، ويُفارق الجدل، يُطعم الطعام، ويُفشى السلام، ويُطيب الكلام.
عن يعلى بن عطاء عن أمه أنها كانت تصنع لعبد الله بن عمرو الكحل وكان يكثر من البكاء، قال: ويغلق عليه بابه ويبكى حتى رمصت عيناه.
عن سليمان بن الربيع قال: انطلقت فى رهط من نساك أهل البصرة إلى مكة، فقلنا: لو نظرنا رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فدللنا على عبد الله بن عمرو، فأتينا منزله، فإذا قريب من ثلاث مئة راحلة، فقلنا: على كل هؤلاء حج عبد الله بن عمرو؟ قالوا: نعم، هو ومواليه وأحباؤه، قال: فانطلقنا إلى البيت، فإذا نحن برجل أبيض الرأس واللحية، بين بردين قطريين، عليه عمامة وليس عليه قميص وقد علق نعليه فى شماله.
عن أبى سلمة قال: قدمت على عبد الله بن عمرو وهو أمير مصر. قال قتادة: كان رجلاً سميناً. عن العريان بن الهيثم قال: وفدت مع أبى إلى يزيد، فجاء رجل طوال، أحمر عظيم البطن، فجلس، فقلت: من هذا؟ قيل: عبد الله بن عمرو.

أثر الرسول فى تربيته:
عن أبى بردة، عن عبد الله بن عمرو قال: قلت: يارسول الله، فى كم أقرأ القرآن؟ قال (اختمه فى شهر)، قلت: إنى أطيق أفضل من ذلك؟ قال (اختمه فى عشرين)، قلت: إنى أطيق أفضل من ذلك؟ قال (اختمه فى خمسة عشرة)، قلت: إنى أطيق أفضل من ذلك؟ قال (اختمه فى عشر)، قلت: إنى أطيق أفضل من ذلك؟ قال (اختمه فى خمس)، قلت: إنى أطيق أفضل من ذلك؟ قال:  فما رخّص لى. وفى رواية أنه قال صلى الله عليه وسلم (إنى أخشى أن يطول عليك الزمان وأن تمل قراءته).
عن سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: أُخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنى أقول: لأصومن النهار ولأقومن الليل ما عشت فقال لى (أنت الذى تقول لأصومن النهار ولأقومن الليل ما عشت)، فقلت له: قد قلته بأبى أنت وأمى، قال (فإنك لا تستطيع ذلك) رواه معمر وابن مسافر وعيسى بن المطلب وبكر بن وائل فى عامة أصحاب الزهرى عنه مقروناً.
عن أبى سلمة قال: قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص: حدثنى مدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليك وما قال لك، قال: دخل علىّ فقال (ياعبد الله بن عمرو ألم أخبر أنك تكلفت قيام الليل وصيام النهار)، قال: قلت: إنى لأفعل يارسول الله قال (أن من حسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام فإذا أنت صمت الدهر كله) فغلظت فغلظ علىّ، فقلت: إنى أجدنى أقوى من ذلك يارسول الله. فقال (إن أعدل الصيام عند الله عز وجل صيام داود عليه السلام)، وفى رواية أنه قال (إن لعينك عليك حقاً وإن لضيفك عليك حقاً وإن لأهلك عليك حقاً). قال عبد الله بن عمرو: فأدركنى الكبر والضعف حتى وددت أنى غرمت مالى وأهلى وأنى قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم من كل شهر ثلاثة أيام، رواه محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى عن أبى سلمة.
عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال: زوجنى أبى امرأة من قريش فلما دخلت علىّ جعلت لا أنحاش لها مما بى من القوة على العبادة من الصوم والصلاة، فجاء عمرو بن العاص إلى كنته حتى دخل عليها فقال لها: كيف وجدت بعلك، قالت: خير الرجال أو كخير البعولة من رجل لم يفتش لنا كنفاً ولم يقرب لنا فراشاً، فأقبل علىّ فعذمنى وعضنى بلسانه، فقال: أنكحتك امرأة من قريش ذات حسب فعضلتها وفعلت، ثم انطلق إلى النبى صلى الله عليه وسلم فشكانى فأرسل إلى النبى صلى الله عليه وسلم فأتيته فقال لى (أتصوم النهار)، قلت: نعم، قال (أفتقوم الليل)، قلت: نعم، قال (لكنى أصوم وأفطر وأصلى وأنام وأمس النساء فمن رغب عن سنتى فليس منى)، ثم قال النبى صلى الله عليه وسلم (إن لكل عابد شرة، وإن لكل شرة فترة، فإما إلى سنة، وإما إلى بدعة، فمن كانت فترته إلى سنة، فقد اهتدى ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك). قال مجاهد: وكان عبد الله بن عمرو حين ضعف وكبر يصوم الأيام كذلك يصل بعضها إلى بعض ليتقوى بذلك ثم يفطر بعد ذلك الأيام، قال: وكان يقرأ من أحزابه كذلك يزيد أحياناً وينقص أحياناً غير أنه يوفى به العدة، إما فى سبع وإما فى ثلاث، ثم كان يقول بعد ذلك: لأن أكون قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلى مما عدل به أو عدل لكنى فارقته على أمر أكره أن أخالفه إلى غيره، رواه أبو عوانة عن مغيرة نحوه.
عن جابر أن النبى صلى الله عليه وسلم دخل على عمرو بن العاصى فقال (نعم أهل البيت عبد الله، وأبو عبد الله، وأم عبد الله).

من روياته عن النبى صلى الله عليه وسلم:
عن أبى الخير عن عبد الله بن عمرو أن رجلاً سأل النبى صلى الله عليه وسلم أى الإسلام خير، قال (تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لا تعرف).
عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اعبدوا الرحمن وافشوا السلام وأطعموا الطعام تدخلوا الجنان)، رواه أبوعوانة وعبد الوارث وخالد الواسطى عن عطاء مثله.
موقفه رضي الله عنه من القتال يوم صفين:
شهد عبد الله بن عمرو بن العاص مع أبيه فتح الشام، وكانت معه راية أبية يوم اليرموك، وشهد معه أيضاً صفين، وكان على الميمنة، قال له أبوه: ياعبد الله، اخرج فقاتل، فقال: يا أبتاه، أتأمرنى أن أخرج فأقاتل، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعهد إلى ما عهد؟! قال: إنى أنشدك الله ياعبد الله، ألم يكن آخر ما عهد إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أخذ بيدك فوضعها فى يدى، وقال (أطع أباك)؟ قال: اللهم بلى، قال: فإنى أعزم عليك أن تخرج فتقاتل، فخرج فقاتل وتقلد سيفين، وندم بعد ذلك، فكان يقول: مالى ولصفين، مالى ولقتال المسلمين، لوددت أنى مت قبله بعشرين سنة، وقيل: إنه شهدها بأمر أبيه له، ولم يقاتل.
عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه قال: كنت فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حلقة فيها أبو سعيد الخدرى وعبد الله بن عمرو، فمر بنا حسين بن على، فسلم، فرد القوم السلام، فسكت عبد الله حتى فرغوا، رفع صوته وقال: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، ثم أقبل على القوم فقال: ألا أخبركم بأحب أهل الأرض إلى أهل السماء؟ قالوا: بلى، قال: هو هذا الماشى، ما كلمنى كلمة منذ ليالى صفين، ولأن يرضى عنى أحب إلى من أن يكون لى حمر النعم، فقال أبو سعيد: ألا تعتذر إليه؟ قال: بلى، قال: فتواعدا أن يغدوا إليه، قال: فغدوت معهما، فاستأذن أبو سعيد: فأذن له، فدخل، ثم استأذن عبد الله، فلم يزل به حتى أذن له، فلما دخل قال أبو سعيد: يا ابن رسول الله، إنك لما مررت بنا أمس، فأخبره بالذى كان من قول عبد الله بن عمرو، فقال حسين: أعلمت ياعبد الله أنى أحب أهل الأرض إلى أهل السماء؟ قال: إى ورب الكعبة! قال: فما حملك على أن قاتلتنى وأبى يوم صفين؟ فوالله لأبى كان خيراً منى، قال: أجل، ولكن عمرو شكانى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله، إن عبد الله يقوم الليل ويصوم النهار، فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم (ياعبد الله، صلّ ونم وصم وأفطر، وأطع عمراً)، قال: فلما كان يوم صفين أقسم على فخرجت معه، أما والله ما اخترطت سيفاً، ولا طعنت برمح، ولا رميت بسهم قال: فكأنه.
وذكره خليفة بن خياط فى تسمية عمال معاوية على الكوفة، قال: ثم عزله وولى المغيرة بن شعبة.
عن حنظلة بن خويلد العنبرى، قال: بينما أنا عند معاوية، إذ جاءه رجلان يختصمان فى رأس عمار رضي الله عنه ، فقال كل واحد منهما: أنا قتلته، فقال عبد الله بن عمرو: ليطب به أحدكما نفساً لصاحبه، فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (تقتله الفئة الباغية)، فقال معاوية: ياعمرو! ألا تغنى عنا مجنونك، فما بالك معنا؟ قال: إن أبى شكانى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال (أطع أباك ما دام حياً)، فأنا معكم، ولست أقاتل.
وروى نافع بن عمر، عن ابن أبى مليكة، قال: قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنه: مالى ولصفين، مالى ولقتال المسلمين، لوددت أنى مت قبلها بعشرين سنة -أو قال بعشر سنين- أما والله على ذلك ما ضربت بسيف، ولا رميت بسهم، وذُكر أنه كانت الراية بيده.

من كلامه رضي الله عنه:
عن أبا عبد الرحمن الحبلى قال: إنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: لخير أعمله اليوم أحب إلى من مثيله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تهمنا الآخرة ولا تهمنا الدنيا، وإنا اليوم مالت بنا الدنيا.
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو قال: جلست من رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلساً ما جلست منه مجلساً قبله ولا بعده فغبطت نفسى فيه ما غبطت نفسى فى ذلك المجلس.
عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال: انطلقت مع عبد الله بن عمرو إلى البيت فلما جئنا دبر الكعبة قلت له: ألا تتعوذ، قال: أعوذ بالله من النار ثم مضى حتى إذا استلم الحجر قام بين الركن والباب فوضع صدره ووجهه وبسط ذراعيه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل.
عن عبد الله بن باباه قال: جئت عبد الله بن عمرو بعرفة ورأيته قد ضرب فسطاطاً فى الحرم، فقلت له: لم صنعت هذا، قال: تكون صلاتى فى الحرم فإذا خرجت إلى أهلى كنت فى الحل.
عن خالد بن يزيد وعبد الله بن سليمان عن عمرو بن نافع عن عبد الله بن عمرو أنه مر على رجل بعد صلاة الصبح وهو نائم فحركه برجله حتى استيقظ، فقال له: أما علمت أن الله عز وجل يطلع فى هذه الساعة إلى خلقه فيدخل ثلة منهم الجنة برحمته.
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن غلاماً لعبد الله بن عمرو باع فضل ماء من عم له بعشرين ألفاً، فقال: عبد الله لا تبعه فإنه لا يحل بيعه.
عن يعقوب بن عاصم عن عبد الله بن عمرو قال: من سئل بالله فأعطى كتب له سبعون أجراً.
عن حسين بن شفى قال: كنا جلوساً عند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه فأقبل تبيع، فقال عبد الله: أتاكم أعرف من عليها، فلما جلس قال له: عبد الله أخبرنا عن الخيرات الثلاث، والشرات الثلاث، قال: نعم الخيرات الثلاث: اللسان الصدوق، وقلب تقى، وامرأة صالحة، والشرات الثلاث: لسان كذوب، وقلب فاجر، وامرأة سوء، فقال عبد الله قد قلت لكم.
عن أبى عبدالرحمن الحبلى قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه يقول: لأن أكون عاشر عشرة مساكين يوم القيامة أحب إلى من أن أكون عاشر عشرة أغنياء، فإن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال: هكذا وهكذا، يقول: يتصدق يميناً وشمالاً.
عن حميد بن هلال عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: من سقى مسلماً شربة ماء باعده الله من جهنم شوط فرس يعنى حضر فرس.
عن حميد بن هلال عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: كان يقال: دع ما لست منه فى شىء ولا تنطق فيما لا يعنيك واخزن لسانك كما تخزن ورقك.
عن ابن هبيرة أن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: إنه فى الناموس الذى أنزل الله تعالى على موسى عليه السلام إن الله تعالى يبغض من خلقه ثلاثة الذى يفرق بين المتحابين، والذى يمشى بالنمائم، والذى يلتمس البرىء ليعنته.
عن خالد بن يزيد عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: مكتوب فى التوراة من تجرأ فجر ومن حفر حفرة سوء لصاحبه وقع فيها.
عن شراحيل يقول: سمعت عبد الله بن عمرو رضي الله عنه يقول: إن ابليس موثق فى الأرض السفلى فإذا تحرك كان كل شر على الأرض بين اثنين فصاعداً من تحركه.
عن ابن أبى مليكة عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً، ولو تعلمون حق العلم لصرخ أحدكم حتى ينقطع صوته، ولسجد حتى ينقطع صلبه.
عن جعفر بن أبى عمران قال: بلغنا أن عبد الله بن عمرو بن العاص سمع صوت النار فقال: وأنا، فقيل: يا ابن عمرو ما هذا؟ قال: والذى نفسى بيده إنها لتستجير من النار الكبرى من أن تعاد فيها.
عن أبى عبدالرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمرو أن رجلاً قال له: ألسنا من فقراء المهاجرين، فقال: ألك امرأة تأوى إليها، فقال: نعم، قال: أفلك مسكن تسكنه، قال: نعم، قال: فلست من فقراء المهاجرين فإن شئتم أعطيناكم وإن شئتم ذكرنا أمركم للسلطان، فقال: نصبر ولا نسأل شيئاً.
عن خالد بن معدان عن عبد الله بن عمرو قال: الجنة مطوية معلقة بقرون الشمس، تنشر فى كل عام مرة، وأرواح المؤمنين فى جوف طير خضر كالزرازير، يتعارفون ويرزقون من ثمر الجنة.
عن يحيى بن أبى عمرو الشيبانى قال: مر بعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه نفر من أهل اليمن فقالوا له: ما تقول فى رجل أسلم فحسن إسلامه، وهاجر فحسنت هجرته، وجاهد فحسن جهاده، ثم رجع إلى أبويه باليمن فبرهما ورحمهما، قال: ما تقولون أنتم، قالوا: نقول: قد ارتد على عقبيه، قال: بل هو فى الجنة ولكن سأخبركم بالمرتد على عقبيه، رجل أسلم فحسن إسلامه، وهاجر فحسنت هجرته، وجاهد فحسن جهاده، ثم عمد إلى أرض نبطى فأخذها منه بجزيتها ورزقها، ثم أقبل عليها يعمرها وترك جهاده، فذلك المرتد على عقبيه.
عن عبيد بن سعيد، أنه دخل مع عبد الله بن عمرو المسجد الحرام، والكعبة محترقة حين أدبر جيش حصين بن نمير، والكعبة تتناثر حجارتها، فوقف وبكى حتى إنى لأنظر إلى دموعه تسيل على وجنتيه، فقال: أيها الناس! والله لو أن أبا هريرة أخبركم أنكم قاتلوا ابن نبيكم، ومحرقوا بيت ربكم، لقلتم: ما أحد أكذب من أبى هريرة، فقد فعلتم، فانتظروا نقمة الله فليلبسنكم شيعاً، ويذيق بعضكم بأس بعض.

وفاته رضي الله عنه:
قال أحمد بن حنبل: مات عبد الله ليالى الحرة سنة ثلاث وستين. فى ولاية يزيد بن معاوية، وكان عمره اثنتين وسبعين سنة. وقال يحيى بن بكير: توفى عبد الله بن عمرو بمصر، ودفن بداره الصغيرة سنة خمس وستين، وكذا قال فى تاريخ موته: خليفة، وأبو عبيد، والواقدى، والفلاس وغيرهم. وهو الصحيح، فقد روى الكندى فى كتاب الولاة قصة قتل الأكدر بن حمام الذى قتله مروان بن الحكم حين قدم مصر سنة 65، عن موسى بن على بن رباح، عن أبيه، قال: كنت واقفاً بباب مروان حين أتى بالأكدر، وكان قتل الأكدر للنصف من جمادى الآخرة سنة خمس وستين، ويومئذ توفى عبد الله بن عمرو بن العاص، فلم يستطع أن يخرج بجنازته إلى المقبرة لتشغيب الجند على مروان، فدفن فى داره.
مدحت عمر


المصدر
http://newdesign.almagalla.info/NewsInfo.aspx?id=798
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خادمة الحبيب المصطفى




عدد المساهمات : 937
تاريخ التسجيل : 22/10/2012

المجلة عدد ديسمبر 2013 Empty
مُساهمةموضوع: رد: المجلة عدد ديسمبر 2013   المجلة عدد ديسمبر 2013 Icon_minitimeالخميس يناير 02, 2014 7:38 pm

أهل الله

محاسبة النفس ومراعاة الوقت 1

قال الله عز وجل ﴿وَنَضَعُ الْمَوازينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ﴾ الأنبياء 47، إلى قوله ﴿أَتَيْناَ بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبين﴾ الأنبياء 47، يقول ابن عجيبة فى تفسيره البحر المحيط: ﴿وَنَضَعُ الْمَوازينَ الْقِسْطَ﴾ أى: نقيم الموازين العادلة التى تُوزن بها الأعمال، أو صحائف الأعمال وقيل: وضع الميزان كناية عن تحقيق العدل، والجزاء على حسب الأعمال لأهل يوم القيامة ﴿فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾ الأنبياء 47، ولا تنقص حقاً من حقوقها، بل يُؤتى كل ذى حق حقه، إن خيراً فخيرٌ، وإن شرّاً فشر.
﴿وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ﴾ الأنبياء 47، أى: وإن كان العمل مثقال حبة من خردل، أحضرناها وجازينا عليها، ﴿وَكَفَى بِنَا حَاسِبين﴾، إذ لا مزيد على علمنا وعدلنا، لأن من حسب شيئاً علمه وحفظه، قاله ابن عباس رضي الله عنهما وقال تعالى ﴿وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً﴾ الكهف 49، وذكر ابن عجيبة فى إشارته إلى هذه الآية كان صلى الله عليه وسلم يُنذر الناس ويذكّرهم بالوحى التنزيلى، وبقى خلفاؤه يذكرون بالوحى الإلهامى، موافقُا للتنزيلى، ولا يسمع وعظهم ويحضر مجالسهم إلا من سبقت له سابقة العناية، وأما من انتكبت عنه العناية تنكب مجالسهم، وتصامم عن وعظهم وتذكيرهم، ولا يسمع الصمُّ الدعاء إذا ما ينذرون، ولا يندمون إلا حين تنزل بهم الأهوال، ولا ينفع الندم وقد جف القلم، وذلك حين تُوضع موازين الأعمال، فتثقل أعمال المخلصين، وتخف أعمال المخلَّطين، ولا تُوضع الموازين إلا لأهل النفوس الموجودة، وأما من غاب عن نفسه فى شهود محبوبه، لفنائه فى شهوده، وانطوائه فى وجوده، فلا ينصب له ميزان؛ إذ لا يشهد لنفسه حساً ولا فعلاً ولا تركاً، وإنما الفعل كله للواحد القهار. ويكون من السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب، جعلنا الله من خواصهم بمنِّه وكرمه. آمين.
وقال تعالى يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ • فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ • وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ﴾الزلزلة 6: 8، وقد أخبر الله عز وجل عن وصية عباده الصالحين بثلاث فقال ﴿إنَّ الإنْساَنَ لَفِى خُسْرٍ﴾ العصر 2، أى لفى خسران ونقص بفوت أوقاته وفقد أرباحه، ثم استثنى فقال ﴿إلاَّ الَّذينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحَاتِ وَتَواصَوْا بالحَقِّ وَتَوَاصَّوْا بِالصَّبْرِ﴾ العصر 3.
وقال فى الوصف الثالث ﴿وَتَوَاصَوْا بِالمَرْحَمِةَ﴾ البلد 17، واتباع الحق بمخالفة الهوى فيه الصلاح، إذ فى موافقة الهوى الفساد، والصبر قَوَامُ الأمر، وبمقداره يكون الربح، والرحمة للخلق باب الرحمة من الخالق، ومفتاح حُسن الخُلق، ومعها حسن الظن وسلامة القلب، وعندها ينتفى الحسد والغل، ويوجد التواضع والذل، وهذا وصف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين اختارهم لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم وأنزل عليهم السكينة وأيدهم بروح منه فقال ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُم﴾ الفتح 29، وقال تعالى فى حقيقة الرحمة ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَة﴾ الإسراء 24، وقال فى مثله عن وصف أحبابه لإخوانهم: أذلة على المؤمنين، فهذه الثلاثة مفاتيح رقة القلب ومغاليق القسوة، وفى الرقة الإقبال على الله عز وجل وعلى الدار الآخرة، والتيقظ لأمره والتفكّر فى وعده ووعيده، وفى القسوة الإعراض وطول الغفلة، فمحاسبة النفس تكون بالورع، وموازنتها تكون بمشاهدة عين اليقين، والتزين للعرض الأكبر يكون بمخافة الملك الأكبر وهو حقيقة الزهد.
ونذكر هنا بعضاً من الوصايا التى تنير لنا طريقنا، وتحفظ علينا أوقاتنا، وتساعدنا على محاسبة أنفسنا: فقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا ذر رضي الله عنه بثلاث كلمات أو بثلاث وصايا، فقال له (اتَّق الله أينما كنت، وأتْبِع السيئةَ الحسنةَ تمْحُها، وخالِقِ الناسَ بخُلُقٍ حسن).
أما عن الكلمة الأولى أو الوصية الأولى فى هذا الحديث الشريف (اتق الله حيثما كنت) فإنها موجودة فى كتاب الله عز وجل لعباده بقوله جل جلاله ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُم وَإيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا الله﴾ النساء 131.
أما عن الكلمة الثانية أو الوصية الثانية فى هذا الحديث الشريف (وأتْبِع السيئةَ الحسنةَ تمْحُها) فهى موجودة أيضاً فى كتاب الله عز وجل فى قوله تعالى ﴿وَيَدْرَءونَ بِالحَسَنِةَ السَّيِّئَةَ﴾ الرعد 22، أى يدفعون بعمل الحسنة ويتبعونها السيئة المتقدمة تكفِّرها.
أماالكلمة الثالثة أو الوصية الثالثة فى هذا الحديث الشريف (وخالِقِ الناسَ بخُلُقٍ حسَن) فهى موجودة فى قوله تعالى: ﴿وَقُولُوا للِنَّاسِ حُسْناً﴾ البقرة 83.
عبدالستار الفقي


المصدر
http://newdesign.almagalla.info/NewsInfo.aspx?id=799

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خادمة الحبيب المصطفى




عدد المساهمات : 937
تاريخ التسجيل : 22/10/2012

المجلة عدد ديسمبر 2013 Empty
مُساهمةموضوع: رد: المجلة عدد ديسمبر 2013   المجلة عدد ديسمبر 2013 Icon_minitimeالخميس يناير 02, 2014 8:48 pm

القواطع

الصلح خير

عندك إيه تانى تقوله؟ قلت: الله ... ومالك زعلان كده ليه؟ قال:أنا مش زعلان، بس من ساعة ماسيبتك، وأنا فى حال غير الحال ... و... قاطعته: خير فيه إيه؟ قال: خير ... خير ... هو إنت يجى من وراك إلا الخير، قلت: الله! هو أنا عملت إيه تانى؟ رد قائلاً: تانى إيه؟! هو إحنا خلصنا من الأول علشان ندخل للتانى؟ قلت:الظاهر الموضوع كبير، قول لى عملت إيه؟ قال: شوف ياسيدى ... كلامك اللى قلته المره اللى فاتت واللى قبلها، عرضته على مجموعات مختلفه من المريدين، مسئولين، ومريدين، ناس فى الطريق من زمن، وناس لسّه جداد ... قلت: هيه ... وإيه النتيجة؟ بَص لى فتره ... بعدين قال: أولاً أنا ما جبت سيرتك ولا سيرت أى حد تانى فى الموضوع ... المهم لحد هذه اللحظة ماوصلناش لحاجه، ناس تقول طول عمرنا بنقرأ الأوراد كده وبتجيب نتائج زى الفل معانا، ماسمعناش حد إشتكى من الأوراد أو مراجعتها إلا دلوقت، الرأى ده كان لعدد كبير من المسئولين وعدد مش بطال من المريدين القدامه، فى الناحيه التانية بعض من المريدين القدام وعدد من المريدين الجدد مالوا لرأيك، أما الغالبية العظمى إلتزمت الصمت، زى ما بتعمل كل مرة ... ياأخى الواحد مش عارف ساكتين ليه؟ ما هو إما يكون أولياء كبار وشايفين الموضوع من الألف للياء، وماعندهمش تصريح بالكلام، وأنا أتمنى ده أو ... سكت فترة، فقلت: أو إيه؟ ... هه؟ قال: أو خايف، ونقفل الموضوع ده على كده، ماشى؟ قلت: ماشى ... نرجع لموضعنا ... إيه هى النتيجة اللى توصلتم إليها بعد النقاش الحامى ده؟ قال: النتيجة التى تم التوصل لها هى يبقى الوضع كما هو عليه لحين حدوث مناقشات أُخرى، ... بصراحة وبينى وبينك أنا مش فاهم تقصد إيه بموضوع الأوراد؟ قلت: هو انت عملته موضوع، المسألة وما فيها إنى عاوز حد يعلمنا نقرأ صح ... قاطعنى قائلاً: ياأخى الناس بتقول الأوراد بتجيب نتيجة زى الفل معاهم،وبعدين الشيخ رضي الله عنه بيقول: ومن قرأ الأوراد يغنم فوائدى ... قلت: إحنا حانعمل زى اللى بيقول ولا تقربوا الصلاة ... وماكملش الآية، قال: قصدك إيه؟ قلت: أقصد إن حضرتك قلت النص التانى من البيت علشان تقوى مفهومك وكلامك يوصل للسامع زى ما انت عاوز، فالسامع يفهم إن أى حد يقرأ الأوراد يغنم فوائد الشيخ ... و... قاطعنى قائلاً: طيب قول مفهومك إيه من الكلام ده؟ قلت: أولاً أحب أوضح لحضرتك حاجه مهمه، اللى قاعد قدامك وبيكلمك مش فاهم حاجه خالص ... لأ ... لأ ... بلاش البَصة دى، هو قال إنى مش فاهم، قال: مين هو اللى قال إنك مش فاهم؟ قلت: مولانا الشيخ رضي الله عنه مش هو قال:

وَكُلُّ ذَكِـىِّ دَقَّ أَوْ رَقَّ فَهْمُـهُ لَدَى كَلِمَاتِى صَارَ فِى الْجَهْلِ مُثْبَتِ 1/175

وإنت عارف طبعاً الذكاء بيشر منى على طول، المهم نرجع للى كنا بنتكلم فيه ... مولانا الشيخ بيقول ...

وَكُلُّ مُحِبٍّ يَسْأَلُ اللهَ حَاجَةً إِذَا قَرَأَ الأَوْرَادَ يَغْنَمْ فَوَائِدِى 14/38

ماشى يابا؟..البيت ده رقم 38 فى القصيدة 14، مولانا الشيخ رضي الله عنه وضح لنا صفة المحب ده شكله إيه؟ فى القصيدة التانيه البيت 37 مولانا الشيخ رضي الله عنه بيقول علامة المحب الرضى بحكم الشيخ:

يَرْضَى الْمُحِبُّ بِمَا قَضَيْتُ وَلَوْ أَتَى عَدْلِى بِمَا مِنْهُ اشْتَكَى وَيُعَانِى 2/37

رد قائلاً: يعنى أفهم من كلامك ده إن أى واحد بيقرأ أوراد وبيغنم فوائد الشيخ يبقى محب؟ قلت: والله أنا أتمنى كل المريدين تغنم فوائد مولانا الشيخ رضي الله عنه ولكن يجب ولازم ولابد نحط فى الإعتبار حاجتين ... إيه هما؟ أولاً: البيت اللى بيقول:

وَفِتْنَةٌ لَيْسَ مِنْكُمْ غَيْرُ وَارِدُهَا وَرَبِّىَ الْعَفْوَ أَعْطَانِى لِيُرْضِينِى 11/37

ثانياً: نرجع بالذاكرة للوراء حتلاقى ناس كتير كانوا كبار فى الطريقة وكانوا محترفين أوراد وكانت بتعمل معاهم شغل جامد، وكنا بنحقر قراءِتنا للأوراد قدام قراءتهم، وفجأة طلع النهار وأصبحوا سراب ... قاطعنى قائلاً: كل ده وبتقول مش فاهم، طيب لو كنت فاهم كنت قلت إيه؟ قلت: تانى ... ياعم أنا مش فاهم، كل اللى بأعمله السؤال، أسالك وأسأل غيرك، وأكون معلوماتى حسب مفاهيمكم، وبحب أعمل بكلام سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال (العلم خزائن مفاتيحها السؤال ألا فاسألوا فإنه يؤجر فيه أربعة السائل والعالم والمستمع والمحب لهم)، ... اللهم صلى وسلم وبارك عليك ياسيدى يارسول الله وعلى آلك وأصحابك أجمعين، عاوز أقول لك: مطلق الحريه إنك تقول: فاهم أو مش فاهم، لأنى فاهم إنى مش فاهم، المهم ... أحب ألفت نظر حضرتك لحاجه بسيطه، قال: إيه هى؟ قلت: لما دخلت الطريقة وخدت الأوراد، قالوا لى: إن الأوراد دى أوراد سير وسلوك إلى الله، واللى بيدور على الحق ماينشغل بالخلق، مش ده الكلام اللى قلتوه لينا؟ ... قلتم: الطريقة هى اللى بتربط بين الشريعة والحقيقة، وقلتم: الطريقة سكة الأولياء، وقلتم: إن الأوراد والقصائد هم الطريقة والطريقة هى الشيخ، بعد ده كله جاى تقول: إن إحنا دخلنا الطريقة علشان الفوايد؟ رد قائلاً: إنت كده لخبطتنى، عاوز أعرف دلوقتى إنت عاوزنا نقرأ الأوراد أو لأ؟ قلت: ياراجل حرام عليك إنت عاوز تودينى فى داهيه؟ دا أساس أى طريقة الأوراد، ولسّه قايل من شوية إن الأوراد لازمة علشان الواحد يسير فى الطريق، ياأخى مولانا الشيخ رضي الله عنه بيقول: مُرِيدِى رِضَاىَ فِى ذِكْرِكَ اللهَ ... الذكر ده مش من الأوراد؟ القصائد مش أوراد؟ ال... قاطعنى قائلاً: القصائد أوراد إزاى؟ قلت: أقول لك إزاى ... شوف ياسيدى الأوراد سموها أوراد ليه؟ علشان بتقرأها يومياً، يعنى بتوردها كل يوم، ومولانا الشيخ رضي الله عنه قال إيه عن القصائد قال:

كلامى مشرب الأرواح وصلا إِذَا لَمْ تَشْرَبُوا مِنْهُ فَأَىْ 30/17
وقال:
وَلْتَجْعَلُوا قَوْلِى سَمِيرَ لِقَائِكُمْ أَنَّـى حَلَلْتُمْ إِنَّ فِيهِ مُدَامِى 15/13
وقال:
تَعْظِيمُهَا تَقْوَى الْقُلُوبِ وَذِكْرُهَا ذِكْرُُ وَفِيهِ عِمَارَةُ الأَوْقَاتِ 26/9
وقال:
فَرَتِّلْهَا مُرِيدِى فَهْىَ حِصْنُُ وَذِكْرُُ فَوْقَ ذِكْرِ الْمُلْقِيَاتِ 39/42

كل ده غير التدارس، نسيت أقول لك كمان مولانا الشيخ رضي الله عنه بيقول عن القصائد: شتان بين ذاكرها وناسينى ... كل واحد فينا يشوف نفسه هو ذاكر مولانا الشيخ رضي الله عنه كم مرة فى اليوم، وناسى القصائد كم يوم فى الأسبوع، فى أكتر من كده تيسير علينا؟ هه؟ أجاوب أنا أيوه فيه مولانا الشيخ رضي الله عنه بيقول:

وَقُلُوبُ يُسِّرَ الذِّكْرُ لَهَا هِىَ آيَاتُ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرْ 13/38


عاوز أقول حاجه كمان ... ممكن؟ قال: ياعم خد راحتك، يعنى يبقى الموضوع يخصك وماتتكلمش ... قول ... قول، قلت: فى عقيدتى إن الأبيات اللى بنقرأها كل يوم مش هى بس ورد القصائد، ولكن تدارس القصائد، وترتيلها، وقراءتها، وإنشادها، والتسامر بيها وفيها يجب أن يكون فى أوقاتنا، وإن قدرت تحلم بيها يبقى خير وبركة، وده مع المحافظة على قراءت الأوراد لكل مريد فى الطريقة و... قاطعنى قائلاً: فيه ناس بتقول لما الواحد يخلص ورده اليومى يبقى يخش فى القصائد، قلت: لى سؤال لأصحاب الرأى ده، كام واحد فينا بيخلص أوراد يومه كلها، وبعدين أعيد اللى قلته قبل كده، ماتجرب بس المره دى جرب مع مولانا الشيخ رضي الله عنه مش هو اللى قال:

وَسَوْفَ يَكُونُ الإِنْفِرَاجُ بِفَضْلِهَا فَإِنَّ قُلُوبًا كُبِّلَتْ فِى سُجُونِهَا 32/17

وعلى فكرة ده مش كلام راس ... ده إحساس ...
أحمد نور الدين عباس


المصدر
http://newdesign.almagalla.info/NewsInfo.aspx?id=800

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خادمة الحبيب المصطفى




عدد المساهمات : 937
تاريخ التسجيل : 22/10/2012

المجلة عدد ديسمبر 2013 Empty
مُساهمةموضوع: رد: المجلة عدد ديسمبر 2013   المجلة عدد ديسمبر 2013 Icon_minitimeالخميس يناير 02, 2014 9:32 pm

النبي صلى الله عليه وسلم

بشريات مولد النبى صلى الله عليه وسلم

لقد أنعم الله ومن على الخلائق إذ ارسل اليهم خير هادى وشافع وخير من أظلته السماء ومشى على البطحاء وسمت روحه الشريفه وجسده الطاهر فوق السماء وسطعت بشريات مولده الشريف على كل بادية كانت او حضرا عجما كان او عربا فنهل منها من سبقت لهم الحسنى والزيادة اللهم صل وسلم وزد وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أخرج البخارى فى صحيحه عن سيدنا أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (بعثت من خير قرون بنى آدم قرنا فقرنا حتى بعثت من القرن الذى كنت فيه).
وأخرج البيهقى فى دلائل النبوة عن سيدنا أنس رضي الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال (ما افترق الناس فرقتين إلا جعلنى الله فى خيرهما فأخرجت من بين أبوى فلم يصبنى شيء من عهد الجاهلية وخرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم حتى انتهيت إلى أبى وأمى فأنا خيركم نفسا وخيركم أبا).
واخرج أبو نعيم فى دلائل النبوة عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لم يزل الله ينقلنى من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفى مهذبا لا تنشعب شعبتان إلا كنت فى خيرهما).
روى القاضى عياض بسنده فى كتابه الشفاء - عن العباس رضي الله عنه قال : قال النبى صلى الله عليه وسلم (إن الله خلق الخلق فجعلنى من خيرهم، من خير قرنهم، ثم تخير القبائل فجعلنى من خير قبيلة، ثم تخير البيوت فجعلنى من خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفسا، وخيرهم بيتا).
وروى أبو نعيم عن كعب ووهب بن منبه رحمهما الله تعالى قالا: رأى بختنصر فى منامه رؤيا عظيمة أفزعته فلما استقيظ أنسيها، فدعا كهنته وسحرته فأخبرهم بما أصابه من الكرب فى رؤياه وسألهم أن يعبروها له، فقالوا: قصها علينا. - فقال: قد نسيتها. قالوا: فإنا لا نقدر على تأويلها حتى تقصها. فدعا دانيال فأخبره بها فقال إنك قد رأيت صنما عظيما رجلاه فى الأرض ورأسه فى السماء أعلاه من ذهب ووسطه من فضة وأسفله من نحاس وساقاه من حديد ورجلاه من فخار، فبينما أنت تنظر إليه قد أعجبك حسنه وإحكام صنعته قذفه الله بحجر من السماء فوقع على قنة رأسه، قذفه حتى طحنه فاختلط ذهبه وفضته ونحاسه وحديده وفخاره، حتى تخيل إليك أنه لو اجتمع الإنس والجن على أن يميزوا بعضه من بعض لم يقدروا على ذلك ولو هبت ريح لاذرته، ونظرت إلى الحجر الذى قذف به يربو ويعظم وينتشر حتى ملأ الأرض كلها، فصرت لا ترى إلا السماء والحجر. قال بختنصر: صدقت، هذه الرؤيا التى رأيتها فما تأويلها ؟ قال دانيال: أما الصنم. فأمم مختلفة فى أول الزمان وفى وسطه وفى آخره.
وأما الحجر الذى قذف الله به الصنم فدين الله تعالى يقذف به هذه الأمم فى آخر الزمان ليظهره عليها، فيبعث الله تعالى نبيا أميا من العرب فيدوخ الله تعالى به الأمم والأديان كما رأيت الحجر دوخ أصناف الصنم، ويظهر على الأديان كما رأيت الحجر ظهر على وجه الأرض.
قال فى الصحاح: داخ البلاد يدوخها قهرها واستولى على أهلها وكذلك دوخ البلاد.
وروى ابن سعد وابن البرقى والطبرانى والحاكم وأبو نعيم عن العباس بن عبد المطلب عن أبيه قال: قدمنا اليمن فى رحلة الشتاء فنزلت على حبر من اليهود فقال لى رجل من أهل الزبور، يعنى الكتاب: ممن الرجل؟ قلت من قريش. قال من أيهم؟ قلت: من بنى هاشم.
قال: أتأذن لى أن أنظر إلى بعضك؟ قلت: نعم، قال فى ناحيتك يكن ملكا وفى الأخرى نبوة وإنا نجد ذلك فى بنى زهرة فكيف ذلك.
قلت: لا أدرى قال هل لك من شاعة قلت: وما الشاعة؟ قال الزوجة.
قلت، أما اليوم فلا. فقال: إذا رجعت فتزوج منهم فلما رجع عبد المطلب إلى مكة تزوج هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة وزوج ابنه عبد الله آمنة بنت وهب فولدت له رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت قريش: فلج عبد الله على أبيه. - فلج بفتح أوله وثانية: ظفر بما طلب.
عن ابن اسحق قال: حدثنى صالح بن إبراهيم عن محمود بن لبيد عن سلمة بن سلامة بن وقش قال: كان بين أبياتنا يهودى، فخرج على نادى قومى بنى عبد الأشهل ذات غداة، فذكر البعث والقيامة، والجنة والنار، والحساب والميزان، فقال ذاك لأصحاب وثن لا يرون أن بعثاً كائن بعد الموت، وذلك قبيل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: ويلك يا فلان، وهذا كائن، إن الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار، يجزون من أعمالهم؟ قال: نعم والذى يحلف به، لوددت أن حظى من تلك النار، أن توقدوا أعظم تنور فى داركم فتحمونه، ثم تقذفونى فيه، ثم تطينون على، وإنى أنجو من النار غداً، فقيل: يا فلان فما علامة ذلك؟ قال: نبى يبعث من ناحية هذه البلاد، وأشار بيده نحو مكة واليمن قالوا: فمتى تراه؟ فرى بطرفه فرآنى وأنا مضطجع بفناء باب أهلى، فقال وأنا أحدث القوم إن يستنفذ هذا الغلام عمره يدركه، فما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم وإنه لحى بين أظهركم فآمنا به، وصدقناه، وكفر به بغياً وحسداً، فقلنا له: يا فلان ألست الذى قلت ما قلت، وأخبرتنا؟ قال: ليس به.
حدثنا أحمد قال: نا يونس عن ابن اسحق قال: حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة عن شيخ من بنى قريظة قال: هل تدرى عما كان اسلام أسيد وثعلبة بنى سعية، وأسد بن عبيد، نفر من هذيل، لم يكونوا من بنى قريظة ولا النضير، كانوا فوق ذلك؟ فقلت: لا، قال: فإنه قدم علينا رجل من الشام من يهود يقال له ابن الهيبان، فأقام عندنا، والله ما رأينا رجلاً قط لا يصلى الخمس خيراً منه، فقدم علينا قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنين، فكنا إذا قحطنا، وقل علينا المطر نقول: يا بن الهيبان اخرج فاستسق لنا، فيقول لا والله حتى تقدموا أمام مخرجكم صدقة، فنقول: كم؟ فيقول: صاعاً من تمر، أو مدين من شعير، فنخرجه، ثم نخرج إلى ظاهر حرتنا، ونحن معه فيستسقى، فوالله ما يقوم من مجلسه حتى تمر الشعاب، قد فعل ذلك غير مرة ولا مرتين ولا ثلاثة، فحضرته الوفاة، فاجتمعنا إليه فقال: يا معشر يهود ما ترونه أجبرنى من أرض الخمر والخمير إلى ارض البؤس والجوع؟ قالوا: أنت أعلم، قال: فإنما أخرجنى، أتوقع خروج نبى قد أظل زمانه، هذه البلاد مهاجره، فاتبعه، فلا تسبقن إليه إذا خرج يا معشر يهود، فإنه يبعث بسفك الدماء، وسبى الذرارى والنساء ممن خالفه، فلا يمنعكم ذلك منه، ثم مات فلما كانت الليلة التى فتحت فيها قريظة، قال أولئك الفتية الثلاثة، وكانوا شباباً أحداثاً: يا معشر يهود والله إنه الذى كان ذكر ابن الهيبان، فقالوا: ما هو به، قالوا: بلى والله إنه لصفته، ثم نزلوا فأسلموا، وخلوا أموالهم وأولادهم وأهاليهم. عن ابن اسحق قال: كانت أموالهم فى الحصن مع المشركين، فلما فتح رد ذلك عليهم.
وروى الزبير بن بكار عن أن سودة بنت زهرة بن كلاب الكاهنة قالت يوما لبنى زهرة: إن فيكم نذيرة أو تلد نذيرا فاعرضوا على بناتكم. - فعرضن عليها فقالت فى كل واحدة منهن قولا ظهر بعد حين، حتى عرضت عليها السيدة آمنة بنت وهب عليها رضوان الله ام النبى صلى الله عليه وسلم فقالت: هذه النذيرة أو تلد نذيرا له شأن وبرهان منير. ولما سئلت عن جهنم قالت: سيخبركم عنها النذير.
وروى البيهقى وأبو نعيم عن ابن شهاب رحمه الله تعالى قال: كان سيدنا عبد الله عليه رضوان الله والد النبى صل أحسن رجل رئى قط، خرج يوما على نساء قريش فقالت امرأة منهن: أيتكن تتزوج بهذا الفتى فتصطب النور الذى بين عينيه فإنى أرى بين عينيه نورا؟ فتزوجته آمنة بنت وهب. - تصطب: تسكب وتدخل.

بشراكمو معشر الإسلام إن لكـم يوم القيامـة كل هنـاء ونعـم
هنيتـم بالمصطفى نبيا مباركـا به فزتم ونلتم كـل أمـر مستتـم
وقد حزتومو فضلا بأكرم مرسل والرب هناكم به من دون الأمم
ابراهيم جعفر


المصدر
http://newdesign.almagalla.info/NewsInfo.aspx?id=801
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خادمة الحبيب المصطفى




عدد المساهمات : 937
تاريخ التسجيل : 22/10/2012

المجلة عدد ديسمبر 2013 Empty
مُساهمةموضوع: رد: المجلة عدد ديسمبر 2013   المجلة عدد ديسمبر 2013 Icon_minitimeالخميس يناير 02, 2014 10:04 pm



خُدعوا

يحاول بعض الناس إما عمداً أو جهلاً أن يخدعوا أنظار المسلمين عما كان عليه السلف الصالح، ويَدّعون معرفتهم، ويتسببون فى حيرة الناس، حتى أنهم ليتسائلون:

هل يشفع المسلم؟ 2

نكمل بعون الله وفضله ومنه وكرمه ماقد تركناه لهذا العدد فإنه نعم العون ونعم النصير.
الآية السابعة: ﴿اللهُ الَّذِى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِى وَلا شَفِيعٍ أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ﴾ السجدة 4، تفسير الإمام ابن عجيبة: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ﴾؛ من دون الله ﴿مِنْ وَلِى وَلا شَفِيعٍ﴾ أى: إذا جاوزتم رضاه لم تجدوا لأنفسكم ولياً، أى: ناصراً ينصركم، ولا شفيعاً يشفع لكم، ﴿أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ﴾؛ تتعظون بمواعظ الله. أ.هـ، والمعنى أن تتعظوا فلا تجاوزوا رضا الله تعالى حتى تجدوا ولياً أوشفيعاً يشفع لكم عند بارئكم، فاحرصواعلى رضا الله عز وجل الذى أخفاه فى طاعته فلا تستهينوا بطاعه ربما كان فيها رضا الله كما جاء على لسان الحكيم ذو النون فى كتاب الزهد الكبير للإمام البيهقى رضي الله عنه. وإذا قالوا ﴿يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِى لَهُ قَوْلاً﴾ طه 109، قلنا لهم بدون الدخول فى تفسير الآية: ألم تقرأوا أداة الاستثناء إلا فى الآية فلماذا تنكرون الشفاعة؟! ونقول مما قاله الإمام فخر الدين فى كتابه: ينكر أهل العقائد الفاسدة الشفاعة ويعترضون على القائلين بثبوتها وهى ثابتة للكُمل العارفين وأولياء الله الصالحين والشفاعة الكبرى لسيد الأولين والآخرين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى ذلك سنورد هنا النص المصحفى الذى يؤيدها فقد قال المولى جل وعلا فى كتابه الكريم ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ الضحى 5، وقد روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اهتز طرباً لما نزلت هذه الآية وهو الرءوف الرحيم بأمته وأسر فى نفسه قوله (والله لا أرضى، والله لا أرضى، والله لا أرضى وواحد من أمتى فى النار)، ولقد صرح بها عندما أنشده شاعره سيدنا حسان بن ثابت رضي الله عنه عندما سمع هذه الآية وعرف معناها فقال:
سمعنا فى الضحى ولسوف يعطى فسر سماعنا ذك العطاء
وحاشى يارسول الله ترضى وفينا من يعذب أو يساء
أ.هـ
وإليكم بعض التفاسير: يقول الإمام القرطبى: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ وقيل: هى الشفاعة فى جميع المؤمنين. وعن على رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يشفعنى الله فى أمتى حتى يقول الله سبحانه لى: رضيت يامحمد؟ فأقول: يارب رضيت). وفى صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبى صلى الله عليه وسلم تلا قول الله تعالى فى إبراهيم ﴿فَمَنْ تَبِعَنِى فَإِنَّهُ مِنِّى وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ إبراهيم 36، وقول عيسى ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ المائدة 118، فرفع يديه وقال (اللهم أمتى أمتى) وبكى. فقال الله تعالى لجبريل [اذهب إلى محمد، وربك أعلم، فسله ما يبكيك] فأتى جبريل النبى صلى الله عليه وسلم ، فسأل فأخبره. فقال الله تعالى لجبريل [اذهب إلى محمد، فقل له: إن الله يقول لك: إنا سنرضيك فى أمتك ولا نسوءك].
وقال الإمام على رضي الله عنه لأهل العراق: إنكم تقولون إن أرجى آية فى كتاب الله تعالى ﴿قُلْ يَا عِبَادِى الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ﴾ الزمر 53، قالوا: إنا نقول ذلك. قال: ولكنا أهل البيت نقول: إن أرجى آية فى كتاب الله قوله تعالى ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾.
وفى الحديث: لما نزلت هذه الآية قال النبى صلى الله عليه وسلم (إذاً والله لا أرضى وواحد من أمتى فى النار). أ.ه،
ويقول الإمام الرازى: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾: واعلم اتصاله بما تقدم من وجهين الأول: هو أنه تعالى لما بين أن الآخرة: خير له من الأولى ولكنه لم يبين أن ذلك التفاوت إلى أى حد يكون. فبين بهذه الآية مقدار ذلك التفاوت، وهو أنه ينتهى إلى غاية ما يتمناه الرسول ويرتضيه. والوجه الثانى: كأنه تعالى لما قال ﴿وَلَلآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولَى﴾ الضحى 4،فقيل: ولم قلت إن الأمر كذلك، فقال: لأنه يعطيه كل ما يريده وذلك مما لا تتسع الدنيا له، فثبت أن الآخرة خير له من الأولى، واعلم أنه إن حملنا هذا الوعد على الآخرة فقد يمكن حمله على المنافع، وقد يمكن حمله على التعظيم، أما المنافع، فقال ابن عباس: ألف قصر فى الجنة من لؤلؤ أبيض ترابه المسك وفيها ما يليق بها، وأما التعظيم فالمروى عن على بن أبى طالب رضي الله عنه وابن عباس، أن هذا هو الشفاعة فى الأمة، يروى أنه صلى الله عليه وسلم لما نزلت هذه الآية قال (إذاً لا أرضى وواحد من أمتى فى النار)، واعلم أن الحمل على الشفاعة متعين، ويدل عليه وجوه أحدها: أنه تعالى أمره فى الدنيا بالاستغفار فقال ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ محمد 19، فأمره بالاستغفار، والاستغفار عبارة عن طلب المغفرة، ومن طلب شيئاً فلا شك أنه لا يريد الرد ولا يرضى به وإنما يرضى بالإجابة، وإذا ثبت أن الذى يرضاه الرسول صلى الله عليه وسلم هو الإجابة لا الرد، ودلت هذه الآية على أنه تعالى يعطيه كل ما يرتضيه. علمنا أن هذه الآية دالة على الشفاعة فى حق المذنبين والثانى: وهو أن مقدمة الآية مناسبة لذلك كأنه تعالى يقول: لا أودعك ولا أبغضك بل لا أغضب على أحد من أصحابك وأتباعك وأشياعك طلباً لمرضاتك وتطييباً لقلبك، فهذا التفسير أوفق لمقدمة الآية والثالث: الأحاديث الكثيرة الواردة فى الشفاعة دالة على أن رضا الرسول صلى الله عليه وسلم فى العفو عن المذنبين، وهذه الآية دلت على أنه تعالى يفعل كل ما يرضاه الرسول فتحصل من مجموع الآية والخبر حصول الشفاعة، وعن الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه أنه قال: رضاء جدى أن لا يدخل النار موحد، وعن الإمام الباقر رضي الله عنه، أهل القرآن يقولون: أرجى آية قوله ﴿يَا عِبَادِى الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ الزمر 53، وإنا أهل البيت نقول: أرجى آية قوله ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ والله إنها الشفاعة ليعطاها فى أهل لا إله إلا الله حتى يقول رضيت، هذا كله إذا حملنا الآية على أحوال الآخرة. وقال بهذا المعنى الإمام النيسابورى والإمام ابن عجيبة والإمام النسفى وكتاب الوجيز الواحدى والجلالين والكشف والبيان للثعلبى.
نرجع الى ما قاله الإمام فخر الدين فى كتابه حيث يقول: كما أن سورة الليل توضح شفاعة سيدنا أبى بكر رضي الله عنه وأرضاه بصفة خاصة وبقية الخلفاء الراشدين والصحابة بصفة عامة وعلى الأخص من قوله تعالى ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى • الَّذِى يُؤْتِى مَالَهُ يَتَزَكَّى • وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى • إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى • وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ الليل 17: 21، والآيه 21﴿وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ تقابل قوله تعالى ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ أ.هـ، وقد أجمع المفسرون على أن الآية نازله فى سيدنا أبى بكر رضي الله عنه.
وفى ذلك يقول الإمام الفخر الرازى: أما قوله ﴿وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ فالمعنى أنه وعد أبا بكر أن يرضيه فى الآخرة بثوابه، وهو كقوله لرسوله صلى الله عليه وسلم ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾. أ.ه،
ويقول الإمام ابن عجيبة: وقوله تعالى: ﴿وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ جواب قسم مضمر، أى: والله لسوف نُجازيه فيرضى، وهو وعد كريم لنيل جميع ما يبتغيه على أفضل الوجوه وأكملها، إذ به يتحقق رضاه وهو كقوله لنبيه صلى الله عليه وسلم ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾.
ويقول الامام النسفى: ولسوف يرضى موعد بالثواب الذى يرضيه ويقر عينه وهو كقوله تعالى لنبية صلى الله عليه وسلم ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾.
كما يؤكد الشفاعة وينفيها عن المشركين كما فى قوله تعالى ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ المدثر 48. وقوله تعالى ﴿فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا﴾. ويؤكدها كذلك ويثبتها للأولياء المكرمين أنها بإذن الله تبارك وتعالى قوله ﴿مَنْ ذَا الَّذِى يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ﴾ البقرة 255. ففى هذه الآيات الكريمة الدليل القاطع والبرهان الساطع على ثبوت الشفاعة ووجودالشافعين.
وإن أكبر شفاعة بعد شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم شفاعة ابنته الطاهرة السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها الوارد فيها أحاديث نوردها بإذن الله تعالى فى عدد قادم.
محمد مقبول


المصدر
http://newdesign.almagalla.info/NewsInfo.aspx?id=802




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خادمة الحبيب المصطفى




عدد المساهمات : 937
تاريخ التسجيل : 22/10/2012

المجلة عدد ديسمبر 2013 Empty
مُساهمةموضوع: رد: المجلة عدد ديسمبر 2013   المجلة عدد ديسمبر 2013 Icon_minitimeالخميس يناير 02, 2014 10:11 pm

الشريعة

مذهب الإمام مالك
كتاب الصلاة
كِتَابُ الصَّلاةِ (ملخص من المدونة)
(كتاب المدونة يعتبر شرح مفصل للمذهب المالكى)


26- باب عن الْمَسْجِدِ تُجْمَعُ الصَّلاةُ فِيهِ مَرَّتَيْنِ:

262- قَالَ مَالِكٌ فِى مَسْجِدٍ عَلَى طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمُسْلِمِينَ لَيْسَ لَهُ إمَامٌ رَاتِبٌ، أَتَى قَوْمٌ فَجَمَعُوا فِيهِ الصَّلاةَ مُسَافِرِينَ أَوْ غَيْرَهُمْ ثُمَّ أَتَى قَوْمٌ مِنْ بَعْدِهِمْ، فَلا بَأْسَ أَنْ يَجْمَعُوا فِيهِ أَيْضاً وَإِنْ أَتَى كَذَلِكَ عَدَدٌ مِمَّنْ يَجْمَعُ فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ.
263- قُلْتُ لابْنِ الْقَاسِمِ أَرَأَيْتَ مَسْجِداً لَهُ إمَامٌ رَاتِبٌ إنْ مَرَّ بِهِ قَوْمٌ فَجَمَعُوا فِيهِ صَلاةً مَنْ الصَّلَوَاتِ أَلِلإِمَامِ أَنْ يُعِيدَ تِلْكَ الصَّلاةَ فِيهِ بِجَمَاعَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَقَدْ بَلَغَنِى ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ.
264- قُلْتُ: فَلَوْ كَانَ رَجُلٌ هُوَ إمَامُ مَسْجِدِ قَوْمٍ وَمُؤَذِّنُهُمْ أَذَّنَ وَأَقَامَ فَلَمْ يَأْتِهِ أَحَدٌ فَصَلَّى وَحْدَهُ ثُمَّ أَتَى أَهْلُ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ الَّذِينَ كَانُوا يُصَلُّونَ فِيهِ؟ قَالَ: فَلْيُصَلُّوا أَفْذَاذاً وَلا يَجْمَعُونَ لأَنَّ إمَامَهُمْ قَدْ أَذَّنَ وَصَلَّى، قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.
265- قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَتَى هَذَا الرَّجُلُ الَّذِى أَذَّنَ فِى هَذَا الْمَسْجِدِ وَصَلَّى وَحْدَهُ إلَى مَسْجِدٍ آخَرَ فَأُقِيمَتْ عَلَيْهِ فِيهِ الصَّلاةُ أَيُعِيدُ مَعَ الْجَمَاعَةِ أَمْ لا فِى قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لا أَحْفَظُ عَنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئاً وَلَكِنْ لا يُعِيدُ لأَنَّ مَالِكاً قَدْ جَعَلَه وَحْدَهُ جَمَاعَةً.
266- وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا أَتَى الرَّجُلُ الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّى أَهْلُهُ فَطَمَعَ أَنْ يُدْرِكَ جَمَاعَةً مِنْ النَّاسِ فِى مَسْجِدٍ آخَرَ وَغَيْرِهِ فَلا بَأْسَ أَنْ يَخْرُجَ إلَى تِلْكَ الْجَمَاعَةِ قَالَ: وَإِذَا أَتَى قَوْمٌ وَقَدْ صَلَّى أَهْلُ الْمَسْجِدِ فَلا بَأْسَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ الْمَسْجِدِ فَيَجْمَعُوا وَهُمْ جَمَاعَةٌ إلا أَنْ يَكُونَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ أَوْ مَسْجِدَ الرَّسُولِ فَلا يَخْرُجُونَ، وَلْيُصَلُّوا وُحْدَاناً لأَنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ أَوْ مَسْجِدَ الرَّسُولِ أَعْظَمُ أَجْراً لَهُمْ مِنْ صَلاتِهِمْ فِى الْجَمَاعَةِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَرَى مَسْجِدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ مِثْلَهُ.
267- قَالَ سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجَبَّرِ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ مَسْجِدَ الْجُحْفَةِ وَقَدْ فَرَغُوا مِنْ الصَّلاةِ فَقَالُوا: أَلا تَجْمَعُ الصَّلاةَ؟ فَقَالَ سَالِمٌ: لا تُجْمَعُ صَلاةٌ وَاحِدَةٌ فِى مَسْجِدٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ.
268- قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِى رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةَ وَاللَّيْثِ مِثْلَهُ.

27- باب الصَّلاةُ فِى الْمَوَاضِعِ الَّتِى تَجُوزُ فِيهَا الصَّلاةُ:

269- قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكاً عَنْ الرَّجُلِ يُصَلِّى وَأَمَامُهُ جِدَارُ مِرْحَاضٍ؟ قَالَ: إذَا كَانَ مَكَانُهُ طَاهِراً فَلا بَأْسَ بِهِ.
270- وَقَالَ مَالِكٌ: لا بَأْسَ بِالصَّلاةِ عَلَى الثَّلْجِ.
271- قُلْتُ لابْنِ الْقَاسِمِ هَلْ كَانَ مَالِكٌ يُوَسِّعُ أَنْ يُصَلِّى الرَّجُلُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ قَبْرٌ يَكُونُ سُتْرَةً لَهُ؟ قَالَ: كَانَ مَالِكٌ لا يَرَى بَأْساً بِالصَّلاةِ فِى الْمَقَابِرِ، وَهُوَ إذَا صَلَّى فِى الْمَقْبَرَةِ كَانَتْ الْقُبُورُ أَمَامَهُ وَخَلْفَهُ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ.
272- وَقَالَ مَالِكٌ: لا بَأْسَ بِالصَّلاةِ فِى الْمَقَابِرِ، قَالَ وَبَلَغَنِى: أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّ كَانُوا يُصَلُّونَ فِى الْمَقْبَرَةِ.
273- وَقَالَ مَالِكٌ فِى الصَّلاةِ فِى الْحَمَّامَاتِ، قَالَ: إذَا كَانَ مَوْضِعُهُ طَاهِراً فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ.
274- قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكاً عَنْ مَرَابِضِ الْغَنَمِ أَيُصَلَّى فِيهَا؟ قَالَ: لا بَأْسَ بِذَلِكَ.
275- قُلْتُ لابْنِ الْقَاسِمِ أَتَحْفَظُ عَنْ مَالِكٍ فِى مَرَابِضِ الْبَقَرِ شَيْئاً؟ قَالَ: لا وَلا أَرَى بِهِ بَأْساً.
276- قَالَ سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى أَيُّوبَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُصَلَّى فِى مَعَاطِنِ الإِبِلِ وَأَمَرَ أَنْ يُصَلَّى فِى مُرَاحِ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ.

28- باب الصَّلاةُ فِى الْمَوَاضِعِ الَّتِى تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلاةُ:

277- قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكاً عَنْ أَعْطَانِ الإِبِلِ فِى الْمَنَاهِلِ أَيُصَلَّى فِيهَا؟ قَالَ: لا خَيْرَ فِيهَا.
278- قَالَ: وَأَخْبَرَنِى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَرِهَ دُخُولَ الْكَنَائِسِ وَالصَّلاةَ فِيهَا.
279- قَالَ مَالِكٌ: وَأَنَا أَكْرَهُ الصَّلاةَ فِى الْكَنَائِسِ لِنَجَاسَتِهَا مِنْ أَقْدَامِهِمْ وَمَا يُدْخِلُونَ فِيهَا وَالصُّوَرِ الَّتِى فِيهَا.
280- فَقِيلَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ إنَّا رُبَّمَا سَافَرْنَا فِى أَرْضٍ بَارِدَةٍ فَيَجُنُّنَا اللَّيْلُ وَنَغْشَى قُرًى لا يَكُونُ لَنَا فِيهَا مَنْزِلٌ غَيْرَ الْكَنَائِسِ تُكِنُّنَا مِنْ الْمَطَرِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرْدِ؟ قَالَ: أَرْجُو إذَا كَانَتْ الضَّرُورَةُ أَنْ يَكُونَ فِى ذَلِكَ سَعَةٌ إنْ شَاءَ اللهُ وَلا يُسْتَحَبُّ النُّزُولُ فِيهَا إذَا وُجِدَ غَيْرُهَا.
281- قَالَ: وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّى أَحَدٌ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ لِمَا يَمُرُّ فِيهَا مِنْ الدَّوَابِّ فَيَقَعُ فِى ذَلِكَ أَبْوَالُهَا وَأَرْوَاثُهَا قَالَ: وَأَحَبُّ إلَى أَنْ يَتَنَحَّى عَنْ ذَلِكَ.
282- قُلْتُ: أَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّى الرَّجُلُ إلَى قِبْلَةٍ فِيهَا تَمَاثِيلُ؟ قَالَ: كَرِهَ الْكَنَائِسَ لِمَوْضِعِ التَّمَاثِيلِ فَهَذَا عِنْدَهُ لا شَكَّ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ.
283- قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَسَأَلْتُ مَالِكاً عَنْ التَّمَاثِيلِ وَتَكُونُ فِى الأَسِرَّةِ وَالْقِبَابِ وَالْمَنَارِ وَمَا أَشْبَهَهَا؟ قَالَ: هَذَا مَكْرُوهٌ وَقَالَ لأَنَّ هَذِهِ خُلِقَتْ خَلْقاً، قَالَ: وَمَا كَانَ مِنْ الثِّيَابِ وَالْبُسُطِ وَالْوَسَائِدِ فَإِنَّ هَذَا يُمْتَهَنُ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ مَا كَانَ يُمْتَهَنُ فَلا بَأْسَ بِهِ وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ خَفِيفاً وَمَنْ تَرَكَهُ غَيْرَ مُحَرِّمٍ لَهُ فَهُوَ أَحَبُّ إلَى.
284- قَالَ: وَسَأَلْنَا مَالِكاً عَنْ الْخَاتَمِ يَكُونُ فِيهِ التَّمَاثِيلُ أَيُلْبَسُ وَيُصَلَّى بِهِ؟ قَالَ: لا يُلْبَسُ وَلا يُصَلَّى بِهِ.
285- وَقَالَ مَالِكٌ: لا يُصَلَّى فِى الْكَعْبَةِ وَلا فِى الْحِجْرِ فَرِيضَةٌ وَلا رَكْعَتَا الطَّوَافِ الْوَاجِبَتَانِ وَلا الْوِتْرُ وَلا رَكْعَتَا الْفَجْرِ، فَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ رُكُوعِ الطَّوَافِ فَلا بَأْسَ بِهِ.
286- قَالَ: وَبَلَغَنِى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى الْمَكْتُوبَةَ فِى الْكَعْبَةِ؟ قَالَ: يُعِيدُ مَا كَانَ فِى الْوَقْتِ، وَقَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ مِثْلُ مَنْ صَلَّى إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ يُعِيدُ مَا كَانَ فِى الْوَقْتِ.
287- وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صل نَهَى عَنْ الصَّلاةِ فِى سَبْعِ مَوَاطِنَ: فِى الْمَقْبَرَةِ وَالْمَزْبَلَةِ وَالْمَجْزَرَةِ وَمَحَجَّةِ الطَّرِيقِ وَالْحَمَّامِ وَظَهْرِ بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ وَمَعَاطِنَ الإِبِلِ.
288- قَالَ: مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ زَيْدِ بْنِ جَبِيرَةَ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ.
عبدالستار الفقي


المصدر
http://newdesign.almagalla.info/NewsInfo.aspx?id=803


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المجلة عدد ديسمبر 2013
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
!¨°o:[[ منتديات القـصـــــــــــــواء]]: o°¨! :: ! الدين الاسلامي القويم ! :: المجلة الاعداد الشهرية - almagalla issue-
انتقل الى: